عادي

رانيا عيسى: بدء «الباشا» قبل رمضان غير مقصود

سعيدة بالعمل مع رشيد عساف
06:03 صباحا
قراءة 4 دقائق
بيروت: هدى الأسير

بدأت شهرة الممثلة اللبنانية رانيا عيسى في عام 2006، وتحديداً في مسلسل «غنوجة بيا». بعده كررت ظهورها ومشاركتها ونجاحها في العديد من الأعمال الدرامية واستكمالها تصوير حلقات «الباشا» ومنه بدأ الحوار.

* منشغلة باستكمال تصوير مشاهدك في مسلسل «الباشا»، كيف ترين المسلسل وردة فعل المشاهدين نحوه؟

- لا شك في أن المسلسل الذي سبق رمضان لاقى أصداء إيجابية جميلة عندما بدأ عرضه عبر تلفزيون «الجديد»، وحقق نسبة مشاهدة على «يوتيوب» إلى المرتبة الأولى بين المسلسلات اللبنانية، وهذا ما يُشعرنا بالفخر والراحة بعد تعب طويل.

* كيف تصفين تجربتك فيه بوجود ممثل كبير مثل الفنان رشيد عساف؟

- هذه هي المرة الأولى التي أعمل فيها مع هذا الفنان المبدع. وأكثر ما أسعدني في العمل هو أن مشاهد كثيرة جمعتني معه.

* بدأ عرض المسلسل قبل رمضان ويستمر خلاله، هل هي استراتيجية مقصودة للاستحواذ على أعلى نسب مشاهدة قبل بدء الزحام؟

- لا أظن أن الأمر كان مقصوداً. على أي حال، هذا الأمر يتعلق بالجهة المنتجة والمحطة ورؤيتها للعرض.

* عدد حلقات المسلسل يصل إلى 80، فهل تجدين أن الدراما اللبنانية تأثرت بالدراما التركية التي طالما انتقدنا تطويل حلقاتها؟

- هذا يتوقف على الموضوع وطريقة معالجته درامياً، إنْ كان يستحق التطويل، فلا ضرر في ذلك. أما اصطناع الأحداث بهدف التطويل فهذا ما أعتبره ثرثرة درامية بلا طائل؛ كونه لا يصب في مصلحة الدراما، خصوصاً أن الجمهور لم يعد غبياً وبإمكانه تمييز الحشو من الأحداث المشوّقة والمثيرة التي تقنعه وتشده للعمل.

* عملت في الدراما اللبنانية قبل فترة وحين كانت لا تزال تمر بمرحلة صعبة، هل كنتِ تتوقعين لها هذه النهضة؟

- لطالما كنت متفائلة بمستقبل الدراما اللبنانية في ظل وجود طاقات أدبية وإخراجية وإنتاجية وتمثيلية إبداعية كبيرة. شهدت السنوات الخمس الأخيرة أعمالاً لا يُستهان بها، وأصبح يُحسب لها حساب، إضافة إلى الأعمال العربية المشتركة التي أحبها الناس.

بدأت هذه الظاهرة بالانحسار في الفترة الأخيرة إلى حد ما. هناك كثير من الممثلين السوريين يعملون في لبنان والعكس صحيح. وهذا أمر جيد لتبادل الخبرات.

* من استفاد أكثر من الأعمال المشتركة؟

- الاستفادة مشتركة، ولولا ذلك لما استمر التعاون لسنوات طويلة بين السوريين واللبنانيين.

* هل ترين أن الدراما اللبنانية باتت تلامس الواقع أكثر بعدما كانت تعيش وسط خيالات جامحة؟

- غالباً ما تكون الدراما انعكاساً للواقع، إلا إذا كانت مقتبسة من أعمال أجنبية. لا أجد ضيراً في الاقتباس بشرط تطوير الفكرة أو «لبننتها».

* بعد «الباشا» هل تباشرين العمل في مسلسل «عشيق أمي»

- لا يزال الوقت مبكراً للحديث عن هذا العمل ما لم يتم بعد اختيار المخرج وطاقم التمثيل فيه، كما أنني مازلت في طور قراءة الحلقات التي وصلتني وهي لم تستكمل بعد.

* دور تتطلعين إليه وتجدين فيه حلمك الأكبر، ماهو؟

- حلم حياتي قد يتحقق في الولايات المتحدة الأمريكية وليس في لبنان. أنا مشدودة إلى العالمية.

* وما خطوتك الأولى نحوها؟

- الخضوع لدورات تدريبية في التمثيل.

* هل تتخيلين أن يصل عمل لبناني إلى العالمية كما حصل مع «كفرناحوم» نادين لبكي؟

- في الدراما الأمر صعب، وقد يكون مستحيلاً في المدى القريب أو البعيد، ولا أجد السينما اللبنانية أفضل حالاً. أتحدث بصراحة وقد ينتقدني البعض عليها إنما هي الحقيقة.

* ظهرت في فيديو كليب لسليم عساف، ألا تجدين في هذا الظهور عودة إلى الوراء؟

- سليم عساف صديق عزيز على قلبي، ولم أُشاركه على سبيل الجدية بعد سبعة عشر عاماً من العمل التمثيلي، ولكن من باب التسلية والصداقة معه.

* لماذا تغيبين عن السينما؟

- لم يُعرض عليّ عمل «بيعبي الراس».

* «الحق عليكِ» أم على المخرجين والمنتجين؟

- لا أعرف. كل ما أعرفه أننا لا نمتلك سينما حقيقية، وما يُقدم هو أقرب إلى «التيلي فيلم» ليس أكثر. طبعاً هناك استثناءات مثل فيلم «خبصة» و«كفرناحوم».

* هل أصبح التمثيل مهنة بالنسبة لكِ، أم لا يزال هواية أقرب إلى الاحتراف؟

- هو مهنتي أولاً وأخيراً، ولا أُجيد غيره. في الأصل أنا خريجة إعلام وأحمل ماجستير في الراديو والتلفزيون، وكانت لي تجارب في مجاله إعداداً وتقديماً، لكنها كانت خجولة، وأتمنى أن يكون لي في يوم برنامج اجتماعي أو تثقيفي، ولكن الأزمة التي تعمّ الشاشات الصغيرة لدينا لا تدعو إلى التفاؤل. وبالكاد يمكن للمقدمين الموجودين متابعة مشوارهم الإعلامي.

* ألا تستهويكِ البرامج الفنية؟

- لا أحبذ تكرار الحديث عن الفنان وحياته الخاصة. وأفضل إحاطة المشاهد بمعلومات تفيده أكثر.

* هل ترفضين تحويل حياة الفنان إلى مادة إعلامية؟

- كل فنان له وجهة نظر في هذا الموضوع. الأهم في نظري كيف يتناول بعض الصحافة هذا الموضوع ومن أي زاوية، وخصوصاً الصحافة الصفراء التي تحاول التسلسل إلى حياة الفنان ونشر فضائحه. لم نتعلم ذلك في الجامعة، وبالتالي المطلوب إيصال المعلومة الصحيحة بطريقة محترمة، بدل «بهدلة» الناس واللحاق بهم إلى بيوتهم.

* وهل أنتِ بمنأى عن كل هذه الأمور؟

- طبعاً. أعيش حياتي ببساطة ولم ولن أسمح لأحد بالاقتراب من عائلتي. أحياناً أنشر صور أولادي عبر وسائل التواصل وأحياناً أرفض ذلك. في المحصلة لم أكن يوماً فنانة إشكالية، ولم اشتم أو أخاصم أحداً. كل ما أفعله أنني أقوم بعملي وأذهب إلى منزلي.

* هل تصطحبين معكِ أولادك إلى التصوير؟

- أحياناً. وقد شاركتني ابنتي في تصوير مسلسل «وين كنتي».

* هل ستتكرر هذه التجربة؟

- ابنتي تحب العمل الفني وتغني وتعزف على البيانو، إنما لا أحب أن تخوض تجربة العمل التمثيلي مبكراً.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"