يجسّد منذر خليل مصطفى طوال رمضان شخصيتين رئيسيتين في العملين البدويين «ثأر غليص» و«نوف» ويشارك أيضاً في المسلسل الاجتماعي المعاصر «شيء من الماضي» في مواصلة لحصوله على أدوار لافتة مؤخراً.
منذر يعد واحدًا من الممثلين الشباب المتّهمين في الأردن بالتنازل عن الأجر ومهادنة المنتجين والانضمام إلى «شللية» فنية والقبول بجميع العروض بلا شروط لاقتناص الأدوار وسرقتها من آخرين. عن إطلالاته الحالية وجميع الاتهامات دارَ الحوار الآتي.
ماذا تقول عن حضورك في العملين؟
«متعب» في مسلسل «نوف» يقتل والده بمساعدة والدته للسيطرة على القبيلة والانتقام لمقتل شقيقته «الشموخ» ومواجهة قاتلها و«غليص» في «ثأر غليص» هو الحفيد الذي يعود إلى والده «رميح» بعد خطفه ويكبر ويقرر الثأر لجده.
شخصيتان شريرتان خلاصتهما الثأر والانتقام فما الاختلاف؟
هي مسألة صعبة وسلاح ذو حدين، لكن هناك تفاصيل قائمة على الأداء وجوانب عاطفية مرتبطة بالأحداث.
على أي العملين تُعوّل أكثر؟
كلاهما أتوقع نجاحهما لكن ربما يأخذ «غليص» صيتًا أوسع لأن العمل باسمه ويرتكز على ثلاثة أجزاء سابقة، وهناك خطوط تتعلق ببحثه عن أهله وعثوره على والده وعلاقته الإنسانية مع من تولت تربيته، وقد وازن المخرج بين مناطق الضعف والقوة للشخصية.
ماذا عن مشاركتك في «شيء من الماضي» ؟
أؤدي دور «مصطفى» وهو دليل سياحي مهذب يعيش علاقة عاطفية من طرف واحد ويفرح بالسفر والدور محدود المساحة، لكنني لا أرفض طلب المنتج عصام حجاوي لأنه يمنح الفرص للشباب وهذا ما فعله في مسلسل «نوف» ولا أتملق إن قلت ذلك أيضًا عن المركز العربي بخصوص «ثأر غليص»، وكذلك المنتج والمخرج إياد الخزوز صاحب نقلتي النوعية والمهمة في «أبناء القلعة».
ماذا حقق لك «أبناء القلعة» الذي عُرض قبل رمضان مباشرة؟
هو انطلاقتي الحقيقية من خلال دور «فارس» محور الرواية الأساسية، ومن هذا العمل صرت أهتم بقراءة النص تفصيليًا والبحث في أبعاد الشخصية وكنت قبله أبحث عن الحضور على الشاشة أكثر.
ألا ترى أن الدور كان أكبر من قدراتك التمثيلية ولم تؤده كما يستحق؟
جهة الإنتاج مقتنعة بما قدمت ووصلتني ردود فعل إيجابية بعضها في ندوة نقدية عن العمل، والشخصية كانت في حاجة إلى تحضير أكبر وفهم أبعادها السياسية، وهذا لم يكن متاحًا بعدما تلقيت اتصالًا لأدائها واتجهت إلى موقع التصوير في اليوم الثاني مباشرة.
ما تعليقك على وصفك بالتصنّع ومحاولة تقليدك «كلاسيكيات» درامية بشكل سطحي؟
أتقبّل النقد الهادف والشخصية عموماً كانت «ميلودرامية» متعبة نفسياً وتعيش بكائيات وتناقضات بين مواقف وطنية وعائلية.
وافقت فور اتصالهم بك وهذا ينسجم مع اتهامك بالقبول دائمًا بلا شروط وسرقتك الأدوار فما ردك؟
كُنت مرشحاً قبلها لدورٍ آخر، وعامة لا أفرض شروطي حاليًا لأنني أحاول إثبات نفسي ولا أسرق أدوار غيري وحتى عندما أحضروني لاستكمال شخصية «فارس» بعدما قدّمها شاب في مرحلة الصبا سألته قبل أن أوافق وبدايتي البدوية كانت في «عين الهقاوي» وطلبت وقتها مشاهد معدودة رغم ترشيحي لأحد الأدوار الرئيسية.
بماذا تفسر حصولك فجأة على أدوار المقدمة وأنت لم تدرس الفن وموهبتك ما تزال محدودة حسب منتقدين؟
وجود جدل يعني أنني حاضر، وبقوة، وحصولي على شهادة جامعية في تصميم «الجرافيك» لا يلغي الموهبة، وأنا بدأت طفلاً في المسرح مع والدي الفنان خليل مصطفى وحصلت على أدوار صغيرة ومتصاعدة في مسرحيات ومسلسلات مع مخرجين مهمين منها «ملحمة فرج الله» و«ورق الورد» و«موج أزرق» و«حنايا الغيث» و«الدمعة الحمراء» و«العقاب والعفراء» و«وعد الغريب» ثم نلت أدوارًا رئيسية مؤخرًا وهذه ساحة منافسة البقاء فيها للأفضل ولكل ممثل نهجه وأسلوبه.
ما صحة قبولك بأجور بخسة للظفر بمشاركات وأن تكون بديلاً متوفرًا ومتاحًا دائمًا لغيرك؟
لست رخيصًا ولا «أزاود» على أحد، وإذا رفض الجميع الأدوار بسبب المقابل المادي فلن يحصل أحد على فرصة، وأجري يزيد تلقائيًا وراجعت ذات مرة منتج مسلسل بعدما تحدث ممثل عن سرقتي دوره وأبديت استعدادي للانسحاب، لكن المنتج نفى عرضه الدور على أحد قبلي ولقب «أبو رخيص» الذي يُطلق يعني نجاحي وتشكيلي خطرًا على آخرين والأجدر الرد فنياً.
ألست وعددًا من الممثلين والممثلات ضمن «شلة» تفرضكم الفنانة القديرة عبير عيسى في أعمالها؟
لا أنكر أنها ساعدتني وما تزال وهي مرجعية فنية وتُرشّح الشباب الموهوبين للمسلسلات بعدما تحضر مشاركاتهم في أعمال فيلمية ومسرحية، وقد طرحت اسمي فعلاً على منتجين ومن دون دعمها ما كنت شاركت في مجموعة أعمال.
يُقال إنك وعددًا من أبناء جيلك تهادنون المنتجين؟
لا مهادنات وإنما توطيد علاقات اجتماعية لا أكثر.
كيف ترد على اتهامك وبعض الممثلين الجدد بالإسهام في تراجع مستوى الفن؟
نحن نجتهد ونطلب الملاحظات الداعمة ونرى في الجيل الذي سبقنا طريقًا للسير نحو الأفضل ولا أتوقف شخصيًا عند أقوال غير صحيحة يرددها مستاؤون.