«أبو الثورة الصناعية».. «مخترع الآلة البخارية»..

«المهندس الميكانيكي».. «الحرفي».. «الكيميائي»..

كلها صفات ل «جيمس وات» هذا العالم الأسكتلندي الكبير، الذي ارتبط اسمه الأخير «وات» بوحدة القياس الكهربائية والميكانيكية المعروفة، فأصبح رقماً مؤثراً في العلوم، وله شأن كبير في تطور الثورة الصناعية والتكنولوجية في القرن العشرين.

سيرة

ولد جيمس وات في 19 يناير/ كانون الثاني في 1736 في جرينوك، أسكتلندا، كان شغوفاً في صغره بتفكيك الآلات والمعادن، وفي مرحلة لاحقة وخلال دراسته الجامعية، ركز اهتمامه على الآلات البخارية، كان ذلك في العام 1759، وبعد لقائه مع البروفيسور جون روبنسون، الذي ناقش معه إمكانية اختراع سيارة تسير على محرك بخاري

في عام 1763، أصلح محرك نيوتن، بتحسين مضخات البخار في الآلات، ومن خلال فهمه العلمي لسلوك الماء ومبدأ الحرارة الكامنة.

في 1769 صنع أول محرك بخاري صغير، فحاز من خلاله، أول براءة اختراع، وكان في الثالثة والثلاثين من عمره، ووصف بأنه أهم اختراع في التاريخ البشري، اشترى ماثيو بولتون حقوق الملكية الخاصة بمحرك وات البخاري، وفي عام 1775 بدأ الاثنان «وات» و «بولتون» شراكة تجارية ناجحة استمرت أكثر من عقدين.

نجحت شركته في إنتاج 200 مضخة و300 محرك بخاري، أفادت قطاع الإنتاج الصناعي، كتطوير الملاحة والبواخر البحرية، والقطارات والمواصلات والاتصالات.

شملت اختراعاته قاعدة التمدد، والمحرك المزدوج، والحركة المتوازية، وجميعها تدخل ضمن المحركات البخارية وآلة النسخ، ومؤشر ضغط البخار، هذا الأخير مكّن المحركات من تحريك العجلات بدلًا من الحركة من الأعلى إلى الأسفل.

في عام 1784 انتخب عضوًا في الجمعية الملكية في إدنبرة، وفي 1787 انتخب عضوًا في المجتمع الباتافي للفلسفة التجريبية في روتردام، ثم منح الدكتوراه الفخرية في القانون عام 1806 من قبل جامعة جلاسجو، وأخيرًا اعتمد المؤتمر العام الحادي عشر المنعقد حول الأوزان والمقاييس، مؤشر «وات» للدلالة على وحدة قياس القدرة في نظام الوحدات الدولي وكان ذلك العام 1960.

وفاته

بعد تقاعده سافر إلى فرنسا وألمانيا مع زوجته الثانية، وزار مسقط رأسه في جرينوك العام 1816، ثم توفي في 25 أغسطس/آب، العام 1819 في منزله في إنجلترا، عن عمر يناهز 83 سنة، ولم تضعف قواه العقلية، بل بقيت حادة حتى موته، كرمّه العديد من المؤسسات العلمية والأكاديمية كما أقيم له العديد من النصُب والتماثيل في بريطانيا، واسكتلندا، والعديد من دول أوروبا والعالم.

قبر جيمس وات

كان جيمس وات زميلاً للجمعية الملكية لإدنبرة والجمعية الملكية في لندن، وكان عضواً في جمعية باتافيان، والأجنبي الوحيد من الأعضاء الثمانية في الأكاديمية الفرنسية للعلوم.

دفن «جيمس وات» في أرض كنيسة القديسة ماري، هاندزورث، في برمنجهام، وفي وقت لاحق، توسعت الكنيسة فوق قبره، فبقي مدفوناً داخلها.

يوجد تمثال له بالقرب من تمثالي «بولتون» و«مردوخ» في برمنجهام، كما يوجد تمثالان آخران له، أحدهما في ميدان تشامبرلين، والآخر خارج المحاكم القانونية. العديد من أوراق جيمس وات موجودة في مكتبة برمنجهام المركزية، قريباً من منزل «سوهو هاوس» منزل ماثيو بولتون، الذي أصبح الآن متحفاً لإحياء ذكرى الشراكة بين الرجلين.

مكان ولادته في جرينوك

يحتفل مواطنو جرينوك، بتشييد تمثال لجيمس وات، على مقربة من مسقط رأسه، وأكثر من ذلك فهو حاضر في كثير من مواقع وأسماء الشوارع وغيرها من معالم جرينوك، وأبرزها مكتبة تحمل اسمه، أسست في عام 1816 مع تبرع من وات نفسه على شكل سلسلة من الكتب العلمية، التي تطورت فيما بعد لتصبح مؤسسة يشرف عليها ابنه، وأصبحت لاحقاً كلية جيمس وات.

أشرفت عليها السلطات المحلية في جرينوك عام 1974، وهي تضم الآن مجموعة من كتب التاريخ والوثائق التي تحكي تاريخ جرينوك، ويتوسطها تمثال لجيمس وات، كما كرم هذا العالم بتمثال آخر في ساحة جورج جلاسجو، وشارع الأمراء، إدنبره.

في الكتب

المحرك المثالي

نظرًا لأنه مخترع المحرك البخاري المكثف، فقد أصبح جيمس وات بمثابة رمز مرادف لروح الابتكار التكنولوجي والتقدم الصناعي، وأصبح اسمه الأخير، خالداً باعتباره مقياس القوة لهذا التقدم.

وخلافاً للاعتقاد السائد، فإن جيمس وات لم ينجح فقط في إحداث ثورة بخارية، صنّفت باعتبارها نتاجاً بريطانيّاً في أواخر القرن التاسع عشر، بل كان محركه البخاري المثالي، واحداً من أعظم التطورات التكنولوجية في تاريخ البشرية.

ورغم ذلك، فقد كان هذا الاختراع، واحداً من مشاكله العديدة، وقد حارب وات وشريكه في العمل ماثيو بولتون، للحصول على براءة اختراع هذا المكثف الذي احتكرته السلطة السياسية لمدة خمسة وعشرين عاماً.

بن مارسدن، يكتب قصة هذا الاختراع ما بين القرصنة وحفظ الحقوق، والضغط السياسي والنفسي الذي تعرض له جيمس وات.. الذي أصبح رمزاً ملائماً لعصر الصناعة والاختراع.

مواصفات جيمس وات

لقد تم اختيار هذا المجلد من قبل العلماء بوصفه ينطوي على أهمية ثقافية كبيرة، وهو جزء من قاعدة المعرفة للحضارة كما نعرفها. هذا العمل مستنسخ من قطع أثرية أصلية، ويبقى مطابقاً للعمل الأصلي بقدر الإمكان، وهو يصطف إلى جانب الأعمال المشابهة التي يتم حفظها في المكتبات الأكثر أهمية في جميع أنحاء العالم.

يتاح هذا المجلد الضخم لعموم القراء من طلاب ومتخصصين وباحثين في الولايات المتحدة الأمريكية، وربما في الأمم الأخرى. داخل الولايات المتحدة، يمكنك نسخ هذا العمل وتوزيعه بحرية، حيث لا يوجد أي كيان (فرد أو شركة)، لديه حقوق نشر على مادة العمل ومراجعه كما وردت.

قد يحتوي هذا العمل على صفحات مفقودة أو غير واضحة، وربما يشمل صوراً سيئة، وعلامات خاطئة، إلخ. ويعتقد العلماء، أن «مواصفات جيمس وات»، عملٌ مهم بما فيه الكفاية ليتم حفظه وإعادة إنتاجه وجعله متاحًا بشكل عام.

صانع العالم الجديد

اشتهر المخترع الأسكتلندي والمهندس الميكانيكي جيمس وات (1736-1819)، بعمله الرائد في مجال المحركات البخارية التي أصبحت أساسية للتغيرات، وكذلك التطورات الرائعة التي أحدثتها الثورة الصناعية، ولكن في هذه السيرة الجديدة، يروي «بن رسل» قصة أكبر وأكثر ثراء، فهو يتأمل ويكتشف بشكل كامل، العمليات التي استخدمها «وات» وكيف تحولت أفكاره إلى تحف ملموسة. على مدى صفحات الكتاب، يكشف بن رسل، عن حياة جيمس وات بقدر صنعه تاريخًا من التحول الصناعي المبكر لبريطانيا وبولادة علم الهندسة كمجال مهني.

من أجل تسجيل هذه الرواية الرائعة، يعتمد بن رسل، على مجموعة واسعة من المراجع ومن المواد الأرشيفية، إلى الأجسام ثلاثية الأبعاد، إلى المنح الدراسية في مجموعة متنوعة من الحقول، من السيراميك إلى صناعة الآلات العتيقة.

وهو يتوقف عند شراكة جيمس وات مع ماثيو بولتون، الذي أصبح وات معه رجلاً غنياً، كما يسلط الضوء على السنوات المبكرة من عمر جيمس وات واهتمامه بعلوم الكيمياء، ويناقش الكتاب مساهماته المذهلة التي غيرت المجتمعات في جميع أنحاء العالم، الكتاب عبارة عن رحلة في التطبيقات الواسعة للاختراعات في القرن الثامن عشر وأوائل التاسع عشر.. نُشر الكتاب بالتعاون مع متحف العلوم في لندن، وتضمن سبعين رسمًا توضيحيًا.

جيمس وات الحرفي والمهندس

هذا الكتاب الذي صدر عام 1936، والذي تم نشره للاحتفال بمرور مائتي عام على ولادة وات، يدرس مسيرته المهنية كحرفي ومهندس، بدلاً من تقديم سيرة ذاتية روائية بحتة، بدأ جيمس وات حياته كصانع للأدوات الرياضية، وتمتع طوال حياته العملية بالتحدي المتمثل في هذا العمل الماهر. لقد أسهمت اختراعاته في تطوير الثورة الصناعية مع عواقبها الاقتصادية وتبعاتها الاقتصادية والاجتماعية. ومع ذلك فقد كان يدين بالكثير من نجاحه التجاري، لشراكته الطويلة مع ماثيو بولتون، وهو رجل أعمال ذكي، ويخصص جزءاً كبيراً من الكتاب لإنجازات هذه الفترة.

إن إنجازات المهندس ديكنسون الذي اكتسب هذا اللقب، من خلال الممارسة المهنية، معروفة على نطاق واسع، كما نشر أبحاثاً عن الآلة البخارية، لكل من جيمس وات وبولتون وتريفيثيك. وها هو ينجح في إصدار عمل يستهوي العالم والمؤرخ والقارئ العادي، دون أن يضطر إلى المبالغة في تبسيط التفاصيل التقنية.

كيف اكتشف وات الناسخة

هو كتاب لرينيه شيلز ويضم 25 عالمًا مختلفًا، والأفكار التي أنجزوها وربما لم تجعلهم مشهورين، ولكنهم صنعوا التاريخ.

عادة، نتذكر أعظم علمائنا من اختراع واحد، أو صيغة جديدة أو اختراق لا يصدق. هذا المنظور الضيق، لا يمنح العدالة، ذلك التنوع الذي أحرزه العلماء في مجالات العلوم الأخرى. فعلى سبيل المثال، يشتهر جيمس وات باختراع المحرك البخاري، إلاّ أن معظم الناس لا يعرفون أنه اخترع الناسخة أيضًا. وبالطبع اخترع ألكسندر جراهام بيل الهاتف، لكن قلة من الناس فقط عرفوا أنه اخترع معدات التنفس الاصطناعي، وهو نموذج أولي ل «الرئة الحديدية». إدموند هالي، الذي يرتبط اسمه بالمذنب الذي يزور الأرض كل 75 عامًا، أنتج جداول الوفيات الأولى، المستخدمة للتأمين على الحياة. يهدف هذا الكتاب الترفيهي لتوجيه القراء نحو الاستمتاع بقراءة الاختراعات والاكتشافات من قبل أكثر العقول إبداعًا، وهو مليء بالرسوم التوضيحية التفصيلية للتصاميم والأفكار، التي تثري العمل في جميع أنحاء العالم.

نبذة عن الكاتب

منذ عام 2005، كان رينيه شيلز كاتبًا حرًا في مجال العلوم، وفي السنوات الخمس الماضية، كتب ما يقرب من عشرين مقالة حول هذا الموضوع لمجلة هولندية تختص بالعلوم.

بعد ذلك، تم استخدام هذه المقالات كأساس لهذا الكتاب، في الوقت الحالي، يكتب رينيه مقالات علمية شائعة حول مواضيع مختلفة للعديد من المجلات العلمية.

حياة الأسطورة جيمس وات

إن حياة وتراث جيمس وات تقدم فهماً أعمق عن طبيعة عمل هذا المهندس العظيم في القرن الثامن عشر. وفي هذا الكتاب يغوص ديفيد فيليب ميلر، بعيداً في حياة هذا الأسطورة والبطل، نابشاً في إنجازاته الكثيرة، حيث كان جيمس وات إلى جانب اختراعاته وأفكاره، رجلاً عصامياً، يريد لهذه الأفكار والاختراعات أن تبقى، وكان مهندسًا مبدعًا لا يمل من التجريب والبحث الفلسفي في مجال الطبيعة، كما كانت الحرارة والهندسة البخارية من أساسيات أعماله على غرار ما هو معروف في جذور التقليد الأسكتلندي في العلوم.

يوضح ميلر، أن إنجازات جيمس وات، اعتمدت بشكل كبير على التعاون، ولم يتم الاعتراف بها دائمًا، مع الشركاء التجاريين، والموظفين، وأصدقائه في مجال الفلسفة، لكنه في النهاية شكّل أسطورة من خلال أبحاثه المتطورة، التي أسهمت في تقدم تكنولوجيا القرن التاسع عشر، هذه الأبحاث التي شكلت اليوم قوة ثقافية وفكرية جبّارة.