أنتجت الأسلحة الكيماوية أول مرة عام 1822، ولكن لم يكتشف تأثيرها السام حتى عام 1860، واستخدمت في الحرب العالمية الأولى لقتل الجنود المتحصنين في الخنادق، حيث سبب استخدام غازات الكلور والخردل بإصابات بالعين والرئتين لكثير من الجنود، وبعضهم ظل يعاني آلاماً دامت أكثر من 40 عاماً من الإصابة.
وتعتبر الأسلحة الكيماوية من أسلحة الدمار الفتاكة، والفرق بينها والأسلحة النووية أن هذه الأخيرة من أسلحة الدمار الشامل التي تفني الأحياء والمنشآت، فيما يقتصر تأثير الكيماوية على الأحياء فقط..
تعتمد الحرب الكيماوية على استخدام مادة أو مجموعة من المواد السامة شديدة الفتك عظيمة الخطر، وتوجه باستخدام صواريخ تحمل رؤوساً محشوة بالمواد الكيماوية، ويستفاد من الريح في نشر سمومها.
يتراوح تأثير المواد الداخلة في الأسلحة الكيماوية بين العوامل الخانقة التي تهاجم الجهاز التنفسي وتسبب الاختناق، مثل غاز الكلور، والعوامل المسببة للبثور والقروح، مثل غاز الخردل، وعوامل الدم مثل هيدروجين السيانايد، وعوامل الأعصاب مثل السومان والسارين و«في إكس»، وعوامل شل الحركة.
العوامل الخانقة تعمل بشكل أساسي على مهاجمة الرئتين، (الجهاز التنفسي)، ما يؤدي إلى السعال الشديد وضيق التنفس والألم في الصدر والاختناق.
عوامل البثور تعمل على التهييج المفرط للأنسجة الحية، وهي تصل الجسم عبر مسام الجلد أو الجهاز التنفسي، وتقوم بتسميم الخلايا. وعند ملامستها للنسيج فإنها تكون بثوراً كبيرة وخطرة وقد تكون قاتلة، وذلك بطريقة تشبه تكوين الحروق، وعادة ما تنشر سائلاً أو بخاراً، وتبقى في المكان عدة أيام. من أمثلة عوامل البثور كبريت الخردل ونيتروجين الخردل والليوزيت.
عوامل الدم هي مجموعة من العوامل الكيماوية التي تدخل عادة الجسم عن طريق التنفس وتنتشر عبر دورته الدموية، وهي تثبط وظائف خلايا الدم وتمنع نقل الأكسجين إلى خلايا الجسم، ما يؤدي إلى اختناق الجسم مع أن الشخص قادر على التنفس، ولكن الخلايا تختنق خلية خلية ولا يصلها الأكسجين الذي يدخل الرئتين. وتشمل عوامل الدم كلاً من سيانايد الهيدروجين وكلور الساينوجين والزرنيخ.
عوامل الأعصاب تعتبر أشهر الأسلحة الكيماوية وتعتمد آليتها على التأثير في انتقال الإشارات العصبية بالجهاز العصبي للمصاب، وجميعها مشتقة من مركبات الفوسفات العضوية. وتتميز بمجموعة من المواصفات التي تجعلها سلاحاً فتاكاً وهي أنها ثابتة على الصعيد الكيميائي، وسهلة النشر وعالية السمية، وسريعة التأثير، وذلك سواء كان امتصاصها عبر الجلد أو الجهاز التنفسي. طورت غازات الأعصاب في ألمانيا في ثلاثينات القرن الماضي لتكون مضادات حشرية في البداية، ثم استخدمت سلاحاً فيما بعد. وقد تولى عملية تطويرها العالم جيرهارد شرودر. من أشهر أنواع غازات الأعصاب التوبان والسارين والسومان وسايكلوسارين، وفي إكس، ويمكن أن يبقى بالأراضي وعلى المواد والمنشآت فترة طويلة.
تعمل عوامل الأعصاب بشكل أسرع عندما تدخل الجسم عن طريق التنفس، وذلك لأن الرئتين تتصلان بكم كبير من الأوعية الدموية، ما يسهل ويسرع انتقال العوامل إلى أعضاء الجسم. إن تعرض شخص لتركيز كافٍ من غاز الأعصاب فقد يؤدي إلى موته خلال دقيقتين فقط. أما إذا كان الانتقال للجسم عن طريق الجلد فإن التأثير يكون أبطأ، ولكن إذا كان تركيز المادة السامة مرتفعاً فإنها تكون أيضاً قاتلة.
ترتبط عوامل الأعصاب عندما تدخل الجهاز العصبي بأنزيم الأستيل كولين إستيريز، ويقوم هذا الأنزيم في الوضع الطبيعي بتحليل الناقل العصبي أسيتيل كولين في التشابك العصبي بعد أن يقوم بنقل الإشارات العصبية. وعندما يرتبط عامل الأعصاب بالأنزيم فإنه يؤدي إلى تثبيط عملية تحليل الأسيتل كولين ما يقود إلى تراكمه في التشابك العصبي واستمرار تحفيز الخلايا بشكل مستمر، وهذا يفسر زيادة إفراز اللعاب وتشنج العضلات.
أعراض الإصابة بغاز الأعصاب هي زيادة إفراز اللعاب، وسيلان الأنف، وشعور بضغط على الصدر، وضيق بؤبؤ العين، والصداع، والهلوسة والغثيان، والسعال وصعوبة التنفس، والقيء، وضعف العضلات، والتشنجات ثم الموت.
ينتج الموت في حالة غاز الأعصاب بآليتين متلازمتين، الأولى تشنج عضلات الجهاز التنفسي، والثانية تأثير عوامل الأعصاب على مركز عملية التنفس في الجهاز العصبي المركزي. أي أن عوامل الأعصاب تقتل المصاب خنقاً.
والترياق المضاد لعوامل الأعصاب مزيج من مادة الأتروبين ومادة الأوكسيم، ويجب إعطاؤه فوراً لتقليل احتمال الموت.
وتعتبر الأسلحة الكيماوية من أسلحة الدمار الفتاكة، والفرق بينها والأسلحة النووية أن هذه الأخيرة من أسلحة الدمار الشامل التي تفني الأحياء والمنشآت، فيما يقتصر تأثير الكيماوية على الأحياء فقط..
تعتمد الحرب الكيماوية على استخدام مادة أو مجموعة من المواد السامة شديدة الفتك عظيمة الخطر، وتوجه باستخدام صواريخ تحمل رؤوساً محشوة بالمواد الكيماوية، ويستفاد من الريح في نشر سمومها.
يتراوح تأثير المواد الداخلة في الأسلحة الكيماوية بين العوامل الخانقة التي تهاجم الجهاز التنفسي وتسبب الاختناق، مثل غاز الكلور، والعوامل المسببة للبثور والقروح، مثل غاز الخردل، وعوامل الدم مثل هيدروجين السيانايد، وعوامل الأعصاب مثل السومان والسارين و«في إكس»، وعوامل شل الحركة.
العوامل الخانقة تعمل بشكل أساسي على مهاجمة الرئتين، (الجهاز التنفسي)، ما يؤدي إلى السعال الشديد وضيق التنفس والألم في الصدر والاختناق.
عوامل البثور تعمل على التهييج المفرط للأنسجة الحية، وهي تصل الجسم عبر مسام الجلد أو الجهاز التنفسي، وتقوم بتسميم الخلايا. وعند ملامستها للنسيج فإنها تكون بثوراً كبيرة وخطرة وقد تكون قاتلة، وذلك بطريقة تشبه تكوين الحروق، وعادة ما تنشر سائلاً أو بخاراً، وتبقى في المكان عدة أيام. من أمثلة عوامل البثور كبريت الخردل ونيتروجين الخردل والليوزيت.
عوامل الدم هي مجموعة من العوامل الكيماوية التي تدخل عادة الجسم عن طريق التنفس وتنتشر عبر دورته الدموية، وهي تثبط وظائف خلايا الدم وتمنع نقل الأكسجين إلى خلايا الجسم، ما يؤدي إلى اختناق الجسم مع أن الشخص قادر على التنفس، ولكن الخلايا تختنق خلية خلية ولا يصلها الأكسجين الذي يدخل الرئتين. وتشمل عوامل الدم كلاً من سيانايد الهيدروجين وكلور الساينوجين والزرنيخ.
عوامل الأعصاب تعتبر أشهر الأسلحة الكيماوية وتعتمد آليتها على التأثير في انتقال الإشارات العصبية بالجهاز العصبي للمصاب، وجميعها مشتقة من مركبات الفوسفات العضوية. وتتميز بمجموعة من المواصفات التي تجعلها سلاحاً فتاكاً وهي أنها ثابتة على الصعيد الكيميائي، وسهلة النشر وعالية السمية، وسريعة التأثير، وذلك سواء كان امتصاصها عبر الجلد أو الجهاز التنفسي. طورت غازات الأعصاب في ألمانيا في ثلاثينات القرن الماضي لتكون مضادات حشرية في البداية، ثم استخدمت سلاحاً فيما بعد. وقد تولى عملية تطويرها العالم جيرهارد شرودر. من أشهر أنواع غازات الأعصاب التوبان والسارين والسومان وسايكلوسارين، وفي إكس، ويمكن أن يبقى بالأراضي وعلى المواد والمنشآت فترة طويلة.
تعمل عوامل الأعصاب بشكل أسرع عندما تدخل الجسم عن طريق التنفس، وذلك لأن الرئتين تتصلان بكم كبير من الأوعية الدموية، ما يسهل ويسرع انتقال العوامل إلى أعضاء الجسم. إن تعرض شخص لتركيز كافٍ من غاز الأعصاب فقد يؤدي إلى موته خلال دقيقتين فقط. أما إذا كان الانتقال للجسم عن طريق الجلد فإن التأثير يكون أبطأ، ولكن إذا كان تركيز المادة السامة مرتفعاً فإنها تكون أيضاً قاتلة.
ترتبط عوامل الأعصاب عندما تدخل الجهاز العصبي بأنزيم الأستيل كولين إستيريز، ويقوم هذا الأنزيم في الوضع الطبيعي بتحليل الناقل العصبي أسيتيل كولين في التشابك العصبي بعد أن يقوم بنقل الإشارات العصبية. وعندما يرتبط عامل الأعصاب بالأنزيم فإنه يؤدي إلى تثبيط عملية تحليل الأسيتل كولين ما يقود إلى تراكمه في التشابك العصبي واستمرار تحفيز الخلايا بشكل مستمر، وهذا يفسر زيادة إفراز اللعاب وتشنج العضلات.
أعراض الإصابة بغاز الأعصاب هي زيادة إفراز اللعاب، وسيلان الأنف، وشعور بضغط على الصدر، وضيق بؤبؤ العين، والصداع، والهلوسة والغثيان، والسعال وصعوبة التنفس، والقيء، وضعف العضلات، والتشنجات ثم الموت.
ينتج الموت في حالة غاز الأعصاب بآليتين متلازمتين، الأولى تشنج عضلات الجهاز التنفسي، والثانية تأثير عوامل الأعصاب على مركز عملية التنفس في الجهاز العصبي المركزي. أي أن عوامل الأعصاب تقتل المصاب خنقاً.
والترياق المضاد لعوامل الأعصاب مزيج من مادة الأتروبين ومادة الأوكسيم، ويجب إعطاؤه فوراً لتقليل احتمال الموت.