شهد مطاع - رأس الخيمة
من منا لا يعاني في حياته المشاكل والقلق، ولم يمر بتجارب الحياة الصعبة والشاقة؟ ومن منا لا تكون غايته أن يحقق السعادة في حياته؟ لكن الجميع ليس لديهم شعور الاكتفاء ليسعدوا بأبسط التفاصيل، إلا أن قليلاً من القناعة ليس إلا، سوف يجعلنا نشعر بالسعادة حتى وإن كانت تفاصيلها صغيرة جداً.
كم مرت بنا أيام لا نشعر بها، وعندما يتسابق بنا الزمن نتذكر هذه الأيام بعبارة «أحلى أيام كانت»، لم نشعر بالسعادة لأننا لا نعيش التفاصيل الصغيرة للسعادة التي يكون لها مفعول كامل يمدنا بالتفاؤل، ومن لم يدرك ويشعر بأنه ليست هناك سعادة فهو مخطئ تماماً.. استحالة أن يكون هناك إنسان حياته خالية من لحظات سعادة، فمن يبوح بذلك داخله نقص يشعره بذلك. وأيضاً قد يكون المجتمع الذي يعيش فيه الأشخاص عاملًا في إحباط الأفكار، فيقللون من تقديرك لذاتك، وذلك ما يجعلك تشعر بالتعاسة وعدم الراحة، وبعض الناس يعتقدون أن المال وتراكم الأشياء المادية حولنا سيوفران لنا السعادة. السعادة والتفاؤل لا يحتاج توفيرهما إلى مال.. كل ما تحتاج إليه أن تملك قلباً وعقلاً تعشش فيهما السعادة في كل الأحوال، وأن ترى الحياة بمنظار التفاؤل، وكلما تراكمت الأشياء احتجنا إلى المزيد، ونعتقد أن كل ما نملكه ليس كافياً.. لا المال ولا العلاقات الاجتماعية فقط تجعلنا سعداء، بل ثقتنا في أنفسنا وتقديرنا لذواتنا هما السعادة ذاتها.
قد نملك بعض اللحظات السعيدة، ولكنها تبدو غير ملائمة وقد نبدأ في الشعور بأننا محاصرون في الحياة، وقد نتساءل ما البديل؟