كان لحصول الإمارات على المركز الأخير في بطولة المرأة الخليجية التي أقيمت نسختها الثالثة في البحرين مؤخراً السبب في التساؤل عن سبب هذا الإخفاق الكبير رغم توفر السبل والوسائل والإمكانات المادية والمعنوية من الدولة وقادتها للاعبات والاتحادات، لا سيما أن الإمارات كانت تدافع عن لقبها الذي حازته عندما انتزعت المركز الأول في نسخة البطولة الماضية التي أقيمت في الإمارات، وحازت فيها الفرق النسائية للدولة 13 ميدالية خمس منها ذهبية ومثلها برونزية وثلاث ميداليات فضية، ولكن ما حدث في البحرين خيب الآمال وأعاد الرياضة النسائية إلى مربع الدورة الأولى التي أقيمت بالكويت عندما حازت الفرق الإماراتية المركز الأخير أيضاً، حيث شاركت الإمارات في البطولة من خلال 6 منتخبات فقط من أصل 7 وهي ألعاب القوى والطائرة والسلة والبولينغ والرماية بينما غابت رياضة تنس الطاولة .

حرص الخليج الرياضي على التحقيق في هذا الموضوع المهم مع عدد من المسؤولين عن رياضة المرأة بالدولة وخاصة المشاركين في بعثة البحرين وتساءلت معهم عن أسباب هذا الإخفاق، خاصة أن الوعود كانت في اتجاه المحافظة على اللقب وتوفير كافة الإمكانيات والسبل من أجل تحقيق نتائج متميزة .

ما حدث في البحرين يجب ألا يمر مرور الكرام ويقتضي من جميع الاتحادات التي شاركت في البطولة أن تبحث بجدية عن سبب تأخر منتخباتها الجماعية والفردية .

الاتحادات مسؤولة إدارياً وفنياً

إبراهيم عبد الملك: علينا علاج السلبيات والإعداد بصورة أفضل مستقبلاً

ألقى إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة اللوم على الاتحادات المشاركة وقال: هي المسؤولة إدارياً وفنياً عما حدث في البحرين من نتائج مخيبة للآمال لأنها لم تستعد بالشكل الجيد من خلال الاهتمام باللاعبات المشاركات ولم توفر لهن المطلوب من أجل تحقيق الفوز خاصة أن البرنامج الزمني الذي وضع لهن لم يكن كافياً لإعدادهن بالصورة المثالية . وأشار عبد الملك إلى أن الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية أديا الدور المطلوب منهما على أكمل وجه وكانت كل القرارات الصادرة بحق المنتخبات التي شاركت في البحرين كلها في صالحها، مطالباً بالتعويض في الدورة المقبلة المقرر انعقادها بعمان عام 2015 . وأكد أن الهيئة طالبت الاتحادات بتقديم تقارير مفصلة عن المشاركة في البحرين من أجل البحث عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الإخفاق رغم النجاح الذي تحقق في الدورة الماضية، والعمل من أجل الوقوف على السلبيات حتى يتم تصحيح المسار، لافتاً إلى عدم وجود عقوبات سيتم توقيعها على الاتحادات لأن كل اتحاد له مبرراته الخاصة بالنسبة للنواحي الفنية .

ابتسام الفلاسي: لم نسعد بمركز الوصيف

وجهت ابتسام الفلاسي رئيس فريق السلة الذي نال المركز الثاني اللوم من ناحية اللاعبات والتدريب حيث لم تتم إقامة معسكرات كافية لهن وبالتالي حدث قصور في الإعداد الفني . وأوضحت الفلاسي أن أداءهن كان مشرفاً للغاية لكن ضيق الوقت وكثرة الإصابات بالإضافة إلى سوء الحظ تسبب في خسارة منتخب السلة وعدم تحقيقه للقب، مؤكدة فخرها بالأداء الذي قدمته اللاعبات رغم الإصابات التي تعرضن لها أثناء التمارين والمباريات بالإضافة إلى غياب عدد من اللاعبات الأساسيات، معربة عن أملها في أن يقدم فريقها المستوى الذي أهله للقب في الدورة الثانية .

دعت للإعداد للدورة الرابعة من الآن

ندى عسكر: التقصير يخص الاتحادات المعنية بالأساس

أوضحت ندى عسكر رئيس وفد الإمارات في بطولة المرأة الخليجية بنسختها الثالثة في البحرين وعضو مجلس إدارة لجنة الإمارات للرياضة النسائية أن التراجع الذي حدث سببه مستوى الإعداد الذي لم يكن على المستوى المأمول الذي شاهدناه في الدورة الثانية من البطولة التي حازت فيها الإمارات المركز الأول .

وأشارت عسكر إلى أن منتخب كرة السلة واجهه سوء حظ غريب بابتعاد بعض اللاعبات سواء للإصابة أو لأن جهة العمل رفضت مشاركتهن، موضحة أن غياب أربع لاعبات من نادي النصر وهو أفضل أندية الدولة في اللعبة لظروف مختلفة سبب مزيداً من الإرباك لمنتخب السلة الذي حل في المركز قبل الأخير .

وطالبت بضرورة محاسبة الاتحادات لأنها المسؤول الرئيس عن ذلك وعدم تحميل اللاعبات المسؤولية الكاملة عن الخسارة والمركز الأخير حيث لم يتم توفير معسكرات مناسبة للاعبات، وبالتالي توقع النتائج الطيبة منهن كان صعباً حيث كن بحاجة إلى مزيد من التدريبات والاحتكاك مع فرق قوية . ودعت عسكر الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية وهما الجهتان المنوط بهما الإشراف والمتابعة بالنسبة للاتحادات الرياضية في الدولة، إلى ضرورة محاسبة المقصرين والعمل على حل كافة العقبات والمشكلات التي واجهت المنتخبات الإماراتية التي شاركت في دورة البحرين . وأكدت أهمية الاستعداد للدورة المقبلة من الآن حتى لا يتكرر ما حدث ثانية معتبرة أن التأخير في التحضير لهذه البطولة انعكس بالسلب على نتائج البعثة الإماراتية، مشيدة في نفس الوقت بالإنجاز اللافت لمنتخب الطائرة الذي حقق المركز الأول عن جدارة واستحقاق ليحافظ على اللقب للمرة الثالثة على التوالي .

من الخامس إلى الأول إلى الأخير عبر3 دورات

في البطولة الأولى لرياضة المرأة الخليجية التي أقيمت في الكويت حققت الإمارات المركز الخامس برصيد 5 ميداليات فقط، وحققت الكويت المركز الأول برصيد 24 ميدالية منها 11 ذهبية وقطر المركز الثالث ب14 ميدالية وعمان ب8 ميداليات .

أما في البطولة الثانية التي أقيمت في أبو ظبي فقد تصدرت الإمارات الترتيب العام برصيد 13 ميدالية خمس منها ذهبية ومثلها برونزية وثلاث ميداليات فضية . وجاءت مملكة البحرين في المركز الثاني برصيد 6 ميداليات 4 منها ذهبية و2 برونزية أما المركز الثالث فكان من نصيب دولة الكويت برصيد 4 ميداليات 2 باللون الذهبي وميدالية فضية ومثلها برونزية، أما المركز الرابع فكان من نصيب سلطنة عمان برصيد 8 ميداليات 7 منها فضية وواحدة برونزية في حين جاءت دولة قطر في المركز الخامس وبرصيد ميداليتين برونزيتين .

وفي النسخة الثالثة من البطولة التي أقيمت في البحرين احتلت الإمارات المركز الخامس والأخير أيضاً ب3 ذهبيات و8 فضيات و10 برونزيات وتصدرت مملكة البحرين الترتيب العام بعد أن فازت ب53 ميدالية ملونة بينها 24 ذهبية و17 فضية و12 برونزية، بينما حلت قطر في المركز الثاني خلف البحرين بالترتيب العام لجدول الميداليات ب9 ذهبيات و7 فضيات و7 برونزيات فيما حلت عمان بالمركز الثالث ب5 ذهبيات و3 فضيات و13 برونزية وبالنسبة للإمارات لم يحقق المركز الأول في البطولة سوى منتخب الطائرة وبالتأكيد هو إنجاز ونتيجة تحسب له أما بقية النتائج فيجب التوقف عندها .

تأخير وتقصير أولمبي في صرف ميزانية التايكواندو

منى مدكور تتهم الحكام بمجاملة لاعبات البحرين

ألقت منى مدكور رئيسة فريق سيدات التايكوندو الذي شارك في دورة البحرين والذي تعرض لهزيمة كبيرة اللوم على التحكيم وقالت: تعرضنا للظلم من المحكمات في البطولة وقمنا برفع شكوى إلى الاتحاد العربي، وذلك لأن المحكمات لم ينصفن لاعباتنا ففي وقت المباريات ترتدي اللاعبات واقاً مما يحجب الصوت عنهن وبالتالي لا يستمعن بشكل جيد لصوت المحكمات المنخفض وترتب على ذلك حصول اللاعبات على مخالفة بسبب عدم سماع توجيهات الحكم وبالتالي خسرت نقاطاً، أما النقطة الأخرى التي كانت سبباً في الخسارة فهي كون البطولة غير مدرجة في الاتحاد الدولي إذ لا يمكن في ضوء ذلك رفع أي شكوى بخصوص الظلم الذي وقع علينا .

وأوضحت مدكور أن الحكام للأسف جاملوا لاعبات البحرين من أجل إتاحة الفرصة لهن للمشاركة في البطولة المفتوحة التي ستقام في المنامة في وقت لاحق، وكان من المفترض أن توضع كاميرتان وقت المباراة لكن لم توضع سوى واحدة فقط وهو ما قمنا بتسجيله في شكوانا . وأشارت مدكور إلى أن من أسباب الإخفاق أيضاً عدم المشاركة إلا ب 6 أوزان فقط من أصل 8 أوزان وذلك لعدم توافر بقية الأوزان في الإمارات، كما ألقت اللوم على اللجنة الأولمبية التي لم توفر أي دعم للفريق قبل البطولة بفترة كافية فقبل السفر بأسبوع فقط تم صرف الميزانية وبالتالي لم نتمكن من إقامة المعسكرات الكافية للاعبات، أضف إلى ذلك رفض كثير من الجهات التي توجد بها اللاعبات سواء كانت مؤسسات عمل أو مدارس أو جامعات إعطاءهن أي تصاريح تفرغ وهو ما أعاق وجودهن بشكل كبير من أجل المشاركة في معسكرات للتدريب بشكل متواصل .

ليلى سهيل: البنية التحتية بحاجة إلى إعادة ترتيب

اعتبرت ليلى سهيل نائب رئيس لجنة الإمارات للرياضة النسائية ونائبة رئيس وفد الإمارات أن النتيجة السلبية التي حققتها الفرق الإماراتية المشاركة في بطولة البحرين يجب أن نتعلم منها في البطولات المقبلة ونعرف الأخطاء التي وقعنا فيها حتى لا يتم التكرار مرة أخرى . وأشارت إلى أن أوجه القصور كثيرة ومن الصعب تحديدها لكن المهم هو الاستعداد بشكل جيد للبطولات المقبلة، لكنها رأت أن أبرز السلبيات الحاجة إلى البنية التحتية السليمة في كثير من الأندية والاتحادات النسائية لأن رياضة المرأة تعتبر تحدياً كبيراً على مستوى الدول الخليجية والعربية وعلى مستوى العالم أيضاً .

وأوضحت سهيل أن المجال مفتوح من الآن للبحث عن أفضل الحلول والتقارب في المسافات بين المسؤولين عن الاتحادات النسائية لإصلاح الأخطاء التي وقعوا فيها .

حمدة الشامسي: الطائرة حققت المطلوب وكل اتحاد له ظروفه

وضحت حمدة الشامسي مدير الفريق النسائي للكرة الطائرة والفائز الوحيد بالذهبية في الدورة أن الإخفاق الذي حدث لبقية الفرق المشاركة كان لأسباب خاصة بكل فريق واتحاد، على الرغم من أن جميع المشاركين سعوا جميعاً إلى تقديم أفضل ما لديهم . كما أن لكل اتحاد لجاناً خاصة به يمكن من خلالها البحث عن أسباب الهزيمة وعدم تحقيق مراكز نسائية حتى يمكن تلاشي ذلك في البطولات المقبلة وليس بطولة رياضة المرأة الخليجية فقط، معتبرة أن من أسباب تحقيق فريق الطائرة الفوز وهذه النتيجة تضافر الجهود والتنسيق المستمر بين القائمين عليه والدور الذي أعطاه للجنة النسائية والصلاحيات، وبالتالي كانت هناك نتائج متميزة وعلى مستوى الطموح .