فجرت زيارة قام بها وفد من قوات «البنيان المرصوص» المدعومة من حكومة الوفاق الوطني الليبية برئاسة فائز السراج إلى قطر، الخلافات في أوساط هذه الحكومة،خاصة بعد اعتراف «البنيان المرصوص» بدعم الدوحة لها ماليا وطبيا، وطالب نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فتحي المجبري، السراج، والمفوض بوزارة الخارجية والتعاون الدولي محمد الطاهر سيالة، بموقف واضح من الزيارة، ومن الدول الداعمة للإرهاب.
وقال المجبري في بيان أصدره أمس الاثنين، بشأن زيارة الوفد إلى قطر: «تابعت من خلال وسائل الإعلام زيارة وفد برئاسة بشير القاضي والمكلف رسميًا من قبل حكومة الوفاق الوطني برئاسة غرفة عمليات عسكرية، في زيارة لقطر واللقاء بمسؤولين رسميين قطريين».
واعتبر المجبري في بيانه أن زيارة الوفد لقطر «تثير حقيقة موقف رئيس المجلس الرئاسي ووزير الخارجية من الدول الداعمة للإرهاب والمنظمات الإرهابية، بمختلف مسمياتها في ليبيا والمنطقة بأسرها»، مشيرًا إلى «عدم تبيان» السراج وسيالة «موقفهما الواضح والصريح» من «أزمة قطر» في ظل «الظروف الإقليمية والبيانات الدولية الخاصة» بالأزمة واتهام قطر «بتمويل ورعاية الإرهاب».
وأكد المجبري «عدم علمه أو موافقته على تشكيل هذا الوفد» الرسمي «ولا الغرض من الزيارة»، مجددًا «إدانته الشديدة للإرهاب ومنظماته وداعميه، أفرادًا كانوا أم جماعات أم دولاً»، مطالبًا «المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية باتخاذ مزيد من الإجراءات للتضييق على الإرهاب ومموليه».
وأشار المجبري إلى «عدم فهمه للموقف الرسمي» للسراج وسيالة، وطالبهما «بموقف واضح وصريح من هذه الجماعات والأفراد والدول، ومدى تمثيل هذا الوفد لمواقفهم من هذه الأزمة». كما شدد على أن «ليبيا من أكثر المتضررين من الإرهاب وداعميه على مدى سنوات»، وأنها «أولى باتخاذ مواقف جادة وحاسمة تجاه هذه القضية».
وكان أمير قطر تميم بن حمد، قد استقبل وفدًا من أعضاء قوات «البنيان المرصوص» ضم 15 شخصية على رأسها قائد العملية العميد بشير القاضي، والناطق باسم وزارة الدفاع في حكومة الوفاق العميد محمد الغصري، وعضو المجلس البلدي مصراتة أبوبكر الهريش.
وقالت وكالة الأنباء القطرية الرسمية: أن تميم أكّد «الوقوف مع الشعب الليبي لتحقيق الأمن والاستقرار في بلده وتعزيز وحدته الوطنية».
من جهته، اعترف الوفد الليبي بالدعم المالي واللوجستي الذي قدمته قطر للبنيان المرصوص.
يذكر أن قوات «البنيان المرصوص» تتكون من عدة ميليشيات إرهابية روعت الآمنين، من بينها ميليشيات مصراتة وقوات «فجر ليبيا».
وكانت قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، قد عرت الدور القطري في دعم الإرهاب، وقالت إن التمويل القطري للميليشيات الإرهابية والجماعة الليبية المقاتلة بقيادة علي بلحاج والإخوان الصلابي أسهمت في إطالة أمد الأزمة الليبية وزيادة معاناة الليبيين.(وكالات)