حوار: علي البيتي
عبر أحمد بن جمعة الطنيجي رئيس مجلس إدارة نادي الرمس عن حزنه لابتعاد الفريق الأول للكرة بالنادي عن منافسات الهواة، ورأى أن هذا الابتعاد سيستمر إذا لم يتمكن النادي من توفير مبلغ مالي يمكنه من الصرف على الفريق، وذكر أن المبلغ المالي الذي قدمه الاتحاد للأندية المنسحبة لن يعيد الرمس لأنه قليل.
ونوه أحمد بن جمعة في حديثه الجريء ل«الخليج الرياضي» إلى أن اتحاد الكرة وعد أولاً بمبلغ معين ثم قدم مبلغاً أقل ولمدة 7 أشهر فقط ولم يستبعد رئيس مجلس إدارة نادي الرمس المزيد من الانسحابات، ونوه إلى أن الاتحاد لم يكن سبباً مباشراً في عودة الحمرية والعربي ومصفوت، لافتاً إلى إن هذه الأندية عادت بإمكاناتها ومصادر أخرى، ونفى أن تكون لجنة التسيير في نادي الرمس عملت على وأد مشاريع المجلس السابق داعياً ما أسماها بالأصوات النشاز إلى لعب دور إيجابي. الطنيجي تحدث عن تمسك ناديه بالانسحاب وعن مشاكل المنسحبين وقضايا أخرى في حوار هنا نصه:

لماذا رفضتم العودة لدوري الأولى؟ وهل أنتم راضون عن دور المتفرج الذي تلعبونه حالياً؟

في الموسم الحالي كانت هناك صعوبة في عودة الفريق الأول إلى دوري الدرجة الأولى لان اللجنة عندما تسلمت المهمة في إدارة الرمس كان الموسم قد بدأ، والشيء الآخر هو البنية التحتية، فالملاعب ليست في المستوى واتحاد الكرة عمل على صيانتها وتأهيلها والمشكلة الأكبر والملحة مشكلة التمويل، فنحن مازلنا نسعى لايجاد حل لها ولو توافر المال فالعودة مطلب أساسي وأنا مع عودة الفريق خاصة وأن الرمس ناد عريق ويخدم منطقة كبيرة وكانت له صولات وجولات ونحن لسنا سعداء بالإنسحاب وليس من السهل علينا ألا يكون هناك فريق أول بالنادي لكن لا خيار أمامنا، في عدم وجود المال لا مجال للعودة.

لكن الاتحاد قدم لكم مبلغا والكل يقول انه كاف ومن شأنه إعادة أي فريق فلماذا تمسكتم بالانسحاب؟

من يقول إن المبلغ الذي قدمه الاتحاد كافٍ إما من خارج المؤسسة أو يقرر عنه الآخرون، وهذا حديث غير منطقي فعودة الفريق الأول تحتاج إلى 500 ألف درهم في الشهر حتى تشارك مجرد المشاركة ويكون لديك فريق أول، هذا لمجرد وجود فريق يكتفي بالمشاركة وليس المنافسة على الصعود التي تحتاج إلى مبلغ أكبر وميزانيات أضخم، وحتى لا نذهب بعيداً نسأل كم تصرف أندية الأولى بالشارقة والفجيرة ودبي؟ تصرف ملايين في كل عام ومئات الآلاف لأنها ترغب في المنافسة،المبلغ الذي قدمه الاتحاد قليل وهو يشكر عليه، وكان قد وعد بمبلغ معين وعلى مدى عام كامل لكن بعد ذلك قدم هذه المبالغ واتضح أنها ل7 أشهر فقط وليس عاماً كاملاً، وهناك مبلغ مفقود في العملية ونتمنى أن يعيد الاتحاد النظر في دعمه.

هناك أندية عادت معتمدة على دعم الاتحاد الذي تراه أنت غير كاف فلماذا لاتحذو حذوها؟

العربي والحمرية ومصفوت هذه الأندية الثلاثة التي عادت، والعربي وضعه مختلف انه ناد وحيد في إمارة أم القيوين، ومن السهل أن يعود، وهو لديه استثمارات ولا ينتظر دعماً من اتحاد الكرة، والحمرية أعاده مجلس الشارقة الرياضي وهو يتلقى دعماً منه ومصفوت في اعتقادي حصل على دعم ربما من الحكومة أو من جهات أخرى لكن دعم الاتحاد لم يكن سبباً مباشراً في عودة هذه الأندية، إنه سبب لكنه ليس الأساس في عودتها وليس السبب المباشر، وأنا أرى انه إذا لم يحدث تحسن في مداخيل الأندية فتوقعوا المزيد من الانسحابات، لا أستبعد على الإطلاق انسحاب أندية موجودة الآن، في ظل الوضع الحالي استمرار الأندية التي لا تملك مداخيل واستثمارات صعب، ولرسالتي للاتحاد أن يعيد النظر في الدعم، المشكلة أن الاتحاد هيأ الرأي العام بحديثه عن عودة المنسحبين وكان عليه أن يكون واقعياً وأن ينزل لأرض الواقع ويلامس مشاكل الأندية، كان عليه أن يتعرف على الأرقام الحقيقية، وإذا كان الاتحاد يريد الدفع بعملية المشاركة فعليه مساعدة الأندية في الاستثمار فهو له تجارب مفيدة، ولماذا لا يشكل لجاناً لهذا الغرض، أعتقد إننا بحاجة إلى أن يدفع الاتحاد بهذا الاتجاه.

هل يمكن القول ان الاتحاد خذلكم فيما يتعلق بالدعم؟

لا يمكن أن نقول ذلك، فالمبالغ التي رصدها قد تكون وفق طاقته لكن الحقيقة أن المطلوب هو ضعف هذا المبلغ ليشارك الفريق في دوري الأولى، والاتحاد إذا نظر بواقعية فضعف المبلغ يمكن أن يعيد الأندية للمشاركة فقط وليس المنافسة، والسؤال لماذا لا تكون هناك دراسة واقعية لاحتياجات الأندية، لم تكن هناك دراسة واقعية في اعتقادي، الشيء الآخر قد يكون الاتحاد رأى أن يسهم بجزء على أن تتكفل بقية الجهات مثل الحكومات بما تبقى، والإشكال أن الأندية حصلت على دعم من جهة واحدة.

وما الدور الذي يفترض أن تلعبه الهيئة؟

الهيئة معنية بدعم الأندية لأن لها ارتباط بها أكثر من الاتحاد، وعليها أن تدعم الأندية خاصة في مجال الاستثمار، نأمل أن يكون لها دور في هذا الخصوص وكذلك الحكومات، واعتقد أن أندية رأس الخيمة تحتاج إلى تعامل خاص لأن الاستثمار بالإمارة ضعيف وأعني استثمارات الأندية.

وما الحل لمشكلة تمويل الأندية؟

الحل في الاتجاه للاستثمار، أعتقد أن النادي يجب أن يجتهد ويعمل على ملف الاستثمار، والحكومة لديها توجه للاستثمار وتشجع الأندية عليه، المطلوب استقطاب مستثمرين، وهذه الأندية كما هو معلوم ليست متخصصة هي أندية رياضية ثقافية اجتماعية وليست رياضية بحتة والمطلوب رعايتها من قبل الشركات التجارية ومساعدتها على أداء دورها ونأمل من اتحاد الكرة أن يساعد في هذا الجانب.

وهل لديكم تصور وخطط لمشاريع استثمارية ؟

نعم، نحن مهتمون بهذا الملف ولجنة التسيير وبعد تكوينها تواصلت مع بعض الجهات ولديها أفكار بهذا الخصوص، والمشاريع التي نفكر فيها من المهم ان تكون قابلة للتنفيذ وواقعية ومن الطبيعي أن نفكر في الاستثمارات العقارية وبعض المشاريع التجارية.

الرمس يعتبر من الأندية التي تملك مداخيل فلديه فلل ومجمع سكني يعود ريعها للنادي فلماذا تشكون من مشاكل مالية؟

الأخوة في مجلس الإدارة السابق اجتهدوا وهناك عمل تم على الجانب الاستثماري، والنادي لديه مجموعة من البيوت الصغيرة على شكل (غرفة وصالة وغرفتين وصالة) وليس فللا وعددها 18 تقريباً أو 17 والمبلغ المالي الذي يعود على النادي من إيجارها ليس كبيراً وأيضاً صالة تنس الطاولة مؤجرة لإحدى الشركات المختصة في اللياقة البدنية بالإضافة إلى تأجير ملاعب كرة القدم، وكل هذه استثمارات صغيرة وعائدها قليل وهذه المبالغ لا توفر أكثر من 15% من إجمالي الإنفاق، وإذا كنا نريد إعادة الفريق الأول فإننا بحاجة إلى ستة او سبعة ملايين في العام أو لنقل خمسة، وهذا المبلغ تصرفه بعض الأندية في يوم واحد.

لماذا ألغيتم الفريق الأول للكرة الطائرة ؟

اتخذنا القرار الصحيح والذي رأينا أنه في مصلحة النادي وحتى مسؤولو الاتحاد عندما زارونا وحاولوا إثناءنا عن هذا القرار عادوا مقتنعين بوجهة نظرنا، وأنا شخصياً كنت حريصاً على استمرار الفريق، لكن لم يكن ذلك ممكناً ونحن مقتنعون بقرارنا ومن ينتقدون قرارنا عليهم أن يعلموا أنه لم يكن هناك فريق بالمعنى المعروف ونتائجه لم تكن جيدة وترتيبه قبل الأخير في آخر مشاركة.

تكسير المجاديف

قال أحمد بن جمعة:المطلوب من جمهور نادي الرمس استيعاب الأمور وعليه أن يعلم أن إدارات الأندية حريصة على أبنائها وعلى وجودهم، لكن عملية النجاح تتطلب دعم المسؤولين بالأندية وهذا الدعم لا يشترط أن يكون بالمال فنحن لم نطلب منهم فتح خزائنهم، بل كلمة طيبة تكفي.
وزاد: نحن مستعدون للتشارك مع الآخرين في الأفكار والآراء والأخذ بملاحظاتهم ونعتقد أن النجاح لا يكون إلاّ بالتكامل وفتح قنوات اتصال وتواصل دائم ونرجو ألاّ تكون هناك أصوات نشاز هدفها تكسير المجاديف، وهذه الأصوات أتمنى أن يرد عليها المجتمع وليس إدارات الأندية ونأمل أن تتحول الأصوات النشاز إلى أصوات إيجابية.

لم نأت برغبتنا

قال أحمد بن جمعة، رئيس لجنة تسيير نادي الرمس، إنهم لم يأتوا إلى إدارة النادي برغبتهم، وأوضح: شخصياً طلب مني تشكيل مجلس إدارة، لكني لم أكن أرغب في العودة للعمل بالنادي لأسباب كثيرة أولها المال، فالوضع المادي بالنادي لا يساعد على تنفيذ المشاريع والعمل بالصورة المطلوبة.
وتابع: غير أني قبلت في النهاية بعد تدخلات وضغوط ومن طلبوا مني العودة وعدوا بدعمي، وعلى الإطلاق لم تكن لدي رغبة في أن أعود رئيساً لمجلس إدارة النادي من جديد.

الإنجازات ليست مسجلة باسم شخص

ذكر رئيس لجنة تسيير نادي الرمس أنه لا يعرف النظرة الضيقة ولم يسع إلى التعرّض لمنجزات الإدارة السابقة وقال: كلنا أبناء النادي وكل عمل ناجح يسعدنا، حتى إذا لم نكن وراءه، كما أنّ الإنجازات في النهاية ليست مسجلة باسم شخص بل تحسب للنادي، أنا لست غريباً أو جديداً على النادي، فقد لعبت لفريق الكرة الطائرة، وبعدها تحوّلت للعمل الإداري. وأنا موجود في النادي منذ عام 2000 تقريباً، وعملت عضواً للجنة العليا للنادي وأميناً عاماً لها ثم أميناً للسرّ قبل أن أتولّى منصب رئيس مجلس الإدارة، والمجلس السابق تسلّم المهمّة مني.

تقرير وجلسة مع الطنيجي

بيّن أحمد بن جمعة أنه وبعد تعيين سليمان الطنيجي رئيساً لمجلس الإدارة خلفاً له أعدّ تقريراً فيه كل إنجازات مجلسه. وأفاد أنه جلس مع سليمان الطنيجي وأطلعه على كل التفاصيل ومراسلات الهيئة، ونوّه إلى أن هناك مشاريع ضمنها في التقرير مثل تراك ألعاب القوى ومشروع سكن المدربين والموظفين ومعه موافقة الهيئة على المشروع ودعمه وقال: عندما غادرنا كنا مستقيلين أصلاً، والآن عدنا للنادي على مضض.

لم نغير شيئاً

نوه أحمد بن جمعة الطنيجي إلى أنّهم كلجنة تسيير، لم يغيروا شيئاً في النادي. وكل ما قام به المجلس السابق موجود، وفي الحفظ والصون، وإذا لم يضيفوا عليه لن ينقصوا منه وقال: إلى أن يتم تعيين إدارة جديدة سنحرص على تسيير الأمور وإذا تدخلنا فسيكون للإضافة وليس التغيير، وتابع: وجهنا جهدنا للمراحل السنيّة حالياً للقدم ومنشطي ألعاب القوى والدراجات.