إعداد:ميرفت الخطيب

في كل مناسبة كانت حرم صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي تنسب النجاح والتميز إلى رفيق دربها وشريكها في الحياة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي تعتبره معلمها الأول مهما كبرت الإنجازات وتنوعت شرقاً أو غرباً شمالاً أو جنوباً في هذه البسيطة.
كان لها الملهم والمستشار والداعم والسند يشجعها في كافة الميادين التي صاغتها على مدى أكثر من ثلاثة عقود من العطاء اللامتناهي في خدمة المجتمع المحلي بداية ومن ثم الانطلاق نحو العالمية.
الشيخة جواهر، هي صاحبة القلب الكبير التي ملكت قلوب الصغار قبل الكبار، وهي شريكة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي وتلميذته، والمؤمنة بالدور الريادي الذي يضطلع به في الاهتمام ورعاية النشء منذ سن الطفولة، وصولاً إلى مرحلة الشباب، مترجماً هذا الأمر بالمراكز التي شيدها لهم من مراكز للطفولة والناشئة والفتيات والشباب، ودائماً ما تقول سموها في لقاءاتها: إن صاحب السمو حاكم الشارقة، قال لها ذات يوم إنه «لا يعرف أن يشيد الأبنية، ولكنه يعرف كيف يبني أجيالاً». وقال صاحب السمو حاكم الشارقة «في إمارة الشارقة سيبقى الإنسان المحور الأول لعملنا، وسيظل رهاننا على الطاقة والثروة البشرية في البناء والاستدامة والتقدم».
في سنوات قليلة تسارعت الإنجازات والمشاريع التي قدمتها سمو الشيخة جواهر، فهي لا تكل ولا تمل في سباق مع الزمن، تريد أن تقدم «نموذجاً» مختلفاً للمرأة الشارقية، وتحث الجميع وتترك فيهم بصمة، وخاصة شريحة الشباب والشابات فهم جيل المستقبل، وكما اهتم صاحب السمو حاكم الشارقة بهم، كان لها نفس التوجه في تمكينهم وإرشادهم، وفي تقربها إليهم كأم حنون، وكان لها السبق في المنطقة بتنظيم أول بطولة خليجية للسيدات، والتي ما زالت مستمرة حتى يومنا هذا.
انطلقت رحلة العطاء في مجال التطوير الاجتماعي منذ 1982، والمناصر الأول لها كان ولا يزال صاحب السمو حاكم الشارقة، يناصرها ويعضدها ويؤازرها، ويقدر الجهد الذي تبذله، كما يقدر المجموعة أو الفريق الذي يعمل معها، وتوج هذا الاهتمام بها بمنحها «إكليل الشارقة»، تقديراً للإنجازات التي حققتها محلياً وعالمياً.


زهرة من الشارقة


تقول قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، ورئيسة مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، إن النهضة التنموية والحضارية لا تتحقق من دون مشاركة المرأة وتمكينها في مختلف المجالات السياسية، والاقتصادية، والتعليمية، والاجتماعية، وإن المرأة الإماراتية تمكنت من تجاوز دورها القائم على الشراكة مع الرجل في تحريك عجلة التنمية والاستدامة المنشودة، لتصل إلى دور الصانع والباني الرئيسي للإنجازات التي تخدم الإنسانية.
وأوضحت سموها، في أحد أحاديثها مع «الخليج»، أن النهج الذي تبنته في العمل على تمكين المرأة بإمارة الشارقة، يستند إلى مرجعيات متعددة، والرؤية المستقبلية لصاحب السمو حاكم الشارقة، التي كان لها دور بارز في الارتقاء بجوانب الحياة المختلفة في الشارقة، مشيرة إلى أن الإمارات تجاوزت ما تطرحه المنظومات المعاصرة من أطر ومرتكزات، لتبني رؤية متينة تحقق التوازن والمواءمة مع التجارب الحضارية الناجحة ومتغيرات العصر الراهن وما يتطلبه المستقبل من استعدادات للوصول بالمجتمعات إلى مزيد من التقدم والاستقرار.
وسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، هي الإماراتية، والعربية، والمسلمة، الزوجة والأم، والجدة، والقائدة التي تعطي لكل ذي حق حقه، والتي تدعم ابنة الإمارات وتشجعها، بل وتفتح أمامها الأبواب والفرص، وأبداً لا تزعجها الصعوبات، بل تزداد إصراراً إلى حين تحقيق الهدف، حتى أصبحت تصوب على هدفها بدقة وتصيبه.
ومن يتابع الحراك الثقافي والفني والاجتماعي للشيخة جواهر يجد أنها بدأت مؤسساتها بنادي سيدات الشارقة، ومن ثم جمعت كافة المؤسسات تحت مظلة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، والتي تضم مؤسسات عديدة، ومن بعد ذلك، ضمت أجزاء منها إلى مؤسسة ربع قرن، مع الإبقاء على مجلس الأسرة لما له من أهمية في المجتمع من خلال قنواته، ووصولاً إلى مؤسسة القلب الكبير التي تحولت من المحيط المحلي إلى المحيط العالمي، هذه السيدة تربت كما تحب أن تقول في مدرسة سلطان، وتتلمذت على نهجه وخطاه فكان لها المعين والسند.


نادي سيدات الشارقة


نادي سيدات الشارقة هو أحد مؤسسات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة التي ترأسها حرم صاحب السمو حاكم الشارقة، ويعد النادي النسائي الأول على مستوى منطقة الخليج الذي يخدم المرأة في جو من الخصوصية. أُسس النادي في عام 1982، ودأب منذ بداياته على توفير مرافق وأنشطة ترفيهية وثقافية للسيدات والأطفال.


فروع النادي


تم إنشاء فروع لنادي سيدات الشارقة في مختلف مناطق إمارة الشارقة انطلاقاً من اهتمام النادي بالمرأة، وحرصه على تلبية كل احتياجاتها ومتطلباتها لتتشكل باقة من 10 فروع موزعة في المنطقتين الشرقية والوسطى من إمارة الشارقة، وهي نادي سيدات خورفكان وكلباء ودبا الحصن ووادي الحلو والذيد والمليحة والبطائح والحمرية والثميد والمدام.


الرياضة.. وتحقق الحلم


كانت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي من مؤيدي رياضة المرأة، ومن المهتمين بالأنشطة الرياضية في الشارقة، ولكنها كانت تعي تماماً أن الكثير من العقبات ستعترض طريق الرياضة النسائية، والسبب في ذلك يعود إلى العادات القديمة، وممانعة الأسر انضمام بناتها إلى ممارسة الرياضة، لكنها كانت مصرة على أن يكون للمرأة والفتاة الإماراتية بشكل عام، والشارقية بشكل خاص، شأن في الرياضة. لذا كثفت في حينها زيارات إلى مناطق ومدن الشارقة والتقت الأهالي، وتحديداً الأمهات، وتشاورت معهن، وكان لهذه الزيارات صدى طيب في نفوس الأهالي، وفتح المجال أمام الفتيات والنساء للانضمام إلى الفرق الرياضية في مختلف أنواع الرياضة.
وكانت رؤيتها البعيدة المدى تشكيل فرق قادرة على التنافس والفوز في البطولات ليس المحلية والعربية فحسب، بل والعالمية، وكان لا بد من وجود هذه الفرق لتحقق أحد أحلامها في تنظيم وإطلاق أول بطولة عربية على مستوى الوطن العربي، وتحقق الحلم بعد أن وضعت الأسس والدراسات والاستعدادات القوية لنجاح هذا المشروع، الذي وضع الرياضة الإماراتية النسائية على جدول خريطة الرياضة العربية، وبدأ ببطولة محلية ومن ثم خليجية وصولاً إلى العربية. بل ويحسب لسموها استضافة فرق رياضية نسائية من المملكة العربية السعودية تمثل بلدها للمرة الأولى خارج حدودها.
وبدأ الحلم حينما أسست سموها فريق كرة السلة، وفريق تنس الطاولة، وفريق الكرة الطائرة في الإمارات العربية المتحدة عام 1994، كما أطلقت فعاليات مختلفة تعزز الفكر الرياضي في الدولة، ومنها الدورة الرياضية الخليجية لدول مجلس التعاون الخليجي.
ومن ثم أصدرت سمو الشيخة جواهر قراراً بانبثاق إدارة تحت مسمى «إدارة رياضة المرأة» بعد سلسلة من الإنجازات التي حققتها فرق النادي.
وعن بدايات حلم الرياضة النسائية في الشارقة قالت سمو الشيخة جواهر في حوار سابق ل «الخليج»: إن دعم صاحب السمو حاكم الشارقة وارتباط تلك المؤسسات الرياضية النسائية باسمنا، ولدا الثقة والإحساس بالأمان لدى الأسر التي أرسلت فتياتها لممارسة الرياضة، خاصة في ظل وجود الدعم المادي والمدربين والمعسكرات».


أطفال الشارقة


شهدت إدارة أطفال الشارقة الكثير من التطورات والتحديثات على مدى هذه الأعوام، وهي تعد من المؤسسات القديمة في الإمارة، وتنتشر في ضواحي الشارقة ومدنها كافة، وقد وجدت للعمل على تنفيذ توجيهات رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الذي أنشأها لتربية الأطفال وإكسابهم مهارات تؤهلهم لأن يصبحوا قادة في المستقبل. وخرجت هذه المراكز اليوم جيلاً من القياديات اللواتي يتقلدن المراكز المهمة ليس على مستوى الشارقة فحسب، بل والإمارات كلها.
أما الحدث الأكثر عالمية لمراكز الأطفال، فهو بينالي الشارقة الدولي لفنون الأطفال الذي انطلق محلياً وأصبح دولياً، ويعد نافذة للأطفال للتعبير عن مشاعرهم وأحلامهم.


مهارات مميزة وفكر استثنائي


تحولت مراكز الفتيات اليوم إلى مركز سجايا الذي يعنى بالفتيات وتنمية مواهبهن، ويعمل على إعداد جيل من الفتيات الواعدات القادرات على مواجهة المستقبل بمهارات مميزة وفكر استثنائي، من خلال تنفيذ نشاطات متنوعة، والانخراط في تجارب جديدة داخل دولة الإمارات وخارجها.
وكانت سمو الشيخة جواهر قد لخصت الهدف من إنشاء المركز بالقول: إن الفتاة المبدعة أساس لا غنى عنه لنهضة الأسرة والمجتمع. وإن بناء الإنسان ركيزة أساسية تحافظ عليها دولة الإمارات منذ تأسيسها، وإن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، يولي مكونات البناء الأسري عناية لا محدودة، لأن في صلاحه استقراراً للمجتمع بأكمله.


ناشئة الشارقة


ومقابل مركز سجايا للفتيات توجد مراكز ناشئة الشارقة التي تهتم بالفئة العمرية 9-18، والتي تكمل مسيرة الاهتمام بالنشء وتصقل مواهبهم وتواكب المتغيرات في المجتمع الإماراتي، وأيضاً اهتمامات الشباب الحديثة من وسائل تقنية وغيرها، كما تضم الكثير من المخيمات التي تنظم لهم، إضافة إلى ملتقى الشباب العربي الذي دأبت المراكز على تنظيمه، كي يتيح للشباب العربي التعرف إلى بعضهم بعضاً.


التنمية والمحكمة الأسرية


وحرصاً من سموها على الحفاظ على الكيان الأسري وتوفير كل الأدوات للحفاظ على هذا النسيج، أسست إدارة مراكز التنمية الأسرية وتتبع مؤسسات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، كما أسهمت المراكز بتعديل الكثير من القوانين في إمارة الشارقة، منها قرار تأسيس محكمة الأسرة.
وتترأس سمو الشيخة جواهر أيضاً عدداً من المؤسسات، منها: مفوضية مرشدات الشارقة.


مجلس سيدات أعمال الشارقة


لطالما شجّعت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، تعزيز مصالح المرأة وتفعيل دورها في المجتمع، وإزالة الصعوبات والمشكلات التي تواجه أعمالها، ولهذا الغرض تم تأسيس مجلس سيدات أعمال الشارقة في 2002، الذي يقوم على توفير البرامج المختلفة لعضواته وتقديم الاستشارات والخدمات المساندة لأعمالهن، وتبادل الخبرات والمعلومات لتطويرها.
كما يعمل المجلس على إصدار التشريعات والقوانين التي تسهل لهن أعمالهن على المستويين الاتحادي والمحلي.


المؤسسات الثقافية


كان لسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، دور بارز في اختيار الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية رسمياً، ومن أبرز المنظمات الثقافية التي أنشأتها سموها: المكتب الثقافي والإعلامي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، ورابطة أديبات الإمارات التي تعد المؤسسة الثقافية الأولى بالدولة، والحفاظ على الإرث الثقافي للشارقة هو من أهم اهتمامات سمو الشيخة جواهر، حيث عملت لعقود على إنشاء ودعم المؤسسات التي تنمي الثقافة في الإمارة، وتساعد في الحفاظ على تراث الشارقة وثقافتها الغنية.


التكريم والشهادات والألقاب


كرمت سمو الشيخة جواهر في «أوائل الإمارات» للعام 2017، عن إطلاق مؤسسة القلب الكبير لسد احتياجات اللاجئين السوريين منذ عام 2013 إلى الآن، والتي أسهمت في جمع أكثر من 57 مليون درهم للرعاية الصحية والمواد الإغاثية والملابس والبطانيات والمأوى والغذاء، إضافة إلى التعليم.
كما نالت جائزة الملك عبدالله الثاني للإبداع - الدورة الثامنة 2015-2016، عن البحث الذي قدمته إدارة التثقيف الصحي بالشارقة عن «دور إمارة الشارقة الإبداعي في رعاية الطفولة»، ضمن حقل المدينة العربية.
وحازت جائزة البازلاء الذهبية من المركز الثقافي الألماني لقصص الأطفال في عام 2015، تقديراً لجهود سموها في العمل الإنساني والاجتماعي، ومناصرتها للأطفال اللاجئين والمحتاجين، ومرضى السرطان، وإطلاقها للمبادرات الداعمة لتمكين المرأة في كافة المجالات. وكرمت في قمة «بيروت إنستيتيوت» في عام 2015 تقديراً لجهودها في المجال الإنساني والخيري ومساعدة اللاجئين، ولكونها تشكل مثالاً يحتذى للذين يودّون إحداث تغييرات إيجابية في المنطقة العربية.
حصلت على جائزة سيدات أعمال الإمارات 2007 وعلى جائزة السيدة العربية الأولى من مركز دراسات مشاركة المرأة العربية 2007.
وحصلت على وسام الأميرة بنيديكته الرئيسة الفخرية لمنظمة «أولاف بادن باول» نظير دعمها للمشاريع الكشفية والإرشادية محلياً وعالمياً.
ونالت لقب جائزة شخصية العام العربية الداعمة لقضايا الشباب من قبل الشيخة فاطمة بنت مبارك 2013.
وهي المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين من قبل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مايو من عام 2013، نظراً لإسهاماتها في مساعدة اللاجئين في مختلف أنحاء المنطقة. وفي هذا الصدد، سعت سموّها إلى نشر الوعي وجمع التبرعات والمساعدات لدعم الأطفال اللاجئين في سوريا، إلى جانب زيارتها لهم في مخيماتهم في البلدان المستضيفة للاستماع إلى التحديات التي يواجهونها وآمالهم وطموحاتهم.
وسموها السفيرة الدولية للإعلان العالمي للسرطان، وأول سفيرة دولية لسرطان الأطفال للإعلان العالمي للسرطان.


«شؤون الأسرة».. باكورة النشاط

عملت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي في مجال التطوير الاجتماعي منذ 1982، واستهلت عملها بإنشاء نادي سيدات الشارقة الذي كان يعرف بنادي الفتيات ومقره منطقة الفشت، ومن ثم افتتحت المقر الجديد والموجود حالياً، وغيرت الاسم ليصبح نادي فتيات الشارقة، ثم نادي سيدات الشارقة، وتالياً أصبح للنادي فروع في مناطق الشارقة كافة.
وبما أن سموها تخدم المجتمع بكل فئاته، فقد أنشأت عدة مؤسسات بشكل متتالٍ استكمالاً لمنظومة واستراتيجية مدروسة، كانت تتطور وتنمو سنة بعد سنة لتتسع رقعة الخدمات والمبادرات على المستوى المحلي، وعندما اتسعت الرقعة، قررت سموها أن تضع كل هذه المؤسسات والمراكز تحت مظلة واحدة عرفها المجتمع الإماراتي ب «المجلس الأعلى لشؤون الأسرة»، الذي سُجل كأول مجلس يعنى بالأسرة على مستوى الإمارات، وجاء قرار إنشائه إدراكاً لأهمية خلق أسرة متماسكة مستقرة تفخر بهويتها وثقافتها.


«مناصرة اللاجئين» بجائزة دولية


برعاية كريمة من صاحب السمو حاكم الشارقة، تم الإعلان عن جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين في قارة آسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حرصاً من سموه على دعم الجهود والمبادرات المتميزة في مجال العمل الإنساني في أنحاء العالم الرامية إلى تحسين حياة الملايين من الأفراد والأسر من اللاجئين والمهاجرين حول العالم.
تركز هذه الجائزة على تكريم أصحاب المشاريع والمبادرات الفاعلة على الأرض، والتي أسهمت بشكل حقيقي في توفير احتياجات اللاجئين والنازحين، الغذائية، والصحية، والتعليمية، والاجتماعية، وغرست في نفوسهم الثقة بالمستقبل.
أسست سمو الشيخة جواهر مجموعة من الصناديق التقديم المساعدات والمعونات وهي: صندوق أميرة الذي يهدف إلى تقديم الرعاية الصحية لمرضى السرطان على نطاق عالمي من خلال تنفيذ مشاريع مشتركة مع منظمات وجهات مختصة في أبحاث السرطان، وبناء القدرات وطرق الوقاية والعلاج، إضافة إلى صندوق دعم الأطفال الفلسطينيين، وصندوق اللاجئين والنازحين داخلياً، وصندوق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وصندوق تمكين الفتيات.
أما الدول التي تركز عليها الحملات، فهي مصر وبنغلاديش وتنزانيا وسوريا وجنوب السودان والصومال وباكستان وموريتانيا وفلسطين وماليزيا والأردن والعراق.


ضمدت جروح الأطفال وآوتهم في المدارس


في مخيمات اللاجئين المنتشرة هنا وهناك، وفي أقاصي إفريقيا وفي فلسطين المحتلة، ضمدت صاحبة القلب الكبير، جروح الأطفال وساعدتهم وآوتهم في مدارس أسست لهم كي لا يشعروا بالفرق بينهم وبين بقية أقرانهم، ولأطفال سوريا الحصة الكبيرة من الاهتمام والرعاية، إضافة إلى الحملات التي قامت بها في لبنان كي «يبقى بحره أزرق» وهو شعار الحملة، أما في مصر، فعادت سموها المصابين بالسرطان من الأطفال، بل وأسهمت في دعم الكثير من المستشفيات المعنية، وذهبت إلى أبعد من ذلك، ففي مبادرة إماراتية إنسانية عالمية جديدة وللتخفيف من معاناتهم حول العالم، أطلقت وبصفتها الرئيس المؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان للإعلان العالمي للسرطان، سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان لسرطانات الأطفال، بالتعاون مع الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان «الصندوق الدولي لسرطان الأطفال»، الأول من نوعه، الذي يهدف إلى تقديم الدعم للأطفال المصابين بالسرطان.
وعن الحروب قالت في أحد اللقاءات مع «الخليج»: «من المؤسف أن الحرب لم تنتهِ بعد»، وهي تعبر عن حزنها جراء أزمة اللاجئين السوريين، والتي من أجلها أطلقت حملة القلب الكبير التي تحولت بعد أقل من عامين، إلى مؤسسة القلب الكبير، وكانت بمثابة صرخة أطلقتها سموها، لذا كسبت لقب مناصرة اللاجئين، وقامت بزيارة العديد من المؤسسات التي تعنى بالأطفال صحياً وتربوياً في مناطق متنوعة، كما أقامت المشاريع البناءة والهادفة التي تخفف من وطأة معاناة اللاجئين في الدول المحتضنة لهم. وفي جنيف تم تكريمها من قبل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
«لا شك أن تحويل (القلب الكبير) من حملة إلى مؤسسة، يزيد من قوتها وتأثيرها عربياً وعالمياً، فالحملة مهما بلغ نجاحها تظل محدودة الصدى والتأثير، على عكس المؤسسة التي يمتد تأثيرها ونتائجها الإيجابية ومساعداتها لأكبر عدد ممكن من اللاجئين والمحتاجين». هكذا تشرح سموها سبب تحويل حملة القلب الكبير إلى مؤسسة، كتحدٍّ جديد يحمل الكثير من المهام والمشاريع التي تصب في مصلحة الحفاظ على إنسانية وكرامة الإنسان، في كافة الظروف لاجئاً أو حراً، حيث انطلقت حملة القلب الكبير في يونيو/‏‏‏‏ حزيران عام 2013، استجابة لأزمة اللاجئين السوريين، وتعد هذه الحملة وبشهادة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من أنجح الحملات في العالم، التي تأخذ على عاتقها مساعدة اللاجئين عالمياً، وبسبب هذا النجاح ولأن مشكلة اللاجئين في الشرق الأوسط في تزايد، حيث يبلغ عدد اللاجئين في المنطقة العربية نحو 15 مليون شخص، قررنا منح الحملة صفة الدائمية والاستمرارية والقوة عبر تحويلها إلى مؤسسة القلب الكبير.


مؤسسة «نماء» للارتقاء بالمرأة


من المؤسسات التي أحدثت تطوراً كبيراً في مسار مؤسسات سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي مؤسسة «نماء» للارتقاء بالمرأة، والتي أسست بمرسوم أميري أصدره صاحب السمو حاكم الشارقة، وبمباركة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، وضمن الجهود المتواصلة على مدار العقود الأربعة الماضية لدعم المرأة وتمكينها والارتقاء بها، وترأستها سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رسمياً، وتتخذ من إمارة الشارقة مقراً لها، وستعمل المؤسسة من خلال الإدارات والمبادرات والمشاريع الخاصة بها على الارتقاء بواقع ومستقبل المرأة في الشارقة وكافة أنحاء العالم.
وتضم مؤسسة القلب الكبير «سلام يا صغار - فلسطين، وسلام يا صغار - للأطفال اللاجئين، وسلام يا صغار للأطفال المصابين بالسرطان حول العالم»، كما أن المؤسسة تضم كل المبادرات الخاصة بالطفل والأسرة والتي يمكن إطلاقها، أي أن مؤسسة القلب الكبير أصبحت أشبه بمظلة تنضوي تحتها كل هذه الحملات والمبادرات الإنسانية التي تعنى بالصغار والعائلة، وبذلك فإن تأثيرها سيكون أقوى لكونها عالمية وليست محلية. وتتمثل مهام المؤسسة بإطلاق المبادرات والمؤسسات التابعة والبرامج والمشاريع المعنية بالارتقاء بالمرأة في كافة المجالات.


القافلة الوردية.. تحارب السرطان


القافلة‭ ‬الوردية‭ ‬إحدى‭ ‬المبادرات‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬أطلقتها‭ ‬جمعية‭ ‬أصدقاء‭ ‬مرضى‭ ‬السرطان‭ ‬تحت‭ ‬مظلة‭ ‬برنامج‭ ‬‮ «‬كشف‮»‬،‭ ‬لنشر‭ ‬الوعي‭ ‬الصحي‭ ‬بمخاطر‭ ‬مرض‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي،‭ ‬وضرورة‭ ‬الكشف‭ ‬المبكر‭ ‬والدوري‭ ‬عنه،‭ ‬في ‬أرجاء‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة ‬كافة.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬ تم‭ ‬إطلاق‭ ‬مبادرة‭ ‬القافلة‭ ‬الوردية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2011‭ ‬تحت‭ ‬رعاية‭ ‬كريمة‭ ‬من‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬‬حاكم‭ ‬الشارقة،‭ ‬وبمتابعة‭ ‬ودعم‭ ‬قرينته‭ ‬سمو‭ ‬الشيخة‭ ‬جواهر‭ ‬بنت‭ ‬محمد‭ ‬القاسمي.
تقدم القافلة الوردية فحوصات طبية مجانية وجلسات استشارية من قبل فريق من الخبراء والأطباء وبدعم من شركائها، وتأتي هذه الخطوة في إطار أهداف القافلة الوردية الرامية إلى نشر الوعي بين أفراد المجتمع حول مرض سرطان الثدي وأهمية إجراء الفحوصات الدوريّة للكشف المبكر عنه وتقديم الدعم للمرضى.
وتمثل‭ ‬مسيرة‭ ‬فرسان‭ ‬القافلة‭ ‬الوردية‭ ‬حملة‭ ‬وطنية‭ ‬للتوعية‭ ‬بسرطان‭ ‬الثدي،‭ ‬يجوب‭ ‬خلالها‭ ‬الفرسان‭ ‬الإمارات‭ ‬السبع،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬المناطق‭ ‬البعيدة‭ ‬في‭ ‬الدولة، ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬عام،‭ ‬يقوم‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬على‭ ‬150‭ ‬فارساً‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬الخبرة‭ ‬بجولة‭ ‬على‭ ‬ظهور‭ ‬الخيل‭ ‬بهدف‭ ‬التوعية‭ ‬المجتمعية،‭ ‬وحشد‭ ‬الدعم‭ ‬من‭ ‬كافة‭ ‬القطاعات‭ ‬المختلفة،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬المدارس‭ ‬والجامعات،‭ ‬والشركات،‬‭ ‬وسفراء‭ ‬القافلة‭ ‬الوردية‭ ‬وكبار‭ ‬الشخصيات‭.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
قطعت‭ ‬القافلة‭ ‬الوردية‭ ‬منذ‭ ‬انطلاقتها‭ ‬إلى‭ ‬الآن‭ ‬مسافة‭ ‬تزيد‭ ‬على‭ ‬1640‭ ‬كيلومتر‭ اً‬في‭ ‬مختلف‭ ‬أنحاء‭ ‬الدولة،‭ ‬بمشاركة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬492‭ ‬فارساً‭ ‬و700‭ ‬متطوع،‭ ‬و578‭ ‬ عيادة‭ ‬طبية‭ ‬لتقديم‭ ‬الفحوص‭ ‬الطبية‭ ‬المجانية،‭ ‬حيث‭ ‬تمكنت‭ ‬من‭ ‬إجراء‭ ‬الفحص‭ ‬المجاني‭ ‬ل‭ ‬48874‭ ‬شخصا،‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬إمارات‭ ‬الدولة‭.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬