تتحدث فاطمة عن بدايتها قائلة: كانت بدايتي من خلال ممارسة السلة، ولكن بعد التعرف إلى إحدى مشرفات ألعاب القوى شجعتني وقالت إني موهوبة، فقررت أن أجربها بشكل أفضل، وسلكت طريقي حتى وصلت إلى ما أنا عليه الآن، وطموحي كبير كلاعبة رمي.
وتضيف: بعد مشاركتي الأولى وجدت نفسي في موقف لا أحسد عليه ولذا قررت أن أتخذ خطوات قوية نحو ممارسة اللعبة والتدريب، وساعدتني أسرتي على الوفاء بمواعيد التدريب والمشاركة في البطولات، إلى أن بدأت أحصد الميداليات، فشعرت بأنني على الطريق الصحيح.
وتروي فاطمة أكثر المواقف الغريبة والطريفة التي صادفتها حتى الآن في مشوارها الرياضي قائلة: كان علي السفر من بلغاريا حيث أقيم معسكر الإعداد، إلى كولومبيا حيث مقر البطولة التي سأشارك فيها عبر محطة ترانزيت في إسبانيا، ولكن بمجرد الوصول إلى هذه المحطة اكتشفت أن موعد الطائرة المتجهة إلى كولومبيا فاتني وأن علي الانتظار لليوم التالي، وكانت معي على الرحلة نفسها بالمصادفة إدارية الاتحاد البرتغالي التي كانت تقصد الرحلة نفسها، ونظراً لعدم وجود إدارية مرافقة لي، تواصلت معها بسرعة، فقامت بالتواصل مع اتحادها ومن ثم اتحاد الإمارات لحجز تذكرة سفر جديدة، وتم تدارك الأمر وحجزنا التذكرة الجديدة للطائرة، ولكن كان موعدها في اليوم التالي، فما كان منا إلا المبيت في الحديقة المقابلة للمطار حتى موعد الرحلة، وهي تجربة لا أنساها. وتقول الحوسني عن مشاركتها في تلك البطولة: لم أوفق في الحصول على أي ميداليات لكني خضت تجربة كبيرة ومهمة، صقلتني بشكل جيد، وشجعتني على مواصلة التدريب من أجل خوض العديد من البطولات في الفترة المقبلة. * وتؤكد الحوسني أن ممارسة الرياضة للفتاة أصبح أمراً لا غنى عنه، خاصة في ظل الدعم الذي تلقاه الرياضة النسائية في الدولة وتغير الكثير من المفاهيم عن ممارسة المرأة للرياضة، وهو ما يعني أن مشاركة الفتيات في الرياضة أصبح ضرورة مهمة لهن من أجل رفع مستوى لياقتهن، وإبراز قدراتهن على منافسة الرجال في مختلف المجالات.
وتؤكد نجمة القرص أن اتحاد الإمارات لألعاب القوى لا يبخل عليها أبداً من أجل دعمها مادياً ومعنوياً، من خلال المعسكرات الداخلية والخارجية، ومشاركتها مع العديد من اللاعبين الأجانب في التدريب من أجل كسب الخبرات، كما أن الاتحاد وفر لها مدربة فرنسية خلال الفترة الحالية من أجل الاستحقاقات المقبلة للمشاركة في بطولة العالم للفتيات التي تقام في روسيا خلال العام المقبل.
ودعت لاعبة القرص الإماراتية فاطمة الحوسني الفتيات الإماراتيات إلى ضرورة ممارسة الرياضة، أياً كان نوعها، خاصة أن ذلك سيعود عليهن بالفائدة الكبيرة، سواء كانت على المستوى الشخصي أو على مستوى تحصيل الدراسة، وكذلك رفع مستوى اللياقة البدنية للفتاة، وجعلها تشارك باسم الإمارات في مختلف المحافل الدولية.
فاطمة الحوسني الآن في الثانوية العامة، وهي تطمح إلى دراسة الطيران بجانب ممارستها لألعاب القوى، خاصة أن الرياضة جزء لا يتجزأ من نجاح أي فرد في المجتمع، سواء كان رجلاً أو امرأة.
وأشارت لاعبة القوى فاطمة الحوسني إلى أن مشروع البطل الأولمبي الواعد هو حلم لكل رياضي إماراتي، سواء كان للعنصر الرجالي أو النسائي، خاصة أن ذلك في النهاية يشرف دولة الإمارات عالمياً أن يكون ضمن أبنائها وبناتها بطل أولمبي في أي رياضة، وليس في ألعاب القوى فقط.