فتحت الحلقة النقاشية التي نظمتها أمس لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والإعلام والثقافة في المجلس الوطني الاتحادي في دبي حول الشباب والرياضة واستغرقت خمس ساعات كاملة، النار في كل الاتجاهات على الجهات المسؤولة عن الرياضة في الدولة من منظور الهرم المراد تصحيح وضعه وفق توجيهات الحكومة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتحولت الحلقة التي عقدت برئاسة الدكتورة أمل عبدالله القبيسي عضو المجلس الوطني الاتحادي وأدارها سلطان صقر السويدي عضو المجلس الوطني الاتحادي عضو اللجنة بحضور عدد من أعضاء اللجنة وبمشاركة عدد من المسؤولين إلى برلمان رياضي تناول المعوقات التي تعترض مسيرة العمل الشبابي الرياضي بشفافية كاملة.

المجلس الوطني يرصد سلبيات الحركة الرياضية

المشاركون يكشفون المستور ويحددون تحديات المرحلة

تغطية: مسعد عبدالوهاب

فتحت الحلقة النقاشية التي نظمتها أمس لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والإعلام والثقافة في المجلس الوطني الاتحادي في دبي حول الشباب والرياضة في الإمارات واستغرقت خمس ساعات كاملة، النار في كل الاتجاهات على الجهات المسؤولة عن الرياضة في الدولة من منظور الهرم المراد تصحيح وضعه وفق توجيهات الحكومة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتحولت الحلقة التي عقدت برئاسة الدكتورة أمل عبدالله القبيسي عضو المجلس الوطني الاتحادي رئيسة اللجنة وأدارها سلطان صقر السويدي عضو المجلس الوطني الاتحادي عضو اللجنة بحضور عدد من أعضاء اللجنة وبمشاركة عدد من المسؤولين في مؤسسات قطاع الشباب والرياضة إلى برلمان رياضي تناول المعوقات التي تعترض مسيرة العمل الشبابي الرياضي بشفافية كاملة عمدت إلى كشف عن حقائق ومعلومات مثيرة وهو ما جعلها بمثابة شهادة للتاريخ الرياضي كتبها المتحدثون في أجواء برلمانية حقة اتسمت بالمصداقية العالية التي فرضتها أمانة الطرح الهادف للبناء، وصاحب ذلك دعوات لتغيير الواقع بغية إطلاع لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والاعلام والثقافة في المجلس الوطني على الحقيقة ليتسنى لها أداء دورها في رفع توصيات لمناقشتها في جلسات ستخصص لها على طاولة المجلس الوطني لاحقاً.

استهلت الدكتورة أمل القبيسي الحلقة التي حضرها الأعضاء د.عبيد علي بن بطي المهيري مقرر اللجنة ود.عبدالرحيم عبداللطيف الشاهين ونجلاء فيصل العوضي وفاطمة غانم المري وراشد الشريقي، بنقل تحيات عبدالعزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي للحضور مشيرة إلى أهمية الحلقة في التواصل وإبداء الرأي وطرح كل القضايا التي تهم قطاع الشباب والرياضة في الدولة للتعرف إلى التحديات وتقييمها ومن ثم طرحها على المجلس الوطني الاتحادي على خط التوصل إلى توصيات ترفع للحكومة لوضع حلول لكل السلبيات التي تعترض مسيرة التطور في هذا القطاع الحيوي عبر 13 محوراً تضمنتها الحلقة النقاشية.

عقب ذلك بدأ سلطان صقر السويدي إدارة الندوة ونجح بامتياز في تلك المهمة بفضل خبرته الطويلة.

وأشار السويدي إلى أن الهدف من النقاش هو إثراء العمل الوطني الرياضي وتعزيز مسيرته في سبيل تحقيق تطلعات القيادة السياسية والحكومة الرشيدة باتجاه التطور المنشود.

بعد ذلك اعطى السويدي الكلمة للدكتور خليفة الشعالي الذي تحدث في المحور الأول التشريع الرياضي بصفته باحثاً قانونياً وهو عميد كلية القانون بجامعة عجمان سابقاً والرئيس السابق لمجلس إدارة اتحاد الكرة الطائرة.

وعرف الشعالي التشريع الذي يقصد به استصدار القواعد الخاصة بتنظيم نشاط معين وفق قواعد قانونية منوها بخاصيتين لها وهي أن تكون آمرة ولديها سلطة أي قدرة على التنفيذ الجبري، وأن تصدر من قبل سلطة مختصة قانوناً وهي السلطة التشريعية في الدولة المجلس الوطني على أن تتجه القاعدة القانونية لتنظيم المجتمع في أي مجال، فيما أشار إلى عدم وجود إصطلاح معين يحدد مفهوم الرياضة من مجمل التعاريف المتصوفة التي تقول إنه تهذيب النفس بالرياضة أو رياضة الروح أو القيام بجهد عضلي وعقلي وعصبي ضمن قواعد معينة.

فراغ قانوني

وأشار إلى أنه لا توجد قواعد قانونية لتنظيم الرياضة في مجتمع الدولة، داعياً إلى وجود قانون للمعاملات الرياضية في أسرع وقت منوهاً بأن رياضة الإمارات هواة ومحترفين تعيش تضارباً بسبب غياب هذا القانون.

بعد ذلك تناول مصادر القاعدة القانونية الرياضية وهي دستور الدولة والقوانين المدنية والجنائية والتجارية والعقود الرياضية وشروطها علاوة على التشريعات الرياضية العالمية والتشريعات المحلية وقواعد العرف، والآراء الفقهية المتخصصة إضافة إلى احكام القضاء العالمي في المجال الرياضي.

وكشف الشعالي عن وجود فراغ قانوني كبير جداً وعاب على القانون الجديد للرياضة الذي صدر مؤخراً رقم 7 لسنة 2008 أنه لم يأت بجديد وكان يجب التركيز في شأن قضايا ملحة تخص الاحتراف والمنشطات حيث ترك الباب مفتوحاً لاجتهادات ستفرزها مشكلات التطبيق احترافياً، وتساءل هل تمارس الهيئة دورها في مجال التشريعات الرياضية؟

وأضاف إن الممارسات خجولة جداً في التشريع والهيئة لم تمارس الدور المطلوب في هذا الإطار.

ودعا الشعالي إلى إصدار ميثاق شرف رياضي يتضمن مجموعة قيم يحتكم إليها الرياضيون من خلال القضاء الرياضي.

عوائق كبيرة للخصخصة

وتحدث محمد المحمود نائب رئيس رابطة كرة القدم في المحور الثاني الاحتراف والخصخصة في الرياضة، مشيراً إلى أن احتراف كرة القدم الإماراتية جاء ضمن منظومة الاحتراف للاتحاد الآسيوي لكرة القدم ووفق المعايير التي حددها منوها بتصنيف الإمارات في المركز ال 11 آسيوياً قبل تطبيق الاحتراف، ثم وصلت إلى المركز الخامس بعد تطبيقه، منوهاً بأن صدور القانون رقم 7 ساعد على إطلاق المشروع الاحترافي، مشيراً إلى أن الجهة التي تشرف على دوري المحترفين يجب أن يكون لها استقلال مالي وإداري وتنضوي تحت مظلة اتحاد كرة القدم فيما يخص القوانين.

وأشار إلى أن احتراف كرة الإمارات يحتاج من 3 إلى 5 سنوات للنضوج.

وأضاف أن الخصخصة تأتي ضمن مشروع الاحتراف لكن مانراه أن تعامل أنديتنا معها ليس كالمطلوب حتى الآن وفق معنى الشركات التجارية، وخصخصة قطاع كرة القدم في الاندية تعترضه عوائق كبيرة.

وقال الخصخصة اليوم بمعناها الاقتصادي لا تنطبق على وضع الاندية الاماراتية، ويجب التدرج في تطبيقها خطوة بخطوة بدءاً من قطاع كرة القدم.

وتحدث يحيى عبد الكريم عضو مجلس الشارقة الرياضي، مشيراً إلى وجود قصور في الوعي بالاحتراف ناتج عن أن النقلة من الهواية إلى الاحتراف كانت سريعة ما أدى لسلبيات، علاوة على أن الادارة التي تدير الاحتراف في الاندية مازالت هاوية.

وأضاف نحتاج إلى أكثر من 5 سنوات للوصول الى مصاف الدول المتقدمة في الاحتراف ورفع مستوى منتخباتنا الكروية، حيث ان مجتمعنا غير جاهز حتى الآن لتقبل الاحتراف، كما توجد مشاكل في حقوق النقل وعملية التسويق.

وأشار إلى أن دور المجالس الرياضية عندما انشئت كان لإعادة تنظيم واستغلال الميزانيات الحكومية المحلية في تطوير الرياضة، منوهاً بأن العلاقة التي تربط المجالس الرياضية بالهيئة العامة للشباب والرياضة مازالت غير واضحة حيث المفروض ان يكون هناك تكامل، وأشار إلى أن مجلس الشارقة الرياضي استطاع عمل رقابة وتنظيم في هذا الصدد.

أحمد عيسى: فوضى إعلامية

تناول القطب الرياضي المعروف أحمد عيسى في حديثه محور الإعلام الرياضي بقوله: بصفتي متابعاً ومراقباً للإعلام أجزم بأنه ليست لدينا استراتيجية للإعلام الرياضي وذلك لا يخصه وحده بل هي قضية إعلامية عامة، فلا توجد إثر ذلك ثوابت في الإعلام الرياضي، فالبرامج تذاع في التلفزيون من 11 مساء الى ما بعد منتصف الليل والمضامين فيها خلل وهناك كم هائل من المساحات يمكن أن أسميها فوضى تدميرية أكثر مما هي خلاقة ولا تعرف هل يقوم الإعلام بدور الموجه أم الناقل أم أنه يعيش في تضارب المصالح؟ وأرى أنه بين المطرقة والسندان في هذا الخصوص ولا بد من توازن يحقق لنا المصلحة.

وأضاف: من التحديات التي تواجه الإعلام طبيعة التركيبة الرياضية بين هيئة ومجالس رياضية، لذلك فهو يتحسس لجهة التوازنات في تغطياته ومتابعاته، وهناك مصادر مختلفة في حدود تحمل مسؤولية الاحتراف، وهذا الكلام من دون مساحيق، وهناك لاعبون لا يحصلون على إجازات وقد هرولنا وراء تطبيق المعايير الآسيوية للحصول على مقاعدنا الأربعة في دوري آسيا للمحترفين، وهذا خلق تشوهات احترافية، ويجب أن ننظر حولنا والسعودية هي المثال حيث بدأت في تطبيق الاحتراف فالأمير سلطان بن فهد صرح قبل شهر بأن تطبيق الخصخصة لن يكون قبل 5 سنوات وهم بذلك يبنون بشكل صحيح.

الكل شارك في ضياع أحمد بن حشر

قال أحمد الفردان بمرارة للحضور: نحن جميعاً شاركنا في ضياع بطلنا الأولمبي الرامي الذهبي الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم صاحب الإنجاز التاريخي، وأعود بالذاكرة الى لحظة وصوله متوجاً بذهبية أثينا من ضمن ما كسب تسمية شارع باسمه، وقد بحثت عن هذا الشارع حتى اليوم فلم أجده، أرجوكم إذا أحد منكم وجده فليدلني عليه.. أرجوكم!

أمل القبيسي تشيد بمتابعة الخليج

أشادت الدكتورة أمل عبدالله القبيسي عضو المجلس الوطني الاتحادي رئيسة لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والإعلام والثقافة في المجلس، بحرص الخليج الرياضي على حضور فعاليات الحلقة النقاشية لتغطيتها واستغربت الحضور الاعلامي الضعيف رغم أهمية الموضوعات التي تضمنتها الحلقة النقاشية والتي ستعد اللجنة بها تقريراً يتضمن توصيات لمناقشتها في المجلس الوطني لدى تناول سياسة وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع فيما يخص الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بعد شهر، في الجلسة الثامنة أو التاسعة وقالت خطواتنا هذه تنطلق من واجبنا فنحن نسعى للمساهمة في تذليل المعوقات والتحديات التي تعترض هذا القطاع المهم فنحن معهم ولسنا ضدهم فواجبنا كممثلين للشعب التواصل مع الجهات المسؤولة ورفع المعوقات لمجلس الوزراء لاتخاذ اللازم حيالها، لذلك سنترجم كل ما طرح في الحلقة من واقع الآراء والأطروحات وهذه المبادرة لها أثرها البناء في تعزيز دور المجلس الوطني الاتحادي في خدمة قضايا مجتمع الإمارات على الصعد كافة، كما نثني على كل من شاركوا بطرح آرائهم من واقع خبراتهم الكبيرة التي نعتز بها كثيراً ونشكرهم وكذا وسائل الإعلام التي حضرت.

شمسة آل مكتوم: الاحتراف ظلم الرياضة النسائية

تحدثت الشيخة شمسة بنت حشر بن مانع آل مكتوم عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة الطائرة رئيسة اللجنة النسائية في المحور التاسع للحلقة عن معوقات رياضة المرأة، وقالت في مستهل حديثها، احتراف كرة القدم جنى على الرياضة النسائية وظلمها في الوقت الذي تحتاج إلى الكثير من الدعم لكي تنطلق فالممارسات في الطائرة والسلة ما زالت دون الطموح في ظل قصور الدعم المادي لهما من جانب الاتحادات والأندية فلا حوافز ولا تكريم للاعبات ونسمع كلاماً من المسؤولين ووعوداً ثم تتبخر بعد ذلك، كما توجد سلبيات تتعلق باختيار العضوات الجديرات بتولي المسؤولية في المؤسسات الرياضية دون النظر إلى خلفياتهن ومنهن من لهن تجاوزات سابقة لقيم وقواعد التنافس الشريف والروح الرياضية.

وتضيف: إنني أتساءل من المسؤول عن الاختيارات الخاطئة لبعض من يعملن في مؤسسات رياضية ولسن جديرات بالوجود فيها؟

وأعربت الشيخة شمسة بنت حشر آل مكتوم عن عدم ارتياحها لعدم دعم الرياضة النسائية أسوة بالألعاب الأخرى.

كما أبدت تحفظها على موقف أمين عام مجلس دبي الرياضي من بطولة دبي الدولية السادسة لطائرة السيدات التي نظمتها اللجنة النسائية في نادي الوصل مؤخراً، وقالت تقدمنا بطلب دعمنا مالياً لهذه البطولة وجاءتهم توجيهات باتخاذ الاجراءات وتفاجأنا بعدم تخصيص أي ميزانية والدكتور أحمد سعد الشريف الأمين العام بصفته وافانا برد بأن البطولة غير مدرجة في الخطة فكيف يحدث هذا؟ هل المجالس انشئت للمساندة ومد يد العون، أم لتضع العوائق؟

وأكدت الشيخة شمسة بنت حشر أن الرياضة المدرسية في المدارس تعيش دروب على حد قولها وقالت قبل فترة كانت هناك الأنشطة والآن نذهب لنأخذ الطالبات من المدارس فترفض وتتعلل بالوزارة وهي بدورها تحيل الأمر إلى المناطق والتي بدورها تقول ارجعوا للهيئة ثم تقول الهيئة ارجعوا لمجلس دبي الرياضي فكيف يحدث هذا؟ وكيف إذا سنتطور؟

وتطرقت إلى معوقات النهوض بالرياضة النسائية لجهة عدم الدعم المالي وتذرع البعض بالعادات والتقاليد مؤكدة أن بنات الإمارات يمارسن رياضتهن في أجواء محافظة ويرتدين ملابس محتشمة بخلاف ما يحدث من قبل من يلعبن كرة القدم من غير المواطنات اللواتي يلبسن الشورت متسائلة هل هذا هو التطور؟ وأكدت أهمية دعم الرياضة النسائية.

عاصفة الفردان

شهدت الجلسة بعد ذلك عاصفة مليئة بالمفاجآت ألهبت القاعة عندما التقط أحمد الفردان أمين عام مجلس الشارقة الرياضي ضبط النقاش، وجاء حديثه في محور اللجنة الأولمبية الوطنية بمثابة شهادة للتاريخ لرجل عريق في المجال، حيث شد انتباه الحضور بجرأته عندما قال: اللجنة الاولمبية تستنجد ونرجو توصيل هذه الرسالة لأصحاب الشأن ورد عليه السويدي بقوله تم توجيه هذا النداء للحكومة، وواصل الفردان قائلاً: منذ إنشاء اللجنة عام 1979 وانضمامها إلى اللجنة الاولمبية الدولية عام 1980 كانت هناك اجتهادات مبعثرة، وفي عام 2000 تم وضع خطة استراتيجية من 2001 إلى 2008 على أمل إحراز ميدالية في أولمبياد بكين ،2008 والاستراتيجية هذه كانت كلفتها 140 مليون درهم بواقع من 17 إلى 18 مليون درهم سنوياً، ومن هذا المبلغ حصلت اللجنة على 9 ملايين درهم سنوياً فقط، منها 3 ملايين من الحكومة الاتحادية و6 ملايين من حكومة دبي وهي مستمرة حتى الآن، ولولا هذا الدعم لكان الوضع صعباً.

الأرقام تكشف القصور

وأضاف، بفعل جهود أبناء اللجنة الاولمبية المخلصين حقق الرامي الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم أول ميدالية ذهبية أولمبية في تاريخ الامارات في رماية الدبل تراب في دورة أثينا 2004 بجهد شخصي، وبعد ذلك تم وضع استراتيجية أخرى تتماشى مع استراتيجية حكومة الإمارات الرشيدة التي تبناها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في شأن الرياضة، وتخص الفترة من 2007 إلى 2012 وتكلفتها 165 مليون درهم بواقع حوالي 27،5 مليون درهم سنوياً والحاصل هو ان اللجنة تتلقى 9 ملايين درهم فقط سنويا هذا هو واقع اللجنة الاولمبية الوطنية بين ما تحتاجه وما تتلقاه.

ويضيف الفردان عندما نقول اللجنة الاولمبية فهذا معناه اننا نتحدث عن جميع منتجاتنا الوطنية ما عدا كرة القدم وبعض الالعاب غير المدرجة في برنامج المسابقات الاولمبية، والدول المتقدمة تتنافس في استعراض عضلاتها لإثبات قوتها رياضيا.

واستعرض الفردان الذي تحدث بحكم انه النائب الثاني لرئيس اللجنة الاولمبية الوطنية في الدورة السابقة، ولم يتم تعيين خلف له ضمن 4 اعضاء المطلوب تعيينهم للدورة الحالية.

معوقات أولمبية

وقال ان استراتيجية اللجنة رفعت الى الحكومة وننتظر الفرج وعقب ذلك تطرق الفردان الى معوقات العمل على صعيد اللجنة، وقال انها تتمثل في ضعف الموارد المالية للمنتخبات الوطنية وفق ما اشار سابقا حيث المطلوب حوالي 27،5 مليون درهم سنويا والذي يتوفر عمليا هو 9 ملايين درهم، فكيف يتم تنفيذ الاستراتيجية اضافة الى الضعف والنقص في الموارد البشرية وهذا يتعلق بعدد سكان الدولة عموما، وهذا يضع المسؤولين عن الرياضة في خيارات محدودة جدا بالنسبة لاختيار المنتخبات الوطنية ورغم ذلك توجد مواهب، حيث شاركنا ب 8 رياضيين في اولمبياد بكين 2008 وهذه جهود من اللجنة وليست أي مؤسسة اخرى.

وواصل الفردان طرحه الصريح على طاولة الحلقة النقاشية التي قذفت كرات النار على اكثر من صعيد بقوله لا يمكن بهذا الوضع تحقيق أي انجاز في اولمبياد لندن 2012 المقبلة، أي بعد 3 سنوات وهي فترة قصيرة جدا في إعداد بطل اولمبي خصوصا في ظل الصعوبات التي تواجهها اللجنة. كما يوجد نقص في الرعاية الصحية والطبية للاعبين، كما ان محدودية انجازاتنا الدولية الاولمبية بسبب عدم توافر مقومات الاحتكاك والإعداد للاعبينا اضافة الى عدم توافر الدعم المادي وعلى ذلك فاللاعب الاماراتي الذي يتأهل اعتبره حقق انجازا، كما توجد عقبات في تفرغ اللاعبين والاداريين رغم صدور مرسوم صاحب السمو رئيس الدولة الاخير في هذا الخصوص، لكن للأسف الاتحادات تصطدم مع بعض المؤسسات الحكومية في تفعيل التفرغ علاوة على نقص المنشآت الرياضية.

ويضيف: الامكانات المادية في الدولة موجودة في الاندية، وأنا أخجل عند الحديث عن ميزانية الاتحادات في ،2008 فهي 42 مليون درهم وعندما نقسمها على الاتحادات سوف نتأسف على مخصصات كل لعبة، ويجب ألا ننسى دورة الالعاب العربية المقبلة في قطر ونحن مطالبون بأن تكون انجازاتنا اكثر مما تحقق في دورة مصر الماضية والتي بلغت 30 ميدالية.

وتابع الفردان في دورة مصر 2008 كانت تكلفة إعداد اللاعب الاماراتي 50 ألف درهم، ولو نذهب لأي دولة فقيرة سنجد فيها مركز إعداد اولمبياً ونحن لا يوجد لدينا منشأة من هذا النوع، فكيف نريد تحقيق ميداليات؟

وتحدث عقب ذلك يوسف عبدالله امين عام اتحاد كرة القدم عن الجانب الاداري للمنتخبات الوطنية، وتلاه حكمنا المونديالي السابق علي بوجسيم الذي تناول محور التحكيم، وفي محور الاتحادات والاندية الرياضية تحدث كل من سعيد سالم الكثيري نائب رئيس اتحاد الكرة الطائرة وثاني جمعة بالرقاد رئيس مجلس ادارة نادي دبي للرياضات الخاصة عن رياضة المعاقين وتناول عبدالملك جاني امين عام مركز إعداد القادة محور إعداد القيادات الشبابية والرياضية.

وتحدث د. ابراهيم السكار مدير ادارة الانشطة والبرامج الرياضية في وزارة التربية والتعليم سابقا في محور الرياضة المدرسية، وفي محور المراكز والجمعيات الشبابية تحدث كل من د. أحمد ثاني الدوسري الامين العام لجمعية كشافة الامارات، وخليفة سلطان بن سليمان امين عام جمعية بيوت الشباب.

الكمالي: أم الألعاب تفتقد قوة الدفع

جاء طرح المستشار أحمد الكمالي رئيس اتحاد ألعاب القوى في محور الاتحادات الرياضية ساخناً بدوره حيث كشف عن معضلة تكمن في عدم وجود مضمار للعبة، ولا صالة لألعاب القوى 200م رغم أن تكلفتها بمعداتها مليون ونصف المليون دولار فقط، متسائلاً: كيف نطالب بإنجازات في ظل هذا الوضع؟

وأضاف: ألعاب القوى فيها ربع ممارسي الألعاب في الدولة حيث تضم 24 مسابقة رجال و23 للسيدات، واللعبة تضم 20 في المائة من ميداليات الألعاب الأولمبية.

ولدينا ما يقارب 70 مسابقة و22 مشاركة قادمة وللأسف الميزانية 300 ألف درهم فقط، ورغم أن استراتيجية الحكومة واضحة الآن والمطالب أصبحت واضحة، إلا أن السؤال العريض هو هل يمكن أن نصل الى منطقة رفع العلم، أي نحرز إنجازات؟ ويضيف: كنت أتمنى أن يكون ممثل الهيئة موجوداً الآن ليسمع هذا الكلام لأننا أمام معضلة حقيقية، كما أشرت، تكمن في عدم وجود القوة الدافعة لتطوير أم الألعاب رغم وجود علاقة ديناميكية بدأت تتطور بين الهيئة والاتحادات، إلا أننا نمر بخلل، كما أن المناخ لدينا لا يصلح للتدريب مدة 6 شهور في السنة بسبب وجود 38 طناً من اوكسيد النيتروجين والكبريت في الجو، بحسب تقرير اللجنة الأولمبية الوطنية.

ويضيف: القانون رقم (7) لسنة 2008 صدر وما زلنا نعاني من عدم تفرغ اللاعبين من بعض المؤسسات لأنها تتكلم بلغة الأفراد وليس المؤسسات والمصلحة العامة.

المدارس والهرم المقلوب

قال الفردان: أبغي كل رياضي يعرف أن وزير التربية والتعليم هو رئيس اتحاد الرياضة المدرسية، ولما قيل الهرم مقلوب كان المفروض أن يتولى هذا القطاع المدرسي شخصية رياضية، والدكتور حنيف حسن كثّر الله خيره لكن أقول إنه ليس لديه الوقت ليعطي حقاً من حقوق الاتحاد المدرسي نظراً لأعبائه الجسام في وزارة التربية والتعليم أعانه الله عليها.

القانون رقم (7) فيه عيوب ولم يعرض على المجلس الوطني

عقّب سلطان صقر السويدي على طرح الدكتور خليفة الشعالي حول التشريع الرياضي بقوله القانون رقم (7) لسنة 2008 هو دمج للقانون رقم (12) لسنة 1972 والقانون رقم (25) السابقين، ولا يوجد عمل كامل والقانون الجديد رقم (7) فيه أمور معيبة كثيرة، ونحن كمجلس وطني أبدينا رأينا في هذا القانون بعد صدوره حيث لم يأخذ الدورة التشريعية الطبيعية ولم يعرض على المجلس الوطني، وبالتالي فهو لم يمر بالخطوات المرعية وصدر بجهود ذاتية من الهيئة.