كان هذا هو رأي أسطورة الكرة الالمانية فرانز بيكنباور الذي لم يجد سوى الثناء على المنتخب الالماني في مقاله بصحيفة بيلد الالمانية أمس الجمعة، فيما أمضت الجماهير الالمانية كلها ليلة في سعادة غامرة بعد تغلب ألمانيا على البرتغال 3/2 في دور الثمانية من البطولة الاوروبية.
وكان باستيان شفينشتايجر هو نجم المباراة حيث سجل لاعب خط وسط بايرن ميونيخ هدف ألمانيا الاول ، وساعد على تسجيل الهدفين الآخرين لبلاده ليعزز سجله الرائع أمام المنتخب البرتغالي بالذات.
وقال شفينشتايجر أمام البرتغال تغلبنا على فريق لمع خلال دور المجموعات كما لم يفعل أي فريق آخر. ولكن عادة ما تتكرر هذه الامور في البطولات، فالفريق الذي يتألق في البداية عادة لا يصل لمراحل متقدمة من البطولة.
وأضاف اللاعب الالماني إن الوجه الحقيقي للفرق وعقلية الفوز ترى على حقيقتها في أدوار خروج المغلوب. وهذا ما تمتعنا به، وقد بدأت أوروبا تأخذ حذرها من هذا الامر وتخشاه، فكل شيء ممكن بأداء كهذا.
وجاءت ردود الفعل الدولية بعد فوز ألمانيا على البرتغال لتؤكد رأي بيكنباور في منتخب بلاده.
حيث كتبت صحيفة جارديان البريطانية تقول ربما لا يقارن التشكيل الحالي للمنتخب الالماني بتشكيلات الفريق السابقة الاكثر شهرة بالبلد نفسه ، ولكنه ومن دون شك ورث عنها التماسك الشديد.
وكتبت صحيفة صن البريطانية: لقد نجحوا (الالمان) في التخلص من جميع مشاكلهم بفضل إيمانهم الكبير بأنفسهم الذي لطالما جعل منهم أخطر المنافسين في البطولات الكبيرة.
أما صحيفة ماركا الاسبانية فقد أكدت أن فعالية ألمانيا تفوقت على قوة الارادة البرتغالية. وأوضحت صحيفة بليك السويسرية أن ألمانيا ستكون مرشحة قوية لإحراز اللقب إذا استمر أداؤها على هذا المستوى.
وكان عشرات الآلاف من الجماهير الألمانية قد شاهدوا مباراة ألمانيا مع البرتغال التي جرت بمدينة بازل السويسرية في مناطق التجمعات الجماهيرية بألمانيا، وبدأت احتفالاتهم بالفوز الثمين فور إطلاق صفارة نهاية المباراة.
ورفع الفوز الكبير على البرتغال الذي جاء بعد عروض متواضعة في دور المجموعات آمال الالمان في إمكانية التغلب على كرواتيا (التي سبق لها الفوز على ألمانيا في دور المجموعات) أو تركيا عندما تلتقي ألمانيا مع الفائزة منهما في الدور قبل النهائي من يورو 2008 ساعية لحجز بطاقة تأهلها لنهائي البطولة في 29 حزيران/يونيو أو حتى إحراز لقبها القاري الرابع.
وكان إجراء تغييرات في خط وسط ألمانيا وتحسن أداء خط دفاعها إلى جانب وجود العملاق ينز ليمان في مرمى الفريق من بين الاسباب التي أدت إلى فوز ألمانيا مساء أمس والذي جاء برغم ابتعاد مدرب الفريق ينز ليمان عن خطوط الملعب وجلوسه في مدرجات الجماهير تنفيذا لعقوبة الاستبعاد الموقعة عليه.
وكتبت صحيفة سود دويتشه تسايتونج الالمانية تقول لقد ابتكر الفريق نفسه من جديد.
ولكن السبب الرئيسي وراء هذا الفوز كان تألق شفينشتايجر برغم عودته من الايقاف لحصوله على بطاقة حمراء. فقد افتتح التسجيل لالمانيا في مرمى الحارس البرتغالي ريكاردو . ثم قدم رفعتين ثمينتين من ضربات حرة مباشرة لزميليه ميروسلاف كلوزه وقائد الفريق مايكل بالاك ليسجلا منهما هدفي ألمانيا الآخرين من ضربتي رأس قويتين.
وكتبت مجلة كيكر الرياضية الالمانية بموقعها على الانترنت أن شفينشتايجر يظل كابوسا بالنسبة للبرتغال. فيما أكدت صحيفة كورير النمساوية أن شفينشتايجر أظهر لماذا يعتبر منتخب البرتغال خصمه المفضل. وكان شفينشتايجر قد سجل هدفين في مرمى ريكاردو في مباراة تحديد المركز الثالث التي فازت بها ألمانيا على حساب البرتغال في بطولة كأس العالم السابقة عام 2006.
وهز اللاعب الالماني شباك ريكاردو مجددا عندما سجل هدفاً لفريقه الالماني بايرن ميونيخ في مرمى سبورتنج لشبونة البرتغالي ببطولة دوري أبطال أوروبا في العام نفسه.
وكتبت بيلد مبتهجة: شفيني، بطلنا في يورو ،2008 كنا مجرد دخلاء على البطولة ولكننا قاتلنا ولعبنا كأبطال لأوروبا.
غوميش رابع لاعب يسجل في 3 بطولات
سكولاري :أنا المسؤول الأول عن الخسارة
أكد مدرب المنتخب البرتغالي لكرة القدم البرازيلي لويز فيليبي سكولاري انه المسؤول الاول عن الخسارة امام المانيا 2-3.
وقال سكولاري الذي خاض مباراته الاخيرة على رأس الادارة الفنية للمنتخب البرتغالي حيث سينتقل الى تدريب تشلسي الانجليزي: انا المسؤول الاول عن الخسارة، لأنني من يختار التشكيلة والخطة التكتيكية.
أضاف سكولاري انا حزين جدا لأنه كانت لدينا الامكانات لبلوغ الدور نصف النهائي لكننا ارتكبنا بعض الاخطاء التي لم تمكننا من بلوغ هدفنا وهو دور الاربعة وبالتالي فمشاركتنا كانت سلبية. انا مستاء لذلك. اشعر بخيبة امل كبيرة لانني لم احقق هدفي وهدف الاتحاد البرتغالي لكرة القدم. لقد فشلت. وتابع لكني فخور بقيادة البرتغال، امضيت 5 اعوام ونصف العام معهم، قد اعود الى هنا في يوم من الايام، انه بلد سيبقى حبه في قلبي.
وفي معرض رده على سؤال حول ما اذا كان افراط لاعبيه في الثقة سببا في الخسارة امام المانيا، اوضح سكولاري الثقة ضرورية في جميع المباريات واذا انعدمت فلا داعي لاي فريق ان يدخل ارضية الملعب، لكن في الوقت ذاته يجب احترام الفريق المنافس، مضيفا انها ليست مسألة ثقة، لقد خسرنا لان المانيا كانت الافضل.
وأشار الى ان امورا كثيرة لم يكن فريقه موفقا فيها، وقال لم يسعفنا الحظ في الكرات الثابتة، وكان مفترضا ان لدينا لاعبين يجب ان يقوموا بمراقبة بالاك لكنهم لم يفعلوا ذلك والمانيا استغلت الموقف. وأضاف فضلا عن كل هذه الامور فان الجميع شاهد بالاك يقوم بدفع مدافعنا باولو فيريرا قبل ان يسجل الهدف الثالث لكن الحكم لم ير شيئا. لا اعرف ما اذا كان هذا الهدف قلب المعطيات لكن عندما تلقت شباكنا هذا الهدف كنا بصدد الضغط عليهم وبالتالي كان لزاما علينا اعادة النظر في كل الامور لتسجيل هدفين. اذا كان هناك خطأ فيجب على الحكم ان يحتسبه.
وبخصوص تأثر المنتخب البرتغالي بإعلان انتقاله الى تشلسي، قال سكولاري حتى لو لم أعلن ذلك فإننا كنا سنخسر. ذلك ليس له أي علاقة على الرغم من ان الكثيرين سيفكرون في ذلك والعديد من الصحافيين سيكتبون ذلك.
على خط آخر اصبح مهاجم منتخب البرتغال نونو غوميش رابع لاعب في التاريخ يسجل في ثلاثة نهائيات لكأس اوروبا، بعدما سجل هدف البرتغال الاول في مرمى المانيا 2-3.
ورغم خروج البرتغال من المسابقة، انضم مهاجم بنفيكا المخضرم (31 عاما) الى لائحة مؤلفة من التشيكي فلاديمير سميتشر والالماني يورغن كلينسمان والفرنسي تييري هنري.
وسجل غوميش اربعة اهداف في البطولة الاولى التي شارك فيها عام 2000 في بلجيكا وهولندا، ومرة واحدة في نسخة 2004 التي اقيمت على ارضه.
وحمل الهدف الرقم 29 لغوميش في 72 مباراة خاضها مع البرتغال، وهو كان المهاجم الاساسي للمدرب البرازيلي سكولاري خلال النهائيات.
وكان هنري اصبح ثالث لاعب يسجل في 3 نهائيات بعد هدفه امام هولندا في الدور الاول وهو الوحيد لفرنسا في البطولة، بعد ان كان سجل ثلاثا في نسخة 2000 التي احرز لقبها الديوك، وهدفين عام 2004. من جهته سجل كلينسمان في بطولات 1988 و1992 و1996 التي احرزت فيها المانيا لقبها الثالث وهو رقم قياسي لا تزال تحتفظ به حتى الآن.
بالاك: الخسارة أمام كرواتيا دافع للفوز
اعتبر قائد منتخب المانيا ميكايل بالاك أن الخسارة امام كرواتيا 1-2 في الدور الاول والانتقادات التي رافقتها كانت الدافع الاساسي للتغلب على البرتغال 3-2.
وكان بالاك عاملا اساسيا في تأهل منتخب بلاده الى دور الاربعة اذ لعب دورا كبيرا في الهدف الاول، قبل ان يسجل الهدف الثالث لمنتخب بلاده. وقال بالاك: بعد الخسارة امام كرواتيا، كانت معنوياتنا في الحضيض، لم نكن سعداء من المستوى الذي قدمناه ولا من الانتقادات التي تعرضنا لها.
وتابع قدمنا مباراة رائعة ضد النمسا رغم الضغوط التي واجهناها، امام البرتغال فاثبتنا بأننا فريق قوي وقد بلغنا المستوى الذي نريد. في المقابل اعتبر المدافع فيليب لام أن معنويات افراد المنتخب عالية لدرجة انهم اصبحوا واثقين من بلوغ المباراة النهائية وقال: الايمان هو كل شيء، وإلا لا شيء ممكن، نلعب بشجاعة كبيرة جدا.
وأضاف تغلبنا على البرتغال احد المنتخبات المرشحة للقب وبلغنا نصف النهائي وقد ارتفعت معنوياتنا جدا. اما المهاجم لوكاس بودولسكي فقال: ليس المهم من نلتقي في نصف النهائي سنكون جاهزين لمواجهته.