تلقى القسم الرياضي من المشجع اليمني أحمد المحمد هذه المساهمة التي عبر فيها عن مشاعر شريحة كبيرة من الجالية اليمنية في الإمارات، بعد الظهور المخيب للآمال لمنتخب بلده في خليجي 19، حيث قال:

6/صفر، هي حصيلة اللقاء الخليجي الذي جمع منتخبي السعودية واليمن ضمن منافسات خليجي 19 في العاصمة العمانية مسقط الخميس الماضي، وإجمالاً كانت المباراة أشبه بمعركة أعدّ لها المنتخب السعودي عتاده ورجاله بدراية وحنكة وقوة واستبسال، بينما اختفى وغاب دور المنتخب اليمني في لقاء امتد لأكثر من 90 دقيقة، وظل لاعبوه يراوحون مكانهم، أو يركضون وراء الكرة التي كانت تتحرك بين أقدام الأخضر السعودي، فكانت الحصيلة 6 قذائف في المرمى اليمني، بينما حافظت السعودية على شباكها سليمة من الإصابات.

حقيقة لست من متابعي كرة القدم أو الشغوفين بها، ولست من المهتمين بدوري الكأس أو الدوري المحلي، ولا حتى المباريات الدولية والقارية، ولا بكأس العالم أيضاً إلا ما أسمعه من بعض الأصدقاء أو زملاء العمل.

ولكن أحرص على أخبار كأس الخليج بداية من إجراء القرعة وتوزيع المنتخبات وصولاً الى بداية اللقاءات الكروية حتى تتويج البطل بالكأس الخليجي، بل وأحرص على الاحتفاظ بجدول المباريات ومواعيد اللقاءات.. وسبب اهتمامي هذا أن كأس الخليج نموذج رائع لمنتخبات دول الجوار الخليجي الذي شهد أخيراً عودة المنتخب العراقي إليه، وضم في دوراته الثلاث الأخيرة المنتخب اليمني.

فحين أعلن انضمام اليمن لكأس الخليج ابتداء من دورته ال 17 التي أقيمت في دولة الكويت، سعى الاتحاد اليمني بجدية لتأهيل لاعبيه وإخضاعهم لمعسكرات خارجية ومحلية وإقامة مباريات ودية مع بعض المنتخبات العربية والآسيوية، لإعداده إعداداً مشرفاً بما يجعله، في أقل التقديرات، يترك بصمة جيدة على المستوى الخليجي.. وأذكر حينها أنه خاض جميع مباريات مجموعته بأداء جميل يرضي جمهوره المحلي والمقيم في دول مجلس التعاون رغم أنه احتل المرتبة الأخيرة في خليجي 17.

وفي خليجي 18 الذي أقيم في دولة الإمارات، كان هناك جمهور يمني كبير ينتظر سفيره في هذه البطولة ليرى براعته في الهجوم والدفاع عن مرماه، ورغم أدائه الرجولي والقتالي، إلا أن المرتبة الأخيرة كانت من نصيبه أيضاً.. حيث خسر اللقاءات ولكنه لم يخسر جمهوره.

وبعد مرور سنتين على خليجي 18، يلتقي المنتخب اليمني مجدداً مع المنتخبين الإماراتي والسعودي في خليجي 19، ولكن بأداء لا يرضي غرور الجمهور ولا يلبي طموح الكرة اليمنية، ولا حتى بمستوى الأداء في الدورتين السابقتين، فكان كمن يستقبل الأهداف في مرماه بكل ترحاب، مع محاولات خجولة للرد.

نعود لما قبل خليجي 19، إذ صرح الاتحاد اليمني لكرة القدم بأن المنتخب الأول يخضع لإعداد قوي في معسكره الخارجي في تونس وخاض خلاله ثلاث مباريات تجريبية مع الأندية التونسية القوية، وأظهر المنتخب اليمني فيها تحسناً ملحوظاً في أدائه ومستواه تدريجياً، ونظم معسكراً آخر في مدينة بورسعيد المصرية استمر 15 يوماً خاض خلاله ثلاث مباريات تجريبية مهمة مع بعض فرق المقدمة في الدوري المصري المعروف بقوته وتاريخه العريق، وأخيراً خاض المنتخب مباراة تجريبية دولية في العاصمة صنعاء مع نظيره الزيمبابوي، فاز فيها المنتخب اليمني بهدف واحد.

وأوضح مسؤولو الجهاز الفني أن أداء منتخب اليمن تطور بشكل ملحوظ من مباراة إلى أخرى وقدم أداء جيداً في مبارياته التجريبية من حيث الالتزام التكتيكي واللعب الرجولي.

وفي خليجي 19، فوجئنا بمحسن صالح مدرب المنتخب اليمني يعزو سبب الهزيمة الثقيلة من المنتخب السعودي الى فترة إعداد الفريق للبطولة التي كانت قصيرة، واضطر لإعداده بشكل مكثف وسريع، وأشرك عناصر جديدة لا تتمتع بخبرة في اللعب الدولي! فكانت النتيجة تلقي المنتخب اليمني أهدافاً مبكرة.. فكيف يستقيم هذا الكلام؟

واعترف المدرب بأنه ارتكب عدة أخطاء في مباراة السعودية، وأنه لم يشارك للمنافسة على اللقب وإنما لتقديم مستوى جيد وتحقيق مفاجأة وتطوير المستوى.. فكان الرد السريع إعلان الاتحاد اليمني لكرة القدم إقالة مدربه المصري محسن صالح من منصبه!

في آخر تعداد سكاني حديث للجمهورية اليمنية، تبين أن عدد السكان بلغ 22 مليون نسمة. السؤال: هل يعجز الاتحاد اليمني عن إيجاد 22 لاعباً متمكناً يلعبون في أنديته المحلية لترشيحهم للمنتخب الأول؟

والسؤال الذي يفرض نفسه: ماذا أعدّ الاتحاد اليمني وجهازه الفني للقائه الأخير مع المنتخب القطري؟ وخلال السنتين المقبلتين ماذا سيقدم الاتحاد اليمني للفريق الأول، خاصة أنه سيستضيف خليجي 20 في عام 2011؟.. التصريحات لا تكفي.