فاز كريستيانو رونالدو مهاجم البرتغال وريال مدريد الإسباني بجائزة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لأفضل لاعب في العالم عام 2016 متفوقاً على غريمه اللدود ليونيل ميسي الذي لم يكن حاضراً في ليلة عرس «الدون» بعدما قرر نادي برشلونة عدم السماح للاعبيه بالتواجد بسبب الارتباط بلقاء كأس إسبانيا اليوم أمام أتلتيك بلباو.
غياب ميسي وجد انتقادا كبيرا من مواطنه دييغو أرماندو مارادونا الذي كان حاضرا في الحفل وأحد نجومه حيث أكد أنه شعر بخيبة أمل كبيرة بعد تخلف ميسي.
قال مارادونا حسب موقع «جول» العالمي: «أشعر بخيبة أمل من تصرف ميسي، لأنك لن تتمكن من القتال على أي شيء وأنت تشاهد الحفل في التلفاز». وأضاف «لا أعلم لماذا برشلونة رفض حضور حفل مهم مثل هذا، قالوا إن لديهم أولويات، ولكن هل أولوياتهم هي عدم مجيء ميسي للحفل؟ أعتقد أن الذهاب إلى زيوريخ كان أفضل من التواجد في مدينة برشلونة». وبالعودة إلى الجائزة فقد حل رونالدو أولاً بعدما حصد 34.54 بالمئة من الأصوات مقابل 26.42 بالمئة لميسي و7.53 بالمئة للفرنسي أنطوان جريزمان.
وتوج رونالدو بالجائزة للمرة الرابعة حيث سبق له الفوز بالجائزة في أعوام 2008 و2013 و2014، وكان اللاعب توج بجائزة الكرة الذهبية المقدمة من (فرانس فوتبول) لعام 2016 كما عادل رصيد ميسي من الجوائز الكبيرة برصيد ثماني جوائز لكل منهما.
وسبق لرونالدو أن فاز بالجائزة في 2008 و2013 و2014 وحل ميسي ثانيا في هذه النسخ بينما فاز لاعب الأرجنتين بها بين عامي 2009 و2012 ثم في 2015 وجاء رونالدو ثانيا في كل مرة باستثناء 2010 عندما حل أندريس انيستا وصيفاً.
وأحرز رونالدو جائزة «فيفا» عن جدارة كونه هو الأكثر رصيدا من الإنجازات في 2016 من بين المرشحين الثلاثة الذين تنافسوا على الجائزة حيث ساهم اللاعب البرتغالي في فوز ريال مدريد بألقاب دوري أبطال أوروبا وكأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية كما أحرز 16 هدفا للفريق في دوري الأبطال وحل ثانيا في قائمة هدافي الدوري الإسباني بالموسم الماضي خلف الأوروغوياني لويس سواريز لاعب برشلونة.
من جهتها، اهتمت وسائل الإعلام العالمية بمتابعة حفل توزيع جوائز (فيفا) وركزت بالطبع على عريس الليلة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي حضر الحفل برفقة والدته دولوريس وابنه كريستيانو جونيور وشقيقتيه تيلما وكاتيا كما أكد نجم ريال مدريد جدية ارتباطه بجورجينا رودريغيز بعد أول ظهور علني لهما معاً في مناسبة رسمية عالمية.
ووجد فوز رونالدو اهتماما كبيرا من قبل الصحافة الإسبانية والعالمية، وكتبت صحيفة «ماركا» الإسبانية: «حفل مدريد: هيمنة بيضاء على جوائز فيفا وكريستيانو رونالدو هو الرابِح الأكبر»، وذلك في إشارة إلى التشكيلة المثالية التي ضمت 5 لاعبين من أصل 11 من النادي الملكي.
أما صحيفة «أبولا»البرتغالية فقالت «ببساطة.. الأفضل.. كريستيانو يعود ليُنصّب نفسه كأفضل لاعب في العالم»، ونقلت عن رونالدو قوله عندما سئل عن غياب ميسي: الناس ليسوا عُميان. وأكد رونالدو بعد تتويجه أن «الألقاب تتحدث عن نفسها، رغم أن البعض شكك في مستواي في الموسم الماضي».
وقال رونالدو: «الألقاب تتحدث عن نفسها، الألقاب الجماعية، الألقاب الفردية مصدر فخر بالنسبة لي، وحافز على مواصلة العمل بمثل هذه الطريقة، أعمل دائما لكي أكون أفضل لاعب في العالم». وتابع «كان هناك الكثير من الشكوك حول فوزي، ولكن الألقاب تتحدث عن نفسها»، وأشار قائد المنتخب البرتغالي «إنه على الأرجح أفضل عام في مسيرتي حتى الآن».
الصحافة الإنجليزية من جهتها، ركزت على عدم وجود أي لاعب إنجليزي في قائمة أفضل فريق في العالم التي هيمن عليها نجوم قطبي الليغا باستثناء الألماني مانويل نوير حارس بايرن ميونيخ.
ومن بين التناقضات في عملية التصويت التي يشارك فيها مدربو المنتخبات وقادتهم، كشفت التقارير أن راموس كابتن منتخب إسبانيا وريال مدريد اختار زميله رونالدو في المركز الأول لنيل جائزة أفضل لاعب لكنه صوت لميسي وإنييستا نجمي برشلونة في المركزين الثاني والثالث وتجاهل بقية زملائه في الريال.
لوبتيغي مدرب منتخب إسبانيا فاجأ الجميع أيضا باختياراته إذ صوت لميسي في المركز الأول ثم رونالدو وثالثاً راموس.
كيفية احتساب نقاط الفوز
تم اختيار الفائز بجائزة أفضل لاعب في جوائز "فيفا" بناء على عملية تصويت مدمجة حيث كان 50% من القرار مبنياً على خيارات مدربي وقادة المنتخبات الوطنية في أنحاء العالم، بينما توزع النصف الآخر بين نتيجة اقتراع عام عبر الإنترنت يشارك فيه مشجعو كرة القدم، وأصوات مجموعة مختارة من ممثلي أكثر من 200 وسيلة إعلامية.
وكانت جائزة أفضل لاعب في العالم تمنح خلال حقبة الشراكة بين «فرانس فوتبول» و«فيفا» بدءاً من 2010 لكن جائزة الكرة الذهبية عادت إلى كنف المجلة الفرنسية حصرياً، وتوج بها رونالدو أواخر الشهر الماضي.
داني باندريس ألفيش
تندرت الصحافة العالمية والمتابعون على وسائل التواصل الاجتماعي على البدلة التي ظهر فيها البرازيلي داني ألفيش لاعب يوفنتوس حالياً، وبرشلونة سابقاً، ووصفتها بأكثر الإطلالات جرأة، وقالوا إنه أخذ مكان ميسي في الظهور ببدلة خارجة عن المألوف.
وشبهت الصحافة الإسبانية بدلة ألفيش ببدلة الممثل بانديراس التي ظهر فيها في فيلم زورو، لكن خطيبة البرازيلي جوانا سانز خففت قليلاً من سوء الموقف بإطلالتها الرائعة.
ابن مارسيلو في الواجهة
البرازيلي مارسيلو ظهير ريال مدريد، لم يكن هو من جذب الأنظار في الحفل بل ابنه الذي يشبهه كثيرا حتى أنه ارتدى بدلة مشابهة لبدلة والده وقد حصل اللاعب على تصفيق حار من الجمهور كما هي حال مدربه الفرنسي زين الدين زيدان وصاح الجمهور «زيزو، زيزو».
ميسي ورونالدو لم يصوتا لبعضهما
يتفق قطاع كبير من جماهير كرة القدم، على أن البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي، هما أفضل لاعبين في العالم، ولكن استفتاء الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لاختيار أفضل لاعب في العالم لعام 2016 أظهر أن مدربي وقادة المنتخبات لا يفكرون بنفس الطريقة.
وفاز رونالدو نجم ريال مدريد بجائزة أفضل لاعب،وجاء ميسي هداف برشلونة في المركز الثاني، ولكن لم يمنح أي منهما صوته للآخر في استفتاء الفيفا.
واختار رونالدو قائد المنتخب البرتغالي زملاءه في ريال مدريد، الويلزي غاريث بيل والكرواتي لوكا مودريتش والإسباني سيرخيو راموس، كأفضل ثلاثة لاعبين من وجهة نظره، فيما اختار ميسي قائد المنتخب الأرجنتيني زملاءه في برشلونة، البرازيلي نيمار والأوروغوياني لويس سواريز والإسباني اندريس انييستا.
وحل الفرنسي انطوان غريزمان مهاجم أتلتيكو مدريد في المركز الثالث في استفتاء جائزة أفضل لاعب في العالم، ولكن نظرا لأنه لا يحمل شارة قيادة منتخب الديوك، فإنه لم يشارك في التصويت، ولكن هوغو لوريس مدرب منتخب فرنسا اختار غريزمان على حساب ميسي ورونالدو.
وأثار تصويت مدرب وقائد منتخب ألمانيا الدهشة، حيث لم يختر المدرب يواخيم لوف أو القائد مانويل نوير، ميسي أو رونالدو.
وصوت نوير لصالح مواطنيه توني كروس نجم ريال مدريد ومسعود أوزيل لاعب أرسنال الإنجليزي وكلاهما من زملائه السابقين في بايرن ميونيخ، بجانب المهاجم البولندي لبايرن روبرت ليفاندوفسكي، فيما وقع اختيار لوف على نوير وكروس وأوزيل.
كما وقع اختيار الألماني كريستوف داوم مدرب منتخب رومانيا على نوير وكروس وأوزيل.
وتصدر كروس قائمة اللاعبين الألمان المرشحين لجائزة أفضل لاعب في العالم، ولكنه حصل على 25. 1 في المئة فقط من الأصوات الإجمالية.
واختار خوان انطونيو بيتزي مدرب منتخب تشيلي، مواطنه اليكسيس سانشيز نجم أرسنال على رأس المرشحين، ورفض اختيار أي لاعب في المركزين الثاني والثالث.
وحصل لاعبون آخرون على أصوات مثل جيمي فاردي نجم المنتخب الإنجليزي ونادي ليستر سيتي وديميتري باييه لاعب وسط وست هام ومنتخب فرنسا وكيفين دي بروين نجم وسط مانشستر سيتي ومنتخب بلجيكا.
مارادونا يرحب بالعمل مع إنفانتينو
اعترف أسطورة كرة القدم الأرجنتيني مارادونا بأنه يرحب بالعمل مع السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) إذا طلب إنفانتينو هذا.
وقال مارادونا: «سأساعد، سأساعد، أحب أن يشاهد الناس كرة القدم بسعادة وحماسة».
وقال مارادونا إن مشاركة العديد من نجوم اللعبة السابقين خلال مراسم تسليم الجوائز في الحفل وحضور عدد كبير من النجوم السابقين يعزز «الشفافية والمصداقية» للفيفا الذي بدأت عملية تطهيره بعد فضائح الفساد التي سيطرت عليه في الماضي.
وأضاف: «نمنح بعض الشفافية والمصداقية إلى الفيفا الذي عانى كل ما حدث في الماضي».
وقال مارادونا، الذي قاد منتخب بلاده للفوز بلقب مونديال 1986: «نريد تنظيف وجه الفيفا، جياني إنفانتينو يعيد الناس إلى الملعب بهذه الجوائز والقرارات التي اتخذها».