تقع تلعفر في محافظة نينوى في شمال العراق، وعدد سكانها 300 ألف نسمة معظمهم من التركمان، موزعين بين أغلبية من السنة، وأقلية من الشيعة، كما تعيش فيها أقلية كردية وأخرى عربية، وهي معروفة بطابعها الزراعي.
تتبع لمدينة تلعفر ثلاث نواح إدارية، هي زمار وربيعة والعياضية، وتتكون من 78 قرية، ويحدها شرقاً قضاء الموصل، وشمالاً قضاء دهوك، وغرباً سنجار، وجنوباً قضاء الحضر، وتبعد عن بغداد نحو 450 كيلومتراً شمالاً، وتتمركز في المثلث الحدودي بين العراق وتركيا وسوريا.
تلعفر من المدن العريقة في العراق، وهي مشهورة بقلعتها الأثرية التي أقيمت إبان في المرحلة الآشورية، وكانت مركزاً لعبادة الإلهة الآشورية عشتار.
ويرى أغلب المؤرخين أن (تلعفر) كلمة مركبة من: ( تل)، و(عفر)، وهي تعني (تل التراب).. ويرى البعض أن (تلعفر) كلمة مركبة من (تلاد عبرا) الآرامية التي تعني (تل التراب) نسبة للونه، وقال البعض إن أصل الكلمة (تل عفراء)، وتعني ( تل الغزلان) لكثرة الغزلان التي تخالط بياضها حمرة، والتي كانت تتردد على ماء عينها في أسفل الوادي الذي تشرف عليه القلعة.. ويرى المؤرخ الإنكليزي لايارد (1817-1894م) أن تلاسار وتلسار يمكن تعيين موضعهما بتلعفر، وتلاسار ذكرت في التوراة مرتين. ويطلق عليها العراقيون اسم مدينة الخير، ووسادة شمال العراق.
اكتسبت أهمية تاريخية خاصة لوقوعها على طريق الشام وفارس وآسيا الصغرى، فهي تبعد عن الحدود السورية والتركية نحو 60 كيلومتراً. وقد دخلت تلعفر التاريخ بملحمتها الشهيرة في عام 1920م والتي تدعى باسم حركة (قاج قاج) والتي بدأت بها الثورة ضد القوات الإنجليزية المحتلة، فان أول شرارة لثورة العشرين في الشمال انطلقت من مدينة تلعفر.
بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 نشط فيها عناصر تنظيم «القاعدة» وشهدت العديد من التفجيرات والاشتباكات المسلحة. في عام 2014 سقطت المدينة بيد مسلحي «داعش» وصارت منذ ذلك الحين من معاقلهم ومقراً لزعاماتهم وخاصة من المهاجرين. (وكالات)