يتوقع علماء السكان أن يصبح البيض أقليّة في الولايات المتحدة مع اقتراب عام 2045، حيث يهبط عددهم إلى ما دون 50% من السكان.
بعد رُبع قرن من الآن. قد يبدو ذلك الوقت بعيداً، ولكنْ، ليس إذا ركّزنا على الأطفال. فالأطفال البيض في الوقت الراهن، يقفون على أعتاب التحوّل إلى أقلية عددية.
ويتوقع مكتب الإحصاءات في الولايات المتحدة، أنه بحلول منتصف عام 2020، سيكون غير البيض، يشكلون أغلبية ال74 مليون طفل في البلاد.
لقد انخفضت نسبة السكان الأمريكيين البيض غير اللاتينيين منذ أواسط القرن العشرين.
وبين عامي 2010 و2018، انخفض عدد الأطفال البيض بمقدار 2.8 مليون، أو 7.1%. وفي المقابل، ازداد الأطفال غير البيض بنسبة 6.1%.
وفي ثلث الولايات الأمريكية تقريباً، يفوق عدد الأطفال غير البيض جميع الأطفال البيض دون 18 عاماً، في 14 ولاية- بما فيها نيفادا، وهاواي، وجورجيا، وماريلاند- إضافة إلى مقاطعة كولومبيا. ويفوق عدد الأطفال غير البيض حالياً، عدد الأطفال البيض من صفر إلى 4 سنوات في هذه الولايات الخمس عشرة، وفي لويزيانا.
وفي العقود القادمة، سوف تنخفض نسبة مجموع الأطفال البيض من 49.8% في عام 2020 إلى 36.4% في عام 2060.
لماذا سيصبح الأطفال البيض هم الأقلية العددية؟
نعتمد على رؤى العالم الديموغرافي كينيث جونسون لفهم هذا الاتجاه.
إن تراجع عدد الأطفال البيض يعكس أهمية شيخوخة السكان البيض.
وأكثر من خُمس البيض بقليل في ال65 من العمر فما فوق، بينما يبلغ عدد المُسنين نحو عُشر غير البيض فقط. وبالفعل، يوجد في الولايات المتحدة حالياً مُسنّون بيض أكثر من الأطفال البيض.
إن 41% فقط من النساء البيضاوات ممن هنّ في سنّ 15 عاماً، أو أكبر، هن في سنّ الإنجاب من 15 إلى 44، حيث تحدث معظم الولادات، بالمقارنة مع 57% من النساء غير البيضاوات.
فما الذي يخبئه المستقبل؟ في العقود القادمة، سيكون للأشخاص الملونين وجود متزايد في جميع المؤسسات في الولايات المتحدة، في التعليم العالي، وفي أماكن العمل.
ويرى الأمريكيون بالفعل، عواقب هذه التحولات الديموغرافية في التعليم العالي. وبين عامي 2009 و2017، انخفض عدد الطلاب الجامعيين البيض في الولايات المتحدة بمقدار 1.7 مليون، في حين ارتفع عدد الطلاب الجامعيين اللاتينيين بمقدار 1.1 مليون.
وعلاوة على ذلك، سيكون غير الملونين، بشكل متزايد، جزءاً من قوائم الناخبين وقوائم الساعين إلى شغل مناصب سياسية في العقود المقبلة.
وعلى الرغم من هذه التغيرات المتوقعة، ثمة شيء مؤكد. إن السكان البيض لن يختفوا. ويتوقع مكتب الإحصاءات الأمريكي أن يظل البيض أكبر مجموعة عرقية، أو إثنية، وأن يشكلوا 44.3% من سكان البلاد في عام 2060 ويزيدوا على اللاتينيين، وهم ثاني أكبر مجموعة، بمقدار 67.9 مليون.
ولكنّ البيض لن يهيمنوا ديموغرافياً كما فعلوا طوال معظم تاريخ الولايات المتحدة، عندما كانوا يمثلون 90% من سكان البلاد. وبشكل تقريبي، ستكون نسبة السكان البيض في الولايات المتحدة في عام 2060، نفس نسبتهم الآن في لاس فيجاس، أي نحو 44%.
* أستاذ علم السكان في جامعة تكساس في سان أنطونيو.- موقع: ذي كنْفرْسيشن.