أفردت الصحف الأرجنتينية والعالمية مساحات كبيرة للخبر الصاعقة كما وصفته بإقالة الأسطورة الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا من تدريب الفريق الأول لكرة القدم بنادي الوصل حيث توالت الأخبار والتحليلات لهذا الخبر المفاجئ بصفة خاصة في صحيفة كلارين أبرز الصحف الأرجنتينية التي كتبت عنواناً كبيراً وداعاً دبي .

القرار احترافي بلا عاطفة وحفل تكريم قريباً

محمد بن دخان: الوصل لم يستغن عن مارادونا لأسباب مالية

أكد محمد بن دخان نائب رئيس شركة الوصل لكرة القدم أن الاستغناء عن خدمات المدرب الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا تم اتخاذه بعد دراسة جميع الجوانب الفنية والقانونية، وأنه تم الاتصال بالمدرب الأرجنتيني عن طريق مترجمه الخاص والمستشار القانوني إضافة إلى السفارة الأرجنتينية في دبي من أجل إبلاغه بالقرار .

وأضاف بن دخان في المؤتمر الصحفي الذي عقد مساء أمس بمقر النادي أن الوصل يفخر بموافقة مارادونا على تدريب الفريق خلال الموسم الماضي وأن الاستغناء عنه تم وفق عمل احترافي بعدما احتل الفريق المركز الثامن الموسم الماضي وهو الأمر الذي لا يليق بالفريق والذي كان له أسباب كثيرة ليست من المدرب فقط .

وقال نائب رئيس شركة الكرة وجهنا رسالة شكر إلى مارادونا على الفترة التي قضاها مع الفريق، وتمت دعوته لحضور حفل تكريم يليق باسمه وسمعته العالمية وأن علاقة الوصل سوف تظل مستمرة مع دييغو وننتظر عودته والجلوس معه لتحديد موعد الحفل .

وأكد بن دخان أن الوصل ملتزم بالشرط الجزائي الموجود في العقد ولكنه رفض الإعلان عنه، أما بخصوص المدرب البديل فقد أوضح أن هناك 4 أو 5 أسماء يتم المفاضلة بينها من بينهم المدرب الفرنسي الشهير برونو ميتسو، مشدداً على أن الوصل لا يبحث عن اسم كبير بقدر التعاقد مع مدرب عملي يفيد الفريق .

أما عن سبب تأخير إعلان الاستغناء عن مارادونا فأشار بن دخان إلى أن الإدارة الجديدة فضلت دراسة الوضع من جميع الجوانب قبل اتخاذ أي قرار وأن تكون في النهاية مصلحة الوصل هي الأهم .

وشدد بن دخان على أن سبب الاستغناء عن مارادونا ليس لضعفه فنياً أو بسبب أنه أرهق خزينة الوصل مالياً، وإنما إدارة النادي رأت أنه يجب التغيير في الوقت الحالي بحثاً عن تحقيق نتائج أفضل الموسم المقبل .

وتابع قوله: لسنا سعداء بالاستغناء عن مارادونا ولكن اتخذنا القرار بعيداً عن العاطفة وبنظرة احترافية، مشيراً إلى أن خسارة النهائي الخليجي قد تكون أحد الأسباب التي أدت للاستغناء عن المدرب الأرجنتيني .

وكشف بن دخان عن أن الوصل لم يستفد تسويقياً ومالياً من التعاقد مع مارادونا الموسم الماضي لذلك لم يكن في الاعتبارات حين اتخاذ قرار الاستغناء عنه أن النادي سوف يخسر جانباً تسويقياً مهماً .

أما بخصوص تأخر التعاقد مع لاعبين جدد وقلة الكفاءات الموجودة في سوق اللاعبين فأكد بن دخان أن النادي في صدد التعاقد مع مدرب جديد وسيتم طرح العديد من الأسماء ومازال موجوداً أسماء كبيرة ولاعبون أكفاء ولغة المال هي التي سوف تتحدث في إجراء التعاقدات، مشيراً إلى أن معسكر الفريق سوف يتم تحديده وجميع الأمور الخاصة بالفريق بعد التعاقد مع المدرب الجديد .

القرار له أسبابه المنطقية ويدشن مرحلة جديدة

برونو ميتسو أبرز المرشحين لتولي قيادة الفهود

مثلما كان التعاقد معه مفاجأة للأوساط الرياضية المحلية والعربية والعالمية أعلنت شركة الوصل لكرة القدم في خطوة مفاجأة الاستغناء عن خدمات الأسطورة الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا من قيادة الفريق الأول لكرة القدم بعد فترة شد وجذب شهدت تكاثر الإشاعات ما بين استمراره للموسم الثاني على التوالي أو الاكتفاء بالفترة التي قضاها عقب الخسارة الدرامية لبطولة الأندية الخليجية أمام المحرق البحريني والتي استقالت بعدها الإدارة، وقام سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم رئيس النادي بتعيين إدارة جديدة تقود دفة الإمبراطور الموسم المقبل .

يبرز اسم الفرنسي الشهير برونو ميتسو المدرب السابق لمنتخبنا الوطني والعين ومنتخبي السنغال وقطر ونادي الغرافة القطري آخر محطاته التدريبية لتولي القيادة الفنية للوصل، حيث يعتبر أحد الخيارات المطروحة بقوة للتعاقد معه، خاصة أن المدرب الفرنسي حضر النهائي الخليجي بين الوصل والمحرق البحريني في زعبيل مما طرح التساؤلات حول وجود مفاوضات لعودة المدرب المخضرم إلى دورينا مجدداً .

وعلى الرغم من القرار المفاجئ بإقالة ماردونا إلا أنها تعتبر أمراً منطقياً ولابد منه بعدما أظهر المدرب الأرجنتيني خلال الفترة التي قضاها مع الفريق أنه ليس الرجل المناسب في المكان المناسب وأن الوصل بحاجة إلى مدرب محنك في الفترة المقبلة وصاحب خبرة كبيرة في المنطقة أكثر من وجود اسم كبير صاحب شهرة عالمية يجلب الأنظار لمباريات الإمبراطور وتكون الفائدة بعيدة عن الهدف الرئيسي وهو الفائدة الفنية والمنافسة على البطولات .

نتائج متواضعة

لم يقدم مارادونا خلال الموسم الذي قضاه مع الوصل ما يشفع له بالاستمرار للموسم الثاني كما ينص العقد الموقع بين الطرفين، حيث خرج الفريق خالي الوفاض من جميع البطولات التي شارك فيها باحتلاله المركز الثامن في الدوري مما يعني عدم مشاركته في أي بطولة خارجية الموسم المقبل، والخروج من ربع نهائي كأس رئيس الدولة ومن نصف نهائي مسابقة كأس اتصالات، وأخيراً خسارة أسهل بطولة في تاريخ النادي، حيث كان قاب قوسين أو أدنى من التتويج بلقب بطولة الأندية الخليجية للمرة الثانية في تاريخه بعد فوزه في ذهاب المباراة النهائية على المحرق البحريني في عقر دار الأخير 3-،1 لتصبح مباراة العودة مجرد احتفالية بالفوز باللقب، إلا أن أبناء زعبيل خسروا لقاء العودة بنفس النتيجة وبركلات الترجيح وتضيع على مارادونا فرصة إحراز أول بطولة في تاريخه التدريبي الذي بدأ عام 1994 دون أن يصادف أي نجاح يذكر، حيث سبق لمارادونا أن درب في الأرجنتين مونديو دي كورينتس (درجة ثانية) عام ،1994 ومن ثم راسينغ كلوب (1995) ومنتخب بلاده (2008 -2010) .

وعلى الرغم من أن إخفاق الوصل الموسم الماضي لا يتحمله مارادونا بمفرده وأن الفريق لم يكن يضم اللاعبين القادرين على صنع الفارق والمنافسة على البطولات بالمقارنة بالأندية الأخرى، ولم يكن الأسطورة هو المتسبب في قيام ماجد ناصر أو راشد عيسى بضرب المنافسين من دون كرة في نهائي الخليجية، والخروج بالبطاقة الحمراء ليتسببا بشكل مباشر في خسارة الفريق للقب، ولكن بالتأكيد لعب مارادونا دوراً كبيراً فيما وصلت إليه محصلة الفريق في نهاية الموسم، لأنه مهما كان ما يضمه الفريق من لاعبين ليس من المنطقي أن ينهي الفريق الموسم في المركز الثامن على الرغم من البداية الجيدة في أول 6 أسابيع وتصدر الدوري لجولة وحيدة .

كما أن دييغو يتحمل بشكل مباشر خسارة اللقب الخليجي وهو الذي تخلى عن الأخلاق والمبادئ وسمح بعودة حارس المرمى ماجد ناصر المعاقب بالإيقاف 17 مباراة بسبب تعديه على المدرب الإسباني كيكي سانشيز واللبناني يوسف محمد، على الرغم من وجود حارسين دوليين في المنتخب الأولمبي على مستوى عالي أحمد محمود ديدا وراشد علي وأنه ليس مبرراً ولو تكلف الأمر المشاركة بحارس ناشئ حفاظاً على المبادئ، ليلعب الحارس الدولي في النهائي ويعاقب مارادونا والوصل ويرتكب الخطأ نفسه ويخرج مطروداً في أول 10 دقائق ويتسبب في انهيار الفريق وخسارته اللقب الخليجي .

وكل المؤشرات كانت توحي برحيل وشيك للمدرب الأرجنتيني سواء الآن أو بعد بداية الموسم في حال تحقيق نتائج سلبية، لأنه لا يملك الجديد أو الإضافة التي كان من الممكن أن يقدمها للفريق وذهبت فترة الزخم والحماس الذي صاحب فترة وجوده في البداية، لذلك كان التوقيت المناسب للاستغناء عن خدماته وإنقاذ الموسم الجديد منذ بدايته بدلاً من الانتظار لتعقد موقف الفريق ومرور نصف الموسم وضياع موسم آخر على الفهود الذين اشتاقوا للبطولات المحلية الغائبة منذ موسم 2006-2007 عام الثنائية التاريخية .

ردود فعل عالمية لرحيل مدرب الفهود

"الفرنسية": تجربة فاشلة لدييغو مع الوصل بصخب إعلامي ونتائج دون الطموحات

متابعة: أحمد طارق

أفردت الصحف الأرجنتينية والعالمية مساحات كبيرة للخبر الصاعقة كما وصفته بإقالة الأسطورة الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا من تدريب الفريق الأول لكرة القدم بنادي الوصل حيث توالت الأخبار والتحليلات لهذا الخبر المفاجئ بصفة خاصة في صحيفة كلارين أبرز الصحف الأرجنتينية التي كتبت عنواناً كبيراً وداعاً دبي .

قالت الصحيفة بعد أقل من شهر من تأكيدات إدارة الوصل على أن مارادونا باقٍ على رأس عمله للموسم الثاني قرر النادي إقالة المدرب الأرجنتيني والجهاز المعاون له، وأن مجلس الإدارة الجديد بقيادة الدكتور محمد أحمد بن فهد هو صاحب القرار في الاستغناء عن دييغو بعد رحيل مؤيده الأول مروان جمعة بن بيات رئيس شركة الكرة بالنادي السابق الذي تعاقد معه في مايو/أيار 2011 .

وأضافت الصحيفة على أي حال يبدو أن مغامرة مارادونا كمدرب أقل حظاً منها حينما كان لاعباً فذاً يتألق في الملاعب، حيث لم يترك أي بصمة مع الأندية التي دربها أو منتخب بلاده الذي قاده في مونديال جنوب إفريقيا ،2010 وخرج خلالها من دور ال 8 بخسارة كارثية أمام ألمانيا 0-4 لتتم إقالته بعد ذلك، ويبتعد عن التدريب لمدة عام قبل أن يعيده الوصل إلى الصورة مجدداً ويتعاقد معه لمدة موسمين، ولكن دييغو لم يكن محظوظاً مع النادي الإماراتي ولم يحقق أي بطولة طوال الموسم وخسر بطولة الخليج بعدما كان قريباً من التتويج بها .

أما وكالة الأنباء الألمانية فقد أفردت موضوعا قالت فيه: فاجأ نادي الوصل الإماراتي الأوساط الرياضية الإماراتية والعالمية بإصداره قراراً بإقالة الأسطورة دييغو أرماندو مارادونا المدير الفني للفريق .

وتلقى مارادوناً (51 عاماً) خبر إنهاء التعاقد وهو يقضي إجازته السنوية الأولى في الأرجنتين، وكان مقرراً أن يعود للإمارات نهاية الشهر الجاري ليواصل مهمته في قيادة الفريق، وكان آخر تصريح للأسطورة قبل مغادرة دبي أنه متمسك بالبقاء مع الوصل حتى صيف العام المقبل .

ووصف القرار بأنه مفاجأة، إذ صدر بعد أقل من شهر من قرار مجلس الإدارة الجديد للنادي، بالإبقاء على مارادونا حتى نهاية عقده منتصف العام المقبل .

وفي وكالة الأنباء الفرنسية أ .ف .ب نشرت لم تكن إقالة الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا من تدريب الوصل الإماراتي لكرة القدم مفاجئة وإن كان أمضى نصف مدة العقد الموقع معه فقط، ذلك أن النتائج التي تحققت في الموسم الأول لم تكن على قدر طموحات النادي الذي يعتبر أعضاؤه أن المدرب لم يقدم الإضافة الفنية المطلوبة .

وأعلن الوصل، أمس الأول الثلاثاء، بعد اجتماع لمجلس إدارة شركة الوصل لكرة القدم إقالة مارادونا والجهاز الفني .

وأشرف مارادونا على الوصل في الموسم الماضي بعد أن وقّع عقداً معه في مايو/أيار الماضي لعامين .

وكان مارادونا أقيل أيضاً من منصبه كمدرب لمنتخب الأرجنتين بعد الخسارة الثقيلة بأربعة أهداف نظيفة أمام ألمانيا في ربع نهائي مونديال جنوب إفريقيا 2010 .

وفي أول تعليق له عقب قرار الإقالة قال رئيس الوصل الجديد محمد بن فهد إن التغيير سنة الحياة، مضيفاً لقد تم انتهاء العلاقة بين الطرفين بمنتهى الود .

أبرز أسباب الإقالة كان عدم القناعة الفنية بقيادة مارادونا للفريق، والنتائج الضعيفة التي تحققت، حتى إن البعض تطرق إلى سوء الإدارة الفنية للمباريات من خلال أسلوب اللعب والتبديلات والتعامل مع المجريات .

والتجربة الاحترافية لبطل كأس العالم 1986 في مكسيكو لم تكن مشجعة، لأن مستوى فريق الوصل لم يتطور كثيراً، بل إنه أظهر روحاً استسلامية في بعض المباريات، وبالتالي جاء حصاد النتائج دون التوقعات التي كانت مرتفعة جداً في البداية، خصوصاً من جمهور الوصل اعتبر أن اسم مارادونا فقط ربما كافياً لإحراز الألقاب .

وخطف مارادونا الأضواء الإعلامية في الموسم الماضي، ليس في الإمارات وحسب، بل على الساحة العالمية أيضاً، إن كان من خلال حركاته في المباريات أو ردات فعله أو في المؤتمرات الصحافية التي دأب الوصل على تنظيمها قبل كل مباراة كما يحصل في البطولات الكبرى ككأس العالم مثلاً .

وعرف مارادونا كيف يكون مصدر الصخب الإعلامي طبعاً، ففي حين كانت المؤتمرات الصحافية تخصص للحديث عن مباراة الفريق في اليوم التالي، فإن النجم الأرجنتيني لم يفوت الفرصة أبداً لإعطاء المشهد بعداً لا يمكن لوسائل الإعلام العالمية التهرب منه، من التهجم على غريمه البرازيلي بيليه، مروراً بالإشادة بمواطنه ليونيل ميسي، وأيضاً بصهره أغويرو مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي، إلى انتقاد أسماء لها تاريخها في عالم كرة القدم كاليكس فيرغوسون وروبرتو مانشيني وبيتر شيلتون وغيرهم .

لا إضافة فنية

تجربة الموسم الأول لمارادونا على رأس الجهاز الفني للوصل شهدت محطات كثيرة، ففي البداية أشعل وجود الاسطورة الأرجنتينية الحماسة لدى اللاعبين والمناصرين، فارتفع عدد الجمهور في مباريات الوصل بشكل ملحوظ، حتى إن مدرجات الملعب (بحدود 10 آلاف أو 12 ألف متفرج) كانت تمتلئ عن آخرها في بعض المباريات المهمة كلقاءات دربي دبي .

بعد بداية جيدة بدأت المطبات بخسارة من هنا وتعادل من هناك وفي مباريات سهلة، وبدأت معها صرخات مارادونا لتدعيم الفريق بلاعبين على مستوى عال .

وفي المحصلة، جاء الموسم مخيباً، إذ حل الوصل ثامناً في الدوري الإماراتي وخرج من مسابقتي الكأس وكأس الرابطة .

والأسوأ من ذلك أن مارادونا كان يمتلك فرصة ذهبية لإنهاء موسمه الأول في الإمارات بلقب بعد أن بلغ الوصل المباراة النهائية لبطولة الأندية الخليجية، لا بل إنه تغلب على المحرق البحريني في عقر داره بثلاثية نظيفة وكان على بعد خطوات بسيطة من اللقب .

إلا أن فريق مارادونا لم يقو على الصمود في مباراة الإياب فخسر بركلات الترجيح بعد أن سجل المحرق ثلاثة أهداف أيضاً معادلاً نتيجة الذهاب .

تهديد مبكر بالرحيل

تحول مارادونا من البطل والملهم في مايو/أيار 2011 لدى توقيع العقد مع شركة نادي الوصل برئاسة مروان بن بيات إلى شخص يفتقر إلى الفكر التدريبي الذي يلائم الفرق مع الإدارة الجديدة برئاسة محمد بن فهد .

لكن العلاقة أصلاً شهدت مداً وجزراً منذ البداية، إذ هدد مارادونا أكثر من مرة الوصل بأنه سيرحل في نهاية الموسم في حال عدم ضم لاعبين جيدين، لكن العلاقة كانت ترمم إلى أن أدى سوء النتائج وخصوصاً إهدار لقب بطولة الأندية الخليجية إلى اتخاذ قرار الإقالة .

تصريحات في كل اتجاه بين بيليه وميسي

أمضى مارادونا الكثير من وقته في تبادل السجالات الإعلامية مع بيليه، خصوصاً بما يتعلق بميسي .

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) منح جائزة أفضل لاعب في القرن الماضي لبيليه ومارادونا معاً .

ورد الأرجنتيني بقسوة على البرازيلي الذي اعتبر أن نيمار (لاعب منتخب البرازيل وفريق سانتوس) أفضل من ميسي نجم الأرجنتين وبرشلونة الإسباني، بقوله إذا كان نيمار الأفضل في العالم حالياً فإن ميسي يعتبر من كوكب آخر، ولم يتردد بالقول أيضاً على بيليه أن يغير طبيبه النفسي .

لم يسلم مانشيني الذي قاد مانشستر سيتي إلى لقبه الأول في الدوري الإنجليزي منذ أكثر من 40 عاماً من انتقادات مارادونا الذي قال أعتقد أن مانشيني ليس جريئاً بما فيه الكفاية مع كل اللاعبين وخطته دفاعية قليلاً، ربما لأنه إيطالي .

حتى إنه تفاخر بإعلانه أنه ليس مهمتاً أبداً بمصافحة حارس مرمى منتخب إنجلترا السابق بيتر شيلتون وأنه لن يعتذر منه، لدى حضور الأخير مباراة الوصل والجزيرة في الدوري الإماراتي .

ولا يرتبط اللاعبان بعلاقة ود منذ هدف مارادونا بيده في مرمى شيلتون خلال مباراة منتخبي بلادهما في ربع نهائي كأس العالم عام 1986 في المكسيك .

كما دخل في شجار مع أحد المشجعين بسبب رفضه الاستجابة لطلبه بالتوقيع على صورته، وفي مرة ثانية اندفع بعد انتهاء إحدى مباريات فريقه إلى المدرجات ليدخل في مشادة مع مشجعي فريق الشباب بسبب إشكال مع زوجته فيرونيكا أوخيدا .

421 يوماً تحت قيادة الأسطورة في تاريخ "الإمبراطور"

12 علامة بارزة في مسيرة المدرب الأرجنتيني مع فهود زعبيل

تغطية: أحمد طارق

421 يوماً هي الفترة اتي قاد خلالها أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم الوصل رسمياً منذ الإعلان عن التعاقد معه في 15 مايو/أيار 2011 .

وهو التاريخ الذي يعتبر علامة بارزة في تاريخ الوصل والكرة الإماراتية وحتى العاشر من يوليو/تموز 2012 تاريخ اجتماع مجلس إدارة نادي الوصل والإعلان في بيان رسمي الاستغناء عن خدمات المدرب الأرجنتيني وبدء مرحلة جديدة .

وخلال هذه الفترة عاش الوصلاوية بشكل خاص والكرة الإماراتية بشكل عام موسماً استثنائياً بوجود مارادونا في الملاعب الإماراتية يتنقل بين الملاعب، وتشكل أي مباراة للوصل أمام أي منافس آخر حدثاً فريداً من نوعه . والسبب وجود الأسطورة الأرجنتينية، ووصل الأمر إلى الدول الخليجية خلال بطولة مجلس التعاون وزيارته للبحرين وعمان وقطر، حيث تم استقبال فريق الوصل بشكل خاص ومميز بسبب وجود ظاهرة الكرة العالمية لاعباً ومدرباً حتى ولو لم يكن مميزاً بنفس الصورة التي كان عليها عندما كان يصول ويجول في الملاعب العالمية سواء مع الأندية الأرجنتينية والإسبانية والإيطالية أو منتخب التانغو الأرجنتيني الذي صنع معه تاريخاً رائعاً برفعه أغلى وامجد الكؤوس كأس العالم في مونديال المكسيك 1986 .

ومنذ أول يوم حطت فيه قدما مارادونا في دبي بزيارته لنادي الوصل في صورة زيارة شرفية للنادي والإعلان بعدها عن المفاجأة المدوية بتعيينه مديراً فنياً للفريق وحينها أصبح الضوء مسلطاً على نادي الوصل وعلى كل تحركات الأسطورة .

ومدرب الأرجنتين في مونديال جنوب إفريقيا الأخير 2010 سجل العديد من الأحداث والعلامات البارزة طوال الفترة التي قضاها في قيادة الوصل، وتنوعت ما بين إيجابية وسلبية وكشفت عن الجانب الآخر للنجم العالمي .

والخليج الرياضي يرصد أبرز المحطات في مسيرة الأسطورة الأرجنتينية مع الوصل .

1- توقيع العقد

أعلنت شركة الوصل لكرة القدم برئاسة مروان بن بيات عن التعاقد مع دييغو مارادونا مدرباً للفريق الأول لكرة القدم بنادي الوصل في 15 مايو/أيار 2011 بعد مفاوضات استغرقت 10 أيام من خلال أعضاء شركة الكرة ومدير النادي آنذاك أشرف أحمد تكللت بالنجاح بالإعلان عن الاتفاق مع النجم الأرجنتيني على زيارة نادي الوصل قادماً من دولة الشيشان التي أدى فيها مباراة استعراضية والإعلان بعدها عن التعاقد معه لمدة موسمين مدرباً للوصل .

2- إلغاء المعسكر الخارجي

أول القرارات التي اتخذها دييغو مارادونا عقب توليه قيادة الفهود كان إلغاء المعسكر الخارجي المعتاد الذي يقيمه النادي قبل بداية كل موسم والاكتفاء بعمل معسكر داخلي في دبي .

وهو القرار الذي اختلف عليه الكثيرون ما بين مؤيد ومعارض، حيث أشاد البعض بالقرار وأنه خطوة جريئة ستحذو بقية الأندية على خطى الوصل، خاصة أن المدرب الأرجنتيني يهدف من هذا القرار التدرب في نفس الأجواء التي سيلعب فيها المسابقات المحلية وليس الذهاب للتنزه في الدول الأوروبية وقضاء إجازة ترفيهية قبل بداية الموسم، بينما المنتقدين للقرار كان رأيهم أن الأجواء لا تساعد خلال شهور الصيف على إجراء فترة إعداد مناسبة للفريق .

3- الأجانب والتعاقدات

يعتبر الوصل أحد أكثر الأندية التي تعاقدت مع لاعبين أجانب هذا الموسم، حيث ارتدى قميص الفهود 7 لاعبين بالتمام والكمال على مدار الموسم الذي بدأه ب 4 لاعبين هم العماني محمد الشيبة والتشيلي أديسون بوتش والثنائي اللذان طلبهما مارادونا بنفسه مواطنه ماريانو دوندا والأورغوياني خوان مانويل أوليفيرا، وقبل انتهاء فترة القيد أعلن دييغو عن عدم حاجته لجهود المدافع العماني محمد الشيبة وتمت إعارته لنادي الوحدة والتعاقد مع الأسترالي ريتشارد بورتا .

ومرت فترة القيد الأولى التي تألق خلالها دوندا وأوليفيرا، بينما لم يقتنع مارادونا بقدرات بوتش، ولم يظهر بورتا بالمستوى المطلوب لتتم إعارة المهاجمم التشيلي في يناير/كانون الثاني والاستغناء عن اللاعب الأسترالي وضم الإيراني محمد رضا خلعتبري كلاعب آسيوي والأرجنتيني خوان مارسيير ليصبح عدد اللاعبين الأجانب الذين لعبوا في الوصل هذا الموسم 7 لاعبين .

أما على مستوى تعاقدات اللاعبين المواطنين، فلم يستغل مارادونا الأسماء التي تعاقدت معها إدارة النادي مثل حمد الحوسنى وعبد الله عبدالرحمن وفهد حديد وحسن علي إبراهيم وفهد مسعود وعلي ربيع ومبارك حسن، ولم يشرك اللاعبين الجدد سوى في مباريات قليلة سواء لعدم اقتناعه بقدراتهم والاستغناء عنهم، مثل علي ربيع أو إشراك البعض لفترات قليلة جداً، أو للإصابة مثل فهد مسعود .

4- ركلة واعتذار

في ثاني مبارياته الرسمية مع الوصل أمام الإمارات، حقق مارادونا فوزه الأول في الملاعب الإماراتية كمدرب بثلاثية نظيفة على فرقة الصقور، ولكن الأسطورة رفض أن يترك هذا الفوز مقترناً بحدث استثنائي تناقلته وكالات الأنباء العالمية بعدما قام بركل مشجع وصلاوي بعد انتهاء المباراة حينما ذهب لالتقاط صورة إلى جانب لافتة مكتوب عليها باللغتين العربية والإسبانية جدي أنا معك أنا أحبك . . من بنجامين، حيث قام المشجع الوصلاوي برفع اللافتة أكثر من مرة لتحية المدرب الأرجنتيني الذي كان يرغب في التصوير مع اللافتة .

وفي ظل إصرار المشجع على رفع اللافتة استشاط مارادونا غضباً وركل المشجع في يده الذي رفض اعتذار الأسطورة بعد ذلك .

ولكن مارادونا برر ردة فعله بأنه يفتقد حفيده وابنته التي ترسل له دائماً رسائل عبر الهاتف وأنه حينما شاهد إحدى هذه الرسائل من خلال اللافتة حرص على التصوير معها في الوقت الذي أصر المشجع على رفع اللافتة .

وكرر مارادونا اعتذاره للمشجع .

5- تأثر وعزاء

ظهر مارادونا في غاية الحزن عقب وفاة لاعب بني ياس والمنتخب الأولمبي ذياب عوانة، حيث قال إن كرة القدم والحياة ليس لهما معنى حينما تفقد شخصاً عزيزاً عليك لذلك حرص على الذهاب لتعزية والد فقيد الرياضة الإماراتية والعربية، وهنا ظهر الجانب الإنساني للنجم الأرجنتيني ومدى احترامه لمشاعر الغير .

6- خماسيتان من دبي

شكّل فريق دبي عقدة أزلية بالنسبة إلى مارادونا مع الوصل بعدما لعب أمامه 4 مباريات الموسم الماضي خسر فيها جميعاً، الأولى كانت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2011 في كأس اتصالات بهزيمة مدوية 0-،5 ثم في الدوري 1-2 في 5 يناير/كانون الثاني ،2012 وخسر مجدداً في كأس اتصالات بثلاثية نظيفة في 28 يناير/كانون الثاني، قبل أن ينهي الموسم بخماسية جديدة في 11 مايو/أيار عندما فاز أسود العوير 5-2 بالتخصص على أبناء زعبيل .

7- وفاة (دونا توتا)

في يوم 19 نوفمبر/تشرين الأول 2011 تعرض دييغو مارادونا لأقسى صدمة في حياته بعد وفاة والدته دالما سالفادورا الشهيرة ب (دونا توتا) عن عمر يناهز 81 عاماً، وهي التي كان متعلقاً بها بشدة وسافر لها قبل شهر من وفاتها للاطمئنان عليها ولعبت دوراً مهماً في مسيرته الناجحة في كرة القدم، وقال عقب وفاتها: كنت مستعداً لقطع ذراعي لكي تعيش أمي بجواري، كما أكد أن الدنيا وما فيها لن تغنيه عن رحيل والدته .

وتعرضت (دونا توتا) لأزمة صحية حادة في أغسطس/آب ،2011 بعد أن قضت أسبوعاً في العناية المركزة بسبب الالتهاب الرئوي لتفارق الحياة بعد معاناة طويلة مع المرض .

8- علاقة خاصة مع اللاعبين

أبرز ما ميز مارادونا خلال مشواره مع الوصل علاقته المميزة مع اللاعبين والحب الكبير الذي جمعهم بمدربهم الذي كان يظهر عقب كل هدف يحرزه الفريق وحرص اللاعبين على تهنئة المدرب واحتضانه فرحة بإدخال السعادة على قلب النجم العالمي الذي كان بدوره يبادلهم الشعور نفسه .

وكان عند الخسارة يحرص على عدم الخروج من الملعب والشد من أزر اللاعبين ومواساتهم .

وكانت أبرز لقطة لمدرب الفهود في الموسم الماضي قيامه بصرف مكافأة خاصة للاعبي الوصل بعد الفوز على الإمارات 2-1 في الجولة الخامسة من دوري المحترفين 5000 درهم لكل لاعب، وبلغ إجمالي المبلغ الذي صرفه الأسطورة من حسابه الخاص إلى لاعبي الوصل نحو 100 ألف درهم، إذ أصر على توزيع المكافأة على جميع اللاعبين، سواء الذين شاركوا في المباراة أو الذين جلسوا على مقاعد البدلاء .

وهي المرة الأولى في كرة القدم الإماراتية التي يقوم فيها مدرب أجنبي بصرف مكافأة من حسابه الخاص إلى لاعبي الفريق الذي يقوم بتدريبه .

9- عملية تفتيت الحصى

شعر مارادونا ببعض بالآلام بعد ساعات من فوز الوصل على الأهلي 2-1 على ملعب الأخير في الجولة الأخيرة من الدور الأول، حيث توجه في اليوم الثاني إلى المستشفى الكندي لإجراء الفحوص اللازمة، لإجراء عملية تفتيت الحصى في الكلى .

ونصحه الطبيب العراقي ياسر جاسم، بدخول غرفة العمليات لإزالة حصوة استقرت في الكلية، وشكلت ضغطاً كبيراً على كليته، وتسببت في آلام شديدة له، وخرج الأسطورة في اليوم الثاني من المستشفى، بعد أن استقرت حالته وشعر بتحسن كبير .

10- حروب كلامية مع المدربين

دخل مارادونا في حرب كلامية دائمة مع مدربي الأندية الأخرى كان أبرزهما الروماني أولاريو كوزمين مدرب العين بطل الدوري والإسباني كيكي سانشيز مدرب النادي الأهلي، حيث وصفهما أكثر من مرة بقلة الأدب في التعامل معه وأنهما لا يستحقان الرد والتحية .

11- انتقاد دائم لقضاة الملاعب

عبّر مارادونا عن سخطه الدائم على أداء الحكام في مباريات الوصل، وانتقد قضاة الملاعب لتسببهم في إهدار العديد من النقاط على فريق الوصل أبرزها في لقاء النصر في الدور الأول الذي انتهى بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق بسبب احتساب الحكم 5 دقائق وقت بدل ضائع وتسجيل الضيوف هدفاً من ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة، وهو ما وصفه مدرب الفهود بالظلم والأمر المبالغ فيه وإن المباراة لا تستحق كل هذا الوقت المحتسب، بينما اتهم الحكام بمجاملة العين والجزيرة دائماً، ومع مرور الوقت أصيب الأسطورة بالملل من كثرة شكواه .

وقال إنه لن يتحدث عن التحكيم مجدداً، لأن تصريحاته تفهم بشكل خاطئ على الرغم من أن هدفه هو مصلحة الكرة الإماراتية .

12- شد وجذب مع الإدارة

مرت علاقة مارادونا مع إدارة النادي بمراحل عدة، الأولى كانت سمن على عسل وإيجابية وشكر بين الطرفين، قبل أن يبدأ المدرب الأرجنتيني في التذمر من قلة الميزانية وعدم إعطائه الفرصة في التعاقد مع لاعبين على مستوى عالٍ، وكان الرد من إدارة النادي أنه لم يتم وضع سقف محدد للتعاقدات، وأن اللاعبين الذين طلبهم المدرب تم التعاقد معهم، وهدد مارادونا في أكثر من مرة برحيله في حال عدم تلبية طلباته لأنه قادم إلى دبي من أجل المنافسة من خلال فريق قوي .

ياسين الصالحي هداف العرب مرشح للانضمام للوصل

لم يضم الوصل أي لاعبين جدد حتى الآن سوى الظهير الأيمن محمد يعقوب مدافع عجمان السابق، حيث تعاقدت الإدارة السابقة مع اللاعب عقب انتهاء الموسم الماضي .

وتبرز في هذه الفترة العديد من الأسماء التي يسعى الوصل الى ضمها، حيث تبحث إدارة النادي عن 3 لاعبين أجانب منهم لاعب آسيوي بعد الاستغناء عن الأورغوياني أوليفيرا والأرجنتيني مارسيير والإيراني خلعتبري وتجديد عقد الأرجنتيني دوندا فقط موسمين، ولعل أبرز الأسماء المرشحة هداف كأس العرب الأخيرة بسبعة أهداف المغربي ياسين الصالحي لاعب الرجاء البيضاوي لقيادة هجوم الفريق وارتداء قميص فهود زعبيل .