كشف مهاجم نيوكاسل الحالي أندي كارول (30 عاماً) عن تفاصيل صفقة انتقاله السابق لليفربول عام 2011، وقال إن علامات فشل تجربته في ليفربول كانت واضحة منذ البداية، وأضاف: «تمنيت العودة لنيوكاسل في اللحظة التي وضعت فيها قدمي في طائرة الهليكوبتر، كنت مصاباً وتمنيت أن يفشل الفحص الطبي، لا يتعلق هذا بكون الفريق ليفربول، كنت لأفكر نفس الشيء مع أي ناد آخر، أتذكر أنني ودعت ملعب نيوكاسل وذهبت بسيارة كيفن نولان لأن الكثير من المشجعين كانوا ينتظرونني بالخارج، عدنا للمنزل وشاهدنا التلفاز وكنت أقول في نفسي لن أنتقل فأنا «سوبر هيرو» هنا واشتريت للتو منزلاً في نيوكاسل، ثم قيل لي «ستغادر» وكان ما كان».
وكان المهاجم العملاق كارول (متر و93 سم) بدأ مسيرته مع نيوكاسل عام 2006، وبقي في صفوفه حتى 2011 حيث انتقل إلى ليفربول ثم وست هام، قبل أن يعود لنيوكاسل مجدداً مطلع الموسم الحالي.
كان لدى مايك آشلي مالك نيوكاسل 35 مليون سبب لطرد بطل المدينة الذي لعب بقميص المنتخب الإنجليزي 9 مباريات ورغم أن الرحلة خارج نيوكاسل كانت مفيدة من ناحية النضج لكنها لم تسهم في تطور المهاجم وعانى الإصابات المتتالية حتى نسيته وسائل الإعلام وسط تألق زميله الأوروجوياني لويس سواريز.
انتقل كارول من ليفربول لوست هام في 2013 مقابل 15 مليون استرليني وسجل له 27 هدفاً في 118 مباراة، لكن دفعه الحنين للعودة لنيوكاسل مجاناً، ولم يلعب مباراته الأولى الكاملة إلا أمام بيرنلي الأسبوع الماضي.
ويروي كارول الأب لأربعة أطفال قصته ويقول: «شعرت بأنني كنت في مكان مظلم وكان من الصعب علي الخروج منه، لم تنته تلك الوحشة إلا عندما قدت سيارتي عائداً وقلت في نفسي، الآن سأكون سعيداً. حتى والدي ووالدتي كانا يشعران بالقلق على حالتي النفسية ويقومان بزيارتي في لندن. عشت أياماً جيدة مع وست هام لكنني كنت بحاجة لتركه لأنني كنت كئيباً ولا أحب التحدث لأحد، غاضباً من نفسي ومن إصابة كاحلي ومن الجلوس في المنزل». وانتقد كارول الجراحة الفاشلة التي خضع لها وقال: «الوضع يثير الضحك، خضعت لعملية جراحية واحدة وفلتت البراغي وفي اليوم التالي انفتح الكسر مجدداً لأن البراغي لم تكن محكمة. في العملية الثانية كانت البراغي محكمة لكن الأطباء أدركوا أن أربطة الكاحل كانت مهترئة، لم يلاحظوا هذا على مدى عامين؟ لعبت آخر مباراة مع وست هام بكاحل مكسور وقيل لي أنه لا بأس به. تألمت كثيراً وقلت في نفسي لن أتحمل أكثر».
وأضاف كارول ممازحاً: «كان يجب علي الذهاب لمتجر الخردوات وشراء حقيبة براغ قبل استشارة الأطباء لكن الجراح الأخير كان رائعاً، أصلح كل شيء ولم أشعر بألم منذ 9 شهور». تدرب كارول وحيداً في الصيف ولم يجد فريقاً يأخذه لكن نيوكاسل قرر المجازفة ووقع معه عقداً، ينص على نيل الأجر مقابل اللعب.
سرقة
تحدث كارول عن حادثة السرقة التي تعرض لها وقال: «كنت في سيارتي الجيب وتوقفت عند إشارة المرور وظهر بجانبي شخص على دراجة نارية، ظننت أنه يريد التحدث معي بعدما أشار لي بيده لكن عندما فتحت النافذة صوب مسدساً نحوي وأشار لساعتي. خفت على حياتي بعد انضمام صديقه إليه وظلا يطارداني 25 دقيقة، كنت قريباً من المنزل لكنني أدرت السيارة وعدت بها لملعب تدريبات وست هام، كنت أنطلق بسرعة متجاوزاً سرعة الرادار وأعبر إشارات المرور الحمراء وألف يميناً ويساراً حتى وصلت بسلام للملعب».
حكم على أحد اللصين بالسجن 11 عاماً، 6 لحادثة كارول و5 سنوات لسرقات أخرى واعترف كارول باستمرار شعوره بالخوف وقال: «عائلتي شعرت بالقلق، هل كانا يستهدفان شخصي أم أي شخص عابر؟ هل سيذهبان لسرقة زوجتي والأولاد في المنزل؟ حتى اليوم أشعر بالخوف عندما أرى دراجة نارية قرب سيارتي وأخاف على سلامة أبنائي عندما يذهبون للحديقة أو المسبح». واعترف كارول بشعوره بالخشية من أن يكبر ابنه أرلو (4 سنوات) وهو يدين بالولاء لقميص وست هام وأضاف: «كان مجنوناً بحب قميص وست هام ويرفض ارتداء قميص نيوكاسل مهما حاولنا أنا ووالدي إقناعه لكن الآن كل قمصانه أبيض وأسود ويردد أنشودة نيوكاسل». إنه مجنون كرة ويعرف كل شيء وأحياناً أكثر مني. قبل أن نهزم مانشستر يونايتد طلب مني أن أطلب من سكوت ماكتومني (لاعب اليونايتد الشاب) قميصه، كنت سأطلبه لكن حمي وطيس المناكفة بيننا في المباراة وتشاجرت معه وقلت في نفسي «آسف بني، هذا القميص لن تحصل عليه الآن».
نشأة متواضعة لابن عامل مصنع الحديد
نشأ أندي كارول في بيئة متواضعة بحي جاتسهيد بمدينة نيوكاسل التي لا يوجد فيها سوى ناد واحد، والده توماس كان عاملاً في مصنع حديد لكن ابنه اليوم يمتلك شقة فاخرة في ايسيكس (4.1 مليون استرليني) هي الأكثر مشاهدة عام 2019 ومنزلاً بقيمة 5 ملايين استرليني ويعلق: لم يحدث الغنى بين ليلة وضحاها، عملت من أجل هذا منذ سن الرابعة وكان والداي يصطحباني للتدريبات في ألنويك ثم هاكني مارشيز وفي أرجاء البلاد كي أجد فرصة للعب. لن أنسى أنهما ادخرا المال لشراء حذاء كدت أجن لأحصل عليه (130 استرلينياً)، شعرت بألم في قدمي عندما ارتديته. طور توماس مهارات ابنه في الكرات الرأسية بإلقاء الكرة له من أعلى السلم ويعلق كارول: «أستخدم نفس الطريقة الآن مع أولادي الثلاثة وابنتي، في إحدى المرات شارك ابني وولف (عامان) في اللعبة وضربت الكرة رأسه فصاحت زوجتي حتى هذا؟ قلت لها: «حسناً عليه أن يتعلم».