يمتلك المخرج والمنتج السوري كارو أراراد رؤية واضحة المعالم، استطاع من خلالها أن يحجز له مكانة مميزة له ليس في سوريا وحسب؛ بل على مستوى الوطن العربي، فهو قادر على إدارة أعمال درامية بمشاركة نجوم عرب، بل على نيل الجوائز بها أيضاً.
يرى أن «الوسواس»من إخراجه وإنتاجه، مسلسل ظُلِم في عرضه، ولم يفشل فنياً وجماهيرياً، متوقعاً حصده نجاحاً عند إعادة بثه بعد رمضان، حيث يواجه مع بطل العمل الممثل ساري الأسعد انتقادات وتحفظات عدة.
مزيد من التفاصيل حول هذا العمل في هذا الحوار.
لماذا حللت بديلاً للمخرج ياسين دعيبس بعد تصوير حلقتين؟
العمل فكرتي وكتبت سيناريو وحوار حلقتين مبدئيتين، وتولى ياسين دعيبس إخراجهما وبعدما تأخر التلفزيون الأردني في الرد علينا، قرر المخرج الانسحاب وحصل على مستحقاته، فحللت مكانه واتفقت مع الإعلامي سامر خضر على التأليف.
ما تفاصيل انتقاد الفنانة ريم سعادة عبر مشاركتها في هذا العمل؟
المسلسل قائم على حلقات متصلة/منفصلة، تحكي عن مداخل الشيطان للنفس البشرية، وتتناول قضايا اجتماعية وإنسانية مختلفة، عرضت على الفنانة ريم سعادة أداء مشهد في إحدى الحلقات يُنجز خلال نصف ساعة، وهي طلبت ضعف المبلغ المعروض عليها ولم نتفق بود، ثم هاجمتني بقسوة على «فيسبوك» وهذا صدمني.
لكنك متهم عموماً بتقديم أجور بخسة للممثلين. فما ردك؟
الموازنة محدودة وهناك حلقات تضم 15 ممثلاً ضمن مشاهد معدودة، والحلقة الواحدة مدتها نصف ساعة درامية، وعندما اتفقت مع الفنانين أخبرتهم بتطلعي إلى مساندة متبادلة بقصد تقديم تجربة أردنية اجتماعية معاصرة بشكل لائق، ووجدت تجاوباً من أسماء معروفة بينها عبير عيسي، ومحمد العبادي، وشاكر جابر، وداوود جلاجل، وأنور خليل، وإبراهيم أبو الخير، وأخرى شبابية وحصلوا على أجور وافقوا عليها.
لماذا تُنتج عملاً بموازنة محدودة قد تنعكس سلباً على الدراما؟
الدراما الأردنية بحاجة إلى محاولات صادقة لتقديمها في إطار خارج النطاق البدوي، وهذا لن يحدث إلاّ بتكاتف الجميع.
ما صحة حصولك على دعم مالي كبير من التلفزيون الأردني؟
سمعت أنني حصلت على مئات الآلاف من الدنانير وهذا غريب، فالحقيقة أن التلفزيون اشترى العمل ب 57 ألف دينار، عدا خصم الضريبة ومُقابل تصاريح نقابة الفنانين، والمبلغ لا يُعادل نصف ما صرفته على الإنتاج.
هل صحيح أن الإدارة تحفظت على النص؟
قدّمنا نصوص جميع الحلقات قبل تصويرها ورُفض بعضها باعتبار أنها قد تثير مشاكل، وأعتقد أن سقف الرقابة في التلفزيون منخفض.
كيف وجدت عرض التلفزيون الأردني بعض الحلقات قبل بدء رمضان بأيام؟
تفاجأت بعرض حلقتين يومياً في توقيت مسائي «ميّت» دون ترويج للعمل، وعندما استفسرت أبلغوني أن لديهم ساعات بث فارغة، وكان الأولى إعادة عرض أعمال من الأرشيف الزاخر لا «حرق» مسلسل جديد.
هل كان الاتفاق بينكما على عرضه في رمضان؟
الاتفاق بكل صراحة لا يلزمهم بموعد العرض، لكنك حين تبيع عملاً قبل رمضان بأسبوعين فهذا معناه تلقائياً، أنه للمنافسة في الموسم الدرامي.
ألا يرتبط الأمر بملاحظات وتحفظات على نتيجته؟
إذا كانت إدارة التلفزيون الأردني مستاءة من نتيجته، ووجدته متواضعاً، فهذا يتناقض مع شرائه والإشادة به.
هل أنت نادم على هذا التعاون؟
التلفزيون الأردني أضاع تعبنا وعرض مجموعة حلقات «على الساكت»، فمرّت دون أن تحصد مشاهدة مستحقة، وأنا نادم على التعاون معه.
هناك من وجد أن العمل فاشل تقنياً على شاشة قناة «أي ون» الأردنية فما تعليقك؟
العمل ظُلم قبل وأثناء تصويره وعند عرضه ولم يفشل، والملاحظات التقنية سببها أن شاشة هذه القناة ليست «إتش دي» على عكس قناة كويتية تعرضه أيضاً طوال رمضان، وبالمناسبة استخدمت كاميرا حديثة استأجرتها خصيصاً للتصوير.
هل تصاعد الموسيقى على صوت الحوارات أحياناً خطأ في «المكساج»؟
بل مقصود بحسب طبيعة الحدث، وعموماً لجأت للموسيقى بوصفها عنصراً رئيسياً في الدراما.
هل اشترط ساري الأسعد بطولة العمل حين كان نقيباً للفنانين؟
هو في النهاية ممثل وله تاريخ مهني معروف، وعرضت عليه دور «محامي الشيطان» الحاضر بوجوه مختلفة في جميع الحلقات؛ لأنني وجدته مناسباً، وواجه هذا الأمر هجوماً من متربصين سعوا إلى تخليص حسابات شخصية حتى قبل انتظار مآل العمل.
مشاركون أبدوا ملاحظات على حضورهم في التجربة فما قولك؟
احترم جميع الآراء وسعيت لإظهار كل ممثل بأفضل ما يمكن، ابتداء من طريقة وضع الأسماء على «إشارة» البداية.
في رصيدك مسلسل واحد سابق بعنوان: «مدينة اللنارنج» لا يخلو من إخفاق فني فهل تُنكر؟
لا أنكر أن العمل شابته إخفاقات تعلقت بظروف إنجازه، ومحاولتي تقديمه بطريقة كوميدية «فانتازية» لم تنجح كما يجب.
أعلنت سابقاً عن مسلسل «جنون الشهرة» فما الجديد؟
صوّرنا ثلاث حلقات بمشاركة أسماء من الأردن ومصر وسوريا ولبنان، والعمل تأليف هاني السعدي، لكن بحاجة إلى موازنة كبيرة وقناة تنتجه حال دون إكماله.
لماذا تُعلن بصورة واسعة قبل التأكد من إنجازه؟
النوايا كانت صادقة واكبتها جهود جماعية في التصوير والتنفيذ، واعتقدنا إمكانية التسويق لكن المشروع تأجّل ولم يُلغَ.
نادم على تعاونه مع التلفزيون الأردني
كارو أراراد: «الوسواس» لم يفشل
3 يونيو 2018 04:12 صباحًا
|
آخر تحديث:
3 يونيو 04:12 2018
شارك
عمّان: «الخليج»