إعداد: أحمد حسن
نجحت التجربة الأولى لدوري كرة القدم النسائي في إبراز العديد من الوجوه الرياضية الجديدة في مجال التحكيم، حيث ألقى ذلك الضوء عليهن من خلال المباريات التي قمن بتحكيمها خلال الفترة الماضية، سواء كانت في الدوري أو في البطولات الأخرى التي تقام بين المدارس والجامعات أو المؤسسات والشركات، ويسعى اتحاد الإمارات لكرة القدم ممثلاً في لجنة الحكام لإبراز الحكمات من خلال إشراكهن في معسكرات داخلية وخارجية ودورات حتى يصلن إلى المستوى نفسه الذي وصل إليه قضاة الملاعب من الرجال، والملاحظة الجديرة بالتسجيل أن أخطاءهن أقل بكثير من الأخطاء التي يقع فيها الرجال، كما أن دوريهن انتهى من دون مشكلات أو خلافات من أي نوع .
يصل إجمالي الحكمات الإماراتيات المعتمدات من اتحاد الكرة إلى 23 حكمة كلهن إماراتيات حاصلات على شهادات عليا وذات لياقة بدنية عالية وذلك لأن هذه الشروط هي أحد أسس عملهن كحكمات لكرة القدم، وإلى جانب الحكمات القدامى هناك 20 حكمة جديدة أعلن عن انضمامهن للاتحاد .
وفي هذا التحقيق التقينا عدداً من الحكمات القدامى والجدد وكذلك بالمسؤولين عنهن لنعرف كيف التحقن بهذا المجال؟ وما هي طموحاتهن؟ لا سيما وأنهن يعتبرن من أوائل النساء في دول الخليج اللائي يقتحمن هذا المجال، بعد أن كان مقتصراً على الرجال فقط .

البداية الصعبة

تتحدث الحكمة الإماراتية راية الباروت التي تعد من الحكمات المستجدات عن بدايتها في هذا المجال قائلة: البداية كانت منذ عام تقريباً، حيث حصلت على دورات عدة من قبل الاتحاد الإماراتي لكرة القدم وذلك لأتمكن من صقل موهبتي خاصة أنني اكتسبت الخبرة فيه من أخي وهو أحد لاعبي كرة القدم، حيث كان يدربني على طرق ووسائل التحكيم المتعددة .
وأوضحت راية الباروت أن فكرة التحكيم النسائي جديدة على المرأة الإماراتية ونسبة الإقبال عليها كبيرة وبالتالي سيكون لها مستقبل مبشر في الإمارات وفي دول الخليج، خاصة أن الانطلاقة الأولى للحكمات كانت في الإمارات، كما أن هناك دعماً كبيراً من الدولة لتوسيع قاعدة الحكمات، وأتوقع أن يتساوى العدد بالرجال في وقت قريب ثم منافسة على التميز والوصول للعالمية .
وتقول العنود معتصم وهي من المبتدئات في مجال التحكيم إنها تشارك للمرة الأولى في هذا المجال مع انتهاء الموسم الكروي الماضي حيث بدأت في الاستعداد للموسم الجديد من خلال المعسكرات التي تقيمها لجنة الحكام .
وتوضح أنها واجهت بعض الصعوبات في البداية خاصة مع نوع التدريبات وطبيعة الجو الحار أثناء التدريب وكذلك اللياقة البدنية، لكن بدأت في التعود على التدريب في أي وقت، لأن هذا طبيعة العمل ومن الممكن أن تقام المباراة في أي وقت .
وتقول خولة خالد التي تشارك في تحكيم المباريات منذ أكثر من عام أن بدايتها كانت من خلال تحكيم بعض دورات المدارس والجامعات ومباريات خاصة بين الأصدقاء في بعض الملاعب النسائية .
وتضيف: حصلت على العديد من الدورات النظرية والعملية في مجال التحكيم وشاركت أيضاً في معسكرات تحكيمية بالدولة بإشراف من اتحاد الكرة وفي الموسم الحالي سيكون ظهوري الأول بعد موافقة لجنة الحكام .
وتشير خولة إلى أن دعم الأهل لها من أجل التميز في هذا المجال كان أحد أسباب الاستمرار خاصة أن بعض زميلاتها قررن عدم الاستمرار في وقت لاحق .
والحكمة الإماراتية رحمة علي محمد تؤكد أن التحكيم بالنسبة لها فرصة مميزة من أجل المشاركة في الفعاليات الرياضية، خاصة أنها قاصرة على النساء فقط ولا توجد معوقات تعترض سبيل المرأة لتشارك فيه فمعظم الأهل في الوقت الحالي لا يمانعون مشاركة فتياتهن في الرياضة، وبالتالي الباب سيكون مفتوحاً أمام الجميع .
وتوضح أن عمرها في مجال التحكيم الرياضي عام واحد قامت فيه بتحكيم دوري الموسم الماضي وهو بالنسبة لها خبرة كبيرة خاصة أنه كان الانطلاقة الأولى لأول دوري كرة قدم نسائية في الدولة .
وترى الحكم الإماراتية بشاير الجراح التي تشارك للمرة الأولى في المجال أن مشاركتها جاءت من جانب إشباع هواية لديها ولرغبتها في تقديم شيء للإمارات يمكن أن ترفع به اسمها عالياً في المحافل الدولية حيث ستكون الانطلاقة المحلية ثم في البطولات الدولية .
وتقول الجراح إنها تتابع المباريات المحلية والدولية وتشاهد طرق التحكيم والأخطاء التي يقع فيها الحكام حتى تتفاداها فيما بعد، وتكتسب الخبرة، مطالبة كافة الحكمات المبتدئات بضرورة الحفاظ على اللياقة البدنية ومتابعة كل ما هو جديد في هذا المجال .
أما مريم النقبي وهي من ضمن الحكمات الإماراتيات فتقول بدايتي في التحكيم كانت من خلال بطولات الكرة النسائية تحت سن 14 و16 سنة إضافة إلى الكثير من دورات المدارس، ما أصقل خبرتي في هذا المجال بجانب الدورات التي التحقت بها في دبي وأبوظبي .
وتوضح أن شعبية كرة القدم النسائية في ازدياد في ظل تشجيع الأهل ودعم الدولة اللامحدود للرياضة النسائية التي أصبحت ذات أهمية كبرى في الوقت الحالي .

دعم لجنة الحكام

يقول محمد عمر رئيس لجنة الحكام باتحاد كرة القدم إن اتساع قاعدة المشاركة النسائية للرياضة يزيد من أهميتها ومكانتها خاصة في ظل تميزهن في كافة الرياضات اللاتي يشاركن فيها ومن بينها تحكيم كرة القدم . ويوضح عمر أن المرأة الإماراتية قطعت شوطاً كبيراً في هذا المجال ما يبشر بمستقبل واعد، مطالباً إياهن بضرورة تجاوز الصعاب في هذا المجال لأنهن يواجهن الكثير من الصعوبات خاصة النقد في الملاعب ولكن اتحاد الكرة يقف بجوارهن بقوة ويقدم الدعم لهن طوال الوقت .
ويشير رئيس لجنة الحكام إلى أن هناك الكثير من المواهب الرياضية النسائية سواء في لعب كرة القدم أو التحكيم .
ويرى محمد هديب المدير الفني للحكمات باتحاد الكرة أن الحكمات لديهن موهبة كبيرة في هذا المجال ويسعين دائماً للتعرف إلى كل ما هو جديد في هذا المجال سواء من خلال الاطلاع أو عبر الدورات التي يقيمها الاتحاد من وقت لآخر .
ويوضح هديب أن عامل اللياقة البدنية مهم للغاية في اختيار الحكمات إضافة إلى السن خاصة أن هناك مشروعاً لزيادة عدد الحكمات في الدولة في ظل تنامي وتطور الرياضة النسائية وخاصة كرة القدم ما يجعلنا نقف أمام تحد كبير في اختيار مجموعة من الحكمات لديهن القدرة على إدارة المباريات بكل قوة وحزم مثل الرجال .

شروط قبول الحكمات

توضح خلود الزعابي إدارية الحكمات أن هناك العديد من الشروط لالتحاق الفتيات بمجال التحكيم أهمها أن تكون مواطنة إماراتية ويتراوح عمرها ما بين 15 و25 عاماً بجانب الحصول على شهادة علمية واجتياز اختبار اللياقة البدنية .
وتؤكد الزعابي أنها انخرطت في سلك التحكيم قبل سنوات عدة وشاركت في تحكيم العديد من المباريات الودية للسيدات واجتازت العديد من الدورات في المدارس ما أكسبها الخبرة الكبيرة في مجال التحكيم لكرة القدم، وزاد من الرغبة في التحكيم لمباريات خارج الإمارات . وتضيف: فكرة مشاركة المرأة الإماراتية في التحكيم لمباريات كرة القدم جديدة على المجتمع الإماراتي إلا أنها لاقت إعجاب وقبول الكثيرين خاصة أنها تنخرط وسط شقيقاتها .

علياء الحوسني: بدعم "أم الإمارات" تجاوزنا كل الصعوبات

تقول علياء الحوسني عضو لجنة كرة القدم للسيدات إن الحكمات حصلن على العديد من الدورات من أجل صقل مواهبهن موضحة أن اللجنة أقامت لهن مؤخراً دورة تدريبية من أجل الحصول على الشارة الدولية للمشاركة في المباريات النسائية التي تقام خارج الدولة .
وتوضح الحوسني أن دعم القيادة الرشيدة لرياضة المرأة أسهم بشكل كبير في التعرف إلى العديد من المواهب النسائية في هذا المجال الذي يعد جديداً على الكرة النسائية في الإمارات، وهو ما يبشر بمستقبل باهر لهن، خاصة أن الحكمات القدامى والمستجدات يأخذن التحكيم كهواية وبالتالي سيقدمن فيه أفضل ما لديهن .
وتشير الحوسني إلى أنها حضرت ظهور أول الحكمات الإماراتيات قبل عامين وكن حينها 19 حكمة ولاحظت فيهن الإصرار على التفوق والتميز والعدد في زيادة مستمرة رغم مواجهتهن لكثير من الصعوبات أثناء التدريب، لكن بدعم وتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" تميزت الحكمات وتجاوزن كل الصعوبات .

كاترينا تتخلى عن الباليه من أجل المضمار

كتبت - ضمياء فالح:
تحلم كاترينا جونسون تومسون بطلة العالم في القفز الطويل فئة الناشئين بالسير على خطى البطلة الأولمبية البريطانية جيسيكا إينيس وقد خلعت عليها الصحافة لقب "جيسيكا إينيس الجديدة" وتتذكر كاترينا كيف أن إحدى منافساتها في الهيباثلون ظنت أن والدها هو بطل الأولمبياد مرتين دالي تومسون فقالت لها: "رأيته أول مرة عندما كنت في الثامنة" .
كاترينا ضمن فريق بريطانيا الأولمبي المشارك في أولمبياد ريو 2016 في البرازيل والمكون من 7 رياضيين: سالي براون (بارأولمبيك قوى) وهاري براون (كرة السلة على الكراسي) وآدم جميلي (قوى) وريبيكا جيمز (دراجات) وكريس ميرز (غطس) وماكس وايتلوك (جمناستك) . وكاترينا ذات ال20 ربيعاً التي تتقاسم مع جيسيكا إينيس تحدرها من شمال بريطانيا ومشاركتها في أولمبياد لندن 2012 تشعر بأنها مدينة للبطلة الأولمبية وتقول: "من المرعب حقاً رؤية المتنافسات من روسيا والعالم لكنني تعلمت من جيسيكا" .
أعرف جيسيكا وأعرف أنها الأفضل وأعرف أنها تتصرف على طبيعتها في البطولات وبمقدورها الفوز على أي منافسة . عندما كنت أصغر سناً كنت أشعر بالرهبة من رؤية اللاعبين بالزي الوطني لكن الأولمبياد لم يكن تجربة مخيفة بالنسبة لي ولم أكن خائفة من المنافسة . كنت متوترة من أجل جيسي لأنها كانت ترى المشاركة في أولمبياد لندن كأهم حدث في حياتها لكنني كنت شاهدة على سيطرتها على الأمور، حتى عندما كنا في الاستراحة بغرفة الملابس كنت أراقب ما تفعله وقد صدمت أكثر عندما عبرت خط النهاية وكدت أبكي من شدة الفرح .
كاترينا تدرك جيداً أن عليها الآن شق طريقها الخاص رغم أنها عانت كصديقتها جيسي إصابة في مايو 2013 لكنها عادت لتفوز بلقب البطولة الأوروبية فئة دون 23 عاماً وتقول: "من الجيد أن تكون لاعبة بخبرة جيسيكا بجانبي لكن علي الآن التركيز على تطوير أدائي" . خشيت كاترينا من انتهاء موسمها عندما تعرضت لإصابة في الكاحل لكنها بفضل اتحاد القوى البريطاني ودعم "ناشيونال لوتري" عادت للمنافسة بعد 5 أسابيع .
شكلت أولمبياد لندن 2012 حافزاً لكاترينا فقد كانت تعاني الآلام الشديدة في أواخر 2011 بسبب إصابتها في الركبة اليسرى، ما أقصاها من منافسات الوثب العالي والوثب الطويل لذا كان تأهلها للتصفيات مفاجئاً وهو إنجاز لم تحققه اللاعبة لحين مشاركتها في ألعاب كالدنو في جمهورية التشيك وتعلق قائلة: "فكرنا في مشاركة عادية في لندن ولم أكن أتوقع أبداً التأهل فضلاً عن المركز ال15 حتى أني قلت لمدربي أنني حللت في المركز الأخير لأنني كنت سعيدة لمجرد وجودي في السباق النهائي . الجميع يتحدث عن التأثير السلبي للأولمبياد لكن بالنسبة لي كان حافزاً لمزيد من التطور والشعور بحماسة المشاركة مجدداً، لا يهمني مكان المنافسة، لندن أو روسيا أو ريو فكل ما أتطلع اليه هو التأهل من جديد للسباق النهائي" .
كاترينا تروي قصتها مع الرقص على الباليه وتقول: والدتي كانت عضوة في فرقة باليه وكانت تلف العالم وأثناء تجوالها تعرفت على والدي لذا كانت ترغب في انخراطي في الباليه وقد حرصت على تعليمي الرقص منذ الصغر وأتذكر أنها قالت لي أنها اصطحبتني لمدرسة الباليه وأنا ما زلت ألبس الحفاضة فقالوا لها "عودي عندما تمشي" .
كنت متفوقة في الباليه لكن في داخلي كنت أكرهه . كنت ألعب كرة القدم فأشبه الأولاد وأرقص الباليه كدمية لذا شعرت كما لو أن لدي هوايتين . في يوم من الأيام قلت لأمي (ماما، لن أعود لمدرسة الباليه أبداً) أمي ومعلمتي انخرطتا في البكاء لكنني كنت مصممة على عدم العودة . والدتي حرصت على أن تكون لي هواية أخرى لذا فكرت في ألعاب القوى، صحيح أنها ليست رياضة نسوية لكنها ليست رقص باليه ولا كرة قدم لذا كانت ألعاب القوى حلاً وسطاً ووقعت في حب الرياضة منذ ذلك الحين . يذكر أن والد كاترينا من جزر الباهاماس وتعلق: "عندما كنت أصغر سناً كنت أقول لنفسي إذا لم أتأهل للعب مع منتخب بريطانيا سألعب لجزر الباهاماس" .

مغامرة دنماركية لكليوباترا فرنسا

تعيش حارسة المرمى الفرنسية كليوباترا دارلو منذ موسمين مغامرة في الدنمارك مع نادي فيبورغ متصدر الدوري، وتطورت دارلو في أكاديمية نادي ميتز ثم لعبت في نادي أرفور باي دو بريست وحصدت لقبين مع فرنسا على الصعيد الأوروبي عامي 2009 و2011 وتعلق دارلو قائلة: "لعبت في أرفور باي دو بريست لكن الفريق هبط وكان من الصعب علي إيجاد مكان في تشكيلة منتخب فرنسا، لحسن الحظ تلقيت عروضاً من الخارج وبضمنها نادي فيبورغ فوافقت فوراً" .
وتابعت دارلو حديثها فقالت: "التجربة أثرت مهاراتي وتطورت كثيراً، اللعبة الأولى في الدنمارك هي كرة اليد والتلفزيون الدنماركي يبث مبارياتها على مدار الساعة لذا يتمتع مدربو الحراس بخبرة كبيرة في صد الكرات والإمساك بها" . وعن مهمتها مع منتخب الديوك قالت دارلو: "لسنا متخصصين في بطولات أوروبا فقط ونتمنى الفوز بالمونديال" .

مدربة وكابتن منتخب الإمارات

الجليلة النعيمي رفضت عرضاً للاحتراف في فرنسا

الجليلة النعيمي لاعبة متعددة المواهب مارست في بدايتها العديد من الألعاب الرياضية كالسلة وألعاب القوى واليد ولكن كرة القدم كانت الأقرب لها، إذ عملت على المشاركة في كثير من الفرق والدورات التي كانت تقام بين طالبات المدارس، وبعدها حصلت على لقب أفضل لاعبة إماراتية في العديد من الدورات والبطولات النسائية لكرة القدم، والآن أصبحت مدربة للمنتخب الوطني للسيدات، وطموحها الوصول بالمنتخب إلى العالمية والمشاركة في أقوى البطولات . ورفضت النعيمي عرضاً للاحتراف في فرنسا وفضلت البقاء في الإمارات، و"الخليج" حرصت على لقائها في الحوار التالي:
تقول الجليلة: بدايتي كانت منذ 4 سنوت حيث كنت أشارك الأولاد في ممارسة الرياضة خارج المنزل وفي الملاعب وكنت أمارس العديد من الرياضات مثل كرة القدم والسلة وألعاب القوى، ولكن كرة القدم كانت الأقرب بالنسبة إلي، وبدأت أذهب إلى النادي من أجل اللعب بشكل أكبر وأزيد من مهاراتي فيها .
وبدعم وتشجيع الأهل لم يكن هناك أي عائق لي لممارسة الرياضة والمشاركة في العديد من البطولات الرياضية، حيث كانت بدايتي مع ألعاب القوى وشاركت مع المنتخب وتمكنت من الفوز بالمركز الأول في بطولة الناشئات، وكذلك حققت مركزاً متقدماً في بطولة كرة اليد ضمن مسابقات المراكز .
أما كرة القدم فقد حصلت فيها على لقب أفضل لاعبة في بطولة المدارس أكثر من مرة وفي إحدى البطولات التي أقيمت في الخارج في مدينة هامبورج في ألمانيا حصلت أيضاً على لقب هدافة البطولة .
وتضيف: كرة القدم لها سحر خاص وهذا ما جذبني إليها فهي بالنسبة إلي رياضة ذات طابع خاص وأسعى دوماً لممارستها وحين بلغت 16 عاماً استدعاني مجلس أبوظبي الرياضي حيث كان حينها بصدد تشكيل فريق كرة القدم للسيدات، حيث اشتهرت من خلال بطولات المدارس الرياضية، ومن هنا كانت الانطلاقة بشكل رسمي .
وشاركت في العديد من البطولات المحلية والخليجية والعربية والآسيوية وكانت آخرها المشاركة في بطولة غرب آسيا وقمت بتمثيل الإمارات في بطولة كارشي الدولية في أوزباكستان، وفي هذا العام شاركت في العديد من البطولات الرمضانية التي أقيمت وحصلت على لقب أفضل لاعبة إضافة لأول دوري نسائي لكرة القدم .
وكيف ترين أول دوري نسائي في الإمارات؟
- هو انطلاقة مميزة للكرة النسائية وبرهن على أن رياضة المرأة تسير في الاتجاه الصحيح، على الرغم من وجود بعض السلبيات في البداية لكن مع نهاية الدوري حاولنا تداركها وسنسعى خلال الموسم المقبل لعلاج السلبيات .
وهناك الكثير من الإيجابيات والتي يجب أن نركز عليها مثل ظهور أكثر من 1500 لاعبة على مستوى الدولة وافتتاح أكاديميات لكرة القدم النسائية في كل من أبوظبي ودبي والفجيرة وهي خطوات مميزة .
وماذا عن منتخب الإمارات؟
- منتخب الإمارات للسيدات بحاجة لمزيد من اللاعبات المميزات خاصة في ظل اتساع القاعدة من الممارسات وأسعى حالياً للبحث عن مزيد من اللاعبات الموهوبات لضمهن للمنتخب .
ونحن الآن في مرحلة إعداد وتطوير الفريق بالشكل الذي يليق بمكانة كرة القدم في الإمارات، وخلال الفترة المقبلة سنعلن عن ضم المزيد من العناصر النسائية الإماراتية المميزة خاصة من الناشئات تحت سن 16 سنة لأن بينهن الكثير من المواهب التي نتوقع لها مستقبلاً باهراً .
وما هي ذكرياتك بخصوص أول مشاركة دولية؟
- كان ذلك وأنا في عمر ال17 في بطولة غرب آسيا لكرة القدم النسائية، وهناك لم أتخيل أنني أمثل بلدي الحبيبة ولم يكن الموقف بالسهل علي حيث كدت أنسى كلمات النشيد الوطني لولا مساعدة إحدى زميلاتي اللاتي كانت تقف بجواري، حيث كانت لحظات رهيبة بالنسبة إلي وتمنيت تقبيل أرض الملعب فرحاً وفخراً وسعادة وأضافت: الاحتراف الخارحي كان حلمي، وحصلت على عرض من فرنسا ولكني رفضته خوفاً مفضلة البقاء في وطني الإمارات . رتقول النعيمي عن واقع الرياضة النسائية انها أصبحت في مكانة مرموقة جداً بفضل دعم القيادة الرشيدة ودعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للطفولة والأمومة، وتسير بخطى صحيحة وناجحة .
ولكن يجب العمل على اكتشاف المزيد من المواهب الرياضية في كرة القدم وكافة الرياضات، خاصة وأن المرأة الإماراتية أصبحت في الوقت الحالي لديها القدرة على خوض معظم الرياضات وتحقيق إنجازات فيها .
وتختتم اللقاء بقولها:
أسعى بخطوات ثابتة لتحقيق المزيد من الإنجازات الرياضية في مجال كرة القدم النسائية من خلال البطولات وكشف مزيد من المواهب النسائية وتقديمهن بما يليق بمواهبهن، فهذه رغبة قوية أسعى لتنفيذها لرفع مستوى المنتخب عما هو عليه الآن .

5 تمارين لقوام جميل

بإمكانك أن تحولي الجلوس على الكنبة لفرصة لممارسة تمارين رياضية تجعل قوامك جميلاً ورشيقاً ومرناً، وفيما يلي 5 تمارين تنصح بها أودري ديسيه المدربة الرياضية لممارستها بضع مرات يومياً ولمدة دقيقتين لكل تمرين وبعد شهر سترين النتائج المذهلة :

1- فتح الذراعين بشكل مستقيم
هذا التمرين يساعد على إعادة الكتفين لمكانهما الطبيعي، ويبدأ بالجلوس على حافة الكرسي والقدمان مثبتتان على الأرض والظهر مستقيم ثم فتح الذراعين بمستوى الكتفين وليس أعلى منهما وإرجاعهما للخلف بضع ثوان ثم إعادتهما للأمام مع المحافظة على التنفس . تكرر الحركة 30 مرة ولتقوية العضلات يمكن حمل قنينة ماء في كل يد .

2- شد البطن أثناء الجلوس
اجلسي على حافة الكرسي والقدمين مثبتتان على الأرض، اتركي الذراعين للأسفل وتنفسي بشكل عميق وابقي على هذا الوضع 5-6 ثواني ثم كرري التمرين 10 مرات . هذا التمرين يساعد على كسب الرقبة لمزيد من المرونة وشد البطن .

3- السير في المكان
اتركي مكان الجلوس قليلاً وأنت تشاهدين التلفاز وقومي بالسير في المكان مع التنفس بطريقة طبيعية، يساعد هذا التمرين على اعتيادك على المشي بطريقة صحيحة ويحرق السعرات .

4- وضعية القيادة
ضعي يديك للأمام كما لو كنت تقودين سيارة وتنفسي من الأنف وأخرجي الزفير من الفم مع المحافظة على وضع الظهر بشكل مستقيم . هذا التمرين يساعد على التخفيف عن الضغط الواقع على أسفل الظهر .

5- تمارين الرقبة
تتعرض الرقبة لمشكلات كثيرة بعد الجلوس أمام الكمبيوتر لفترات طويلة لذا اجلسي على حافة الكرسي وارفعي ذراعيك فوق الكتفين وحركيها بشكل دائري ويستغرق التمرين دقيقة ويكرر أكثر من مرة يومياً . هذا التمرين يخفف الشد الذي تتعرض له الرقبة .

الشاطرة تحكي

"النسائية" إلى الأمام

يوماً تلو الآخر تثبت المرأة الإماراتية قدرتها على التميز وتحقيق المزيد من النجاح في مختلف المجالات، وكانت الرياضة أحدها، فدعم القيادة الرشيدة، وكذلك سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، أضاف الكثير للرياضة النسائية في الدولة وجعلها في مصاف دول العالم .
وما شاهدناه خلال الفترة الماضية من نجاحات كبيرة للرياضة النسائية بمختلف فروعها يؤكد دوماً أهمية هذا الدعم الذي يصب في مصلحة المرأة، ويظهر مدى الرغبة في تقديم المزيد من المواهب النسائية في المجال الرياضي .
وهناك نقطة مهمة يجب ذكرها وهي تكريم النجاحات النسائية والسعي دوماً لاكتشاف المواهب حيث يساعد ذلك على ظهور أجيال جديدة تؤمن بأهمية الرياضة بما تعنيه الكلمة .
وتأهيل الفتيات وخلق أجيال رياضية مميزة هو ما تهدف إليه "أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية"، فالأكاديمية تسعى إلى تأهيل السيدات والفتيات في المجال الرياضي وإنشاء فرق رياضية نسائية قادرة على تحقيق الإنجازات في مسيرة الرياضة النسائية .
وتعكس مدى الاهتمام الكبير والمتواصل الذي توليه سموها للحركة الرياضية النسائية لدفعها نحو مواقع متقدمة، إضافة إلى أنه يجسد حرص سموها على تأهيل قيادات رياضية نسائية وكوادر وطنية قادرة على الإبداع والتميز .
وما نسعى إليه أيضاً هو زيادة المشاركة النسائية في اللجان الأولمبية من أجل صوت أكبر وأقوى للمرأة، تخدم به قضاياها الرياضية، فوجود عنصر نسائي في مجالس إدارات الاتحادات الرياضية منذ الدورة الانتخابية التي تمت قبل 5 سنوات، وكذلك عضويتها في كثير من اللجان النسائية على المستويين العربي والآسيوي تعكس مدة الاهتمام بالرياضة النسائية والسعي وراء نهضتها مع الرجال .
وهناك نقطة أخرى تتعلق بالمنتخبات النسائية في مختلف الألعاب، فهي أحد الجوانب التي تستوجب تسليط الضوء عليها، لإثبات الوجود في المشاركات الخارجية، وحتى يمكن أن ترفع فتاة الإمارات اسم بلدها عالياً في المحافل الدولية .
ودعونا نتطلع لمستقبل أكثر إشراقاً للرياضة النسائية، ونصل بها إلى أرفع الأماكن، ونكتشف من خلالها قدرات بناتنا ونسائنا على رفع اسم الإمارات في المجالات الرياضية كافة، فهن نواة المستقبل وذخر الوطن .

منى بوسمرة