عمّان: ماهر عريف
أكدت الممثلة الكويتية فاطمة الصفي عدم فرضها شروطاً على الإطلاق عندما تطلبها الفنانة سعاد عبدالله في عمل، لأنها تجد في ذلك إضافة مهنية وجماهيرية مهمة.
وقالت في لقاء خاص مع «الخليج» على هامش مشاركتها وفريق عرض «العائلة الحزينة» في مهرجان المسرح الحر الدولي في عمّان: لا أتردد في العمل مع أصحاب القيمة الفنية، وسعاد عبدالله أحبها وأتواجد معها خلال رمضان ضمن «كان في كل زمان»، وهو قائم على 13 قصة منفصلة، أظهر في بعضها بمساحات متفاوتة، ولأول مرة أقدّم دوراً تُراثياً في حلقتين من أصل 4 حلقات بعنوان «أم السعف» وهذه محطة متميزة في مشواري.
وأضافت: العمل يندرج ضمن التجارب الجديدة على الدراما الكويتية، لأنه يعتمد التكثيف والإيقاع السريع، وكل قصة منفصلة تدور في حلقة واحدة أو مجموعة حلقات، جميعها للمؤلفة هبة مشاري حمادة التي اتّبعت أسلوب «السهل الممتنع» في سرد الأحداث.

حول مدى تكرارها الظهور بشخصية الشابة «المنكسرة» التي جسدتها في أعمال سابقة، قالت الصفي: طلبت بشكل ودّي عدم تقديمها مجدداً في إطار نمطي معتاد، ولكن هناك جوانب إنسانية مرتبطة بشخصيات أؤديها في العمل الجديد تقترب قليلاً من هذا المنحى مع أبعاد مختلفة.
وتابعت: أريد التخلّص تماماً من هذه الشخصية التي لازمتني درامياً وصرت أرفض عروضاً تدور في إطارها، ومع ذلك لا يمكنني فرض كل شيء، فنحن تصلنا مجموعة أعمال نختار أفضلها.
وأكدت الصفي حصدها ردود فعل إيجابية على عملها الأخير «ذكريات لا تموت»، انسحبت على جمهور قابلته في الأردن. وعلقت: عَرْضُ المسلسل قبل شهر رمضان مباشرة منحه فرصة كبيرة للمتابعة بعيداً عن «زحمة» الدراما الموسمية.

بطولة جماعية
حول حصول بعض ممثلات جيلها على بطولات مطلقة تفوقها قالت: جرّبت ذلك في المسلسل الكوميدي «أنيسة الونيسة» بمساعدة زملائي وزميلاتي، وكان لطيفاً، لكنني أحب البطولات الجماعية، لأنها تمنح منافسة إيجابية وتشجيعاً معنوياً في المَشاهد المشتركة، وتضمن جماهيرية أوسع، وهذا «منطق قوة» وليس ضعفاً.
وأوضحت الصفي أن حلولها «ضيفة» ضمن مسلسل «ذاكرة من ورق» بطولة الممثلة الشابة «شجون» قبل نحو عامين كان بحكم ظروف فنية. وعقّبت: مشهدان رئيسيان كان يفترض تصويرهما وهما يشكلان عصب شخصية الطالبة المهاجرة التي تتزوج أجنبياً في ألمانيا لكن عدم الانتهاء من ذلك في فترة محددة وارتباطي بعمل آخر بالتزامن جعل إنجاز المشهدين مستحيلاً، ولذلك طلبت وضعي في نطاق «ضيوف» المسلسل.
وأضافت: لم يحدث تنازع يوماً مع «شجون»، وكل ما أثير في هذا النطاق غير صحيح إطلاقاً، فنحن تجمعنا صداقة متينة، وأنا بالنسبة لها وممثلون وممثلات في جيلها بمثابة «الأخت الكبيرة» والمستشارة في بعض الأمور، لأن عمري 36 عاماً. وزادت: أظهر معها في إحدى قصص مسلسل «كان في كل زمان» بعنوان «خيانة أغسطس» وكنا نتبادل الملاحظات بود وتعاون.

مشكلة الرقابة
تؤيد الصفي الحديث عن ظهور أعمال كويتية بعيدة تماماً عن الواقع مقابل أخرى تمثّل حقيقة المجتمع الكويتي. وتقول: لدينا مشكلة في الرقابة، فهي أحياناً تحد من طرق قضايا وموضوعات واقعية، ويضطر البعض للذهاب إلى «سكك» أخرى يجدها مشاهدون غريبة. وحول عدم مشاركتها في أعمال خليجية خارج الكويت على غرار بعض زميلاتها، أشارت الصفي إلى ارتباطها بوظيفتها في وزارة الإعلام واضطرارها إلى رفض عروض خارجية للتصوير.
ولفتت فاطمة الصفي إلى طموحها بأن تصبح يوماً سفيرة للنوايا الحسنة في مجالات تخدم الإنسان وفئات مختلفة من المجتمع.

رموز تمثيلية
ردّت على سؤال بشأن عدم بروز رموز تمثيلية نسائية في الكويت على غرار حياة الفهد وسعاد عبدالله قائلة: لا يمكن مقارنتهما بأحد بعد مشوار طويل، فهما في المقدمة، ويأتي من بعدهما الجميع، ولكن لكل جيل ظروفه ومقاييسه المختلفة.