تنفرد منطقة شعاب الأشخر الواقعة في الطرف الجنوبي لمدينة العين، بالعديد من المميزات، التي جعلت الحياة فيها تتسم بالراحة والرفاهية.
وخلال جولتنا في المنطقة التي تعد من المناطق ذات الجذب السكاني لما تحتويه من خدمات ومرافق أشرفت على إنجازها الجهات المختصة وعلى رأسها بلدية العين التي لم تدخر جهداً من أجل الارتقاء بالخدمات المقدمة إلى سكان شعاب الأشخر.
كما رصدنا تلك المساكن الفسيحة ذات الطابع العمراني الجميل الذي يمتزج مع لون الخضرة التي تغطي المنطقة.
وتمثل شعاب الأشخر امتداداً للمناطق السكنية الجديدة بالمدينة والتي شهدت في الآونة الأخيرة نمواً كبيراً في البناء والتعمير إلى جانب العديد من المشاريع التي تجعل حياة السكان تميل إلى الرفاهية، حيث شهدت المنطقة في الأعوام الماضية زيادة ملحوظة في أعداد سكانها، بعد أن تم توزيع الأراضي السكنية فيها وبناؤها من قبل المواطنين، حيث إن نجاح التجربة شكّل انطلاقة وحافزاً لإنشاء مشاريع أخرى موجودة على خريطة استراتيجية بلدية العين للأعوام المقبلة، منها مشروع الخرير الذي يتضمن تخطيط وتطوير وإنشاء مدينة سكنية حديثة متكاملة.
وتبلغ تكلفة أعمال الطرق والبنية التحتية لحي شعاب الأشخر 500 مليون درهم، تشمل شبكة طرق بطول 40 كيلومتراً، وأرصفة مشاة، وحارات للمشاة والدراجات الهوائية بطول 80 كيلومتراً، إضافة إلى وجود شبكة مياه صالحة للشرب بطول 70 كم، و6 حدائق عامة بمساحة 100 ألف متر مربع، مجهزة بشبكة ري متطورة، وموزعة ضمن نطاق المشروع بشكل يضمن توفير بيئة صحية وتوفير متنفس لأهالي المنطقة.
والمشروع الرائد في المنطقة الذي أشرفت عليه بيوت خبرة عالمية يتضمن إضاءة الطرق بأكثر من 2000 عمود إنارة، إلى جانب بقية الخدمات كشبكات لصرف مياه الأمطار وشبكات الصرف الصحي وشبكات الري، ومحطات ضخ لأعمال الزراعة التجميلية.
دار زايد
وتحتضن منطقة شعاب الأشخر واحداً من أهم دور الثقافة الإسلامية في المنطقة وهو دار زايد للثقافة الإسلامية التي أنشئت في 2005/5/31 بقرار من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وهي مؤسسة ثقافية إسلامية تهتم بتوفير العناية اللازمة للمسلمين الجدد وتقديم الرعاية الاجتماعية والأسرية لهم، وتفعيل أسلوب التعايش مع المجتمع المسلم، وتعريف المهتمين بالإسلام على حقيقته وجوهره، ونشر روح التسامح والتعايش مع الآخرين.
كما تعد مؤسسة رائدة في التعريف بجوهر الثقافة الإسلامية واستيعاب «المهتدين الجدد» من خلال التميز والريادة في التعريف بالثقافة الإسلامية للمهتمين، وتهيئة «المهتدين الجدد» للإسلام وتوعية المجتمع لاستيعابهم، وتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، والاستثمار الأمثل للموارد البشرية والمالية والتقنية.
مشاريع الكهرباء
كما تنفذ هيئة مياه وكهرباء أبوظبي عبر شركة العين للتوزيع، عدداً من المشاريع المهمة في المنطقة والمناطق القريبة منها في إطار الحرص على تطوير البنية التحتية لقطاع الماء والكهرباء في منطقة العين، ولمواكبة الزيادة الواضحة على الطلب، وتأمين الإمداد اللازم للمستهلكين، حيث تشهد المدينة وضواحيها مشروعات حيوية وتطويرية تستدعي اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بتوفير الخدمات اللازمة للقاطنين.
ومن أهم المشروعات التي تنفذها شركة العين للتوزيع حالياً، مشروع توريد وتركيب محطات تحويل أولية ذات الجهد 11/33 ك.ف ومستلزماتها مع كابلات التغذية إضافة إلى تفكيك ونقل محطات مجمعة قائمة 33/11 ك.ف في مدينة العين، بتكلفة تبلغ 269 مليون درهم.
ويهدف المشروع إلى توفير مصادر للتغذية الكهربائية للمشاريع التطويرية عن طريق توريد وتركيب 5 محطات أولية 33/11 ك.ف للمشاريع التطويرية في مناطق عين الفايضة، والقريح، وشعاب الأشخر، وشعاب الوطاة، مع كافة ملحقاتها، بالإضافة إلى توريد وتركيب كابلات طاقة جهد 33 ك.ف وكابلات ألياف ضوئية لربط هذه المحطات بمحطة عين الفايضة الرئيسية جهد 220/33 ك.ف القائمة، إضافة إلى أعمال تفكيك ونقل وإعادة تركيب المحطات المدمجة القائمة ذات جهد 33/11 ك.ف لإعادة استخدامها في المدينة الصناعية في العين، كما تنفذ الشركة أيضاً مشروع توريد وتركيب محطات تحويل أولية ذات الجهد 11/33 ك.ف ومستلزماتها مع كابلات التغذية، إضافة إلى تفكيك ونقل محطات مجمعة قائمة 33/11 ك.ف في العين، بتكلفة 241 مليون درهم.
وتستعد جمعية العين التعاونية لإنشاء فرع جديد لها يخدم سكان منطقة شعاب الأشخر حيث يجري العمل على إنشاء مقر الجمعية الذي يوفر للأهالي والسكان مجموعة من الخدمات لاسيما تلك المتعلقة بشراء المستلزمات المنزلية والتسوق حيث من المتوقع إنجاز الجمعية خلال العام المقبل.
آراء السكان
أعرب سكان المنطقة عن سعادتهم بالسكن فيها، ويقول محمد عبد الله الذي يعيش في منطقة شعاب الأشخر منذ خمسة أعوام، إن المنطقة شهدت الكثير من التغيرات التي أسهمت في سهولة الحصول على الخدمات من جانب السكان والأهالي، والمنطقة تطل على الكثير من الوجهات السياحية مثل جبل حفيت ومنتجع مبزرة الخضراء إلى جانب منتجع عين الفايضة والحديقة المائية.
أما سيف العرياني الذي سكن في منطقة شعاب الأشخر منذ نحو عامين، فيقول إن المنطقة تشهد بشكل متواصل قيام الجهات المختصة بتنفيذ مشاريع تعود بالفائدة على السكان، مشيراً إلى أن ذلك يعكس حرص قيادتنا الرشيدة على راحة مواطنيها. وأضاف أن منطقة شعاب الأشخر بحاجة إلى زيادة المطبات في الشوارع الداخلية لتفادي وقوع حوادث فيها، مشيراً إلى أن المطبات تعد مهمة لإلزام السائقين بالسرعات المحددة.
ويضيف محمد عبيد الظاهري، أقطن بالمنطقة منذ إنشائها تقريباً، وعلى مدى العامين الماضيين أتابع بسعادة، أعمال استكمال الخدمات التي تجرى فيها بشكل متتابع مستمر حتى صارت اليوم عروس مناطق مدينة العين، ولا تزال هناك صيانة دائمة ومتابعة من الجهات المختصة، حيث تتميز المنطقة بالهدوء والخضرة سواء بالأشجار المنتشرة على جانبي الطرق، أو الحدائق السكنية المنتشرة في كل مكان، وتشتمل على مناطق خضراء ومقاعد ومظلات وساحات وألعاب آمنة للأطفال، واقترح إقامة دور الحضانة خاصة بأطفال المنطقة وذلك للتخفيف عليهم من عناء التنقل إلى دور الحضانة ورياض الأطفال التي تقع في المناطق الأخرى.
ويقول عبيد النعيمي إن منطقة شعاب الأشخر أصبحت من المناطق المرموقة على مستوى مدينة العين من حيث اكتمال الخدمات والمرافق وإنها في انتظار مستقبل باهر، من حيث المشاريع التي يجري تنفيذها وتخدم الأهالي والسكان وطالب النعيمي البنوك والمصارف بزيادة أعداد ماكينات صرف النقود حيث إن المنطقة تعاني من نقص كبير فيها لاسيما بعد أن شهدت زيادة في أعداد السكان خلال الأعوام الماضية.