توقفت دائرة الصحة في أبوظبي اعتباراً من أول فبراير/ شباط الجاري عن تلقي الطلبات يدوياً لإصدار شهادات المواليد الجدد في مقار الدائرة في أبوظبي والعين، بعد نجاح التحول الإلكتروني وتلقي الطلبات إلكترونياً من المستشفيات الحكومية والخاصة ضمن مبادرة «مبروك ما ياك»، حيث تقوم الدائرة بعد تلقي البيانات إلكترونياً بمراجعتها واعتمادها، وإصدار شهادة الميلاد في اقل من دقيقتين، وإرسالها إلى بقية الجهات المعنية، وهي وزارة الداخلية، وشركة أبوطبي للضمان الصحي «ضمان»، والهيئة الاتحادية للهوية والجنسية لاستكمال إصدار بقية الوثائق المطلوبة.
وأشاد مستفيدون بالتسهيلات التي حصلوا عليها من خلال مبادرة «مبروك ماياك» التي تبنتها وزارة الداخلية منتصف العام الماضي من خلال تحدي ال100 يوم، والخاص بإنجاز معاملات جميع الوثائق الرسمية للمواليد الجدد لمواطني دولة الإمارات، واعتبارها ضمن المسرعات الحكومية، وكانت طبقت في 3 مستشفيات بالدولة ضمن المرحلة التجريبية، تضمنت مستشفيات في أبوظبي ودبي والقاسمي الشارقة، وعممت دائرة الصحة في أبوظبي الخدمة لاحقاً على جميع مستشفياتها التي تقدم خدمات التوليد، وكان آخرها مستشفى دانة الإمارات للنساء والأطفال، الذي دشن مؤخراً في القطاع الخاص، حرصاً من الدائرة على توفير خدمة متميزة بمستشفيات الإمارة.
وتهدف الخدمة إلى تقليص رحلة المتعامل من سبع زيارات إلى زيارة واحدة فقط، يتم فيها استلام جميع الوثائق الرسمية للمولود الجديد التي تتضمن «شهادة الميلاد، وجواز السفر، وبطاقة الهوية، إضافة في خلاصة القيد وفي السجل السكاني».
أكد المستفيدون من المبادرة أنها قدمت لهم تسهيلات واسعة شملت التكامل والجودة وتحقيق مبدأ الرفاهية في إنجاز المعاملات، ما يعكس حرص القيادة الرشيدة على تنفيذ المبادرات التي تساهم في إسعاد المتعاملين، من خلال تسخير كل الإمكانات لتقديم افضل الخدمات باستخدام التقنيات الذكية في تسهيل المعاملات، والتي تتوافق مع الجهود الرامية للتحول الكامل للحكومة الذكية، مثمنين جهود القيادة الرشيدة التي تحمل على عاتقها دائماً مسؤولية إسعاد المواطنين.
«الخليج» التقت مع عدد من المسؤولين في المستشفيات التي تطبق المبادرة والمستفيدين من المبادرة، حيث قالت مريم حمد المريخي مديرة إدارة العمليات التشغيلية بمستشفى الكورنيش في أبوظبي: في شهر مايو/ أيار من العام الماضي تواصلت دائرة الصحة في أبوظبي مع إدارة المستشفى للابلاغ عن اختياره لتطبيق خدمة «مبروك ما ياك» من خلال مرحلة تجريبية، بمشاركة 10 من الجهات الحكومية، منها وزارة الداخلية، ووزارة الصحة، ودائرة صحة أبوظبي، وهيئة صحة دبي، ووزارة المالية، ومركز أبوظبي للأنظمة والمعلومات، ومؤسسة دبي الذكية، وبريد الإمارات، إضافة إلى شركة جونسون آند جونسون، وخلالها تم اختيار مستشفى الكورنيش في إمارة أبوظبي ومستشفى دبي في إمارة دبي، ومستشفى القاسمي في إمارة الشارقة، وتم تحديد 100 يوم كمرحلة تجريبية، على أن يتم إلحاق 60% من المواليد المواطنين في هذه المستشفيات بالخدمة، وتضمن التسجيل عدداً من الشروط منها، شهادة زواج الأب والأم، وأن يحمل الوالدان الجنسية الإماراتية، خلو السجل السكاني - الهوية الإماراتية من أية مخالفة، وأن يكون المولود سليماً خالياً من الأمراض الوراثية، أو الجينية، إضافة إلى ضرورة وجود الأب شريطة تقديم الطلب للحصول على الخدمة، وتوفر خلاصة قيد وجواز السفر للأبوين.
خطوات إلكترونية
وأوضحت انه تم تفعيل الخدمة بشكل مدفوع خلال شهر يوليو/تموز من العام الماضي، وانه بمجرد استيفاء الشروط يقوم فريق تسجيل المواليد بتقديم طلب إصدار شهادة الميلاد لدائرة الصحة، وبعد إتمام عملية إدخال البيانات على النظام الإلكتروني الخاص بالمستشفى، يتم عرض الخدمة على ولي أمر المولود وتقديم شرح مفصل عن آليتها، وفي حال الموافقة على الاشتراك، يتم اصطحاب والد المولود إلى بوابة الدخول الذكي المتوفرة في المستشفى، كما تتواجد مصورة بصفة دائمة في المستشفى لأخذ صورة للمولود لاستيفاء الطلبات، وبمجرد الاشتراك يستقبل والد المولود رسالة قصيرة عبر الهاتف تتضمن الرابط الإلكتروني الخاص بإتمام خطوات المبادرة وإدخال البيانات الخاصة بالطفل ووالديه، وبعد استكمال خطوات التسجيل يحصل والد الطفل على رقم مخصص لمتابعة حالة الطلب من خلاله، حيث يظهر للمتعامل مراحل سير الطلب، وبعد مدة اقلها 4 أيام وأقصاها 9 أيام يتسلم المتعامل رسالة نصية تفيد بالتوجه لإدارة المستشفى، لافتة إلى أن مستشفى الكورنيش حقق المركز الأول على مستوى الثلاثة مستشفيات المشاركة بهذه المبادرة خلال الفترة التجريبية، من حيث سرعة ودقة المعلومات المقدمة بحسب تقييم وزارة الصحة ووقاية المجتمع.
تسهيلات
وأشارت إلى أن دائرة الصحة في أبوظبي غطت تكاليف الخدمة لأول 300 مشترك والتي تقدر بما يقارب 75 ألف درهم، حيث أعفت المستفيدين من دفع 242 درهماً عن كل طلب للخدمة، كما أجرى المستشفى استبانة لقياس نسبة رضا المتعاملين عن الخدمة المقدمة أظهرت أن 97% راضون عنها، واعتبروها من أفضل الخدمات التي تم تقديمها في المستشفى، إضافة لخدمات تسهيل إجراءات الدفع للأم في محل إقامتها التي وفرها المستشفى كمبادرة داخلية في وقت سابق.
ولفتت إلى أن التجهيزات التي سبقت تطبيق المبادرة، تطلبت نظاماً خاصاً للربط الإلكتروني في تقديم المعاملات بدائرة الصحة مباشرة عبر أجهزة الكمبيوتر لموظفي تسجيل البيانات، فضلاً عن تدريب القسم التسويقي وموظفي الاستقبال على الإجراءات المتبعة.
استعدادات تامة
من جانبه، قال محمد علي الشرفاء الحمادي، الرئيس التنفيذي للمجموعة الشرقية المتحدة للخدمات الطبية: دشنت مؤخراً دائرة الصحة في أبوظبي خدمة «مبروك ما ياك» في مستشفى دانة الإمارات للنساء والأطفال التابع للمجموعة الشرقية المتحدة للخدمات الطبية، في إطار حرص الدائرة على التوسع في تطبيق هذه الخدمة في المستشفيات الحكومية والخاصة في الإمارة.
سهولة وسرعة
وتحدث المستفيدون ل«الخليج» عن تجربتهم التي اتسمت بالسهولة والسرعة، حيث لم تتجاوز ال9 أيام للحصول على جميع الأوراق الرسمية الخاصة بمواليدهم، ما وفر عليهم الوقت والجهد مقارنة مع السابق الذي كان يتطلب منهم الاضطرار للخروج من العمل ومتابعة سير الإجراءات في عدة أماكن، حيث ثمن محمد خلفان النعيمي أحد المستفيدين من مبادرة «مبروك ماياك» في مستشفى دانة الإمارات ضمن ال100 مستفيد في المرحلة التجريبية، جهود القائمين على المبادرة في ظل توجيهات القيادة الرشيدة التي تهدف لإسعاد المتعاملين في كل القطاعات، مؤكداً على أنها حققت الهدف المرجو منها بأن أدخلت السعادة لذوي المواليد الجدد، لكونها قصرت المسافة واختصرت الوقت وجمعت الإجراءات جميعها في زيارة واحدة فقط إلى إدارة الجنسية في أبوظبي لاستلام الصندوق، في مدة لم تتجاوز الأسبوع.
فرق كبير
من جهته، قال عبدالله النقبي احد المستفيدين من المبادرة في مستشفى دانة الإمارات: «عندما تمت ولادة الطفل الأول اضطررت وقتها إلى أخذ إجازة من العمل لمدة 4 أيام، وفي خلال هذه الفترة كنت أتوجه لمتابعة إجراءات تسجيل المولود منذ الصباح الباكر، في ظل وجود ازدحام من المراجعين طلباً لإنجاز معاملاتهم، والآن لمست من خلال هذه المبادرة الراحة والسهولة والسرعة في إتمام ما كان يستغرق كثيراً من الوقت والجهد، فضلاً عن التغيب عن العمل».
وأشار سالم علي والد احد المواليد بمستشفى الكورنيش ممن استفادوا من المبادرة، إلى تحقيق السرعة في الإنجاز ومن دون أي مجهود يذكر».
مبادرات سعادة
أكد فيصل المرر أحد المستفيدين من المبادرة في مستشفى الكورنيش على سهولة الإجراءات التي قام بها خلال تقديم الطلب للاشتراك بالخدمة، مثمنا دور القيادة الرشيدة والحكومة والهيئات والوزارات في تبني وتطبيق مبادرات السعادة لمواطني الدولة التي من شأنها تحقيق الرفاهية بمستوى متقدم من الخدمات الذكية الإلكترونية المتكاملة بصورة سلسة وآمنة مع الحفاظ على الدقة والجودة.
وأشاد أحمد سلطان العلي بالمبادرة واعتبرها إنجازاً عظيماً يساهم في تقليص مدة متابعة الأوراق الرسمية التي كانت تتعدى الشهر سابقاً، مشيراً إلى انه تسلم الصندوق الذي يحتوي على شهادة الميلاد، وبطاقة الهوية، وجواز السفر الخاص بطفله، كما تمت إضافة اسم المولود إلى خلاصة القيد في الوقت نفسه، لافتاً إلى انه كان ضمن أول 50 مستفيداً من المبادرة الذين تكفل مستشفى الكورنيش بتقديم الخدمة لهم مجاناً خلال المرحلة التجريبية في يوليو/تموز الماضي، واعفي من دفع الرسوم الخاصة بالخدمة.
وعبر عن امتنانه للقيادة الرشيدة التي تسعى لتحقيق الريادة لدولة الإمارات في مجال تقديم الخدمات لإسعاد المتعاملين، لافتاً إلى رضاه التام عن الخدمة التي وصلت إلى 100%.
إدخال البيانات
عبر طحنون علي، احد المستفيدين من الخدمة بمستشفى الكورنيش عن مدى سروره بالمبادرة لكونها وفرت عدداً من الزيارات للجهات الرسمية لمتابعة الأوراق، كما لفت إلى أن المبلغ المدفوع نظير هذه الخدمة يعد مبلغاً رمزياً، كلفه 242 درهماً فقط نظير طلب الحصول عليها، مشيداً بتوفير المساعدة من قبل موظفي التسجيل بالمستشفى الذين قاموا بدورهم بشرح كيفية إدخال البيانات الخاصة بإصدار شهادة الميلاد في البداية، وشرح كيفية متابعة سير الطلب عبر الرابط الإلكتروني الخاص بدائرة صحة أبوظبي لكون تسجيل المواليد ومتابعة الخدمة يتمّان من خلالهم عبر الرابط.
وأشاد بخيت سالم المنصوري، احد المستفيدين من المبادرة في مستشفى دانة الإمارات، بسهولة الإجراءات التي وفرها المستشفى للالتحاق بالخدمة، موضحاً انه حصل على جميع الأوراق الخاصة بطفله الأول خلال 7 أيام منذ تقديم الطلب على المبادرة، معبراً عن شكره وامتنانه للقيادة والحكومة الرشيدة التي لطالما حملت على عاتقها هموم المواطن، وسعت لتوفير كل سبل الراحة والرفاهية له.
من جانبه، قال أحمد البريكي أحد المستفيدين من المبادرة في مستشفى دانة الإمارات: «نشكر قيادتنا وحكومتنا الرشيدة متمنياً لهم موفور الصحة والعافية، وجزاهم الله كل خير عن كل ما يقدمونه لأبناء شعب الإمارات من خدمات عالمية عالية الجودة ذللت الصعاب لنا في كثير من تعاملاتنا، وأود القول إن هذه المبادرة وفرت الكثير من عناء متابعة الأوراق الرسمية في عدد من الجهات فقد لمست الفرق مع طفلي الاثنين اللذين ولدا قبل تطبيق المبادرة، وأستطيع القول الآن إن هذه الإجراءات تختصر كثيراً من الوقت والجهد.