أبوظبي:أحمد السيد

يخوض منتخب سوريا مواجهة ودية أمام نظيره اليمني في الثامنة مساء اليوم على استاد زايد للكريكت بأبوظبي، في إطار استعداداهما لتدشين منافسات كأس أمم آسيا التي تقام في الإمارات بمشاركة 24 منتخباً خلال الفترة من 5 يناير/ كانون الثاني حتى 1 فبراير/ شباط من العام المقبل.
ويسعى المنتخب السوري في مشاركته السادسة تحت قيادة الألماني بيرند شتانغه، لتسجيل أفضل مشاركة له في البطولة بتخطيه الدور الأول والتأهل إلى دور ال16 من البطولة للمرة الأولى في تاريخه، في ظل أن سقف الطموحات ارتفع كثيراً في البطولة القارية بعد المستوى المميز الذي قدمه «نسور قاسيون» في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم الأخيرة، والتي كان قاب قوسين أو أدنى من التأهل إلى نهائيات المونديال بروسيا وخسر في مباراة الملحق أمام منتخب «الكانغارو» الأسترالي بعد مباراة ماراثونية لم يفقد فيها عشاق المنتخب السوري الأمل حتى الرمق الأخير.
تبدو المعنويات عالية داخل معسكر المنتخب السوري الذي يقيمه منذ وصوله إلى البلاد الأسبوع الماضي في استاد زايد للكريكت بمنطقة خليفة (أ) بأبوظبي، ويعول «نسور قاسيون» على مشاركة الهداف عمر السومة مهاجم نادي أهلي جدة السعودي ضمن صفوفه في البطولة خاصة بعد عودته للالتحاق بمعسكر منتخب بلاده عقب الفراغ من خوض مباراة فريقه بالدوري السعودي أمام الوحدة أمس الأول ومن المرجح أن يشارك في المباراة الودية مساء اليوم التي تقرر أن تكون مفتوحة أمام الجمهور.
ويذكر أن سوريا وقعت في المجموعة الثانية في بطولة أمم آسيا رفقة أستراليا والأردن وفلسطين الذي يواجه «نسور قاسيون» في المباراة الأولى 6 يناير المقبل، ويتواجد اليمن في المجموعة الرابعة مع العراق وفيتنام وإيران التي يفتتح مواجهاته أمامها في 7 يناير.
ومن جانب آخر، عقد أمس الاجتماع الفني لمباراة سوريا واليمن الودية بحضور موفق فتح الله إداري عام المنتخبات الوطنية في الاتحاد السوري لكرة القدم، ومازن دقوري منسق العلاقات الخارجية بالاتحاد، وتقرر أن يرتدي المنتخب السوري القميص الأحمر، واليمن الأبيض. ويدير المباراة طاقم تحكيم إماراتي بقيادة حمد علي يوسف، ويساعده كل من سبت عبيد وجمعة المخيني، وعادل النكبي حكماً رابعاً.
ومن جانبه أكد ماهر بدوة القائم بأعمال السفارة السورية في الإمارات أن السفارة بذلت جهوداً مضنية خلال الفترة الماضية منذ وصول بعثة المنتخب إلى أرض الإمارات عبر مطار الشارقة الدولي استعداداً للمشاركة في كأس آسيا، مشيراً إلى أن السفارة بالتعاون مع رئيس رابطة جماهير الجالية السورية في الدولة عكفا على توزيع 10 آلاف قميص أحمر للمنتخب و10 آلاف علم سوري لتعكس الجماهير الوجه المشرق والحضاري في المدرجات عند حضورها لتشجيع المنتخب في مهمته الآسيوية المرتقبة.
وعن طموح المنتخب السوري في البطولة، قال بدوة: «بعد ما قدمه المنتخب السوري من مستوى مميز في تصفيات كأس العالم المؤهلة للنهائيات في روسيا الصيف الماضي، ومقارعته لأقوى المنتخبات الآسيوية دون رهبة أو حذر، ارتفع سقف الطموحات لدى الجمهور السوري بصورة طبيعية، وبات رافضاً لأن يلعب سوريا دور «الكومبارس» أو حصالة لباقي الفرق في مجموعته، بل أصبح من كبار آسيا والطموح كبير والوصول إلى أبعد مرحلة هو المطلب الحالي، وخير دليل فريق العين الذي حقق الميدالية الفضية عن جدارة واستحقاق في كأس العالم للأندية مؤخراً، ورفع كثيراً من سقف الطموحات لدى جماهيره على وجه الخصوص بتواجده في المقدمة والطليعة وجماهير الإمارات بشكل عام التي تعول كثيراً على المنتخب لتحقيق لقب بطولة كأس آسيا».
وأضاف: «نطمح إلى إنجاح الحدث جماهيرياً برفقة أشقائنا العرب المشاركين في البطولة للإسهام بجانب الإمارات المستضيفة التي من المؤكد تألقها على الصعيد التنظيمي، في خروج النسخة الحالية بأفضل حلة وتكون أكثر توهجاً وتألقاً من جميع النسخ السابقة».
وأشار بدوة إلى أن الجمهور السوري سيكون علامة فارقة في البطولة في ظل نفاد جميع التذاكر المخصصة له في مبارياته الثلاث بدور المجموعات، مشدداً على الدور الكبير الذي سيلعبه جمهور «نسور قاسيون» في دعم ومؤازرة المنتخب الإماراتي في جميع مبارياته، متمنياً أن يذهب «الأبيض» برفقة «نسور قاسيون» بعيداً وإلى مراحل متقدمة في البطولة وأن يكون النهائي عربياً خالصاً بتواجه الإمارات وسوريا.
وأوضح أن منتخب الإمارات حظي بدعم كبير خلال الفترة الماضية بعد أن نجح في تحقيق العديد من الإنجازات للكرة الإماراتية. ورأى القائم بأعمال السفارة السورية في الإمارات أن خريطة الكرة العالمية بدأت في التحول والتغير خلال الفترة الأخيرة بتحول هيمنة بعض المنتخبات على لقب كأس العالم لتشهد النسخة الأخيرة في روسيا مفاجآت عديدة بخروج الكبار، متمنياً أن ينعكس هذا التغير على الكرة الآسيوية في البطولة المرتقبة بالإمارات لنشهد بطلاً جديداً ما يعود على ارتفاع حدة الإثارة والتشويق في البطولة.
وأشاد بالاستقبال الذي حظي به المنتخب السوري لدى وصوله الدولة للمشاركة في البطولة، وبالوداع الجماهيري الحاشد في سوريا قبل السفر، مشيراً إلى أن الدعم الجماهيري الرفيع الذي يلقاه المنتخب سينعكس على ظهوره بأفضل صورة.