متابعة: ضمياء فالح
تابعت الصحافة العالمية فوز ريال مدريد بلقب كأس الملك على حساب برشلونة وكان عنوان سبورت الكاتالونية الرئيسي "الريال يدفن البارسا الحزين"، كما ذهبت ليكيب الفرنسية إلى المعنى نفسه، وأضافت "مدريد بفضل بيل المذهل فاز على برشلونة وتركه في بحار الشك" فيما حملت "أس" عنواناً عريضاً "بيل ملك الكأس" أما الصحافة الإنجليزية فقد تغنت بالنجم الويلزي الذي تذوق أول كأس في مسيرته وأثبت بهدف رائع تفوقه على غريمه نيمار مهاجم برشلونة .
وصف الإيطالي أنشيلوتي مدرب ريال مدريد نجمه بيل ب"الاستثنائي" بعد المباراة وقال: "شاهدت هدف بيل من أفضل زاوية، كان هدفاً رائعاً من لاعب استثنائي ونحن محظوظون لأنه يلعب في ريال مدريد" . وعانى بيل تعثراً في أول موسم مع الفريق بسبب الإصابة والبعض شكك في قيمته بعد دفع 86 مليون جنيه إسترليني فيه لكنه أثبت جدوى شرائه من توتنهام ب20 هدفاً حتى الآن في الموسم وآخرها أمام برشلونة وتابع أنشيلوتي: "هدفه كان أهم هدف في مسيرته، جاء في لحظة حاسمة وكنا ننتظر السيناريو الأسوأ بعد هدف بارترا . بيل لعب بشكل ممتاز، كما فعل بقية اللاعبين، عليك أن تلعب كفريق متماسك جداً كي تهزم فريقاً مثل برشلونة" . بيل وصف الأمسية ب"الكاملة" وقال: "كانت أمسية كاملة، من الرائع الفوز بالألقاب وهو الأول لي مع ريال مدريد وهو هدية للجمهور الذي دعمنا، كان مناخ المدرجات رائعاً" . وعن هدفه قال بيل: "كان علي الركض، بارترا دفعني وحاول عرقلتي لكنه لم يفلح وتوجب عليّ الالتفاف عليه . تسجيل الهدف رائع لكن الأروع منه الفوز بالكأس" .
غاري لينيكر نجم برشلونة ومنتخب إنجلترا سابقاً أشاد بالويلزي وغرد: "غاريث بيل أصبح للتو سوبر ستار" . إدارة الريال تغنت بصفقتها الأغلى وقالت: "لقد تعاقدنا مع بيل من أجل هذا النوع من المباريات، غياب رونالدو فرض على بيل التعويض، وقد عوض وتألق" . صاحب الهدف الأول للريال الأرجنتيني دي ماريا وصفته الصحافة ب"الشوكة في خاصرة برشلونة طوال المباراة" وقد رد صانع الألعاب الساحر على مواطنه ميسي الذي تفوق عليه في كلاسيكو الليغا .
أما رونالدو الذي تابع بشغف فوز فريقه من المدرجات فقد نزل الملعب وعانق بيل ودي ماريا كما واسى غريمه ميسي في لفتة رائعة . ايكر كاسياس كابتن الفريق الذي لم يدخل شباكه سوى هدف واحد في 9 مباريات بالكأس كان على يد بارترا قال من جهته: "أعتقد أن الفريق قدم مباراة كبيرة وممتعة ونحن سعداء من أجل جميع المشجعين الذي حضروا لملعب ميستايا، علينا الآن أن نركز على الدوري وأوروبا" . وعن كرة نيمار التي ارتطمت بالعارضة في الوقت القاتل قال كاسياس: "أحياناً تكون بحاجة إلى شيء من الحظ" . ميستايا ملعب فالنسيا كان قد شهد قبل 3 سنوات تتويج الريال باللقب وراموس مدافع الفريق الذي احتفل على طريقته كمصارع ثيران مازح المشجعين وذكرهم بحادثة سقوط الكأس قبل 3 سنوات من يده عندما كان الفريق يحتفل في حافلة مكشوفة ومثل راموس سقوط الكأس وسط الحشود السعيدة بعد الساعة الواحدة ليلاً قبل الطيران إلى مدريد والاحتفال في ساحة "لا سيبليز" فجراً وقال راموس: "علينا أن نحتفل مع الجمهور فلولاهم ما وصلنا للقب . إنه يوم ساحر وثمرة لجهودنا فقد كافحنا طوال العام وكان لقباً مهماً . المباراة كان فيها الكثير من التوتر بين فريقين كبيرين . لكل تضحية مكافأة وعلينا مواصلة العطاء وخصوصاً في أوروبا" .
المباراة شهدت أيضاً صدامات بين كوينتراو ونيمار مرة وبيبي ونيمار مرة أخرى، وحل الحكم البرتغالي ماتو لاهوز الملقب ب"حمامة السلام" المشكلة ببطاقات صفراء لمدافعي الريال ومهاجم برشلونة . ولفت البرتغالي كوينتراو الأنظار بعد المباراة وهو يعذب نيمار باحتفالية بيل الشهيرة كي يبرهن له أن الويلزي أفضل منه في أول موسم لهما مع فريقيهما . وكتبت الصحافة الأسبانية عن تفوق صفقة ملايين بيل على ملايين نيمار فالأول سجل 20 هدفاً والثاني 14 فقط، كما أن هدف بيل الأخير أهدى فريقه الكأس وأثبت نيمار عقم هجماته ومحاولاته المتكررة على شباك كاسياس . بيل حافظ على برودة أعصابه طوال المباراة ونيمار فقد أعصابه أكثر من مرة وحصل على بطاقة صفراء . أما نجم برشلونة الأكبر ليونيل ميسي فقد كان ظلاً، كما وصفته الصحافة الكاتالونية، ولم يلمس الكرة إلا في الدقيقة ال21 من المباراة ليضيف نهائي الكأس إلى المباراتين الأخيرتين التي خسر فيها البارسا في أسبوع الهبوط . بارترا الذي حصل على إشادة مدربه تاتا بعد تسجيله هدفاً علق على النتيجة بالقول: "تهيأت لهم فرصتا تسجيل سجلوا منها هدفين" . تاتا قال من جهته: "كانت المباراة تسير لصالحنا حتى حدثت الهجمة المرتدة، نحن لسنا بأفضل حالاتنا، كان أسبوعاً صعباً في كل الجبهات . كما قلت سابقاً لا أشعر بأن مستقبل الفريق تغير بسبب هزائمه ولا أعتقد أن الحال ستكون مختلفة لو أننا فزنا" .
تاتا توجه مباشرة بعد المباراة الى الحافلة ولم يقم بزيارة غرفة ملابس فريقه كما هو المعتاد وبقيت غرفة برشلونة مغلقة حتى خروج أنيستا وتشافي أولاً . النتيجة والأسبوع العصيب دفعت يوهان كرويف مدرب الفريق السابق للمطالبة بعودة غوارديولا مدرب البايرن حالياً لإحياء برشلونة من جديد وقال: "أفضل حل لبرشلونة هو استعادة غوارديولا، إنه مدرب رائع ولا يوجد أفضل منه للفريق . تاتا يترك عملية اتخاذ القرارات لأشخاص في النادي لا يهتمون سوى بالأرباح والتجارة" .
وعن ميسي قال الهولندي: "لم يمر وقت طويل منذ أن تغنى العالم بميسي كأفضل لاعب في العالم والآن يتساءل البعض عن موهبته؟ برشلونة يعاني مشاكل إدارية فرئيسه يريد أن يكون مديراً ومدرباً للفريق في آن واحد . عندما كان لابورتا رئيساً كان يوكل الأمور الفنية لمن لهم علم بها: تيكسيكي ثم رايكارد ثم بيب . الجميع يرتكب أخطاء لكنهم كانوا على علم بالكرة وقراراتهم نابعة من هذا ولابورتا كان رئيساً فقط لذا نجح في قيادة الفريق نحو الألقاب" .

رونالدو مهدد بالغياب أمام بايرن
يتعافى الهداف كريستيانو رونالدو من إصابات في الركبة والفخذ لكن لا يزال من غير المؤكد إن كان سيقود هجوم ريال مدريد في مواجهة بايرن ميونيخ في ذهاب قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم يوم الأربعاء المقبل .
وغاب رونالدو قائد البرتغال وأفضل لاعب في العالم عن آخر أربع مباريات خاضها ريال وبينها الانتصار على برشلونة في نهائي كأس الملك .
وقال رونالدو لمحطة تي .في .ئي التلفزيونية الإسبانية بعد نهائي الكأس "أفضل . . أنا في حالة أفضل" .
وأضاف اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً "لم أعد أشعر بأي ألم . دعونا نرى إن كنت سأشعر بارتياح يوم الأربعاء أم سأنتظر للجولة الثانية . أتحسن شيئا فشيئا وأريد العودة لمساعدة الفريق في أسرع وقت ممكن" .
وستقام مباراة الإياب في ميونيخ في 29 إبريل/ نيسان الحالي وسيلعب الفائز مع أتلتيكو مدريد أو تشلسي في المباراة النهائية في لشبونة في 24 مايو/ أيار المقبل .

تصرفات عدائية لجمهور برشلونة ضد لاعبيه
استقبل عدد من جماهير البرسا لاعبي الفريق أمس في معقلهم "كامب نو" بالسباب كما وصفوهم بأنهم "مرتزقة"، عقب خسارتهم أمام ريال مدريد .
وذكرت صحيفة (ماركا) الإسبانية أن الجماهير أبدت غضبها من خسارة بطولة الكأس أمام الغريم ريال مدريد، وذلك لدى توجه اللاعبين لمران أمس .
وأوضحت الصحيفة أن الأرجنتيني خيراردو "تاتا" مارتينو مدرب البرسا، ومواطنه المهاجم ليونيل ميسي كانا صاحبي أكبر نصيب من صيحات استهجان الجمهور .
وطالب الجمهور مارتينو بالاستقالة بعد هذه الهزيمة، كما اتهم ميسي بأنه "لم يبذل أي جهد في الملعب" .
واضطر لاعبو البرسا لمغادرة الكامب نو من بابه الخلفي ولم يقوموا بتحية الجمهور الغاضب لتجنب وقوع حوادث عنف كبيرة .