ويدين ريال بفكه صيامه عن الألقاب إلى سيرخيو راموس الذي أدرك له التعادل 1-1 في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للوقت الأصلي .
وفي الشوطين الاضافيين انهار أتلتيكو بعد تراجع حاد في لياقة لاعبيه ما سمح لجاره بتسجيل ثلاثة اهداف عبر الويلزي غاريث بايل (110) والبرازيلي مارسيلو (118) والبرتغالي كريستيانو رونالدو .
إنها العاشرة بتوقيت مدريد
ريال مدريد يصنع ملحمة في لشبونة ويهزم جاره أتلتيكو بالأربعة
قلب ريال مدريد الطاولة على جاره اللدود أتلتيكو مدريد وحقق أخيراً وبعد 12 عاما من الانتظار حلم "لا ديسيما" وتوج باللقب العاشر في تاريخه والأول منذ 2002 بالفوز عليه 4-1 بعد التمديد (الوقت الأصلي 1-1) في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب النور في لشبونة .
ويدين ريال بفكه صيامه عن الألقاب إلى سيرخيو راموس الذي أدرك له التعادل 1-1 في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للوقت الأصلي بعد ان افتتح الأوروغوياني دييغو غودين التسجيل للجار اللدود في الدقيقة 36 .
في الشوطين الاضافيين انهار أتلتيكو بعد تراجع حاد في لياقة لاعبيه ما سمح لجاره بتسجيل ثلاثة اهداف عبر الويلزي غاريث بايل (110) والبرازيلي مارسيلو (118) والبرتغالي كريستيانو رونالدو (120 من ركلة جزاء) الذي عزز رقمه القياسي من حيث عدد الأهداف في المسابقة خلال موسم واحد بتسجيله هدفه السابع عشر .
ومن المؤكد ان نتيجة المباراة لا تعكس مجرياتها بل ان الكأس كانت اقرب إلى أتلتيكو وللمرة الأولى في تاريخه بعد ان تقدم حتى الثواني الأخيرة بهدف غودين الذي كان سيفرض نفسه بطلا لو بقيت النتيجة على حالها كونه كان قد أهدى السبت الماضي فريقه لقب الدوري للمرة الأولى منذ 1996 بتسجيله هدف التعادل 1-1 في المباراة الحاسمة ضد برشلونة .
وفشل أتلتيكو في نهاية المطاف في المحافظة على تقدمه حتى صافرة النهاية والتفوق على غريميه العملاقين إذ إنه كان قد أخرج برشلونة أيضاً من الدور ربع النهائي لدوري الأبطال .
وهذه المرة الاولى في تاريخ المسابقة التي انطلقت قبل 59 عاماً يتواجه فيها فريقان من نفس المدينة في المباراة النهائية .
وبدأ ريال مدريد الذي افتقد تشابي ألونسو للإيقاف، اللقاء بإشراك المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة اساسيا بعدما كان الشك يحوم حوله بسبب الاصابة التي ابعدت المدافع البرتغالي بيبي، فيما كانت المفاجأة في الجهة المقابلة بمشاركة دييغو كوستا منذ البداية رغم الاصابة التي تعرض لها في عطلة نهاية الاسبوع الماضي واجبرته على ترك مباراة فريقه المصيرية مع برشلونة بعد دقائق معدودة على بدايتها .
لكن مغامرة سيميوني بكوستا لم تكن في مكانها إذ اضطر اللاعب البرازيلي الأصل إلى ترك ارضية الملعب مجددا بعد دقائق معدودة على انطلاقها بسبب الأوجاع تاركا مكانه لادريان لوبيز (9) .
وبدا الحذر واضحاً منذ بداية اللقاء حيث عجز أي من الفريقين عن تهديد مرمى الآخر بشكل فعلي مع بعض الأفضلية لريال خصوصاً في الهجمات المرتدة والكرات الحرة التي كادت ان تثمر عن هدف في الدقيقة 27 لرونالدو لكن الحارس البلجيكي تيبو كورتوا كان في المكان المناسب .
وكاد البرازيلي تياغو ان يهدي ريال هدف التقدم عندما مرر الكرة بالخطأ إلى الويلزي غاريث بايل الذي توغل بها من خارج المنطقة ثم واجه كورتوا لكنه سددها بجانب القائم الايمن (32) .
وجاء رد أتلتيكو مثمرا وإثر ركلة ركنية عبر المدافع الأوروغوياني دييغو غودين، صاحب هدف لقب الدوري ضد برشلونة السبت الماضي، الذي وصلته الكرة من تمريرة رأسية من خارج المنطقة عبر خوانفران فارتقى لها وتفوق على الألماني سامي خضيرة وحولها برأسه في الشباك، مستفيدا من التقدم الخاطئ للحارس إيكر كاسياس الذي حاول تدارك الموقف لكن الكرة كانت تجاوزت خط المرمى (36) . وبقيت النتيجة على حالها حتى نهاية الشوط الاول، ومع بداية الشوط الثاني كان رونالدو قريبا من ادراك التعادل بركلة حرة لكن كورتوا تألق وأبعد الكرة من تحت العارضة (54) .
ثم تسلّم أتلتيكو الدفة في المباراة وحاصر جاره في منطقته من دون ان يتمكن من تعزيز تقدمه بهدف ثان .
وحصل ريال على فرصة من البديل إيسكو الذي دخل بدلاً من خضيرة في الدقيقة ،59 بعد ان وصلته الكرة على حدود المنطقة بتمريرة من بنزيمة لكنه سددها بجانب القائم الايمن (64) وأتبعها بايل بتسديدة صاروخية من حدود المنطقة مرت قريبة من القائم الأيسر (73) .
وحصل بايل على فرصة اخرى في الدقيقة 78 عندما توغل في الجهة اليسرى وواجه كورتوا لكنه سدد الكرة بجانب القائم الأيسر .
وواصل ريال ضغطه في الدقائق الأخيرة سعيا خلف هدف التعادل لكن دفاع أتلتيكو استبسل في منطقته وسد الطريق بين جاره الملكي والشباك، وعندما اعتقد انه قد حسم اللقاء لمصلحته قال راموس كلمته في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع بكرة رأسية صاروخية وضعها على يمين كورتوا إثر ركلة ركنية من الجهة اليمنى نفذها الكرواتي لوكا مودريتش .
واحتكم بعدها الطرفان الى التمديد الذي بدأه ريال بشكل افضل بكثير من جاره بفضل الأفضلية المعنوية التي حققها من هدف التعادل القاتل إلا انه لم يتمكن من الوصول مجدداً إلى شباك كورتوا الذي تألق في الثواني الأخيرة من الشوط الاضافي الأول بوقوفه في وجه رأسية للفرنسي رافايل فاران إثر ركلة ركنية من الأرجنتيني انخيل دي ماريا .
وبدا أتلتيكو مهزوزًا أيضاً في بداية الشوط الاضافي الثاني ما سمح لريال بفرض هيمنته، جاء رد ريال مثمرا وقاسياً إثر توغل لدي ماريا من الجهة اليسرى وبعد خطأ في تشتيت الكرة من الدفاع فسدد الأرجنتيني الكرة لكن كورتوا صدها من دون ان يبعد الخطر لتصل إلى بايل الذي تابعها برأسه في الشباك (110) .
وكاد ريال ان يدفع ثمن خروج خاطئ آخر من كاسياس لكن البرازيلي تياغو لم يستفد من الفرصة وأطاح الكرة فوق العارضة (114)، ثم وجه البرازيلي البديل مارسليو الضربة القاضية لرجال سيميوني بتسجيله الهدف الثالث بكرة اطلقها من حدود المنطقة وعجز كورتوا عن صدها بالشكل المناسب (118)، ثم اختتم رونالدو اللقاء بهدفه السابع عشر هذا الموسم من ركلة جزاء انتزعها من غودين في الدقيقة الأخيرة من الشوط الاضافي الثاني .
بطل المباراة ونجمها الأول دي ماريا: كنا نستحق الثلاثية
أكد الأرجنتيني أنخيل دي ماريا نجم ريال مدريد وبطل المباراة النهائية، أن النادي الملكي ما زال لديه الكثير في جعبته ليقدمه .
وقال دي ماريا بعد فوز فريقه على جاره أتلتيكو "إنه شعور رائع لا يوصف، لا أصدق ما تمكنا من تحقيقه هذا الموسم، كان بمقدورنا تحقيق الثلاثية"، في إشارة إلى بطولة الدوري الإسباني التي كان يسعى الفريق الملكي لحسمها لمصلحته بجانب بطولتي كأس الملك ودوري أبطال أوروبا .
وأضاف اللاعب الأرجنتيني الذي تم اختياره كأفضل لاعب في المباراة: "لقد قدمنا موسما رائعا بفضل الإصرار الذي تحلينا به لنثبت للجميع أن هذا الفريق لديه القدرة على تقديم المزيد" .
ليلة سقوط الأرقام القياسية
أنشيلوتي ورونالدو والنتيجة يدخلون التاريخ
أتت الأجواء التي تحيط بنهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم هذا الموسم مفعمة بالسحر والإبهار .
وقدرت وسائل إعلام إسبانية أن نحو 100 ألف شخص سافروا عبر الحدود إلى لشبونة إلا أن 40 ألفاً منهم فقط كان يحمل تذاكر لدخول المباراة في أول نهائي للبطولة الأوروبية بين فريقين من المدينة نفسها .
وشهد النهائي أكبر حصيلة من الأهداف في مباراة نهائية منذ تعادل ليفربول 3-3 مع ميلانو في نهائي اسطنبول 2005 ليصبح ريال أول فريق يسجل أربعة أهداف في مباراة نهائية منذ فوز ميلانو على برشلونة 4-صفر في نهائي 1994 .
هذا هو أول نهائي منذ فوز مانشستر يونايتد على بنفيكا 4-1 في 1968 الذي يسجل فيه فريق ثلاثة أهداف في الوقت الإضافي ليفوز بكأس أوروبا عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 1-1 .
وشكل نهائي أول من أمس رقم 13 الذي يخوضه ريال مدريد وبدا أنه يسير وفقاً لما هو معتاد من الفريق الإسباني الذي حصد اللقب الأوروبي العاشر له .
وخلال خمسة من أصل عشرة انتصارات بما في ذلك الفوز أول من أمس السبت كان ريال متأخرا في النتيجة قبل أن يقلب الدفة ويفوز .
كما كرر التاريخ نفسه بالنسبة لأتلتيكو الذي عانى صدمة شديدة في النهائي الآخر الذي خاضه في 1974 . وكان أتلتيكو متقدما 1-صفر على بايرن ميونيخ عقب تسجيل لويس أراغونيس هدف التقدم للفريق وقتها من ركلة حرة قبل ست دقائق على نهاية الوقت الإضافي للقاء .
وتوفي أراغونيس في وقت سابق هذا العام إلا أنه لم يكن ينسى على الإطلاق مدى المرارة التي انتابته عقب تسجيل جورج شفارزنبك هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة من الوقت الإضافي ليمنح بايرن التعادل 1-1 قبل أن يفوز بايرن في مباراة الإعادة التي اقيمت بعدها بيومين بنتيجة 4-صفر .
وصنع أنشيلوتي تاريخا لنفسه بعد أن أصبح أول مدرب منذ بوب بيزلي في ليفربول الذي يفوز بثلاثة ألقاب لكأس أوروبا كمدرب . وكان بيزلي قد فاز بالألقاب الثلاثة في 1977 و1978 و1981 .
وبات رونالدو أيضاً أول لاعب يسجل لفريقين مختلفين فازا باللقب الأوروبي حيث أحرز هدفاً مع مانشستر يونايتد أمام تشلسي في 2008 .
وانتهت المباراة وقتها بفوز يونايتد بركلات الترجيح رغم إهدار رونالدو ركلة الترجيح التي تنفذها .
وسجل اللاعب هدفه السابع عشر في البطولة هذا الموسم وهو رقم قياسي جديد .
وفى بوعده للرئيس بيريز بجلب الكأس الأغلى
أنشيلوتي يحقق مع ريال ما عجز عنه 10 مدربين سابقين
نجح المدرب الإيطالي لريال كارلو أنشيلوتي في تحقيق ما عجز عنه 10 مدربين آخرين منذ الفوز الأخير عام ،2002 بينهم مواطنه فابيو كابيلو والبرتغالي جوزيه مورينيو والتشيلي مانويل بيليغريني، وفك صيام النادي الملكي الذي وصل إلى النهائي الثالث عشر له في المسابقة، بعد أن جرد بايرن ميونيخ الألماني من اللقب باكتساحه في نصف النهائي بنتيجة إجمالية 5-صفر .
عادل مدرب ميلان ويوفنتوس وتشلسي وباريس سان جيرمان السابق، الرقم القياسي المسجل باسم المدرب البريطاني بوب بايزلي، من حيث عدد الألقاب (3 مرات) التي أحرزها في دوري أبطال أوروبا .
وكان أنشيلوتي أحرز اللقب أيضاً مع ميلان عامي 2003 و،2007 علماً بأنه توج مع الفريق ذاته باللقب كلاعب عامي 1989 و1990 .
وأعرب أنشيلوتي بعد المباراة عن سعادته البالغة بفوز فريقه بلقب بطولة دوري أبطال أوروبا .
وقال أنشيلوتي: "إنه شيء لايصدق، لقد حلمنا بهذا الانتصار في بداية الموسم، وتمكنا من تحقيقه بشق الأنفس" . وأضاف أنشيلوتي: "حققنا التعادل في الوقت بدل الضائع، كنا على يقين من قدرتنا على تحقيق ذلك" .
وأشاد أنشيلوتي بالعمل الجماعي للاعبي ريال مدريد ككل رافضاً الحديث عن أحد اللاعبين بشكل فردي، أو التطرق إلى الخطأ الذي ارتكبه حارس مرماه إيكر كاسياس الذي كان سبباً في هدف التقدم لأتلتيكو مدريد، قبل أن يحرز سيرخيو راموس هدف التعادل في الدقائق الأخيرة من الشوط الثاني .
وقال: "الجميع قدم أداء جيداً، لقد فعلوا كل ما يجب عليهم القيام به داخل الملعب، هكذا تلعب المباريات النهائية للبطولة الأوروبية" .
وقال انشيلوتي: "لقد هنأني الرئيس فلورنتينو بيريز، وكان سعيداً جداً . منذ اليوم الأول لي مع النادي وفي صالة الكؤوس قلت له تنقصنا كأس هنا، ولنسع إلى الفوز بها ونجحنا في مسعانا بفضل اللاعبين وجهود النادي"، مضيفا "شعرت بثقة كبيرة من النادي، عملنا دائماً في الهدوء الذي كنا بحاجة إليه من أجل الفوز بالمباريات . انه موسمي الأول مع مجموعة محترفة جداً ومتحمسة جداً . على سبيل المثال، مارسيلو لم يكن سعيداً بالجلوس على مقاعد الاحتياط، وعندما دخل كان بين اللاعبين الحاسمين في المباراة" .
واردف أنشيلوتي قائلاً: "أنا سعيد للغاية، لقد نجحنا في الحصول على لقب مهم جداً لريال مدريد الذي من أجله عملنا بقساوة كبيرة جداً منذ بداية الموسم .
نحن فخورون بهذه النتيجة"، مضيفاً "شخصيا أنا سعيد جداً، هذا الفرح يشعر به ايضاً كل من يتابعنا، جماهيرنا سعيدة وهذا يسعدنا أيضاً" .
وتابع "عانينا جداً من أجل إدراك التعادل، لم نحصل على مساحات وأتلتيكو دافع بشكل جيد، ولكننا حاولنا حتى النهاية . عندما سجلنا تغيرت مجريات المباراة كلياً، هدف التعادل منحنا قوة كبيرة" .
رونالدو هداف الإنجازين
قال البرتغالي كريستيانو رونالدو "كان الوقت للاستمتاع بهذا اللقب الذي كنا نطمح إلى الظفر به منذ فترة، إنه عام استثنائي على المستوى الجماعي، أحرزنا كأس إسبانيا ثم دوري ابطال أوروبا وتوجت هدافاً للمسابقتين، أشعر بأنني لست في قمة لياقتي البدنية ولكن يجب خوض مثل هذه المباريات النهائية . كنت أرغب دائما في المشاركة حتى عندما لا أكون في قمة لياقتي بنسبة 100%، كنت أرغب في اللعب وتقديم أفضل ما لدي . الفريق كان جيداً جداً وسجلت هدفاً من ركلة جزاء وبالتالي فأنا سعيد جداً .
صاحب هدفين حاسمين في كأسي الملك وأوروبا
بيل أثبت أحقيته أن يكون أغلى لاعب في العالم
أثبت الجناح الويلزي غاريث بيل أحقيته في أن يصبح أغلى لاعب في العالم، بعد أن سجل هدفاً حاسماً خلال المباراة التي فاز فيها فريقه ريال مدريد على جاره أتليتكو مدريد، بعد أن كان سجل هدف الفوز على برشلونة في نهائي كأس ملك إسبانيا .
وانضم غاريث بيل إلى ريال مدريد قبل عام واحد قادماً من توتنهام الإنجليزي في صفقة قياسية عالمية، ولكنه أبداً لم يكن ليحلم أن يسجل في عامه الأول الهدف الحاسم ويقود فريقه للفوز ببطولتين . وفي الوقت الذي لم تسر فيه الأمور كلها بشكل مثالي في الموسم الأول له مع ريال مدريد، فإن بيل كتب اسمه بأحرف من نور في تاريخ النادي الملكي، بعد أن سجل هدف الفوز خلال المباراة التي فاز فيها فريقه على برشلونة بهدفين مقابل هدف في نهائي كأس ملك إسبانيا، قبل أن يسجل هدف التقدم للفريق في الوقت الإضافي من المباراة التي نجح خلالها في تحويل تأخره بهدف أمام أتليتكو إلى الفوز بالأربعة بنهائي دوري الأبطال .
ورغم أن الهدف الذي سجله بيل في الدقيقة 110 من مباراة أمس الأول لا يقارن بأي شكل من الأشكال بهدفه الخيالي في شباك برشلونة، ولكن سكن إلى الأبد في قلوب جماهير ريال مدريد وكل من يناصر المارد الإسباني، بفضل هذين الهدفين .
وجاء هدف بيل من صناعة رجل المباراة الأول، الأرجنتيني أنخيل دي ماريا، وجاء اللقب الأوروبي بعد أن أهدر الجناح الويلزي فرصة ذهبية للتسجيل في الشوط الأول، ثم أهدر مثلها في بداية الشوط الثاني .وقال بيل "ستكون ذكرى أبدية، وسيكون من الرائع تذكر هذا الهدف في المستقبل، الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا حلم كل لاعب" . وقال الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني لريال مدريد "الهدف كان مهماً جداً، لقد حاول من قبل ولكنه لم يسدد بشكل جيد، ولكن في اللحظة المناسبة كان مستعداً للتسجيل، أنا واثق من أنه سيصبح في حالة أفضل في الموسم المقبل" .
وجاء التعاقد مع بيل مقابل 100 مليون يورو (136 مليون دولار)، إلى جانب التعاقد مع أنشيلوتي، بهدف الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة العاشرة، فيما يعرف ب"لا ديسيما" بعد 12 عاماً من إحراز اللقب التاسع في البطولة عام 2002 .
الإصابات البسيطة والاعتياد على الأجواء الجديدة كانت تجربة صعبة بالنسبة لبيل البالغ من العمر 25 عاماً، في رحلة الانتقال إلى النادي الملكي المرصع بالنجوم، ولكن أنشيلوتي وجد طريقة جيدة وناجحة للدفع به بجوار الهداف البرتغالي كريستيانو رونالدو في أسرع وقت، ليصبح بذلك النادي الملكي يمتلك أسلحة من العيار الثقيل في المنطقة الأمامية تتميز بالسرعة والحسم .
الهدف الذي سجله بيل في نهائي كأس ملك إسبانيا تم اعتباره الدفعة الأولى من رد الجميل لريال مدريد، ولكن الهدف الذي سجله برأسه أول من أمس كان الأغلى في مسيرته، بعد أن نجح المدافع سيرجيو راموس في تأمين هدف التعادل للنادي الملكي في الوقت بدل الضائع من المباراة .
وأوضح بيل "بمجرد تسجيلنا الهدف، حصلنا على قوة دافعة في الوقت الإضافي" .
وسجل بيل 15 هدفاً في الدوري الإسباني، الذي أنهاه ريال مدريد في المركز الثالث خلف أتليتكو وبرشلونة، وستة أهداف في دوري أبطال أوروبا، ولكنه شدد على أنه غير مثقل بالمبلغ القياسي الذي دفعه النادي الملكي للحصول على خدماته .
وأشار بيل "بالنسبة إليّ فإن قيمة الصفقة لا تعني لي أي شيء، إذا كنت أتيت مقابل بنس واحد، فإن الأمر يستحق ذلك طالما ألعب بشكل جيد، نريد الفوز بالمزيد الآن" .
وقال بيل "رفع الكأس شعور رائع وهي ذكرى سأحتفظ بها طيلة حياتي، في لحظة من اللحظات قلت إنها ليست أمسيتي، ولكنني قلت إنه يتعين علينا المثابرة وسننجح . وعندما سنحت أمامي الفرصة في الوقت الإضافي قلت: لا تهدرها" .
سامي خضيرة يوجه نظره إلى المونديال
رغم سعادته الغامرة بإحراز لقب بطولة دوري أبطال أوروبا لن تكون الفرصة سانحة أمام الألماني الدولي سامي خضيرة نجم خط وسط الفريق للاحتفال كثيراً بلقبه الأوروبي الأول مع الريال، حيث يحول خضيرة ناظريه سريعاً إلى الاستعداد لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل .
ويشعر خضيرة بالسعادة للعودة إلى صفوف الفريق بعد شهور من الغياب للإصابة في الركبة، كما يشعر بالسعادة للمساهمة مع الفريق في الفوز بلقبه العاشر في بطولة دوري الأبطال بعد الفوز على جاره أتلتيكو مدريد . ولكنه لن يستطيع الاحتفال كثيراً باللقب حيث سيترك الريال سريعاً إلى معسكر المنتخب الألماني المقام حالياً ضمن استعدادات الفريق للمشاركة في المونديال البرازيلي بحثاً عن اللقب العالمي الرابع لألمانيا . وأكد خضيرة أنه يرغب أولاً في الاحتفال بلقب دوري الأبطال قبل توجيه اهتمامه وتركيزه إلى المنتخب الألماني .
وأوضح اللاعب، عقب المباراة "أنها مشكلة دائمة: أن تبدأ البحث عن أهداف جديدة بشكل مباشر . يجب أن تستمتع باللحظة وأن تحتفل بالانتصارات" .
وابتعد عن صفوف الفريق حتى مطلع مايو /أيار الحالي بسبب الإصابة بقطع في الرباط الصليبي، وهي الإصابة التي تعرض لها في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي خلال مشاركته مع المنتخب الألماني .
وكانت مباراة أمس الأول هي الثالثة له فقط منذ عودته إلى الملاعب وإلى المشاركة مع الريال بعد تعافيه من الإصابة . وخاض خضيرة المباراة ضمن التشكيلة الأساسية للريال في ظل غياب زميله تشابي ألونسو للإيقاف بسبب الإنذارات . واستمر خضيرة في الملعب لنحو ساعة ليسهم في هذه المباراة التي انتهت بفوز الريال 4/1 بعد التمديد لوقت إضافي عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 1/1 .ويشعر المنتخب الألماني الذي يعاني كثرة الإصابات بين لاعبي فريقه بالسعادة لعودة خضيرة التدريجية إلى الملاعب وظهوره بشكل جيد . وقال أوليفر بيرهوف مدير المنتخب "كنا نترقب جميعاً موقف خضيرة، ونشعر بالسعادة لفوزه مع الريال بدوري الأبطال . . ولهذا، سينضم إلينا محملاً بكثير من الثقة" .
ووضحت أهمية خضيرة بالنسبة للمنتخب الألماني عندما استثناه المدرب لوف ما أشار إليه بشأن قائمة الفريق للمونديال، حيث أكد لوف سابقاً أنه لن يضم للقائمة إلا اللاعبين الجاهزين تماماً .
فرحة مجنونة لأبناء "النادي الملكي"
كاسياس: "العاشرة" أهم من لقب كأس العالم
أكد إيكر كاسياس حارس مرمى وقائد ريال مدريد الإسباني أن فوز فريقه بلقب بطولة دوري أبطال أوروبا للمرة العاشرة له في تاريخه أمام أتلتيكو مدريد يعتبر أهم من الفوز ببطولة كأس العالم التي حققها المنتخب الإسباني قبل أربعة أعوام .
وقال كاسياس: "الفوز بلقب بطولة دوري أبطال أوروبا يعادل الفوز ببطولة كأس العالم في الأهمية أو أكثر، منذ وقت طويل ونحن لم نشارك في مباراة نهائية بهذا الشكل، إضافة إلى أنه اللقب العاشر، إنه رقم قياسي" .
وأشار كاسياس إلى الخطأ الفادح الذي ارتكبه وكاد أن يكلف الريال خسارة اللقب الأوروبي، وقال: "نخفق في بعض الأحيان ونوفق في أحيان أخرى، من حسن الحظ أن الناس ستتذكر فوز الريال باللقب العاشر في لشبونة دون التطرق للتفاصيل الأخرى" .
واعتبر كاسياس الذي احتفل باللقب الأوروبي الثالث له في تاريخه بعد لقبي بطولة دوري أبطال أوروبا عامي 2000 و،2002 أن فوز فريقه على منافسه أتلتيكو مدريد 4-1 نتيجة عادلة .
وأضاف الحارس المخضرم: "لقد سنحت لنا الفرص لتحقيق هذا الفوز، أعتقد أنه كان عادلا، أتلتيكو دافع بشكل جيد، وتمكن من إضاعة الوقت، ولكن في النهاية هذه هي كرة القدم" .
وأكد إيكر كاسياس أن جماهير الريال تطالب الفريق بتحقيق المزيد من الانجازات .
وقال كاسياس، الذي أعرب عن سعادته من تمكن فريقه من حسم لقب البطولة الأوروبية بعد الفوز على أتلتيكو مدريد 4-1 في لشبونة: "عندما تفوز باللقب العاشر، تطالبك الجماهير بتحقيق اللقب الحادي عشر، هذا الأمر لا ينتهي" .
وأضاف اللاعب: "لقد تغيبنا عن منصات التتويج طوال 12 عاما، أحرزنا هدف التعادل في الوقت بدل الضائع عندما بدا للجميع أن كل شيء قد انتهى، هدفنا الثاني كان قاتلا لأتلتيكو" .
وألمح الحارس الإسباني المخضرم إلى أنه لا يفكر مطلقا في أن يرحل عن ريال مدريد، كما أكد أنه شدد على هذا الأمر أكثر من مرة .
من جهته، أكد أحد أبطال المباراة راموس رضاه التام بعد الفوز باللقب العاشر، مشيراً "يمكنني الآن أن أموت في سلام" .
وقال راموس في تصريحات صحفية عقب المباراة التي قلب فيها تأخره بهدف حتى الدقيقة 93 إلى فوز 4-1 بفضل هدف التعادل الذي سجله، "لقد بذلت قصارى جهدي في كل بطولة، وكل ثانية في كل عام" .
وأوضح أن اللقب العاشر هو "تعويض لكل ما تنازلت عنه طوال حياتي لرفع هذه الكأس . يمكنني أن أموت في سلام، لأنني خضت كل شيء تقريبا" .
وقال راموس "هذا أهم هدف لي، الرضى الذي منحناه للجماهير بكفاحنا حتى النهاية أمر لا يصدقه عقل" .
وأضاف اللاعب: "لا يحمل هذا الهدف اسمي، بل اسم جميع مشجعي ريال مدريد وعائلتي وكل من دعمونا حتى النهاية، كنا نستحق هذا الأمر بعد كل هذه السنوات" .
وأردف راموس: "لا يمكنني وصف مشاعري، فقد جرت الأمور بسرعة لا تشعر بها، وصنعنا التاريخ أمام منافس كبير للغاية، ونهدي اللقب لكل محبي كرة القدم" .
رئيس ريال مدريد:
نهاية لهاجس كبير
أشار فلورينتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد إلى أن فوز فريقه بلقب بطولة دوري أبطال أوروبا وضع نهاية لهاجس كبير امتد لسنوات .
وقال "الفوز وضع نهاية لهاجس كبير، الآن سنبدأ تحقيق اللقب الحادي عشر، لقد تحررنا بشكل كامل" .
آلاف من أنصار الريال يستقبلون الأبطال في "سيبيلس"
احتشد الآلاف من مشجعي ريال مدريد وهم يهتفون "الأبطال" ويرتدون قمصان فريقهم البيضاء في شوارع العاصمة الإسبانية بعد دقائق من فوز ريال .
وزحف المشجعون السعداء إلى ساحة سيبيلس وهي معلم شهير في وسط مدريد ليحتفلوا فيها مع الفريق القادم من لشبونة بانتصاره التاريخي .
وقال خوسيه وهو مستشار يبلغ من العمر 47 عاما كان يرتدي قبعة لريال أكبر ما ينبغي وخرج من مطعم صغير قريب حيث كان يشاهد المباراة متجها الى موقع الاحتفال "سنبقى حتى يصل اللاعبون" .
وبالنسبة لمشجعي أتلتيكو كان من الصعب تقبل الهزيمة 4-1 في أول نهائي لدوري الأبطال يجمع فريقين من المدينة ذاتها .
وقال كامينو لوبيز وهو إداري يشجع أتلتيكو يبلغ عمره 57 عاماً بعد أن شاهد المباراة مع أصدقائه في مطعم للبيتزا في حي لابابييس "لقد ذبحونا . . بعد أن كنا قريبين للغاية من الفوز" .
ورغم خيبة أمل مشجعي أتلتيكو الذين تعين عليهم تحمل ليلة من الاحتفال الصاخب لجماهير ريال إلا أن المشاعر بين الجانبين ظلت جيدة .
واختلط المشجعون في الحانات بل ان البعض من مشجعي ريال أظهروا تعاطفا مع المنافس المهزوم الذي لم يكن مرشحا للفوز .
وقال رجل الأعمال مانويل بورغوس وهو مشجع قديم لريال شاهد المباراة في مطعم البيتزا ذاته "كانت هزيمة زائدة عن الحد . . استحق أتلتيكو نتيجة أفضل" .
ووضعت الشرطة الحواجز في الساعات الأولى من أمس الأحد في وسط مدريد حول ساحة سيبيلس لإقامة مسار للمشجعين المتزايد عددهم وافساح طريق لجولة الفريق بالكأس لاستعراض النصر .
وكان هناك مسرح يبث الموسيقى بالفعل وشق المزيد من المشجعين طريقهم إلى الحفلة عبر الشوارع المزدحمة .
لعنة الوقت القاتل تطارد أتلتيكو بعد 40 عاماً
سيميوني: نحن أبطال والخسارة لا تستحق دمعة واحدة
قبل 40 عاماً أدارت كرة القدم وجهها الجميل بعيداً عن أتلتيكو مدريد، ليفقد الفريق فرصة التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا، وأول من أمس، كان الدليل القاطع على أن الجمال والقسوة وجهان لكرة القدم .
قبل دقيقتين فقط من نهاية الوقت بدل الضائع في المباراة بين ريال مدريد وجاره أتلتيكو في نهائي دوري أبطال أوروبا، أعاد أتلتيكو إلى الأذهان ذكريات الماضي، عندما اهتزت شباك الفريق بهدف التعادل 1-،1 ومن ثم أجهز ريال عليه 4-1 في الوقت الإضافي .
وجددت المباراة اللعنة التي لازمت أتلتيكو، الملقب بفريق "الهنود" كثيراً، وأكدت أنه "الخاسر الأكبر في كرة القدم الإسبانية رغم فوزه بلقب الدوري الإسباني هذا الموسم" .
قبل 40 عاماً وعشرة أيام فقط، التقى أتلتيكو مع بايرن ميونيخ الألماني في نهائي البطولة، وكان أتلتيكو على بعد ثوان قليلة من التتويج باللقب، ولكن شباكه استقبلت هدف التعادل 1-1 في الدقائق الأخيرة لتعاد المباراة بين الفريقين ويفوز بايرن باللقب، بعدما اكتسح أتلتيكو 4- صفر في المباراة المعادة بعدها بيومين وذلك على استاد "هيسل" الشهير في العاصمة البلجيكية بروكسل .
كان هذا في 15 و17 مايو/أيار ،1974 ليمثل التاريخ الأسوأ في مسيرة أتلتيكو، قبل أن يشهد استاد "ذا لوز" أو "النور" في العاصمة البرتغالية لشبونة أمس الأول، صدمة مماثلة تماماً، حيث كان أتلتيكو في طريقه لحمل كأس البطولة للمرة الأولى في تاريخه، بعدما ظل متقدماً 1- صفر حتى الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للمباراة .
ولم تكن للمقارنة بين رصيد الفريقين من ألقاب البطولة أهمية، حيث إن اللقب كان سيصبح الأول لأتلتيكو مقابل تسعة ألقاب للريال .
ولكن المهم بالتأكيد كان أن يغير أتلتيكو ملامح خريطة كرة القدم الأوروبية بدخول القائمة الذهبية للفائزين بلقب البطولة من ناحية، ويؤكد تفوقه التام على الريال في الموسم الحالي .
وكان هذا من شأنه أن يقدم دليلاً آخر على أن المنافسة في الموسم المقبل لن تكون سهلة أيضا للريال وبرشلونة على لقب الدوري الإسباني، لأن لقب دوري الأبطال كان سيمنح أتلتيكو دفعة هائلة للموسم المقبل .
كما كان هذا اللقب من شأنه أن يقدم الدليل على أن الاستثمار في تدعيم الفريق بأغلى اللاعبين ليس هو الطريق نحو الانتصارات، خاصة أن أتلتيكو هو النادي الذي يمثل طبقة الفقراء، بينما لا يزال الريال هو النادي الملكي الذي يمثل طبقة الأثرياء .
ولا يشذ عن هذا سوى الأمير فيليب ولي العهد الإسباني، حيث يشجع فريق أتلتيكو مدريد بحرارة شديدة .
وأنفق الريال ملياراً و190 مليون يورو (مليار و600 مليون دولار)، على تدعيم صفوفه في آخر 11 موسماً، مقابل 329 مليون يورو أنفقها أتلتيكو في الفترة نفسها .
على خط آخر، أعرب الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد عن فخره بفريقه رغم خسارة النهائي .
وصرح سيميوني عقب الخسارة: "هذه المباراة لا تستحق ولو دمعة واحدة، لقد ضحينا بأنفسنا وقدمنا كل شيء، الآن يتوجب علينا الاسترخاء والراحة" .
وعند دخوله قاعة المؤتمرات الصحفية صفق المراسلون والصحفيون بحرارة لبطل الليغا ووصيف التشامبيونز بعد موسمه المثالي .
واعترف سيميوني "الريال كان أفضل في الشوط الثاني، وجدنا صعوبة كبيرة في مجاراتهم، يجب أن نرفع رؤوسنا ونركز في الموسم المقبل" .
وتحدث عن الشجار مع الفرنسي رافائيل فاران مدافع الريال "سدد الكرة قوية نحونا (مقاعد الجهاز الفني)، وهذا أزعجني، إنه صغير السن على تلك الأمور، رد فعلي أيضاً لم يكن مناسباً" . وأشادت وسائل الإعلام الإسبانية كثيراً بسيميوني في سلوك نادراً جداً من قبل ممثلي وسائل الإعلام، ولكنها توضح الشعبية التي يحظى بها لاعب أتلتيكو السابق خلال مسيرته التدريبية .
وتولى سيميوني تدريب أتلتيكو في آواخر ،2011 وقاد أتليتكو لإحراز ثاني لقب له في الدوري الأوروبي في غضون ثلاثة اعوام، في ،2012 وفي العام الحالي تفوق فريقه بفارق ثلاث نقاط على برشلونة وريال مدريد ليتوج بلقب الدوري الإسباني للمرة الأولى منذ عام ،1996 كما أن الفريق خاض مسيرة مذهلة في دوري الأبطال لم يتعرض خلالها لأي هزيمة، إلى جانب الإطاحة ببرشلونة وتشلسي من البطولة .
كاتالونيا تواسي أتلتيكو غير المحظوظ
الصحف الإسبانية تشيد بـ "معجزة راموس" و بـ "رجل النهائي"
أغدقت وسائل الإعلام الإسبانية الثناء على فريق ريال مدريد، وكتبت صحيفة "ماركا" عنواناً رئيسياً يقول "لا ديسيما" في إشارة إلى اللقب العاشر للنادي الملكي في دوري أبطال أوروبا، متفوقاً بفارق ثلاثة ألقاب على ميلان الإيطالي في عدد ألقاب البطولة .
وتحدثت صحيفة "ماركا" المدريدية أيضاً عن "معجزة راموس" في إشارة إلى هدف التعادل الذي سجله سيرجيو راموس في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للمباراة، بعد أن تقدم دييجو غودين بهدف لأتلتيكو في الشوط الأول .
وعنونت صحيفة "ماركا" ب"ملحمة عاشرة" فوق صورة كبيرة للنادي الملكي خلال رفعه الكأس .
علقت "ماركا" على اللقب ب"ريال مدريد يحرز اللقب العاشر للكأس الأوروبية التي يعشقها ببقائه وفياً لتاريخه، وكافح من أجل الفوز بمباراة نهائية كان قاب قوسين أو أدنى من خسارتها وفرض التمديد في الدقيقة 93"، مذكرة بهدف سيرجيو راموس الذي أعاد الأمل لفريقه وكان نقطة التحول في المباراة .
وتحت عنوان "دوري أبطال أوروبا راموس" تحدثت صحيفة "موندو ديبورتيفو" الكاتالونية عن رأسية راموس التي منحت ريال مدريد التعادل، وأكدت أن هذا الهدف هو "الذي منح ريال مدريد الفوز بالمباراة النهائية التي كان في طريقه إلى خسارتها" .
ومن جانبها وصفت صحيفة "آس" ريال مدريد بأنه "الفريق الذي دائماً ما يقاتل من أجل العودة"، مذكرة قراءها بالتحولات السابقة للنادي الملكي التي نجح خلالها في تحويل تأخره خلال اللحظات الحرجة إلى انتصارات مدوية .
وأوضحت صحيفة "آس" أن "إيمانهم وشخصيتهم في لشبونة ينبغي أن تلقى الإعجاب" .
وعلقت محطة راديو "كادينا كوب" بالقول: "حقيقي أن ريال مدريد أكثر الفرق إنفاقًا في تاريخ كرة القدم، ولكنه ينبغي أيضاً أن يلقى الإشادة بسبب المرونة والروح" .
وأشادت صحيفة "إل موندو" بالجناح الويلزي غاريث بيل، الذي سجل الهدف الثاني لريال مدريد، واصفة إياه بأنه "رجل النهائيات" .
وسجل بيل هدفًا لا ينسى منح به النادي الملكي الفوز 2-1 على برشلونة في نهائي كأس ملك إسبانيا في إبريل/نيسان الماضي .
وعلى النقيض أشفقت وسائل الإعلام الإسبانية على أتلتيكو مدريد "غير المحظوظ" الذي كان على بعد دقيقتين فقط من التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه .
وكتبت صحيفة "إل بايس": موسمهم الرائع لم يستحق أن ينتهي بهذا الشكل القاسى، حقيقي أنهم لم يلعبوا بشكل جيد طوال الوقت، لكن رغم ذلك هي هزيمة قاسية لأتلتيكو" .
وذكرت صحيفة "إيه بى سى" الإسبانية قراءها بأنها كانت حقاً هزيمة قاسية لأتلتيكو، الذي خسر أمام بايرن ميونيخ الألماني في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في عام 1974 بشكل مشابه بعض الشيء .
وأشارت العديد من الصحف إلى أن أتلتيكو بدا أكثر إنهاكاً من ريال مدريد قرب نهاية المباراة .
ورجحت "ماركا" أن يكون المجهود الكبير الذي بذله الفريق خلال المباراة التي تعادل فيها مع برشلونة 1-1 يوم السبت الماضي، في الجولة الختامية من الدوري الإسباني ليتوج بعدها باللقب، قد أثر بالسلب عليه فيه بنهائي دوري الأبطال في لشبونة . ومن جانبها انتقدت الصحف الكاتالونية رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز بسبب احتفالاته الجامحة بعد كل هدف يسجله ريال مدريد .
وأوضحت محطة "راك 1" الإذاعية "إنه (بيريز) لم يتصرف بطريقة كريمة" .
كما انتقدت وسائل الإعلام الكاتالونية خوسيه ماريا ازنار رئيس الوزراء الإسباني السابق، بسبب مشاركته لبيريز في الاحتفالات، حيث أكدت محطة "تي في 3" أن "رجال السياسة ينبغي أن يتمتعوا بالحيادية ولكن ازنار لم يفعل" .
خطأ الشاطر بألف
كتم معسكر أتلتيكو مدريد بأكمله أنفاسه عندما نقل لاعبه دييغو كوستا على محفة خلال المباراة الختامية للدوري الإسباني أمام برشلونة، وحامت شكوك واسعة حول لحاق اللاعب بالمباراة النهائية لدوري الأبطال، ولكنه فعل كل ما بوسعه بما في ذلك الذهاب في رحلة علاج سريعة إلى صربيا، وشارك بالفعل في لشبونة .
ولكن بعد أول اختراق لدفاعات ريال مدريد، أدرك سيميوني أن الرهان على كوستا لم يكن في محله ،وبالتالي اضطر لاستبدال مهاجمه الدولي .
وقال سيميوني خلال المؤتمر الصحفي للمباراة: "مشاركته كانت مسؤوليتي وبالتأكيد لقد ارتكبت خطأ لأنني اضطررت إلى استبداله سريعاً، بالطبع لم يكن في حالة جيدة مثل التي كان عليها في اليوم السابق" . وكان من الأفضل لسيميوني أن يحتفظ بهذا التغيير إلى اللحظات الأخيرة من المباراة، بعد أن سيطر الإنهاك على لاعبيه عقب تسجيل سيرخيو راموس هدف التعادل لريال مدريد في الوقت بدل الضائع من المباراة، وفرض بعدها النادي الملكي هيمنته على المباراة .
وفقد سيميوني المتحمس أعصابه عقب تسجيل ريال مدريد رابع أهدافه، حيث ركض في حالة من الغضب اتجاه فاران، الذي على الأرجح سدد الكرة باتجاه المدرب الأرجنتيني، ليحصل فاران على بطاقة صفراء، بينما اضطر سيميوني لمتابعة اللحظات الأخيرة للمباراة من المدرجات .
واعترف سيميوني: "بعد تأخرنا 1-4 كان من الحماقة القيام بهذا الموقف، ولكن من الحماقة أيضاً بالنسبة إلي أن أنفعل" .











