هي قضية الساعة، شئنا أم أبينا، بل ربما تكون قضية كل ساعة وكل موسم، فالشكوى من أخطاء الحكام لا تنقطع، ومع كل خطأ سواء كان مؤثراً بدرجة كبيرة في النتيجة أم لا، تقوم الدنيا ولا تقعد، وتطل المطالبة بالحكام الأجانب، وكأن في هذه الخطوة الخلاص والحل النهائي لكل المشكلات التي تعانيها الفرق مع التحكيم في المسابقات المحلية .
حتى لا تنتهي السالفة من دون الوصول إلى نتيجة أو قناعة مشتركة، بادرنا في الخليج الرياضي إلى عمل عمومية طارئة على الورق، استطلعنا فيها آراء أندية المحترفين في قرار الاستعانة مجدداً بالحكام الأجانب .
وقد كانت المحصلة على أرض الواقع مفاجئة، حيث لم تكن هناك مطالبة جماعية أو حتى بالأغلبية، فنصف الأندية فقط هو الذي رأى في القرار ضرورة، بينما البقية كانت ما بين الرفض والتحفظ، والاتجاه إلى بدائل أخرى تحافظ على المكتسبات التي تحققت على صعيد سلك التحكيم .
وكانت هناك قناعة في الاتجاه الآخر بضرورة رفع المستوى من خلال دورات الصقل والتطوير مع الإسراع بتكوين رابطة للحكام ترعى شؤونهم وتبحث كل مشكلاتهم بوصفهم من أهم عناصر نجاح المنظومة الكروية .
الحكم الأجنبي سيخفف الضغوط على الوطني
يحيى عبدالكريم: مشكلتنا في تبريرات المسؤولين للأخطاء
الشارقة - عصام هجو:
قال يحيى عبدالكريم رئيس مجلس إدارة نادي الشارقة لكرة القدم: نحن أول من نادى وطالب بالاستعانة بحكام أجانب في الدوري، وأكد أن مطالبتهم بحكام أجانب لم يكن الهدف منها التقليل من شأن وكفاءة الحكم المواطن أو التحكيم الوطني، ففي نادي الشارقة طالبوا بحكام أجانب من أجل تخفيف الضغوط على الحكام الوطنيين، وقال: نحن لسنا ضد الحكم المواطن، ولكني أقولها بالفم المليان نحن ضد من يبرر أخطاء التحكيم، وقال: يجب ألا نعمل على خلق المبررات من أجل غض الطرف عن الأخطاء، وأشار إلى أنه من حق الأندية الاعتراض والاحتجاج أو التعليق في حال حدوث أخطاء، وأوضح: عندما نقول إننا نطالب بحكام أجانب من أجل تخفيف الضغوط عن حكامنا المحليين فإننا نعني ما نقوله، لأن هناك مثلاً حكماً قد يدير لفريق واحد أربع أو خمس مباريات في الموسم وإذا أخطأ هذا الحكم مرة أو مرتين في حق فريق واحد سرعان ما تتكهرب الأجواء بين النادي والحكم .
وعلق يحيى عبدالكريم على الطريقة التي يتم بها الكشف عن أخطاء التحكيم عبر وسائل الإعلام خصوصاً عبر الفضائيات، قائلاً: إن الطريقة التي تتعامل بها الفضائيات تسهم بشكل كبير في وضع الحكام تحت ضغوط شديدة وقاسية، وأكد أن أخطاء التحكيم واردة من أي حكم ولكن مشكلتنا الكبرى مع الأسف أن هناك مسؤولين في اتحاد الكرة يبررون أخطاء الحكام والتحكيم بصفة عامة وهنا مربط الفرس . وختم يحيى عبدالكريم حديثه بأن الاستعانة بحكام أجانب لا تعني التقليل من شأن حكامنا المحليين وإذا كان الأمر كذلك هل كل الدول التي تستعين بحكام أجانب لا تمتلك حكاماً أكفاء؟
مع كل التقدير للحكام المواطنين
عبدالله سالم: نرحب بالأجانب في المباريات الحساسة
أبوظبي- أبوبكر عائس:
أكد عبدالله سالم إداري فريق الوحدة أنهم لا يمانعون من فكرة استقدام حكام أجانب للمباريات المهمة ذات الحساسية العالية تجنباً للجدل الذي ظل ملازماً لتلك المباريات بعد تأثير التحكيم المحلي في نتائجها بسبب الضغوط التي يتعرض لها الحكام المواطنون، ما يقود لانفلات زمام إدارتهم لتلك المباريات، ونفى أن يكون استقدام حكام أجانب يعني التقليل من الحكام الإمارتيين الذين أثبتوا وجودهم بمختلف بطولات آسيا .
وقال: الفكرة في اللجوء للتحكيم الأجنبي أنه حل تلجأ إليه معظم الاتحادات وروابط دوري المحترفين بالعالم، ونحن على ثقة كاملة بكوادرنا التحكيمية، ولكن يجب أن يدركوا أن هناك بعض المباريات الحساسة التي تتطلب تحكيماً أجنبياً لتخفيف الضغط عنهم، ونفى أن يكونوا في الوحدة لديهم أي تحفظات على الحكام المواطنين، وذكر أنهم عندما يحتجون على أداء حكم منهم فإنما يطالبون بحق من حقوقهم ولا يحملون أي ضغينة تجاه حكم من الحكام، وبخصوص تعرضهم لأي ظلم تحكيمي هذا الموسم أو قبله ذكر أن الوحدة تضرر كثيراً في بعض المباريات من أداء بعض الحكام، وأثبتت استديوهات التحليل ذلك، وعبّر سالم عن كامل احترامهم للتحكيم الوطني، وشدد على أن خيار اللجوء لاستقدام حكام أجانب يجب أن يكون في المباريات المهمة التي تتطلب هذا الخيار
بني ياس يتحفظ
د .العوضي: لا مانع من الاستعانة بالأجانب كمحاضرين
أبوظبي - الخليج:
أكد العميد الدكتور أحمد حسن العوضي عضو مجلس إدارة نادي بني ياس المشرف العام على الكرة للفريق الأول لكرة القدم بنادي بني ياس، أن السماوي لا يمانع من الاستعانة بحكام أجانب للإسهام في مشوار كرة القدم الإماراتية كخبراء ومحاضرين لتطوير مهارات حكام الكرة المواطنين الذين يديرون مسابقاتنا الكروية المحلية بتجرد وبعيداً عن الشبهات، والذين يثق الجميع في قدراتهم حيث سبق أن تمت الاستعانة بالحكام الأجانب الذين طالتهم الشبهات واللعنات في مواسم ماضية ما انعكس سلباً على مستوى كرة الإمارات .
وقال لا شك أننا نعلم جميعاً أن كرة القدم تصاحبها الأخطاء الإدارية والفنية والجماهيرية وغيرها من الأخطاء التي تصاحب المباريات ضمن منظومة الكرة دون عمد أو مجاملة أو تحيز، وقد بلغ حكامنا المواطنين مرحلة مهمة من الكفاءة، الذين نالوا تقدير الكثير من الدول الشقيقة والصديقة من حولنا، لذلك لا مانع من زيادة تأهيلهم وتوفير فرص التدريب لهم من خلال المحاضرات والدراسات العلمية النظرية والعملية .
وأضاف: لا شك في أخطاء التحكيم منذ ميلاد كرة القدم وقد تضرر السماوي في كثير من المسابقات الرياضية ولكن علينا أن نصبر على حكامنا المواطنين ومنحهم الثقة .
الاستعانة بهم ليست عيباً
أحمد حماد: الحكام الأجانب ضرورة
دبي - معن خليل:
كان الأهلي أول الأندية المطالبة بالاستعانة بحكام أجانب هذا الموسم عبر رسائل رسمية إلى اتحاد كرة القدم بعد تعرضه لما سماه ظلماً تحكيمياً في مباراتي الجزيرة في الدور الأول والوصل في الدور الثاني . ويؤكد أحمد خليفة حماد المدير التنفيذي للأهلي أن ناديه مازال يعتقد أن الاستعانة بحكام أجانب ضرورة وليس عيباً بعد الواقع الذي تمت ملاحظته وأكد أن وجود قضاة للملاعب من خارج السلك التحكيمي في الإمارات يحمي حكامنا ولا يضر بهم كما يظن البعض .
وقال حماد: لماذا الإصرار على القول إن المطالبة بحكام أجانب عيب، رغم أن كل عناصر كرة القدم في الإمارات تستعين بالأجانب سواء عبر المدربين أو اللاعبين، والمنظومة الإدارية في الاتحاد والرابطة والأندية، فلماذا نقبل هؤلاء في كل أقسام اللعبة ولا نقبلهم في التحكيم، ولو كان الأجانب يضرون بالمصلحة فعلينا أن نسأل هل أضروا بمدربينا ولاعبينا وهل قللوا من مكانتهم؟
وتابع: لماذا نقبل أن يقود حكامنا مباريات في دول أخرى وننتقد الاستعانة بحكام أجانب، ولو كانت كل الدول تفكر مثلنا لا أعتقد أنه سيكون هناك تبادلاً للحكام أو أن يقود حكامنا مباريات كبيرة في دول أخرى .
وطالب حماد اتحاد الكرة بتفعيل الاتفاقيات مع الاتحادات الأخرى حول تبادل الحكام، لأن الانفتاح على العالم لا يقلل أبداً من قيمة حكامنا، بل يحميهم ويفيد الحكام الصاعدين، لأن الحكم الإماراتي غير محترف ومتفرغ وبعضهم يأتي من الدوام مباشرة إلى الملعب فيكون تركيزه مشتتاً وواقعاً تحت ضغط شديد .
وكشف حماد أن الحكام الأجانب يحمون حكامنا ويعملون على رفع مستواهم وليس العكس، ويقول مفسراً: من إيجابيات وجود الحكم الأجنبي تخفيف الضغط على حكامنا، على اعتبار أن عدد الحكام الدوليين قليل وقد اعتزل أكثر من حكم مهم، لذلك فإن الحكام يكررون أنفسهم كل أسبوع على الأندية ما يجعلهم يديرون مباريات أكثر والأخطاء بالتأكيد ستكون تحت المجهر لأن الجمهور لم يكد ينسى خطأ لحكم ما حتى يعود الأخير ليكرر الخطأ .
واعتبر أن الأهلي عندما طالب بحكام أجانب كان محقاً بعدما تكررت الأخطاء ليس في مباريات الفرسان وحسب بل طالت كل اللقاءات تقريباً، وبلغت ذروتها في المرحلتين الأخيرتين وستزداد مع وصول الدوري إلى مراحله الحاسمة لأن حساسية المباريات ستكون أكبر ما يولد ضغطاً على الحكام كما على عناصر اللعبة الأخرى .
وقال: نعرف أن الحكم بشر ويخطئ لكن ما دمنا نقول ذلك فإننا نعترف بأنه يخطئ، وما دام الأمر كذلك يجب إيجاد الحلول لتحسين مستواه، لأن الوضع لا يحتمل، والأندية تصرف الملايين وقد تذهب كل جهودها هباء بصافرة واحدة غير صحيحة .
وتابع حماد: الغريب أن القائمين على اللعبة في الاتحاد دائماً ما يلتمسون العذر للحكام رغم أن بعض الأخطاء غريبة وعجيبة ومؤثرة، ولا يلتمسون الشيء نفسه للاعبين والمدربين فنرى عقوبات قاسية مالية وفنية مبالغ فيها كثيراً ولا تعبّر عن الواقع .
وأكد أنه لا ينادي بأن يكون كل التحكيم أجنبياً، بل أن يقود بعض المباريات الحساسة وفق آليات يحددها اتحاد اللعبة وأن نستعين بأفضل الكفاءات العالمية، كما يجري في السعودية وغيرها من الدول القريبة لنا، ورغم ذلك فإن هذه الدول تملك حكاما يعتبرون الأفضل في العالم ويديرون في المونديال كل 4 سنوات .
لا تشكيك في ذمة ونزاهة حكامنا
سليمان أحمد: القرار يقتضي دراسة موضوعية أولاً
دبي -الخليج:
تحدث بعقلانية سليمان أحمد نائب رئيس مجلس إدارة شركة كرة القدم في نادي النصر، وقال: المسألة ليست تصويتاً مع أو ضد الاستعانة بالحكام الأجانب، صحيح أننا أيضاً تضررنا من بعض الأخطاء، ولكن هذا لا يعني أن نطوي الصفحة بالنسبة للحكام المواطنين، ونتجه صوب الأجانب هكذا، وكأن هذا هو الحل السليم والكامل للمشكلة . وأضاف: الموضوع يقتضي دراسة متعمقة لكل أبعاده، فالاستعانة بالحكام الأجانب أحد البدائل المهمة، وليس البديل الوحيد، فإلى جانب هذا البديل هناك اعتماد التفرغ بالنسبة للحكام، حتى يتوفر لهم الوقت اللازم للتركيز والتحكم بشكل أفضل، وبحيث تقل نسبة الأخطاء، وهناك أيضاً السعي في اتجاه زيادة التأهيل والصقل لرفع المستوى .
وقال سليمان أحمد: يجب أن يكون في الحسبان بعض الأمور المهمة مثل ما يلي:
حكامنا لا تنقصهم الكفاءة ولا تشكيك بالمرة في نزاهتهم، ولكن ليس معقولاً أن نطلب منهم التمييز من دون تهيئة الظروف المؤهلة لذلك، فهم يعملون في وظائف معينة، وعندهم أسرهم وأعباؤهم، وفي أحيان كثيرة يأتي الواحد منهم للتحكيم بعد انتهاء دوامه أو بعد سفر من إمارة إلى أخرى، فكيف يكون أداؤه بالمثالية المطلوبة؟
الأخطاء لن تغيب أبداً عن عالم اللعبة، فاللعبة كما نردد دائماً هي لعبة الأخطاء، والحكم الجيد هو الأقل أخطاء .
نحن الآن لا نشكو من النزاهة، ولكن ربما تطل هذه الشكوى مع الاستعانة بالحكام الأجانب، وتاريخنا فيه حالات من هذا النوع، ولذا الموضوع يقتضي الدراسة كما ذكرت بشكل متعمق .
نحن نبحث عن جو مثالي وظروف أحسن لحكامنا الذين محل الثقة أو لو تم بحث كل مشكلاتهم من خلال رابطة تعنى بكل ما يخصهم أسوة بما حدث على صعيد اللاعبين، ربما تتغير النظرة والحسابات، ومن ثم إحساسنا بالمشكلة التي نعاني منها حالياً، فتفرغ الحكام من شأنه أن يحل 90% من أعراض المشكلة .
الحل في التفرغ والاحتراف
ياسر سالم: حكامنا بحاجة لمزيد من الثقة والدعم
أبوظبي- صديق عباس:
أكد ياسر سالم المدير الرياضي لفريق نادي الظفرة الأول والرديف أن الاستعانة بحكام أجانب لن تساعد في تطوير كرة القدم الإماراتية ولن تعالج أخطاء التحكيم التي تعتبر ظاهرة عالمية، إنما علينا التفكير بنظرة مستقبلية لمصلحة تحكيم كرة القدم الإماراتية التي بلغت مرحلة الاحتراف ما يتطلب العمل بصدق لتفرغ الحكام واحترافهم كحال اللاعبين والإداريين بعيداً عن ضغوط العمل اليومي إذا أردنا تطور أحد أهم عناصر كرة القدم مع العمل على توفير المناخ المناسب لكادرنا الوطني الذي يظل مكان ثقة وتقدير بغض النظر عن كافه الأخطاء التي رافقت كثيراً من المباريات ومن بينها مباريات فريق الظفرة، إلا أن هذا وذاك لا يمنع تجديد الثقة فيهم وقد سبق أن استعنا بالعديد من الحكام الأجانب في الثمانينات وقبل نهاية التسعينات وقد نالوا ما نالوا من الاتهامات التي كادت تعصف بكرة الإمارات لولا القرار التاريخي الذي منع الاستعانة بهم ما فتح المجال لتألق أكثر من حكم إماراتي في كثير من المناسبات .
وقال: في تقديري هناك العديد من الحكام الصاعدين الراغبين في تطوير قدراتهم، إلا إنهم لم يجدوا الفرصة كحال (البعض)، لذلك على الجهات المعنية منح الفرص للحكام الصاعدين بالتساوي وبعدالة وشفافية بهدف خلق نوع من التنافس في ما بين كادرنا الوطني الراغب في التطور والإسهام في دفع كرة القدم الإماراتية، مع السعي إلى توفير مدربين للياقة البدنية في كل منطقة من مناطق الدولة للإشراف على التدريبات البدنية اليومية للحكام مع استمرار التجمعات الدورية الأسبوعية في حالة التفرغ لمناقشة أخطاء المباريات بحضور كافة الحكام والطاقم المعني بإدارة مباريات الأسبوع بكامله للوقوف على التقييم الفني وتحليل المباريات بشفافية مع العمل على الإشادة بمن يمنح درجة التميز، ومعاقبة من يخطئ ليتعلم بشرط أن تكون العقوبة داخلية لا تعلن في وسائل الإعلام ما يساعد على الحد من تكرر أخطاء التحكيم والحكام .
حكامنا مشهود لهم بالكفاءة ولكن
العنزي: الاستعانة بالحكام الأجانب لا عيب ولا حرام
أبوظبي - محمد صادق:
أكد محمد سالم العنزي المشرف العام على فريق الكرة بنادي الجزيرة أن الاستعانة بالحكام الأجانب لا تقلل من شأن حكامنا المشهود لهم بالكفاءة، وأن اللجوء إلى حكام أجانب لإدارة المباريات المحلية أمر متعارف عليه في الكثير من الدول حتى المتقدمة كروياً، مشيراً إلى أن الحكام المواطنين على درجة عالية من الكفاءة ولم يقصروا في أداء واجبهم بكل نزاهة وحيادية، ويقدمون صورة ممتازة عن التحكيم الإماراتي في الخارج، وحكامنا منذ سنوات طويلة يمثلوننا خير تمثيل خارجياً .
وقال: ليس عيباً الاستعانة بالحكام الأجانب في إدارة بعض مبارياتنا المحلية، خاصة في المباريات ذات الحساسية التي قد يكون لها تأثير في نتيجة الدوري على سبيل المثال، ففي أغلب الدول العربية يدير الديربيات المهمة حكام أجانب نظراً لحساسيتها، وهنا لا أقصد أن يتم الاستعانة بحكام أجانب لإدارة كل الديربيات ولكن بعض المباريات التي قد تكون نتيجتها حاسمة ومؤثرة، فهناك العديد من الديربيات قد لا يكون لها تأثير في نتائج المسابقة وبالتالي لا يوجد مانع من إدارة بعض المباريات بحكم أجنبي، لافتاً إلى أنه يجب عدم النظر إلى الاستعانة بالتحكيم الخارجي في المباريات الكبيرة فقط وإنما في لقاءات عادية ضمن مباريات الدوري .
وأضاف: التحكيم عنصر أساسي من عناصر كرة القدم وتبادل الخبرات مطلوب، ولذلك يجب أن يكون الاتجاه الأساسي هو تعزيز التعاون مع الاتحادات الأخرى لتبادل الخبرات التحكيمية وزيادة خبرات حكامنا، ونفس الأمر بالنسبة للحكام المواطنين بنقل خبراتهم إلى اتحادات أخرى من خلال إدارتهم للمباريات في دوريات أخرى على سبيل المثال مثل السعودية وقطر وتبادل الكفاءات معها .
وأكد العنزي أن الخطأ في كرة القدم وارد فهي لعبة أخطاء سواء من جانب اللاعبين أو الأجهزة الفنية والمدربين أو من الحكام، ولكن في بعض الأحيان قد تكون الأخطاء كارثية ومؤثرة في النتيجة لأبعد الحدود، ولكن هذا لا يعني أن الحكم الأجنبي معصوم من الخطأ .
الكرة في ملعب اتحاد الكرة
خالد الكعبي: دبي تضرر من سوء اختيار الحكام
دبي - حسن الخميس:
أكد خالد الكعبي مدير الفريق الأول لكرة القدم بنادي دبي احترامه الشديد وتقديره لجميع الحكام المواطنين على المستوى الدولي، مشيراً إلى أن هناك العيد من النماذج الطيبة والمشرفة من حكام الكرة في الساحة الإماراتية، وفي الوقت نفسه يجب ألا ننكر أن هناك حكاماً ليسوا على مستوى دوري المحترفين ولا على حجم المنافسة الشرسة الذي تشهدة المسابقة .
وأفصح أن هناك العديد من الحكام الذين أسهموا من دون قصد في إفساد عدد ليس قليلاً من المباريات وكانت أخطاؤهم وراء خروج عدد من الأندية من دون أي نقاط وهم الاحوج لأي نقطة منها سواء في صراع المقدمة أوفي صراع المؤخرة .
وألقى خالد الكعبي بمسؤولية نجاح أو فشل التحكيم على لجنة الحكام باتحاد الكرة، مؤكداً مسؤوليتها على توفير وضمان الحيدة والنزاهة في جميع مباريات المسابقة، ولذا عليها أن تتخذ القرار المناسب إذا كانت ترى ضرورة جلب حكام أجانب إلى الساحة الإماراتية إذا ما كانت ترى هناك أزمة ملحة وضرورية تهدد مسابقة دوري المحترفين، أو الإبقاء على ما هو عليه إذا كانت ترى أنه ليس هناك أزمة وأن ما يحدث من أخطاء هو شيء طبيعي تعيشه كل المسابقات على مستوى العالم والدليل على ذلك كم الأخطاء الكبير الذي تخلل منافسات المونديال الأخير بجنوب إفريقيا .
وأضاف الكعبي نحن في دبي تضررنا كثيراً من الحكام كغيرنا من الأندية، ولذا نتمنى من لجنة الحكام خلال المرحلة المقبلة التدقيق في اختيار الحكام حسب أهمية المباراة وحساسيتها لأن المرحلة المقبلة من عمر المسابقة لا تحتمل أخطاء حتى لا تتضرر الأندية سواء التي تنافس على اللقب أو احتلال مركز متقدم أو التي تصارع عدم الهبوط لأن هذه الأندية تصرف الملايين سنوياً على اللعبة من أجل تحقيق طموحاتها وطموحات جماهيرها والقائمين عليها في المسابقة .
من أجل تخفيف الأعباء والضغوط
خالد بوحميد: الشباب يطلب الأجنبي لمصلحة الوطني
دبي - علي نجم:
رأى خالد بوحميد نائب رئيس شركة الشباب لكرة القدم أن إدارة الجوارح كانت من أوائل الإدارات التي دعت اتحاد الكرة ورابطة الأندية المحترفة إلى الاستعانة بالحكام الأجانب في دورينا . وأيد بوحميد الأصوات التي تدعو إلى الاستعانة بالحكم الأجنبي في دورينا، وأشار إلى أن وجود الأجنبي لن يؤدي إلى إلغاء الأخطاء، أو خروج المباريات من دون أخطاء لأن اللعبة قائمة على الهفوات سواء من مدربين أو لاعبين أو حكام .
وأوضح بوحميد أن الدعوة إلى الاستعانة بالحكم الأجنبي هدفها دعم الحكم المواطن، وتخفيف الضغوطات عنه، رافضاً مقولة إن الحكم الأجنبي في دورينا سيؤدي إلى القضاء على فرصة الحكم المواطن .
ومضى يقول: لمَ لا نقوم بتجربة الاستعانة بالحكم الأجنبي، ونساعد في تقليص الضغوطات عن الحكم المواطن، دون أن يؤدي القرار إلى التأثير السلبي في المواطن الذي تبقى له مكانته ويحظى بفرصة لقيادة المباريات حتى القوية منها أو الحاسمة، من أجل دعم مشواره في المسابقات الخارجية التي تشهد وجوداً واضحاً وملموساً لحكامنا الذين يحظون بالكفاءة والإشادة في كل بطولة يوجدون بها سواء قارياً أو إقليمياً وحتى عالمياً .
وشدد على أن دعوة الأندية إلى الاستعانة بالحكم الأجنبي نتاج الأخطاء التي وضحت على الساحة في الآونة الأخيرة، وباتت تؤثر بشكل سلبي في مسار المباريات وتحديد نتائج بعض المواجهات، علماً بأن هذه الأخطاء لا يمكن أن تكون بهدف مقصود من الحكام، لكنها نتاج عدم تركيز أو ربما عدم تجهيز قضاة الملاعب لقيادة تلك المباريات، خاصة في ظل توقيت صعب وحاسم من عمر بطولة الدوري التي تشهد تنافساً كبيراً سواء من أجل الهروب من قاع الترتيب، أو الاقتراب من الصدارة التي يعتليها الجزيرة .
الحكم الجيد يفرض نفسه على الساحة
ماجد العويس: لا بد من اخضاع الأمر للتجربة
العين- عاطف صيام:
أوضح ماجد العويس مدير الكرة بنادي العين أن الاستعانة بحكام أجانب ليست عيباً أو خطأ، طالما أننا نبحث عن تطوير منظومة كرة القدم في الإمارات فلابد من إخضاع الأمر للتجربة أولاً ثم نقيمها وبعدها نحكم عليها بالنجاح أو الفشل .
وقال العويس: مطالبة الأندية بالحكام الأجانب في دورينا لم تأت من فراغ وإنما بسبب الأخطاء الفادحة والعديدة التي حدثت هذا الموسم وقد كانت واضحة ولا تحتاج إلى اجتهاد، وأيضاً كانت سبباً في تغيير كثير من النتائج التي راح ضحيتها الأندية، فقد صدر قرار بإعادة اللاعبين الأجانب إلى دورينا بعد الاستغناء عنهم من أجل تطوير كرة القدم ورفع مستواها الفني، وبالفعل تحسن الأداء واستفاد اللاعب المواطن من وجود العنصر الأجنبي، ووضح ذلك من خلال طفرة دورينا في السنوات الأخيرة، فما الذي يمنع استقدام حكام أجانب طالما يصب ذلك في مصلحة كرة الإمارات وسيستفيد منه الحكم المواطن على وجه الخصوص .
وأضاف: المطالبة بحكام أجانب ليس معناه التقليل من شأن حكامنا المواطنين أو إلغاء دورهم كما يتصور البعض، فلا أحد يرضى بذلك، وكل الأندية كانت تدعم الحكم وتقف بجانبه، ولكن حدثت ظروف ومتغيرات استدعت ذلك، ولذا علينا ألا ننظر إلى الأمور من جوانبها السلبية فقط، وعلينا أن نخوض التجربة لمدة سنة واحدة على الأقل ونرى نتائجها إذا كانت جيدة وإيجابية نستمر فيها وإذا فشلت نقوم بإلغائها ونكون أدينا ما علينا ونبحث في جوانب أخرى، مشيراً إلى أن دول الخليج ومن حولنا استعان بالحكام الأجانب ولم يؤثر ذلك في الحكم الوطني .
وذكر العويس أن الحكم الجيد سيفرض نفسه على الساحة مثل ما يفرض اللاعب المواطن نفسه في تشكيلة المدرب بالرغم من وجود لاعبين أجانب من الفريق .
وقدم العويس مقترحاً في ختام حديثه يطالب فيه بتحضير الحكم المتميز ومكافأته بمبلغ مادي بعد أن يكون قد جمع أكبر عدد من النقاط، وتم اختياره بواسطة لجنة الحكام وبذلك تخلق نوعاً من التنافس بين الحكام وبالتالي يتطور مستوى التحكيم .
نجاح قضاة الملاعب مسؤوليتنا كلنا
حميد يوسف: هل الاستعانة بالحكام الأجانب ستمنع الأخطاء؟
دبي - أحمد طارق:
أكد حميد يوسف المدير الإداري للفريق الأول لكرة القدم بنادي الوصل أنه مع دعم الحكام المواطنين وعدم الاستعانة بالتحكيم الأجنبي في إدارة مباريات الدوري أو المنافسات المحلية بشكل عام، مشيراً إلى أن الأخطاء التحكيمية واردة في عالم كرة القدم، وأن الحكم بشر معرض للخطأ مثله مثل اللاعب والمدرب تماماً وهو أمر طبيعي على الجميع تقبله كجزء من عناصر اللعبة .
وأضاف حميد أنه لا يوجد حكم يتعمد أن يخطئ أو يؤثر في نتيجة المباريات لأنهم أحد العناصر المهمة والمؤثرة في إنجاح المباريات، ونجاحهم لن يأتي سوى بمساعدة اللاعبين والتزامهم وتطبيقهم للقوانين ما يسهل على الحكم إدارة اللقاء والخروج به إلى بر الأمان، وأنه عند النظر إلى الأخطاء التي يقع فيها الحكام نجد أن الحكم لا يكون قريباً من اللعبة أو حدث أي أمر خارجي منعه من احتساب الخطأ ويكون بعيداً كل البعد عن التعمد .
وأوضح مدير فريق الوصل أن التحكيم الإماراتي يضم نخبة من أفضل الحكام على جميع المستويات الإقليمية والقارية والعالمية، والدليل الوجود الدائم في البطولات الآسيوية سواء في المباريات المهمة على مستوى الأندية أو بطولة الأمم الآسيوية .
وتساءل حميد يوسف هل إذا تمت الاستعانة بالحكام الأجانب ستنعدم الأخطاء أو تقل؟ .
وأشار حميد إلى أن الدور الأكبر في إنجاح المباريات تحكيمياً يقع على عاتق اللاعبين وهم العنصر الأساسي في ذلك، حيث إن التزامهم بقرارات الحكم يجعل المباراة تمر من دون مشكلات .
وطالب مدير الكرة الوصلاوي الإداريين واللاعبين بأن يخفوا من حدة الاعتراضات والتصريحات حول أداء الحكام وأن من حق الجميع التعليق على خطأ لم يحتسب أو ركلة جزاء من المفروض احتسابها ولكن كل ذلك من دون الخروج عن النص لأن أي تجريح في الحكام غير مقبول بالمرة .
وعلق حميد على قيام البرامج التلفزيونية بعرض الحالات التحكيمية وتخصيص فقرة للتعليق عليها، وعلى أداء الحكم بأنه مفيد ويوضح صحة القرارات من عدمها ولكن مع كل ذلك من دون اتهام الحكام وأن الهدف من الإعادات والتعليق هو التعلم من الأخطاء، وضرب حميد المثل بلقاء الجزيرة والإمارات في الكأس والكرة المشتركة بين الجزائري حاج بوقش مهاجم الإمارات وعلي خصيف حارس الجزيرة حيث سقط بوقش واعتقد الجميع أن الكرة ركلة جزاء، ولكن الحكم أمر باستمرار اللعب ولكن بعد مشاهدة الإعادات التلفزيونية تم التأكد أنه لم يحدث أي احتكاك أو خطأ من جانب علي خصيف وأن قرار الحكم صحيح، لذلك يرى حميد أن هذه الحالة من المفروض أن يتم تدريسها ويظهر من خلالها أن اعتراض اللاعبين والأجهزة الفنية داخل الملعب في كثير من الأحيان يجانبهم الصواب فيه .
واختتم حميد يوسف حديثه قائلاً إنه في أي حال قرار الاستعانة بالحكام الأجانب يجب أن يتم من جهة اتحاد الكرة ولجنة الحكام نفسها، ولا يتم ذلك إلا بعد عمل دراسة وافية لموسم بالكامل .
رفض كلباوي ودعوة لبدائل أخرى
خالد اليماحي: الأجانب لم يحلوا المشكلة في مصر وقطر
الفجيرة - نزار جعفر:
رفض خالد اليماحي عضو مجلس الإدارة والمنسق الإعلامي بنادي اتحاد كلباء فكرة الاستعانة بحكام أجانب لإدارة مباريات دوري المحترفين الحالي وذلك بعد تعالي الأصوات المطالبة بوجود الأجانب في دورينا في أعقاب الأخطاء الواضحة والمتكررة، التي وقع فيها عدد من الحكام المواطنين خلال إدارتهم للمباريات الأخيرة، وقال اليماحي: في اعتقادي أن قدوم الحكام الأجانب للإشراف على المباريات لا يعتبر حلاً للمشكلة وإنما يزيد الأمور تعقيداً، مستدلاً بتجارب بعض الدول العربية من حولنا مثل قطر ومصر اللتين بادرتا بالاستعانة بالحكام الأجانب في دورياتهما ولم نلحظ أي تقدم أو تطور في مستوى التحكيم، بل بالعكس شاهدنا استمراراً للأخطاء وتدني لمستوى التحكيم الوطني، ودعا اليماحي إلى تهيئة الأجواء المناسبة لحكامنا المواطنين وذلك بالتفرغ الكامل خصوصاً أن دوري المحترفين يتطلب من كل أطراف اللعبة من حكام ولاعبين وإداريين، وذلك لاكتمال المنظومة الاحترافية ولذلك نطالب اتحاد الكرة بضرورة تفرغ الحكام وتطبيق مبدأ المحاسبة الصارم والشفافية في التعامل مع الحكام من قبل لجنة التحكيم، وناشد المنسق الإعلامي بنادي اتحاد كلباء بضرورة إشراك حكامنا في كورسات ودورات داخلية وخارجية لكي يطوروا من مستواهم حتى لا يكونوا عرضة لصيحات الاحتجاج والاعتراض من قبل الإدارات والجمهور أثناء إدارتهم المباريات، وجدد قوله إن الأخطاء تكمن في عدم وجود المحاسبة إلى جانب عدم التفرغ الذي يعتبر معضلة كبيرة يعاني منها معظم حكامنا خاصة أن بعضهم يأتي للمباريات منهكاً نظراً لمتطلبات العمل الوظيفية .
وأشار في ختام حديثه إلى أنه مع الرأي الداعي إلى التعاون بين الدول العربية بتبادل الحكام وذلك من أجل المصلحة العامة وبإشاعة جو مهيأ نستطيع من خلاله أن نحصل على حكام يتمتعون بمستويات عالية وخبرات كبيرة، منوهاً بأن الاستعانة بحكام أجانب لن يخدم مسيرة الكرة الإماراتية .