يظن البعض أن سباق ما يسمى كأس بيجاسوس الذي جرى الترتيب له على عجل، قد أصبح بالفعل أغنى سباق للخيول في العالم، من خلال جوائزه المالية البالغة 12 مليون دولار، وزعت حتى المركز الثالث فقط، غير أن هذه الحقيقة مضللة إلى حد كبير، ولا تجعل لهذا السباق قيمة حقيقية في منظومة السباقات العالمية الأكثر رسوخاً، والتي تقوم على قيم حضارية ورياضية بحتة ولا تمت للقيم التجارية بصلة.
وكما يعلم الجميع، فإن كأس بيجاسوس لا تنظمه سلطة نظامية لسباقات الخيل، بل قطاع خاص لاعتبارات تجارية، فيمكن للمالك أن يشتري «البوابة» والاشتراك في السباق، فالخيل التي تشارك، على مالكها أن يدفع مليون دولار للمشاركة، حيث يتم بيع الحصص التي تؤلف الجوائز المالية للسباق إلى مشترين، إما أن يستفيدوا منها بإشراك خيولهم إن كان لديهم أصلاً خيول، أو يبيعوها لغيرهم ممن يرغبون في الاستفادة منها.
وهنا تكمن نقطة الضعف الجوهرية في هذا السباق، الذي لا يتم اختيار الخيول فيه بناء على جدارتها في ميادين السباق، بل على حسب القدرة المالية لمن يشتري تلك الحصص التي يتألف منها السباق، سواء أكان المشتري مالكاً للخيول أم لا، وبناء عليه، فإن السباق لا يأتي بالخيول النجوم بأي شكل من الأشكال، إذ لا توجد له معايير مستقلة لاختيار الخيول المشاركة أو أية آلية للمفاضلة بينها، واختيار الأفضل منها، كما لا توجد إدخالات أو سباقات تأهيلية أو تحضيرية تقود إلى السباق، ما ينسف فكرة السباق من أساسها.
ومن هنا، فلم يكن مستغرباً أن هجر النجم الأمريكي ذو الملكية السعودية «أروجيت» لقبه كأول فائز بكأس بيجاسوس، ليبحث عن لقب حقيقي يكلل به سيرته الذاتية في آخر عام له في السباقات، قبل التحول إلى تحسين النسل في الإسطبل، فكان الخيار الأفضل هو كأس دبي العالمي 2017، وتمكن بالفعل من الفوز به ليصبح أحد المعايير الحاسمة، لإضافة البعد الدولي إلى مزايا إنتاج الخيول بأعلى المواصفات المطلوبة.
وبالتالي فسيبقى كأس دبي العالمي متربعاً على عرش البطولات الدولية في سباقات الخيل، ويكفيه فخراً أن العالم ينظر له على أنه يقام على أرض محايدة تقف على مسافة واحدة من الجميع، ولا تتمتع فيها خيول الإمارات بما فيها خيول جودلفين، بأي مزايا تفضيلية، فالتسهيلات التي يوفرها السباق متاحة لكل من يرغب في جلب خيوله مبكراً، حتى تتأقلم مع الأجواء الفريدة خلال فصل الشتاء المعتدل، وتستكمل تجهيزاتها عبر منظومة من السباقات التحضيرية المدروسة بعناية، خلال فعاليات الكرنفال قبل الدخول في معمعة الكأس.
وقد نال كأس دبي العالمي ثقة عالم سباقات الخيل شرقاً وغرباً، من خلال مشاركة خيول بلاد العم سام، التي تأتي في رحلة ملحمية تقطع خلالها نصف الكرة الأرضية لأجل الكأس، ومشاركة خيول بلاد الشمس التي غادرت اليابان وهونج كونج تاركة وراءها كل شيء، وجاءت بحثاً عن شيء واحد، ألا وهو كأس دبي العالمي، كذلك فقد غادرت خيول أوروبا بلادها ذات الريادة والعراقة في سباقات الخيل إلى حيث توجد الصحراء، وخيول جنوب إفريقيا وجنوب أمريكا التي عبرت البحار والمحيطات الجنوبية طلباً للمجد، وكذلك الحال مع بقية الدول التي أرسلت صفوة خيولها لتنال شرف المشاركة والحضور في هذا المحفل العالمي الذي يعد الرابح فيه من يأتي ويشارك، والخاسر فيه من يغيب.
وكما يعلم الجميع، فإن كأس بيجاسوس لا تنظمه سلطة نظامية لسباقات الخيل، بل قطاع خاص لاعتبارات تجارية، فيمكن للمالك أن يشتري «البوابة» والاشتراك في السباق، فالخيل التي تشارك، على مالكها أن يدفع مليون دولار للمشاركة، حيث يتم بيع الحصص التي تؤلف الجوائز المالية للسباق إلى مشترين، إما أن يستفيدوا منها بإشراك خيولهم إن كان لديهم أصلاً خيول، أو يبيعوها لغيرهم ممن يرغبون في الاستفادة منها.
وهنا تكمن نقطة الضعف الجوهرية في هذا السباق، الذي لا يتم اختيار الخيول فيه بناء على جدارتها في ميادين السباق، بل على حسب القدرة المالية لمن يشتري تلك الحصص التي يتألف منها السباق، سواء أكان المشتري مالكاً للخيول أم لا، وبناء عليه، فإن السباق لا يأتي بالخيول النجوم بأي شكل من الأشكال، إذ لا توجد له معايير مستقلة لاختيار الخيول المشاركة أو أية آلية للمفاضلة بينها، واختيار الأفضل منها، كما لا توجد إدخالات أو سباقات تأهيلية أو تحضيرية تقود إلى السباق، ما ينسف فكرة السباق من أساسها.
ومن هنا، فلم يكن مستغرباً أن هجر النجم الأمريكي ذو الملكية السعودية «أروجيت» لقبه كأول فائز بكأس بيجاسوس، ليبحث عن لقب حقيقي يكلل به سيرته الذاتية في آخر عام له في السباقات، قبل التحول إلى تحسين النسل في الإسطبل، فكان الخيار الأفضل هو كأس دبي العالمي 2017، وتمكن بالفعل من الفوز به ليصبح أحد المعايير الحاسمة، لإضافة البعد الدولي إلى مزايا إنتاج الخيول بأعلى المواصفات المطلوبة.
وبالتالي فسيبقى كأس دبي العالمي متربعاً على عرش البطولات الدولية في سباقات الخيل، ويكفيه فخراً أن العالم ينظر له على أنه يقام على أرض محايدة تقف على مسافة واحدة من الجميع، ولا تتمتع فيها خيول الإمارات بما فيها خيول جودلفين، بأي مزايا تفضيلية، فالتسهيلات التي يوفرها السباق متاحة لكل من يرغب في جلب خيوله مبكراً، حتى تتأقلم مع الأجواء الفريدة خلال فصل الشتاء المعتدل، وتستكمل تجهيزاتها عبر منظومة من السباقات التحضيرية المدروسة بعناية، خلال فعاليات الكرنفال قبل الدخول في معمعة الكأس.
وقد نال كأس دبي العالمي ثقة عالم سباقات الخيل شرقاً وغرباً، من خلال مشاركة خيول بلاد العم سام، التي تأتي في رحلة ملحمية تقطع خلالها نصف الكرة الأرضية لأجل الكأس، ومشاركة خيول بلاد الشمس التي غادرت اليابان وهونج كونج تاركة وراءها كل شيء، وجاءت بحثاً عن شيء واحد، ألا وهو كأس دبي العالمي، كذلك فقد غادرت خيول أوروبا بلادها ذات الريادة والعراقة في سباقات الخيل إلى حيث توجد الصحراء، وخيول جنوب إفريقيا وجنوب أمريكا التي عبرت البحار والمحيطات الجنوبية طلباً للمجد، وكذلك الحال مع بقية الدول التي أرسلت صفوة خيولها لتنال شرف المشاركة والحضور في هذا المحفل العالمي الذي يعد الرابح فيه من يأتي ويشارك، والخاسر فيه من يغيب.