ستكون أنظار العالم بأجمعه شاخصة اليوم الأحد إلى ملعب "ماراكانا" الأسطوري في ريو دي جانيرو، حيث سيتواجه المنتخبان الألماني والأرجنتيني في موقعة الكبيرين على أرض "العمالقة" البرازيليين في المباراة النهائية لمونديال 2014 على ملعب ماراكانا في ريو دي جانيرو .

تخوض الأرجنتين النهائي في هذا المعقل الأسطوري بمواجهة الألمان الذين أذلوا البرازيل 7-1 في موقعة تحمل نكهة ثأرية لمنتخب "التانغو" الذي احتاج إلى ركلات الترجيح لكي تتخطى هولندا (صفر-صفر في الوقتين الأصلي والإضافي)، في أول وصول لها إلى دور الأربعة منذ 24 عاماً وتحديداً منذ مونديال 1990 في إيطاليا حين خسرت أمام "ناسيونال مانشافات" بالذات بهدف سجله أندرياس بريميه من ركلة جزاء .
وكان ذلك التتويج الثالث والأخير لألمانيا في العرس الكروي العالمي الذي اتبعته بتتويج آخر كان الأخير لها في البطولات الرسمية وجاء في كأس أوروبا 1996 على حساب الدنمارك (2-1)، بفضل هدفين من البديل أوليفر بيرهوف الذي كان صاحب أول هدف بالموت الفجائي .
وتتطلع ألمانيا للقب الرابع بعد 1954 و1974 و،1990 في حين تسعى الأرجنتين للثالث بعد عامي 1978 و1986 .
وتدين ألمانيا بوجودها في النهائي الثامن في تاريخها إلى الأداء الجماعي الرائع لرجال المدرب يواكيم لوف، الذين يأملون أن يجعلوا من "ناسيونال مانشافت" المنتخب الأول الذي يتوج باللقب العالمي في القارة الأمريكية التي عجز أي من منتخبات القارة العجوز أن يعود من أراضيها بالكأس الغالية، حيث فازت الأوروغواي بالنسخة التي استضافتها عام ،1930 ثم في نسخة 1950 على الأراضي البرازيلية، قبل أن تفوز البرازيل بنسخة 1962 في تشيلي و1970 في المكسيك ثم الأرجنتين على إرضها عام 1978 وفي المكسيك عام 1986 .

ميركل تتوقعها ألمانية

توقعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فوز منتخب بلادها على نظيره الأرجنتيني في النهائي اليوم . وعلى هامش تجمع لأعضاء حزب ميركل المسيحي الديمقراطي في مدينة ينا بولاية تورينجن، قالت المستشارة: "لا ينبغي أن نقلل من قيمة الأرجنتين لكن منتخباً يقدم كل شئ وأتوقع النصر".

ليلة الأحلام في الملعب الأسطوري
ألمانيا والأرجنتين تتنافسان على عرش الكرة اليوم

ستكون أنظار العالم بأجمعه شاخصة اليوم الأحد إلى ملعب "ماراكانا" الأسطوري في ريو دي جانيرو، حيث سيتواجه المنتخبان الألماني والأرجنتيني في موقعة الكبيرين على أرض "العمالقة" البرازيليين في المباراة النهائية لمونديال 2014 على ملعب ماراكانا في ريو دي جانيرو .
تخوض الأرجنتين النهائي في هذا المعقل الأسطوري بمواجهة الألمان الذين أذلوا البرازيل 7-1 في موقعة تحمل نكهة ثأرية لمنتخب "التانغو" الذي احتاج إلى ركلات الترجيح لكي تتخطى هولندا (صفر-صفر في الوقتين الأصلي والإضافي)، في أول وصول لها إلى دور الأربعة منذ 24 عاماً وتحديداً منذ مونديال 1990 في إيطاليا حين خسرت أمام "ناسيونال مانشافات" بالذات بهدف سجله أندرياس بريميه من ركلة جزاء .
وكان ذلك التتويج الثالث والأخير لألمانيا في العرس الكروي العالمي الذي اتبعته بتتويج آخر كان الأخير لها في البطولات الرسمية وجاء في كأس أوروبا 1996 على حساب الدنمارك (2-1)، بفضل هدفين من البديل أوليفر بيرهوف الذي كان صاحب أول هدف بالموت الفجائي .
وتتطلع ألمانيا للقب الرابع بعد 1954 و1974 و،1990 في حين تسعى الأرجنتين للثالث بعد عامي 1978 و1986 .
وتدين ألمانيا بوجودها في النهائي الثامن في تاريخها إلى الأداء الجماعي الرائع لرجال المدرب يواكيم لوف، الذين يأملون أن يجعلوا من "ناسيونال مانشافت" المنتخب الأول الذي يتوج باللقب العالمي في القارة الأمريكية التي عجز أي من منتخبات القارة العجوز أن يعود من أراضيها بالكأس الغالية، حيث فازت الأوروغواي بالنسخة التي استضافتها عام ،1930 ثم في نسخة 1950 على الأراضي البرازيلية، قبل أن تفوز البرازيل بنسخة 1962 في تشيلي و1970 في المكسيك ثم الأرجنتين على إرضها عام 1978 وفي المكسيك عام 1986 .
واستضافت الولايات المتحدة نسخة ،1994 وتوجت البرازيل باللقب للمرة الرابعة في تاريخها .
واللافت أن الأوروبيين لم يتوجوا باللقب سوى مرة واحدة خارج القارة العجوز وكانت في النسخة السابقة التي أحرزتها إسبانيا في جنوب إفريقيا .
ويأمل الأرجنتينيون بقيادة المدرب الفذ اليخاندرو سابيلا والنجم الكبير ليونيل ميسي إلى تكريس العقدة الأوروبية بعيداً عن القارة العجوز، وإلى تحقيق ثأرهم من الألمان الذين توجوا بلقب 1990 على حسابهم بعد أن خسروا نهائي 1986 أمام دييغو مارادونا ورفاقه في "لا البيسيليستي" (2-3)، ثم خرجوا من النسختين الأخيرتين على يد "ناسيونال مانشافات" بالخسارة أمامه في ربع نهائي 2006 بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي، وربع نهائي 2010 بنتيجة كاسحة صفر-4 .
وسيكون تركيز المدرب لوف على إيقاف ميسي الذي سيشكل التهديد الأكبر للدفاع الألماني الذي قدم أداء صلباً في هذه النهائيات، بمساندة مذهلة من حارسه مانويل نوير الذي اهتزت شباكه أربع مرات فقط في ست مباريات . وكشف مدافع "ناسيونال مانشافت" وشالكه بينيديكت هوفيديس أن منتخب بلاده سيحاول إيقاف نجم برشلونة الإسباني ب"الأداء الجماعي"، من خلال اللعب بخطوط متقاربة وبإغلاق المساحات، مضيفاً "أنه لاعب استثنائي، هو من بين أفضل اللاعبين في العالم . يجب أن نتفوق عليه عبر الأداء الجماعي، وليس بالمواجهة الفردية" .
ورد هوفيديس على بعض وسائل الإعلام الألمانية التي اعتبرته الحلقة الأضعف بين اللاعبين ال11 الاساسيين في تشكيلة لوف، قائلاً: "من الواضح أني لست (الظهير البرازيلي السابق) روبرتو كارلوس لكي أتوغل مثله (في الهجوم)، لكن على الصعيد الدفاعي أنا أقوم بواجبي والمدرب راضٍ، وبالتالي أنا راضٍ أيضاً . لا أكترث إذا كانت هناك انتقادات من عدمها، أنا أركز على أدائي وأطبق ما يطلبه مني المدرب"، الذي طلب بدوره من لاعبيه المحافظة على تواضعهم بعد الفوز الكاسح على البرازيل .
ورأى مدرب ألمانيا لوف أن المواجهة بين منتخبه الأوروبي ونظيره الأمريكي الجنوبي ستحمل نكهة مميزة، معتبراً أن بطل العالم لعامي 1978 و1986 الذي يخوض النهائي الخامس في تاريخه يتميز بقوة دفاعه لأنه "منتخب متقارب الخطوط ومنظم وفي الهجوم يملكون لاعبين رائعين مثل ميسي وغونزالو هيغواين، اللذين سيحظيان بمساندة سيرخيو أغويرو الذي دخل كبديل أمام هولندا بعد تعافيه من إصابة في الدور الأول .
ما هو مؤكد أن الأنظار ستكون موجهة نحو ميسي الفخور بمنتخب بلاده، وبتأهله إلى المباراة النهائية .
وواجه ميسي في نصف النهائي دفاعاً هولندياً صلباً حد من تحركاته ومنعه من لمس الكرة داخل المنطقة ولو لمرة واحدة من أصل 68 لمسة، لكن الفضل يعود له بوصول بلاده إلى هذه المرحلة بما كان صاحب الركلة الترجيحية الأولى لبلاده في نصف النهائي ما أراح أعصاب زملائه .
ويأمل ميسي أن يتمكن بأن يقدم أداء أفضل أمام الألمان الذين يملكون بدورهم لاعبين رائعين مثل توماس مولر الذي سجل 5 أهداف حتى الآن، وهو العدد نفسه الذي سمح له بإحراز الكرة الذهبية في ،2010 إضافة إلى المتألق توني كروس .
وبإمكان القول إن ميسي ارتقى أخيراً إلى مستوى المسؤولية التي وضعت على عاتقه وهو سجل أربعة أهداف حاسمة لبلاده ولعب دوراً أساسي في هدفين انخل دي ماريا وغونزالو هيغواين في الدورين الثاني وربع النهائي . ويبقى معرفة المقاربة التي سيعتمدها سابيلا أمام الألمان خصوصاً بعد التألق الدفاعي أمام هولندا، حيث نجح في شل آريين روبن وويسلي سنايدر وروبن فان بيرسي .
واعتبر سابيلا أن العرض الذي قدمه منتخب بلاده أمام هولندا يمكن "أن يلهم" لاعبيه في الموعد الكبير في "ماراكانا" .

سجل مواجهات ألمانيا والأرجنتين

1958: كأس العالم، ألمانيا-الأرجنتين 3-1 .
1966: كأس العالم، الأرجنتين-ألمانيا صفر-صفر .
1973: ودية، الأرجنتين-ألمانيا 3-2
1977: ودية، ألمانيا-الأرجنتين 3-1
1979 : ودية، ألمانيا-الأرجنتين 2-1 .
1981: موندياليتو، الأرجنتين- ألمانيا 2-1 .
1982: ودية، الأرجنتين-ألمانيا 1-1 .
1984: ودية، الأرجنتين- ألمانيا 3-1 .
1986: كأس العالم، الأرجنتين- ألمانيا 3-2 .
1987: ودية، الأرجنتين- ألمانيا 1-صفر .
1988: ودية، ألمانيا- الأرجنتين 1-صفر .
1990: كأس العالم، ألمانيا- الأرجنتين 1-صفر .
1993: ودية، الأرجنتين- ألمانيا 2-1 .
2002 : ودية، الأرجنتين- ألمانيا 1-صفر .
2005: ودية، المانيا-الأرجنتين 2-2 .
2005: كأس القارات، ألمانيا-الأرجنتين 2-2 .
2006: كأس العالم، ألمانيا-الأرجنتين 4-2 بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1 .
2010: ودية، الأرجنتين-ألمانيا 1-صفر .
2010: كأس العالم، ألمانيا-الأرجنتين 4-صفر .
2012: ودية، الأرجنتين-ألمانيا 3-1 .

التاريخ ينحاز لأمريكا الجنوبية

عندما يلتقي المنتخبان الألماني والأرجنتيني اليوم على استاد "ماراكانا" الأسطوري ستكون المواجهة العاشرة بين منتخبين أحدهما أوروبي والآخر من أمريكا الجنوبية على مدار تاريخ المباريات النهائية للمونديال .
وخلال المواجهات التسع السابقة، حققت منتخبات أمريكا الجنوبية تفوقاً واضحاً على نظيرتها الأوروبية حيث حققت الفوز في سبع مباريات مقابل انتصارين لممثلي أوروبا .
وكسر المنتخب الألماني حاجز التفوق التام لمنتخبات أمريكا الجنوبية في نهائي كأس العالم من خلال الفوز على الأرجنتين في نهائي 1990 بإيطاليا ما تغلب المنتخب الفرنسي على نظيره البرازيلي في نهائي 1998 بفرنسا .

35 مليون دولار للبطل و25 للوصيف

لن يحقق المنتخب المتوج بكأس العالم إنجازاً فنياً أو معنوياً فقط بحصوله على اللقب، بل سيحصل أيضا على مكاسب مالية هائلة أيضاً .
ومن المقرر أن ينال اتحاد الكرة الذي سيفوز منتخب بلاده في المباراة النهائية للمونديال بين الأرجنتين وألمانيا والتي ستجرى على ملعب ماراكانا الأسطوري ، على مكافأة الفوز بالبطولة والتي تبلغ 35 مليون دولار من قبل الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، فيما سيحصل الخاسر على 25 مليون دولار، حسبما أعلن فيفا .
وستشهد مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع بالمسابقة بين منتخبي هولندا والبرازيل غداً السبت، حافزاً مادياً أيضاً، حيث سيحصل الفريق الفائز على 22 مليون دولار، بينما سينال الخاسر 20 مليون دولار فقط .
وبشكل عام، تبلغ الجوائز المالية التي يقدمها فيفا إلى المنتخبات ال32 المشاركة في المونديال، 358 مليون دولار .

مواجهة مصالحة الماضي
ألمانيا والأرجنتين . . موعد مع الأرقام الخاصة

مثلما كسر المنتخب الألماني التفوق الواضح لمنتخبات أمريكا الجنوبية على نظيرتها الأوروبية في المباريات النهائية للمونديال عندما تغلب على نظيره الأرجنتيني 1- صفر في نهائي 1990 بإيطاليا، يرغب المانشافت في الاستفادة من الدفعة المعنوية الهائلة التي نالها من الفوز على البرازيل 7-1 في المربع الذهبي للمونديال الحالي ليحقق الفوز الثمين ويرفع كأس البطولة للمرة الرابعة في التاريخ .
ويأمل كل من المنتخبين في إنهاء حالة الجدب التي أصابته طويلاً في البطولة العالمية حيث أحرز المنتخب الألماني (المانشافت) آخر ألقابه الثلاثة في بطولات كأس العالم من خلال مونديال 1990 بإيطاليا بينما أحرز التانغو الأرجنتيني ثاني لقبيه العالميين في عام 1986 .
والمثير أن كلا من اللقبين جاء عبر مواجهة قوية ومتكافئة بين الفريقين، حيث تغلب المنتخب الأرجنتيني على نظيره الألماني 3-2 في نهائي مونديال 1986 بالمكسيك وثأر المنتخب الألماني لنفسه بعدها بأربع سنوات وفاز على التانغو الأرجنتيني 1- صفر في نهائي مونديال 1990 بإيطاليا .
ورغم الفوز الكاسح على البرازيل 7-1 في المربع الذهبي، ينتظر ألا يعتمد المنتخب الألماني على هذه النتيجة كثيراً لأنه ينتظر مواجهة أكثر صعوبة أمام المنتخب الأرجنتيني بقيادة النجم الشهير ليونيل ميسي الذي يأمل في إثبات جدارته ومكانته والتأكيد على أنه أحد أفضل اللاعبين في التاريخ إن لم يكن أفضلهم .
ويحتاج المانشافت إلى الفوز باللقب العالمي الرابع بعد ألقابه الثلاثة السابقة في 1954 و1974 و1990 حتى يكون هذا اللقب هو التتويج المناسب للجيل الذهبي الحالي للفريق بقيادة المدرب يواخيم لوف وذلك بعدما أهدر الفريق أكثر من فرصة للتتويج بالبطولات الكبيرة في السنوات الأخيرة .
وفي المقابل، يحلم التانغو الأرجنتيني، الذي أطاح بالطاحونة الهولندية من المربع الذهبي عبر ركلات الترجيح بإحراز لقبه العالمي الثالث بعدما توج باللقب في عامي 1978 و1986 .
ولم يسبق لأي فريقين أن التقيا ثلاث مرات في المباريات النهائية لبطولات كأس العالم وهو ما يجعل المواجهة بين المانشافت والتانغو اليوم رقماً قياسياً جديداً يضاف لسلسلة الأرقام القياسية التي تحققت في المونديال الحالي .
ويحتاج خط الوسط الألماني القوي والرائع وكذلك هجوم الفريق إلى إيجاد الطريقة المناسبة لكسر الدفاع العنيد للمنتخب الأرجنتيني بعدما خطف خط الدفاع الأضواء من هجوم التانجو بقيادة ميسي وغونزالو هيغيوان وآنخل ديماريا في البطولة الحالية حيث حافظ الفريق الأرجنتيني على نظافة شباكه في المباريات الثلاث التي خاضها بالأدوار الفاصلة للبطولة بعدما اهتزت شباكه ثلاث مرات في المباريات الثلاث التي خاضها بالدور الأول (دور المجموعات) للبطولة .
ويدرك فيليب لام قائد المنتخب الألماني مدى صعوبة المواجهة اليوم، وإذا تحقق حلم المانشافت، سيكون لام رابع قائد للماكينات الألمانية يرفع كأس البطولة بعد فريتز والتر في 1954 وفرانز بكنباور في 1974 ولوثر ماتيوس في 1990 علماً بأن الفريق سيخوض اليوم النهائي الثامن له في بطولات كأس العالم .
ولا يعاني المدرب الألماني لوف من إصابات مؤثرة في صفوف الفريق حيث يستطيع ماتس هوملس اللعب بجوار جيروم بواتينغ في قلب الدفاع لأن إصابة هوملس الخفيفة في الركبة لن تعوقه عن المشاركة في اللقاء .
وينتظر أن يدفع لوف بنفس التشكيلة التي اعتمد عليها في مباراتيه أمام فرنسا في دور الثمانية وأمام البرازيل في المربع الذهبي بحيث يشغل لام مركز الظهير الأيمن وبينديكت هوفيديس مركز الظهير الأيسر على أن يشغل شفاينشتيغر وسامي خضيرة مركزي خط الوسط المدافعين ويلعب كروس أمامهما بينما يلعب مسعود أوزيل كساعد هجوم أيسر ويظل ميروسلاف كلوزه كرأس حربة وحيد وعلى يمينه مولر كساعد هجومي أيمن .
وأصبح كلوزه هو اللاعب الوحيد بالمنتخب الألماني المتبقي حالياً ضمن صفوف الفريق من بين لاعبي المنتخب الألماني الذي خسر صفر-2 أمام البرازيل في نهائي مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان .
ويأمل أليخاندرو سابيلا المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني في تعافي دي ماريا سريعاً من الإصابة في عضلة الفخذ ليعود إلى المشاركة مع الفريق في مباراة اليوم بعدما حرمته الإصابة من مواجهة الطاحونة الهولندية في المربع الذهبي للبطولة قبل أن يعود للتدريبات .
ويرجح أن يواصل سابيلا الدفع باللاعب هيغوا ين كرأس حربة بينما سيبدأ
زميله سيرخيو أغويرو المباراة على مقاعد البدلاء .
ويلعب إيزكويل لافيتزي في الناحية اليسرى من خط الهجوم وميسي في الناحية اليمنى . ويشرف خافيير ماسكيرانو القائد الحقيقي للفريق على تنظيم اللعب في وسط الملعب .
ويأمل الحارس سيرخيو روميرو، بطل موقعة المربع الذهبي أمام هولندا، في الحفاظ على نظافة شباك الفريق للمباراة الرابعة على التوالي من خلال التعاون مع زملائه بالدفاع بابلو زاباليتا وماركوس روخو ومارتين ديميكيليس وإيزكويل غاراي .
ولا يأمل التانغو الأرجنتيني في استعادة الاتزان أمام المانشافت بعد الهزيمة في نهائي 1990 بل وأيضاً بعد الهزيمة أمامه في دور الثمانية لكل من بطولتي كأس العالم الماضيتين .

نيكولا ريزولي حكماً لنهائي الأحلام

أسند الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إدارة المباراة النهائية بين الأرجنتين وألمانيا اليوم إلى الحكم الإيطالي نيكولا ريزولي، حسبما أكد ماسيمو بوساكا رئيس لجنة الحكام ب(فيفا) .
وأدار ريزولي مباراتي إسبانيا مع هولندا والأرجنتين مع نيجيريا في مرحلة المجموعات بالمونديال البرازيلي، قبل أن يدير مباراة الأرجنتين مع بلجيكا في دور الثمانية للمسابقة .
ويعرف العديد من لاعبي المنتخب الألماني ريزولي جيداً، خاصة عقب إدارته للمباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا عام 31_D بين فريقي بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند الألمانيين .
ويعتبر اختيار ريزولي لإدارة المباراة مفاجأة حقيقية، حيث كان من المتوقع أن يتولى إدارة المباراة حكماً من خارج اتحاد أمريكا الجنوبية والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) .7

اللقب تتويج رائع لمسيرة مميزة
سابيلا صاحب القرارات الجريئة يخشى ميسي
أبعد تيفيز وأشرك المخضرم مارتن على حساب سانشيز

يسعى مدرب المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم اليخاندرو سابيلا إلى ترك بصمة تاريخية عندما يقود الابيسيليستي اليوم .
منذ تعيينه في أغسطس/آب ،2011 اتخذ سابيلا الكثير من القرارات المهمة وقطع أشواطاً كبيرة مع منتخب الالبيسيليستي وهو ما يفسر إلى حد كبير مشواره الرائع حتى المباراة النهائية .
يعتبر سابيلا المدرب الخامس للمنتخب الأرجنتيني منذ عام 2004 بعد رحيل مارسيلو بييلسا . لم يمض وقت طويل ليضع بصمته على فريقه الجديد . كان القرار الرئيسي الأول بعد ولايته منح شارة القائد لليونيل ميسي .
تسليم السلطة بين القائدين السابق خافيير ماسكيوانو والجديد ميسي تم خلال اجتماع عقد في برشلونة في عام ،2011 بعد أسابيع قليلة من تسلم المدرب لمهامه . كان هدف سابيلا واضحا: وضع "ليو" في أفضل الظروف، وتشكيل منتخب كامل تحت تصرفه، على غرار ما نجح فيه كارلوس بيلاردو مع دييغو ارماندو مارادونا عام 1986 .
العلاقة بين سابيلا وبيلاردو جيدة جدا، فالأخير الذي يشغل حاليا مدير المنتخبات الوطنية في الاتحاد الأرجنتيني، لعب دوراً كبيراً في التشجيع على التعاقد مع سابيلا الذي سبق أن لعب بإشرافه عندما كان مدربا لاستوديانتيس لا بلاتا عام 1982 . لم يتأخر سابيلا في حصد ثمار قراره حيث تألق ميسي مع المنتخب الأرجنتيني على غرار ناديه برشلونة الذي احرز معه جميع الالقاب الممكنة . وهكذا سجل "البعوضة" 10 اهداف في 14 مباراة في التصفيات الأمريكية الجنوبية المؤهلة للنهائيات وقاد منتخب بلاده إلى العرس العالمي في البرازيل .
حجزت الأرجنتين بطاقتها الى النهائيات دون معاناة كبيرة، وكسب سابيلا المصداقية والشرعية بعدما كان فترة طويلة في ظل دانيال باساريلا الذي كان مساعدا له بين عامي 1994 و1998 قبل أن يرافقه في مشواره التدريبي لمنتخب الأوروغواي، بارما الايطالي، مونتيري المكسيكي، كورينثيانز البرازيلي وريفر بلايت .
حققت الأرجنتين 9 انتصارات و5 تعادلات مقابل خسارتين وتصدرت التصفيات عن جدارة امام كولومبيا، فبدأ سابيلا يعد خططه في افق المشاركة في المونديال، واتخذ قرارات جريئة ابرزها على الخصوص استبعاد مهاجم يوفنتوس الايطالي كارلوس تيفيز صاحب الشعبية الكبيرة في الارجنتين وعلى الرغم من المستوى الرائع الذي قدمه مع فريق السيدة العجوز .
حسم سابيلا موقفه بسرعة ناحية ال"أباتشي" وابعده من قائمة اللاعبين ال23 كان القرار متوقعا، فمهاجم مانشستر يونايتد وسيتي السابق لم يتم استدعاؤه في السابق من طرف المدرب سابيلا . ولم تنفع الحملة الكبيرة التي شنها انصار المنتخب الارجنتيني على مواقع التواصل الاجتماعي لثني سابيلا عن قرار استبعاد تيفيز (30 عاما، 64 مباراة دولية) صاحب 19 هدفا مع يوفنتوس ولقب الدوري الايطالي منذ أول موسم له معه . فضل سابيلا الرهان على الرباعي "الرائع" ميسي، سيرخيو أغويرو، غونزالو هيغواين، انخل دي ماريا . لا أحد يجرؤ الآن إلقاء اللوم عليه .
السنوات الثلاث الاولى الرائعة لسابيلا مع المنتخب الأرجنتيني لم تمنعه من المعاناة في بداية المشوار المونديالي، لم يظهر المنتخب الأرجنتيني بمستوى جيد في المباريات الثلاث الاولى في البرازيل .
من يدري كيف كان يمكن أن يكون مصير الأرجنتين دون الإلهام للقائد ميسي ضد إيران عندما سجل هدف الفوز في الوقت بدل الضائع (1-صفر)، الهدفان اللذان دخلا مرمى الارجنتين امام نيجيريا (3-2)، واصابة اغويرو وغياب الفاعلية لدى هيغواين زرعت الشك في قلوب الأرجنتينيين ودفعت المدرب إلى إجراء تعديلات جذرية على التشكيلة في الأدوار الإقصائية .
تغير كل شيء منذ الدور ثمن النهائي . قام سابيلا بتغييرات بدت تقليدية من الوهلة الاولى، لكنها أثمرت على أكمل وجه . في الدفاع، أشرك المخضرم مارتن ديميكيليس (33 عاما) على حساب فيديريكو فرنانديز . شكل ديميكيليس ثنائياً دفاعياً قوياً مع ايزيكييل غاراي ونجحت الارجنتين حتى الآن في تفادي استقبال شباكها لاهداف في 3 مباريات . في الوسط، قدم بيليا، المتوج باللقب العالمي تحت 20 مع ميسي عام ،2005 أداء افضل من فرناندو غاغو الذي عانى الامرين بدنيا . أكيد أن تأثير "ليو" كان حاسماً بلا شك في الأداء المتميز لبيليا، فيما واصل ماسكيرانو عروضه الرائعة منذ بداية البطولة . استعادت الأرجنتين توازنها وهويتها التي تعتمد على القتالية والبسالة والفنيات . وعلى الرغم من أن ميسي لم يظهر بمستواه امام هولندا في دور الاربعة (صفر-صفر، 4-2 بركلات الترجيح)، فإن القوة الجماعية للالبيسيليستي، والذي تجسدت في الحارس سيرخيو روميرو، بطل ركلات الترجيح علماً بأنه الاحتياطي في صفوف فريقه موناكو الفرنسي، كان لها دور حاسم في التأهل .

يواكيم لوف يريد الثالثة ثابتة في العرس العالمي

يتمنى المدرب يواكيم لوف أن تكون مشاركته الثالثة في العرس العالمي ثابتة ويقود ألمانيا إلى اللقب العالمي الرابع في تاريخه عندما يلاقي منتخب بلاده نظيره الأرجنتيني .
عمر لوف طويلاً على رأس الادارة الفنية للمنتخب الألماني وتحديداً 10 أعوام حتى الآن بينها عامان كمساعد لمواطنه يورغن كلينسمان قادا خلالها "ناسيونال مانشافت" في المونديال الذي استضافته ألمانيا عام 2006 وحلت فيه ثالثة .
كان المونديال الألماني التجربة الأولى للوف في أكبر تظاهرة كروية في العالم قبل أن يخوض الثانية بمفرده في جنوب إفريقيا قبل 4 أعوام لكن المشوار توقف مجدداً عند حاجز دور الأربعة على يد إسبانيا التي توجت باللقب لاحقاً .
لكن لوف حقق الإنجاز الأبرز في النسخة الحالية وقاد المانشافت إلى المباراة النهائية، وبفوز ساحق ومذل على البرازيل المضيفة 7-1 في دور الأربعة جعلت الترشيحات تصب في مصحلة ألمانيا أكثر من أي وقت مضى وأصبح هو شخصياً على مشارف ترصيع سجله التدريبي بأغلى لقب في العالم .
لا يؤمن لوف (54 عاماً) بالترشيحات ويسعى إلى تحقيق اللقب ومنح ألمانيا لقباً كبيراً كانت أقرب إليه كثيراً في الأعوام الأربعة الأخيرة كونها حلت وصيفة الكأس القارية عام 2008 والمربع الذهبي عام 2012 .
يتميز المدرب الشاب بهدوء ومعرفة تقنية هائلة وقدرة عالية في التعامل مع نجومه، الجماهير ورجال الإعلام .
عمل لوف طويلا في ظل يورغن كلينسمان الذي قاد ألمانيا إلى المركز الثالث في مونديال 2006 على أرضها، ثم خلفه يوم 21 يوليو/تموز 2006 عند انتهاء العرس العالمي، وضرب بقوة في أولى مشاركاته الكبرى عندما قاد الاسطول الألماني إلى وصافة كأس أوروبا 2008 في النمسا وسويسرا، حيث خسر أمام إسبانيا في النهائي صفر-1 .
طريق لوف التدريبية إلى المنتخب الألماني لم تكن طريق اللاعب والمدرب الناجح المرصع بالألقاب، فهو لم يحترف كلاعب مع أندية الصف الأول في ألمانيا إذ تنقل بين فرايبورغ واينتراخت فرانكفورت وكارلسروه قبل أن ينهي مسيرته في سويسرا مع شافهاوزن وفنترثور، ووصل لاعب الوسط المهاجم إلى منتخب ألمانيا ما دون 21 عاماً لكنه لم يبلغ يوماً المنتخب الأول .
لكن نجمه كمدرب بزغ مع شتوتغارت (1996-1998)، مستفيداً من رحيل المدرب رولف فرينغر لتدريب منتخب سويسرا، فقاده للقب الكأس (1997) ونهائي كأس الكؤوس الأوروبية، حيث خسر أمام تشلسي صفر-1 في باريس (1998)، وكان في تشكيلته آنذاك الثلاثي الرهيب المكون من لاعب الوسط البلغاري كراسيمير بالاكوف، والمهاجمين البرازيلي جيوفاني ألبير وفريدي بوبيتش .
الصعود الصاروخي للمدرب الشاب لحقه هبوط أسرع إذ أقيل من فنربخشة التركي (1999)، وعجز عن إنقاذ كارلسروه من الهبوط إلى الدرجة الثالثة (2000)، كما أنه أقيل بعد ثلاثة أشهر من أضنه سبور التركي .
ارتفعت معنويات لوف المتأثرة من الإقالات بعدما أحرز لقب الدوري النمساوي مع تيرول أنسبروك (2002)، لكن الرحلة انتهت مجدداً إثر إفلاس النادي . عام جديد أمضاه لوف من دون عمل، عاد بعده لنادي أوستريا فيينا في العاصمة النمساوية الذي أقاله بعد ثمانية أشهر رغم تصدره ترتيب الدوري .
وفي ظل هذه المعمعة لم يتردد لوف بقبول طلب كلينسمان الباحث عن تكتيك يطبق فلسفته الهجومية على أرض الملعب إثر الخروج المهين لألمانيا من الدور الاول لبطولة أوروبا ،2004 فالتقى "كلينسي" و"يوغي" مجدداً بعد أن نالا سويا دبلوم التدريب وكانا زميلين على مقاعد الدراسة .
نجح كلينسمان بمساعدة لوف في ايصال ألمانيا إلى نصف نهائي المونديال الألماني، غير أنه سقط في فخ إيطاليا التي أحرزت اللقب لاحقاً على حساب فرنسا، فوصفت مسيرة ال"مانشافت" بالناجحة، غير أن كلينسمان رفض تمديد عقده وفضل الاستمتاع بشمس كاليفورنيا في الولايات المتحدة، ناصحاً الاتحاد الألماني بتسمية لوف خلفاً له وهذا ما حدث .
فتح لوف (50 عاماً) أحد ثلاثة مدربين لم يلبسوا قط قميص المنتخب الألماني الأول (بعد أوتو نيرتز وأريك ريبيك)، صفحة جديدة في كتب التدريب الألمانية، فأدار ظهره لطريقة اللعب "المحافظة" وفرض فلسفته التدريبية وحبه للحياة، و"سيبقى لفترة طويلة على رأس المنتخب" على حد قول الهداف السابق أوليفر بيرهوف الذي يشغل حالياً منصب مدير المنتخب . ويذهب اللاعبون في السياق ذاته إذ يعتبر المهاجم لوكاس بودولسكي ان لوف "يترك مواهبنا تتفجر، ويعتمد على الشباب"، فيما قال المخضرم ميروسلاف كلوزه "لم يتغير لوف منذ عام ،2004 يتحدث دائماً إلى اللاعبين وعن الخطط التكتيكية . إنه إنساني جداً، يتحدث إلى جميع اللاعبين ويستمع إليهم، يقدم دائماً أشياء جديدة في التدريبات . إنه مدرب رائع" .

مصير المنتخب أهم من العواطف

لا مكان للعواطف عند لوف عندما يتعلق الأمر بمصير المنتخب الألماني، ففي مونديال 2010 استبعد هداف شالكه كيفن كوراني عن النهائيات بعد نشوب خلاف بينهما إثر إخراجه للاعب المولود في البرازيل في منتصف مباراة روسيا في التصفيات المؤهلة .
كما اتخذ قراراً جريئاً باستبعاد القائد ميكايل بالاك عقب المونديال (غاب عنه بسبب الإصابة) مفضلاً عليه الجيل الشاب في خط الوسط خصوصاً باستيان شفاينشتايغر وسامي خضيرة ومسعود أوزيل وماريو غوتزه ونجح في رهانه إلى حد بعيد، لأن هذا الجيل وضع ألمانيا في قمة كأس العالم للمرة الأولى منذ 24 عاماً .
كان بإمكان كلوزه معادلة او تحطيم الرقم القياسي في عدد الاهداف في تاريخ كأس العالم في النسخة السابقة في جنوب افريقيا في مباراة تحديد المركز الثالث، ولكن لوف حرمه من ذلك لأنه لم يكن في قمة مستواه بنسبة 100%، فجلس على مقاعد البدلاء حتى إنه لم يمنحه الفرصة في المباريات الأولى من النسخة الحالية مفضلاً عليه غوتزه، قبل أن يشركه أساسياً في المباراتين الأخيرتين.

اقترب من فئة بيليه ومارادونا
لقب يفصل ميسي عن نادي العظماء

يمكن أن ينضم ليونيل ميسي قائد منتخب الأرجنتين وهو من أكثر المواهب إثارة للإعجاب في عالم كرة القدم إضافة لكونه من أكثر اللاعبين تواضعاً إلى عظماء كرة القدم في حال قيادته الأرجنتين نحو الفوز بكأس العالم لكرة القدم عندما تواجه ألمانيا في النهائي .
وهناك فئتان من اللاعبين العظماء على مدار تاريخ كرة القدم . وتضم الفئة الأولى لاعبين أمثال بيليه ومارادونا وقد استطاعا الفوز بأرفع بطولة كروية عالمية والآخرين من أمثال يوهان كرويف وايزيبيو وفيرنك بوشكاش والذين لا تعد موهبتهم موضع شك إلا أنهم اكتفوا فقط بالقابهم مع أنديتهم والجوائز والتكريم الشخصي الذي حصلوا عليه .
ويثار جدل لا نهاية له بشأن من هو الأفضل إلا أن هذه النقاشات بين الجماهير يبدو أنها أقل من أن تثير انزعاج ميسي الذي لم يكل دوماً للإشارة إلى أنه مجرد فرد في لعبة جماعية وأن الفضل يعود دوماً للفريق وليس له وحده .
ويبدو أن هذا أشبه برد تقليدي متكرر إلا أنه يحمل وزناً أكبر عندما يأتي من لاعب تنم كل تصرفاته عن التواضع والخجل الشديد .
وبينما يبدو أن الكثير من كبار لاعبي كرة القدم الحديثة يسعون لجذب الانتباه لأنفسهم باحتفالاتهم بتسجيل الأهداف بشكل يثير الانتباه إضافة لاستمتاعهم بحياة المشاهير فان ميسي نجم يعارض بشدة كل هذا .
ولا يبدو أن ميسي (27 عاماً) يستمتع بالعمل الذي يجب أن يقوم به بناء على الكثير من عقود الرعاية والإعلانات التي يرتبط بها، كما أنه يبقى ظهوره الإعلامي عند الحد الأدنى .
وعندما يتحدث ميسي عن نفسه يبدو أنه غير مستريح على الإطلاق للنقاشات التي تدور حول وضعيته أو المقارنات التي تعقد بينه وبين بقية اللاعبين سواء في الماضي أو في الحاضر .
وقال ميسي في مقابلة تلفزيونية جرت مؤخراً "لأن الشيء المهم هو أن أقدم الأداء المطلوب في الملعب . استمتعت بتلك الرياضة منذ أن كنت صبياً صغيراً وما زلت أحاول القيام بذلك في كل مرة أنزل فيها إلى الملعب" .
وأضاف "أقول دوماً أنه عندما لا أشعر بالاستمتاع أو أنه لا يوجد أي إحساس بالمتعة عند ممارسة اللعبة فإنني لن أستمر فيها . ألعب كرة القدم لأنني أعشقها" .
إلا أن ما يكرهه ميسي هي وجهة النظر التي يتبناها البعض في الأرجنتين ومفادها أنه ونظراً لنشأته في إسبانيا ضمن أكاديمية برشلونة منذ أن كان يبلغ 11 عاماً فإنه ليس ملتزماً باللعب مع المنتخب الوطني كما يجب أن يكون .
ورغم تراجع هذه الشكوك بشكل كبير إلا أن هذه الحالة تثير حفيظة المهاجم الشاب .
وقال ميسي في مقابلة مع مجلة تايم عام 2012 "هذا يؤذيني ويزعجني لأنهم يقولون أشياء ليست حقيقية مفادها أنني لا أهتم كثيراً بارتداء قميص منتخب الأرجنتين . لا أشعر بهذا أو أفكر في هذا" .
وتبرهن الصيحات التي تطلقها الجماهير الأرحنتينية في البرازيل للترحيب بالإعلان عن اسم ميسي ضمن التشكيلة التي يتم إعلانها قبل كل مباراة للأرجنتين على مدى التغيير الذي حدث إلا أن شيئاً لن يؤدي إلى انهاء هذا الجدل بشكل أفضل من فوز الأرجنتين بلقبها الثالث في كأس العالم .

"المدفعجي" الجديد

ضرب توماس مولر بقوة في بدايته مشاركته الثانية في العرس الكروي العالمي، بعد أن دك شباك برتغال كريستيانو رونالدو بثلاثية (4-صفر)، ليصبح سادس ألماني يسجل ثلاثية في النهائيات بعد أدموند كونن في مرمى بلجيكا (5-2) عام ،1934 ماكس مورلوك في مرمى تركيا (7-2) عام ،1954 غيرد مولر في مرمى بلغاريا (5-2) والبيرو (3-1) عام ،1970 كارل-هاينتس رومينيغه في مرمى تشيلي (4-1) عام ،1982 وميروسلاف كلوزه في مرمى السعودية (8-صفر) عام 2002 .
في مباراة الجولة الاخيرة من الدور الأول امام الولايات المتحدة، سجل مولر الهدف الوحيد في اللقاء، ضامناً تأهل بلاده إلى الدور الثاني في صدارة المجموعة، قبل أن يضعها في نصف النهائي على المسار الصحيح لاكتساح البرازيل بافتتاحه التسجيل، ليصبح ثالث لاعب في التاريخ يسجل خمسة اهداف او اكثر في نسختين على التوالي بعد البيروفي تيوفيلو كوبياس وزميله ميروسلاف كلوزه .
مدرب المانيا يواكيم لوف يعرف تماما قيمة هذا اللاعب: "لا يقوم بالتسجيل فقط في صفوف منتخب المانيا بل مع بايرن ميونيخ أيضاً . دائماً ما يتواجد في المكان الذي يمكنه تشكيل خطورة على الفريق المنافس، ويسدد عندما لا يتوقع احد ذلك كما فعل لدى تسجيله الهدف الرابع للفريق" .
ويواصل عن مولر "أنه يقظ تماماً داخل المنطقة ومن الصعب جداً مراقبته . أنه لاعب يتصرف بطريقة مختلفة دائماً، وأنا كمدرب أجهل تماماً التحركات التي يقوم بها، أنه يملك فكرة واحدة في رأسه: تسجيل الأهداف" .
ويعد لوف بان مولر الذي خاض أول مباراة دولية له ضد الأرجنتين في مارس/آذار ،2010 ورقة رابحة في صفوف المنتخب الألماني وقال: "يجد مدافعو المنتخبات المنافسة صعوبة كبرى في قراءة طريقة لعب توماس، فهو يعدو في ظهر الدفاع، ويسرع نحو الهدف، هذا امر يجيده بطريقة رائعة" .
من المؤكد، أن اوجه الشبه التي تجمع بين "المدفعجي" غيرد مولر وتوماس مولر كثيرة جداً .
بالطبع كلاهما يحمل اسم العائلة ذاته، وكلاهما ولد في مقاطعة بافاريا، لعب غيرد في صفوف بايرن في الستينات والسبعينات، في حين بدأ توماس مسيرته في صفوف الفريق البافاري موسم 2008-،2009 كلاهما يملك حاسة التهديف، وكلاهما حمل ويحمل الرقم 13 .
وشاء القدر أن يكون غيرد خلف اكتشاف توماس عام 2008 وقال بالحرف الواحد: "هذا اللاعب يستطيع أن يبدأ مسيرته في الحال، يملك ميزات عدة أبرزها قدرته على التسديد بالقدمين وبالرأس ويمكن أن يشغل مركزاً على الجبهة اليمنى أو اليسرى" .
ونال مولر الجديد الإشادة من مولر القديم الذي قال عنه "يذكرني توماس كثيراً بنفسي عندما كنت شاباً، يقوم باستدارته كما كنت أفعل أنا سابقاً" .

توماس يواجه ليو على حذاء ذهبي

عندما تلتقي ألمانيا مع الأرجنتين في نهائي بطولة كأس العالم البرازيل ،2014 ستشهد هذه المباراة مواجهة من نوع آخر بين المهاجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والمهاجم الألماني توماس مولر على لقب هداف البطولة وجائزة الحذاء الذهبي، وإن كان لا يمكن استبعاد هداف بطولات كأس العالم على مرّ الزمان والفائز السابق بالحذاء الذهبي ميروسلاف كلوزه من هذا الصراع .
ويأمل كلوزه في أن يلعب نهائي الأحد أمام الأرجنتين منذ بدايته، فهذا الأمر سيمكنه من مساعدة زميله مولر على اعتلاء صدارة قائمة هدافي كأس العالم الحالية، وبالتالي الفوز بجائزة الحذاء الذهبي لهذه البطولة . كما أنه يستطيع في الوقت نفسه مساعدة المنتخب الألماني على إحراز لقب كأس العالم للمرة الرابعة في تاريخه بملعب "ماراكانا" الشهير في مدينة ريو دي جانيرو .
في الوقت نفسه، يستطيع مولر الذي سجل خمسة أهداف في البرازيل إضافة إلى خمسة أهداف سجلهم في كأس العالم جنوب إفريقيا 2010 قبل أربعة أعوام أن يتجاوز رصيد أهداف كلوزه نفسه، والبالغ حالياً 16 هدفاً في أربع بطولات كأس عالم، في يوم ما .
ورغم أن كلوزه (36 عاماً) يستطيع هو الآخر رفع رصيده من الأهداف الأحد، فقد أكد مهاجم لاتسيو الإيطالي أنه يود حقاً مساعدة مولر في تجاوز الكولومبي جيمس رودريغيز في صدارة قائمة هدافي كأس العالم البرازيل ،2014 حيث سجل المهاجم الكولومبي ستة أهداف قبل خروج منتخب بلاده في دور الثمانية .
وربما يكون هدف واحد كافيا بالنسبة لمولر، ولكن ميسي يحتاج لهدفين على الأقل للفوز بجائزة الحذاء الذهبي التي يؤخذ في اعتبارها عدد التمريرات الحاسمة التي لعبها كل مهاجم لحسم الفائز بالجائزة في حالة تساوي لاعبين أو أكثر في رصيد الأهداف نفسه .
وسجل رودريغيز ستة أهداف وتمريرتين حاسمتين، مقابل خمسة أهداف وثلاث تمريرات حاسمة لمولر وأربعة أهداف وتمريرة حاسمة واحدة لميسي .
وتضم قائمة المتنافسين على جائزة الحذاء الذهبي كذلك الألماني أندري شورلي (ثلاثة أهداف) والهولنديين آريين روبين وروبين فان بيرسي (ثلاثة أهداف لكل منهما)، قبل مباراة هولندا أمام البرازيل أمس .
وخرج النجم البرازيلي نيمار الذي سجل أربعة أهداف، من السباق على جائزة الحذاء الذهبي لكأس العالم، بعد استبعاده من منافسات البطولة لإصابته في ظهره . ولاشك في أن الجمع بين جائزتي كأس العالم والحذاء الذهبي سيكون إنجازاً خاصاً للغاية بالنسبة لمولر .
وقال المهاجم الألماني: "آمل بالتأكيد أن أتمكن من مساعدة منتخب بلادي بتسجيل هدف في مباراة النهائي . . ولكن إذا لم أحقق ذلك فلا بأس . فكل ما أريده هو الفوز بكأس العالم مع فريقي" .
ولم يسبق في تاريخ بطولات كأس العالم أن أحرز أي لاعب جائزة الحذاء الذهبي في بطولتين متتاليتين . بينما أصبح مولر ثالث لاعب ألماني يفوز بهذه الجائزة في كأس العالم جنوب إفريقيا 2010 بعد كلوزه في كأس العالم ألمانيا 2006 وجيرد مولر في 1970 . وتتقدم البرازيل فقط على ألمانيا في عدد لاعبيها الفائزين بهذه الجائزة برصيد خمسة لاعبين .

الهجوم والمساحات

أكد اللاعب البرازيلي الدولي السابق سوني أندرسون أن الأرجنتين هي الأوفر حظا للفوز بمونديال 2014 على حساب ألمانيا، مشيراً إلى أن منتخب الماكينات يعتمد على الهجوم، وسيفتح مساحات يمكن أن يستغلها راقصو التانغو .
وكتب أندرسون في عامود بالنسخة الفرنسية من صحيفة (هافينغتون بوست): "على الرغم من أن الأرجنتين لم تقدم افضل أداء لديها أمام هولندا (في نصف النهائي)، فإنها ستتمكن من إيجاد المزيد من المساحات أمام ألمانيا، التي تلعب على الهجوم بشكل أكبر" .
وعلى صعيد آخر، يرى لاعب برشلونة السابق أن ألمانيا حققت الفوز التاريخي على منتخب بلاده 7-1 في نصف النهائي لأن "البرازيل ضاعفت الأخطاء"، مضيفاً "ولكن أمام الأرجنتين الوضع سيكون مختلفاً" .

بكنباور يعتبر هوفيديس المفاجأة الحقيقية

يرى أسطورة كرة القدم الألماني فرانز بكنباور أن بينديكت هوفيديس ظهير أيسر الفريق كان المفاجأة الحقيقية في مسيرة المانشافت نحو المباراة النهائية للبطولة .
وقال بكنباور "اللاعب الذي أبهرني بالفعل هو بينديكت هوفيديس، لأنه ليس مركزه بالفعل، إنه يلعب خلال كأس العالم في مركز الظهير الأيسر الذي لم يشغله من قبل ولكنه يقدم كأس عالم رائعة، تعلمون ما يستطيع الآخرون فعله، ولكن ما قدمه هوفيديس أدهشني" .
ولم يتضح متى طرأت على لوف فكرة الدفع بقلب الدفاع هوفيديس (26 عاماً) في مركز الظهير الأيسر ولكنه حتى الآن أصبح واحداً من ثلاثة لاعبين خاضوا مباريات المنتخب الألماني بالكامل في المونديال البرازيلي حيث لعب جميع المباريات منذ الدقيقة الأولى وحتى الأخيرة، واللاعبان الآخران هما حارس المرمى مانويل نيوير وقائد الفريق فيليب لام .
وقال هوفيديس، بعد التغلب على المنتخب البرازيلي 7-1 في المربع الذهبي للبطولة، "بالطبع، ما تحقق هنا شيء مدهش، لم يعد بوسعنا ارتكاب مزيد من الخطأ في المباراة النهائية" .
وكان تغير الرأي بالنسبة لهوفيديس ملحوظاً وهائلاً حيث كانت صفارات وهتافات الاستهجان هي رد فعل الجماهير الألمانية لدى إعلان اسم هوفيديس ضمن التشكيلة الأساسية للفريق في مباريات المونديال .
وأشارت صحيفة "سودويتشه تسايتونغ" الألمانية إلى هذه النظرة المبدئية لدى الجماهير تجاه هوفيديس .
وذكرت الصحيفة "بالنسبة للبعض، كان هوفيديس خطأ في التشكيل، وبالنسبة لآخرين، كان اللاعب هو الرجل غير المناسب في المكان الخاطئ وفي البلد الخاطئ وعلى الكوكب غير المناسب، لم يقل أحد سابقاً إنه الرجل المناسب لمركز الظهير الأيسر" .
ومنذ انتقال لام من اللعب في الناحية اليسرى إلى اليمنى قبل عدة سنوات، عانى يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني مشكلة حقيقية في الناحية اليسرى .
ولم يستطع لوف الاستعانة بأفضل لاعب في هذا المركز بأندية الدوري الألماني (بوندسليغا) وهو ديفيد ألابا نجم بايرن ميونيخ لكونه لاعباً نمساوياً .
كما عانى مارسيل يانسون لاعب هامبورغ تذبذب مستواه بينما لا يثق لوف بشكل تام في مارسيل شميلزر لاعب بوروسيا دورتموند إضافة لمعاناة اللاعب من الإصابة بينما يتواجد زميله إيريك درام ضمن قائمة المانشافت في المونديال لكنه يفتقد الخبرة اللازمة .
ونتيجة لهذا، لم يكن أمام لوف مفر من الدفع بهوفيديس بعدما لجأ لتجربة اللاعب من قبل في الناحية اليسرى خلال مباراة الفريق الودية أمام المنتخب الفرنسي في 2013 .
وأشاد لوف بهوفيديس قائلاً "بينديكت رائع في مواقف الانفرادات" .
وقال هوفيديس، الذي يلعب بالقدم اليمنى، "ليست مهمتي لعب الكرات العرضية بقدمي اليسرى القوية" .
ويتمتع هوفيديس الآن بالثقة الكافية ليتعجب من الاستهانة بأدائه حتى الآن، ولكنه يستطيع إسكات منتقديه إذا قدم أداء جيداً أيضاً في المباراة النهائية للمونديال اليوم ونجح في احتواء ليونيل ميسي قائد المنتخب الأرجنتيني .
ولكن هوفيديس يبدو مستعدا للتحدي المثير أمام ميسي مستشهداً بما قدمه زميله المدافع جيروم بواتينغ في مواجهة كريستيانو رونالدو أفضل لاعب في العالم لعام 2013عندما تغلب المنتخب الألماني على نظيره البرتغالي 4-صفر في أولى مباريات الفريقين بالمونديال البرازيلي .
وقال هوفيديس "أود أن أحظى بنصيبي" لأن ميسي يمكن احتواؤه من خلال الأداء الجماعي للفريق . ويرى هوفيديس أن خوض المباراة النهائية يمثل حلما تحقق .
وأوضح "ما يحدث هنا والآن أمر هائل، هذا النهائي سيكون المبتغى الأخير، نريد الفوز والتتويج باللقب العالمي" .

أغويرو ينادي الحظ ليبتسم له

صحيح أن سيرخيو أغويرو سعيد جداً بوصول المنتخب الأرجنتيني إلى نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ ،1990 لكن من المؤكد أنه ليس راضياً عن وضعه الشخصي كونه مر حتى الآن بنهائيات البرازيل 2014 مرور الكرام وهو يأمل بالتالي أن يحظى بفرصته في موقعة "ماراكانا" اليوم من أجل تدوين اسمه في التاريخ .
"نحن في المباراة النهائية ويجب أن نلعبها للفوز بها بأي طريقة ممكنة"، هذا ما قاله أغويورو الذي عانده الحظ في هذه النهائيات بعد تعرضه لإصابة في الدقيقة 38 ضد نيجيريا (3-2) في الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول .
ولم يسجل هداف مانشستر سيتي عودته إلى "لا البيسيليستي" إلا في الدقيقة 82 من مباراة الدور نصف النهائي ضد هولندا حين دخل بدلاً من غونزالو هيغواين لكنه لم يستفد من الدقائق الثماني المتبقية من الوقت الأصلي والشوطين الإضافيين ليقول "أنا هنا" إلا أن الحظ وقف إلى جانب الأرجنتينيين الذين حسموا المواجهة بركلات الترجيح التي نجح خلالها في ترجمة ركلته، ما أبقى الباب مفتوحاً أمام مهاجم اتلتيكو مدريد الإسباني السابق لكي يعوض ما فاته في أهم مباراة قد يخوضها في مسيرته الكروية .
ومن المستبعد أن يبدأ أغويرو (26 عاماً و21 هدفاً في 55 مباراة دولية) موقعه النهائي أساسياً خصوصاً في حال قرر المدرب اليخاندرو سابيلا مقاربة المباراة بنفس الأسلوب الذي اعتمده ضد هولندا، لكن من المتوقع أن يزج به في الشوط الثاني لكي يستفيد من حنكته وقدرته على إزعاج مدافعي الخصم وإفساح المجال أمام ليونيل ميسي لكي يفلت من الرقابة اللصيقة .
وتحدث أغويرو عن إصابته وما يشعر به حالياً، قائلاً: "عندما تعود من الإصابة، فكل ما يشغل بالك هو التخوف من تجددها . لكن إذ تمت الاستعانة بي في النهائي، فسأحاول أن أجد الطاقة اللازمة لكي أقوم بعملي بأفضل طريقة ممكنة" .
وتطرق أغويرو للهزيمة التي تلقاها ورفاقه ضد ألمانيا عام ،2010 قائلاً: "في كأس العالم الأخيرة، الهدف الأول غير المباراة بأكملها ودفعنا إلى اليأس . الآن يجب علينا أن نحافظ على رباطة جأشنا وألا نكرر مجدداً الأخطاء التي ارتكبناها في تلك المباراة" .
ما هو مؤكد، أن أغويرو الذي ما زال يعتبر أصغر لاعب على الإطلاق يشارك في مباراة رسمية ضمن دوري الدرجة الأولى الأرجنتيني حيث استهل مشواره مع انديبندينتي عام 2003 حين كان لا يتجاوز 15 عاماً و33 يوماً، يمني نفسه بتكرار سيناريو عام 2005 حين توج مع الأرجنتين بلقب كأس العالم لدون 20 عاماً برفقة ليونيل ميسي الذي توج هدافاً للبطولة (6 أهداف) وبابلو زابالتيا (3 أهداف) .
وكرر أغويرو الأمر ذاته عام 2007 وهو الذي أدرك التعادل لبلاده أمام تشيكيا (2-1) قبل أن يسجل ماورو زاراتي هدف الفوز قبل 4 دقائق على النهاية .
وتألق أغويرو في تلك البطولة التي أقيمت في كندا وارتدى فيها شارة القائد، إذ توج هدافاً لها (6 أهداف) وأفضل لاعب فيها أيضاً .
وتوج أغويرو بعدها بذهبية أولمبياد بكين 2008 برفقة ميسي وزاباليتا أيضاً وخافيير ماسشيرانو والحارس الحالي سيرخيو روميرو، بطل نصف النهائي ضد هولندا، وايزيكييل غاراي وفرناندو غاغو وانخل دي ماريا صاحب هدف الفوز في النهائي على نيجيريا، وايزيكييل لافيتزي .
وقد لعب حينها أغويرو دوراً أساسياً في تتويج بلاده بعد تسجيله ثنائية في مرمى الغريمة البرازيل في الدور نصف النهائي (3-صفر)، وهو يأمل أن يعيش مجدداً هذه النجاحات من بوابة الألمان وفي أهم مباراة في مسيرته على الإطلاق لأن قيادة بلاده إلى الفوز باللقب العالمي للمرة الأولى منذ 1986 والثالثة في تاريخها ستجعله ينسى ذلك اليوم في المرحلة الأخيرة من الدوري الإنجليزي لموسم 2011-2012 عندما وصلته الكرة من الإيطالي ماريو بالوتيلي في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع أمام كوينز بارك رينجرز حيث كان سيتي بحاجة إلى الفوز لكي يتوج باللقب بعد فوز جاره وملاحقة مانشستر يونايتد على سندرلاند 1-صفر، والنتيجة كانت 2-2 فتسلّم الأرجنتيني الكرة وتوغل بها في المنطقة قبل أن يسددها في الزاوية، مانحاً فريقه لقبه الأول منذ 1968 .

نوير أفضل حارس بـ 25 صدة نادرة

كان حارس ألمانيا مانويل نوير يأمل أن يسير على خطى سلفه أوليفر كان وإحراز جائزة أفضل لاعب في كأس العالم بحال تتويجه مع بلاده أمام الأرجنتين اليوم، لكنه قد يكتفي بجائزة أفضل حارس لغياب اسمه عن ترشيحات الاتحاد الدولي .
لا يزال حارس "ناسيونال مانشافت" صغيراً (28 عاماً)، لكن مواجهة الأرجنتين على ملعب "ماراكانا" تشكل له تحدياً كبيراً في بلاد كرة القدم، فهو قد يعود بطلاً قومياً أو يجلد بوابل من الانتقادات .
وظيفة حارس المرمى أكثر دقة من المراكز الأخرى على أرض الملعب، فبفارق سنتيمترات قليلة، ارتداد خاطئ أو تأخر باعشار من الثانية يتحول حارس العرين من نجم في بلاده إلى مجرم كروي مطارد طوال حياته .
أوليفر كان اكبر دليل على ذلك . فبالعودة إلى مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، حقق القائد العملاق إنجازات رائعة وحمل بلاده إلى النهائي إذ لم يتلق سوى هدفا يتيما في 6 مباريات، كما أنه اختير أفضل لاعب في البطولة وهذا أمر نادر لحارس مرمى .
لكن في يوم 30 يونيو/حزيران على ملعب "يوكوهاما"، سقط العملاق في الدقيقة ،67 لم ينجح بصد تسديدة بعيدة من ريفالدو فتهادت الكرة بين قدمي رونالدو الذي افتتح التسجيل على طريق اللقب الخامس .
قد يعيش نوير التجربة المرة عينها خصوصاً أنه سيواجه لاعباً من طراز العمالقة وهو ليونيل ميسي .
صحيح أن حارس بايرن ميونيخ تلقى 4 أهداف في 6 مباريات، لكنه لا يتحمل مسؤوليتها، واثنان منها كانت من دون مغزى تم تقليص الفارق فيهما في اللحظات الاخيرة في ثمن النهائي أمام الجزائر (1-2) ونصف النهائي أمام البرازيل (1-7) .
كان الحارس البافاري مصدر اطمئنان لزملائه على أرض الملعب، خصوصاً في اللحظات الحرجة على غرار مباراة غانا (2-2)، وبدرجة أقل أمام الولايات المتحدة، وخصوصاً أمام الجزائر عندما لعب دور الليبيرو خارج منطقته مذكراً بالقيصر فرانتس بكنباور .
حقق نوير 25 صدة حتى الآن، بعضها من طراز نادر امام الفرنسي كريم بنزيمة في اللحظات الأخيرة من ربع النهائي، أو أمام البرازيلي باولينيو المكشوف المرمى أمامه .
شرح الحارس السابق أوليفر كان بعد ربع النهائي: "يثبت نوير راهنا في كأس العالم أنه الحارس الافضل في العالم . الجميع يعرف أنه لاعب رائع، يمكنه المشاركة في اللعب . كان حاسماً في اللحظات الحرجة لإنقاذ فريقه وهنا يمكن الحكم عليه" .

جيل ذهبي في الفئات السنية
22 لاعباً نبوءات كروية من العقد الماضي

عندما سيدخل 22 لاعباً لتمثيل ألمانيا والأرجنتين في نهائي مونديال 2014 لكرة القدم في ريو دي جانيرو، سيترجم نصفهم تقريباً نبوءات كروية من العقد الماضي .
من قائد الأرجنتين ليونيل ميسي وصولا إلى الحارس الالماني مانويل نوير، تظهر تشكيلة المنتخبين العملاقين كيف بلغ اللاعبون القمة منذ نعومة اظافرهم وليس عن طريق الصدفة .
يتألف عصب المنتخب الالماني الحالي، الذي سحق البرازيل 7-1 في نصف النهائي، من بطل أوروبا 2009 لمنتخبات تحت 21 سنة .
أساس إنجازات الارجنتين في البرازيل يعود إلى وقت أبعد، في بطولة العالم للشباب في هولندا 2005 والتي عرفت لاحقاً بكأس العالم تحت 20 سنة .
من التشكيلة الحالية، هناك ستة لاعبين اسقطوا نيجيريا 2-1 في اوتريخت في المباراة النهائية .
استهل بابلو زاباليتا، ايزيكييل غاراي، فرناندو غاغو وابن الثامنة عشرة انذاك ليونيل ميسي، المباراة في التشكيلة الأساسية، فيما دخل لوكاس بيليا وسيرخيو اغويرو، الذي بلغ 17 سنة قبل انطلاق الدورة، في الشوط الثاني .
حسم ميسي اليافع انذاك المباراة بركلتي جزاء، فحصل على جائزة الهداف وأطلق شرارة جيل موهوب وصل إلى قمته مع بلوغ نهائي المونديال الحالي بعد الفوز على هولندا بركلات الترجيح في نصف النهائي .
دافعت الارجنتين في 2007 عن لقبها حيث تألق اغويرو فتوجت لخامس مرة في سبع محاولات .
بعدها بسنة، تذوق الجيل طعم الذهب مجدداً في ألعاب بكين الاولمبية مع ايزيكييل لافيتزي، خافيير ماسكيرانو وسيرخيو روميرو، ومرة جديدة كانت نيجيريا الخصم الخاسر في النهائي .
بعد سلسلة من الألقاب أكسبتهم خبرة لا مثيل لها، تسير تشكيلة المدرب اليخاندرو سابيلا نحو المجد الأعلى مرتبة في أرض الملعب الاسطوري "ماراكانا" .
ستكون مشاركة ميسي، غاراي وبيليا شبه مؤكدة أمام المانيا، وبرغم خسارة غاغو مركزه في الأدوار الاقصائية، قد يلعب اغويرو دورا حاسما بعد شفائه من الاصابة .
على الجهة المقابلة من نفق النهائي، سيكون متاحاً لمدرب المانيا يواكيم لوف اشراك ستة أفراد من الفريق الذي اكتسح إنجلترا 4-صفر في نهائي بطولة أوروبا 2009 تحت 21 سنة في مالمو السويدية .
نشأ الجيل الحالي من صفوف الناشئين، فتشارك نوير، بنديكت هوفيديس، جيروم بواتنغ، سامي خضيرة، مسعود اوزيل وماتس هوملس التقدم الذي حققته الكرة الالمانية منذ 2000 .
خروج ألمانيا من الدور الأول لكأس أوروبا 2000 دفع إلى إعادة النظر في مقاربة البلاد للنهج التدريبي في قطاع الناشئين، فأنشأت مدارس كروية جديدة وتم دعم اكاديميات الصغار في الاندية المحترفة .
كانت النتائج لافتة وفورية إلى حد ما، فبلغت ألمانيا الدور نصف النهائي لكأس العالم اربع مرات متتالية منذ 2006 حتى 2014 .
يقول قلب الدفاع بير ميرتيساكر: "بدأنا في 2009 عندما أحرزنا لقب تحت 21 سنة بفوزنا على إنجلترا 4-صفر . اعتقد ان هناك رابطاً صغيراً بين الدورتين . كانت بطولة 2009 نقطة تحول . بدأت أكاديميات الناشئين تتطور في آخر خمس أو ست سنوات" .
لكن برغم أن بذور النجاح زرعت لدى ناشئي الدولتين، إلا أن المنتخبين يلتقيان في مرحلتين مختلفتين من مسارهما التصاعدي .
في حين يبلغ معدل أعمار لاعبي ألمانيا 7 .25 عام، يرتفع المعدل الأرجنتيني إلى 4 .،28 ليكون أكبر فريق في النهائيات .
سيكون الأعضاء الستة لجيل 2005 بعمر الثلاثين أو أكثر في كأس العلم 2018 في روسيا، وكما قال ماسكيرانو قد تكون الفرصة الأخيرة لتحقيق ما وعدوا به في هولندا قبل تسع سنوات .
قال لاعب برشلونة الإسباني البالغ 30 عاماً: "أمضيت وقتاً طويلاً انتظر هذه البطولة . هذه النهائيات الثالثة لي، وقد تكون الأخيرة" .

عقل المنتخب الألماني
شفينشتايغر: الفوز بكأس العالم لا مثيل له

لاعب مميز، يستطيع اللعب في عدة مراكز في الوسط، حقق العديد من الإنجازات ولكن يبقى كأس العالم هو ما ينقص خزائنه، أنه الألماني شفينشتايغر سفير أديداس، الشركة التي تتواجد بقوة في النهائي من خلال المنتخبين الألماني والأرجنتيني .

عقل المنتخب الألماني شفينشتايغر تحدث
في حديث مشوق عن منتخب بلاده وكأس العالم في حوار هذا نصه:

لقد فزت بكل الألقاب الممكنة مع الفرق هل مازالت الكأس العالمية هي التي تنقص خزائنك؟
كلاعب لقد فزت بالعديد من الألقاب ولكن أريد أن أفوز مع منتخب بلادي، أريد أن أحقق الكأس الغالية لبلدي، فالفوز بكأس العالم لا مثيل له وأنه شرف كبير أن نكون نحن من يعيد الكأس المرموقة إلى ألمانيا .
بدأت مسيرتك في ألمانيا مع البايرن ولاتزال مع الفريق هل هذا سر الاستمرارية وتقديم الأداء المميز دائماً .
أعتقد ذلك، لقد بدأت مع البايرن وأنا مقتنع أنهم النادي الأفضل لي، لقد مر النادي بمراحل مميزة وكذلك صعبة حيث فاز بالعديد من الألقاب وخسر العديد من الألقاب في السنوات الأخيرة الماضية، ولكن الآن مع الدرب بيب غوارديولا نحن ندخل عصراً جديداً وأنا فخور جداً أن أمثل أحد أعرق وأفضل الأندية في أوروبا وخاصة أنه فريق بلادي .

وهل لذلك تأثير في المنتخب؟
طبعاً، فالعديد من اللاعبين موجودون في الدوري الألماني، منذ عشر سنوات كان هنالك العديد من اللاعبين في إسبانيا وإيطاليا وبريطانيا ولكن الآن تشعر أن اللاعبين فخورون باللعب في الدوري الألماني ومتحمسون جداً، كما أن اللاعبين الصغار والذين أثبتوا كم هم مميزون على الصعيد العالمي والذين خرجتهم النوادي الألمانية، وذلك دليل على المنهجية الصحيحة التي يتم العمل بها .

تتميز بكونك قادراً على اللعب في مراكز مختلفة . . بماذا يساعدك ذلك؟
إذا أردت الاستمرارية أكثر في كرة القدم عليك اللعب في عدة أماكن فأنا أستطيع اللعب في الوسط يميناً أو يساراً، كما يمكن أن ألعب وسط مدافع أو وسط مهاجم، وذلك يعني أن هنالك خيارات أكثر لي مع المنتخب الألماني .

شاركت في 5 محافل عالمية مع المنتخب الألماني . . أي واحدة تعتبر الأفضل؟
كأس العالم 2006 على الأراضي الألمانية
كانت الأفضل وكم كان رائعاً أن نفوز بالكأس ولكن للأسف لم نتمكن من ذلك، كما في عام 2010 كان هنالك فرصة كبيرة للفوز ولكننا لم نحقق ذلك، لقد تأهلنا عدة مرات للنصف النهائي وهذه السنة نحن في النهائي أتمنى الفوز بالكأس وتحقيق حلمي كلاعب وإسعاد الجماهير الألمانية .

من هو لاعبك المفضل . . والذي تأثرت به كثيراً؟
في البدء كان أخي توبيوس هو القدوة وبعد أن دخلت عالم كرة القدم تأثرت كثيراً بالفرنسي زين الدين زيدان، فهو لاعب هادئ لا يتكلم كثيراً بل أفعاله بالملعب تتكلم عنه وكذلك اللعب أريك كانتونا فهو قدوة وما فعله مع فريقه كان مميزاً .

لام على خطى ماتيوس بعد 24 عاماً

مازال فيليب لام يتذكر ذلك المشهد من نهائي بطولة كأس العالم لعام 1990 بإيطاليا بكل حذافيره، عندما رفع لوثار ماتيوس قائد ألمانيا في ذلك الوقت كأس العالم الذهبية في الهواء عالياً بعد فوز ألمانيا على الأرجنتين في ذلك النهائي .
ورغم أن عمره لم يكن يتجاوز الستة أعوام آنذاك، كان لام حريصاً على متابعة آخر فوز لبلاده بلقب المونديال حتى الآن على شاشة التلفزيون .
ويقول قائد منتخب ألمانيا الحالي: "شاهدت تكرار هذا المشهد مئات المرات، فقد كانت لحظة مميزة للغاية" .
والآن، يستعد لام لنهائي كأس العالم الذي سيقود خلاله منتخب ألمانيا بنفسه، وذلك بعد 24 عاماً من تلك اللحظة المميزة . ولاشك في أنه يريد تقليد ماتيوس، أكثر اللاعبين الألمان مشاركة في مباريات المنتخب الوطني الدولية . وقال لام قبل أن يلعب المباراة رقم 113 له مع منتخب ألمانيا اليوم الأحد: "لقد سارت الأمور كما تخيلناها تماماً، وأصبحنا الآن على مقربة مباراة واحدة من تحقيق حلمنا" .
وبدأ لام بطولة كأس العالم الحالية وهو يلعب في مركز لاعب خط الوسط المدافع، ويرجع السبب إلى حد كبير في هذا الأمر إلى المدرب يواخيم لوف الذي لم يكن متأكداً من أن لاعبيه باستيان شفاينشتايجر وسامي خضيرة قد استعادا مستواهما السابق بعد عودتهما من الإصابة .
وقال لوف: "كان واضحاً بالنسبة لنا منذ البداية أنه سيتعين علينا أن نعيد سامي وباستيان إلى تشكيل الفريق تدريجياً حتى يتمكنا من اللعب بالمستوى المطلوب في البرازيل، ومع وجود فيلب لام في خط الوسط منحنا لأنفسنا بديلا آخر . فقد سبق أن لعب في المركز نفسه مع ناديه بايرن ميونيخ وظهر بمستوى رائع" .
وفي مباراة دور ال16 لألمانيا أمام البرازيل، أعاد لوف قائد فريقه إلى مركزه السابق كظهير أيمن بعد تعرض بديل لوف في المركز شكوردان مصطفى لإصابة أنهت مشواره في البطولة .
وقال هانزي فليك مساعد مدرب ألمانيا: "إننا لا نلتزم بخطة واحدة بشكل صارم" .

مارادونا يلعب النهائي ممثلاً بلافيتزي
طارق باب ماتوتشاك أصبح أفضل حارس في العالم
متابعة: ضمياء فالح

أسطورة الأرجنتين دييغو مارادونا لن يغيب اليوم في مدرجات ماراكانا، وسيظهر أيضاً في الملعب برسم على ربلة ساق لافيتزي الذي يتقاسم مع مارادونا الكثير من الصفات فهو سريع وقد حصل على شرف مقارنته بمارادونا عندما أصبح بطلاً في نابولي فريق الأسطورة السابق .
أما خافيير ماسكيرانو صخرة دفاع الأرجنتين فقد لقي الثناء من مدرب تشلسي مورينيو الذي قال: "ليونيل ميسي لاعب رائع وليس بحاجة للفوز بكأس العالم كي يعتبر لاعباً رائعاً وتاريخياً، لكنه بالنسبة لي ليس أعظم لاعب في التاريخ أما حسم المباراة اليوم فسيكون في معركة الوسط: ألمانيا فيها سامي خضيرة شفاينشتايغر وتوني كروس، إضافة إلى المتراجعين للخلف توماس مولر ومسعود أوزيل والوسط هو مصدر قوة ألمانيا حيث يسيطرون على الكرة ويأخذون زمام المبادرة . الأرجنتين في المقابل فريق متماسك جداً ومع وجود ماسكيرانو والتنظيم التكتيكي من لوكاس بيليا، إضافة إلى لاعبين متميزين بالسرعة مثل لافيتزي واينزو بيريز يقفلون المساحات في الأجنحة . الوسط سيكون أرض المعركة الكبرى وكلا الفريقين يضمان مواهب فذة" .
وعن خسارة البرازيل أمام ألمانيا 1-7 قال مورينيو: "عندما تخسر مباراة نصف نهائي ترغب في العودة للبكاء في المنزل وتتمنى الذهاب في عطلة مع زوجتك وأطفالك ولا تعاود اللعب سريعاً . اللاعبون يذهبون إلى البطولات كي يفوزوا بها ولا يريدون المركز الثالث أو الرابع" . وعن أكبر مفاجآت المونديال قال مورينيو: "كوستاريكا، واصلوا تقديم النتائج الرائعة ووصلوا إلى دور ال،16 وكنت أتوقع قبل كل مباراة أن ينتهي مشوارهم لكنهم يعودون ويخيبون ظنوني" .
وعن خوض الأرجنتين نهائي المونديال على أرض الغريم البرازيل قال مدافع التانغو بابلو زاباليتا: "يمكنك أن ترى حماس المشجعين الأرجنتينيين فهم ينشدون على مدى 90 دقيقة، اللعب هنا في البرازيل له مذاق خاص بالنسبة لنا وأحياناً عندما تلعب أمام من يكرهونك تكون أقوى . لقد أظهرنا ذلك ونشعر بفخر كبير . بعض الأشخاص في الأرجنتين باعوا سياراتهم كي يكونوا هنا حتى من دون تذاكر، وهذا شيء يحدث في الأرجنتين لأننا عشاق كرة" . وعن مواجهة ألمانيا قال زاباليتا: "نعلم أننا سنواجه فريقاً قوياً وربما الأفضل في البطولة لكن كما نقول في الأرجنتين "نحن لا نلعب النهائي بل نفوز بالنهائي" .
"كان من الصعب على البرازيل جداً خسارة فرصتها في الفوز على أرضها وسوف نصمد حتى لو تلقت شباكنا أهدافاً في ال15 أو ال20 دقيقة الأولى، المحافظة على الهدوء مهمة جداً ومواصلة اللعب بطريقتنا كما فعلنا في المباريات الستة السابقة هو الذي سيقودنا للفوز" .
وتابع زاباليتا قائلاً: "المباراة 90 دقيقة وتعلمنا من خسارة البرازيل ألا نخسر ثقتنا إذا تلقت شباكنا أهدافاً بل نحاول التسجيل والتعويض بسرعة" . التسجيل لن يكون منوطاً فقط بالنجم ميسي الذي استعرض مهاراته بحركة أكروباتيكية في التمرينات، لكن نجم برشلونة سيكون بلا شك محط أنظار هملز ورفاقه اليوم .
إن هز شباك ألمانيا لن يكون سهلاً بوجود الحارس العملاق نوير الذي وصفه لوثار ماتوتشاك كبير مدربي الحراس في شالكة بالمفاجأة وقال: "طرق بابي بسن ال14 وكان نحيلاً وصوته خافت ومن وجهة النظر البدنية كان نوير أبعد ما يكون عليه حارس مرمى لكنني عندما أراد شالكة بيعه قلت للإدارة "لا تبيعوه، في يوم ما سيكون أفضل حارس في العالم" . تنبؤ ماتوتشاك في محله فاليوم سيقف الفتى الصغير وهو بعمر ال29 عاماً في حراسة عرين الماكينات أمام عمالقة الهجوم مثل ميسي وهيغوين ودي ماريا ويتذكر نوير مشواره فيقول: "تلقيت أول كرة في حياتي بسن الثانية وتعاقدت مع أكاديمية شالكة بسن الرابعة كمهاجم، لكن المدرب وضعني في الشباك . لم يكن الأمر سهلاً وكانت والدتي تخيط الثقوب في كوعي، وركبتي لذا كنت أشتري ملابس الرياضة من مصروفي . كنت أبكي كلما دخلت شباكي كرة لأنني كنت أخشى من لوم اللاعبين" . يذكر أن مارسيل شقيق نوير الأصغر منه بعام حكم في دوري الدرجة الرابعة الألماني .

ليمان: الألمان أكثر تنظيماً

أعرب الحارس الدولي الألماني السابق ينز ليمان عن أمله في فوز منتخب بلاده في نهائي مونديال البرازيل، الذي سيخوضه اليوم الأحد أمام الأرجنتين .
وقال ليمان في مقابلة نشرتها صحيفة (بيلد) الألمانية: "آمل في فوز واضح لأن فريقنا أكثر تنظيما"، مضيفاً أن الماكينات الألمانية يمكنها أن تسجل هدفا أو هدفين عبر الكرات الثابتة، ومن ثم يمكنها الاستعداد للتتويج باللقب .
واعترف حارس المرمى المعتزل بأن المهاجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يشكل خطرا، ولكنه ابدى اعتقاده في ان لاعبي خط الوسط باستيان شفاينشتايغر وسامي خضيرة سيتمكنان من تحييده في جزء كبير من اللقاء .
يشار إلى أن ليمان كان أحد العناصر الأساسية في مباراة ربع نهائي مونديال ،2006 حين تمكنت ألمانيا من التغلب على الأرجنتين بركلات الترجيح .
إلا أنه يعتقد أن لقاء نهائي مونديال البرازيل لن يصل لمرحلة ركلات الترجيح، ولكن في حال حدوث ذلك، يؤكد أن حارس المرمى مانويل نوير سيكون جاهزاً بالمعلومات اللازمة حول الهدافين الأرجنتينيين، كما حدث هذا الامر معه عام 2006 .

ميسي يحسم المواجهة

اعتبر لاعب كرة القدم الأرجنتيني المعتزل دييغو أرماندو مارادونا أن نجم برشلونة ليونيل ميسي "سيحسم" لمصلحة الأرجنتين النهائي اليوم .
وقال مارادونا "أعتقد أن ميسي سيكون اللاعب الذي يحسم المباراة، وبهذا الشكل أعتقد أنها ستكون مباراة متكافئة، متكافئة لأن من سيكون لديه الأفضل على أرض الملعب، وهو ما نملكه نحن، سيفوز باللقاء" .
وخلال برنامجه (دي زوردا)، الذي تبثه قناة (تيليسور)، أوضح مارادونا أنه يتمنى النجاح لميسي في نهائي المونديال، إزاء الحديث دائماً عن مقارنة بينهما .
وقال "يرغبون في إفساد صداقة لا يمكن القضاء عليها لأنه شخص جيد وأنا كذلك أيضاً . أتمنى لميسي إذا ما كان عليه ليتخطى مارادونا أن يرفع الكأس، فليفعل وأنا على استعداد لتقديم السجادة الحمراء إليه" .
وعندما سئل حول خطة النهائي، قال مارادونا إن "الأمر الجوهري" سيكون الطريقة التي تسيطر بها الأرجنتين على خط الوسط الألماني .
وأوضح "خط الوسط سيكون جوهرياً، ليس عليهم ترك الألمان يمررون، لا بد أن يكون هناك أرجنتيني دائماً يقوم بالمضايقة، ليس عليهم تركهم يصلون إلى منطقة الجزاء مثلما فعلوا أمام البرازيل، بالتأكيد (خافيير) ماسكيرانو سيتولى حل تلك المشكلة التي صنعتها ألمانيا للبرازيل" .
في المقابل أكد أن "الأرجنتين لن تسمح بذلك، لن تسمح لألمانيا بالوصول بالقرب من الحارس سيرخيو روميرو من أجل تهديده" .
وبنفس الطريقة، حيا الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي قام بالاتصال بنظيرته الأرجنتينية كريستيان فيرنانديز دي كيرشنر، كي يتمنى "كل التوفيق" للأرجنتين في نهائي المونديال .

كويليو مع البرازيل والأرجنتين

قال الكاتب البرازيلي المعروف باولو كويليو إنه شجع بلاده يوم أمس وسيشجع الأرجنتين في مباراة النهائي أمام ألمانيا .
وكتب صاحب رواية (الخيميائي) الشهيرة عبر حسابه الرسمي على صفحة فيس بوك الاجتماعي "السبت أنا برازيلي بكل الحب، ويوم الأحد دعمي سيذهب للأرجنتين، التي ستمثل كرة قدم أمريكا الجنوبية في نهائي المونديال" .

نادي ألمانيا ركيزة المنتخب
6 أسطوانات بافارية تحرك الماكينات

عندما يكون بايرن ميونيخ بخير، المنتخب الألماني بألف خير، هذه حال "ناسيونال مانشافات" في مونديال البرازيل 2014 الذي يخوض مباراته النهائية اليوم .
توّج بايرن ميونيخ بخمسة ألقاب في جميع المسابقات خلال العامين الأخيرين، وها هو المنتخب الألماني في نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ ،2002 والثامنة في تاريخه بفضل ترسانته التي أثبتت بأسطواناتها البافارية الست انها محرك "ناسيونال مانشافات" في البطولة العشرين من العرس الكروي العالمي .
الأسطوانات البافارية الست في محرك المنتخب الألماني الملقب ب"الماكينات" ليست عادية على الاطلاق، بل تضم أيضاً "توربو مزدوجاً" متمثلاً بتوماس مولر وتوني كروس اللذين يعدان الركيزة الهجومية الاساسية في فريق المدرب يواخيم لوف، فالأول يسعى إلى الظفر بلقب هداف النهائيات للمرة الثانية على التوالي (سجل 5 أهداف حتى الآن مقابل 5 أيضاً في 2010)، والثاني لعب دور صانع الألعاب بامتياز، إضافة إلى قيامه أيضاً بمهام دفاعية في خط وسط المنتخب وتسجيله الأهداف (اثنان في مرمى البرازيل) .
في مباراة قبل النهائي مع البرازيل، تحدثت ألمانيا البافارية ب"طلاقة" بوجود ستة لاعبين من بايرن ميونيخ في التشكيلة الاساسية وفي الخطوط الأربع، وهم مولر وكروس، والحارس المتألق مانويل نوير، والقائد المتعدد المواهب فيليب لام، والمدافع جيروم بواتينغ، ولاعب الوسط المحوري باستيان شفاينشتايغر .
وحضر ستة لاعبين من أصل سبعة ضمهم المدرب لوف لخوض نهائيات البرازيل ،2014 في جميع المباريات الست التي خاضها المنتخب حتى الآن، وقد سجل البافاريون 8 من أصل الأهداف ال17 لبلادهم في هذه البطولة .
وارتبطت عودة المنتخب الألماني ليلعب بين الكبار في الأعوام الأخيرة بالتألق القاري لبايرن ميونيخ، الفريق الأعرق في ألمانيا (بطل الدوري 24 مرة والكأس 17 مرة ودوري ابطال أوروبا 5 مرات)، إذ توج النادي البافاري بثلاثية تاريخية (الدوري والكأس ودوري ابطال أوروبا) عام ،2013 ثم بثنائية هذا الموسم (الدوري والكأس) .
"اف سي دويتشلاند"، أي نادي ألمانيا، هذا ما عنونته الجمعة صحيفة "سودويتش تسيتونغ" البافارية، في إشارة منها إلى أن المنتخب الألماني يعول بشكل أساسي على فريق وحيد هو بايرن ميونيخ، أملاً أن يستفيد "ناسيونال مانشافت" من الثقة العالية للاعبي النادي البافاري نتيجة خبرتهم في المناسبات الكبرى .
وارتكزت الصحيفة إلى جملة ادلى بها القائد لام قبيل انطلاق النهائيات حين قال: "الآن، أصبحنا نعرف كيفية الفوز بألقاب كبرى"، في إشارة منه إلى ثلاثية 2013 مع بايرن ميونيخ .
إن إنجاز الوصول إلى نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ ،2002 يعيد إلى الأذهان سبعينات القرن الماضي، حين فرض بايرن سطوته على الساحتين المحلية والأوروبية بإحرازه لقب الدوري المحلي أعوام 1972 و1973 و1974 ولقب الأندية الأوروبية البطلة أعوام 1974 و1975 و،1976 ما انعكس على المنتخب الوطني الذي حل ثالثاً في كأس العالم ،1970 ثم توج بطلاً في 1974 وأحرز لقب كأس أوروبا عامي 1972 و1980 ووصل إلى النهائي عام 1976 .
وفي نهائي كأس العالم 1974 ضد هولندا، كان الثلاثي الأسطوري "القيصر" فرانتس بكنباور والحارس سيب ماير و"المدفعجي" غيرد مولر الركيزة الاساسية في المنتخب الذي ضم أيضاً ثلاثة زملاء له من بايرن ميونيخ، هم المدافع هانتس- يورغ شفارنسنبك وبول برايتنر والمهاجم اولي هونيس .
"بايرن هو أكبر ناد في البلد وبين الأهم في العالم"، هذا ما يحلله توبياس التشافل، أحد الصحفيين الذين يتابعون بايرن ميونيخ لمصلحة صحيفة "سبورتبيلد"، مضيفاً "فلسفتهم لا تنحصر بشراء اللاعبين بأسعار باهظة، بل بتنمية وتطوير المواهب الجديدة" .
وفي اعوام الثمانينات والتسعينات، كان المنتخب على موعد مع نجوم كبار اخرين من النادي البافاري، مثل كارل هاينز رومينيغيه (الحائز على الكرة الذهبية لموسم 1980-1981 الذي وصل مع المنتخب إلى نهائي كأس العالم عامي 1982 و1986)، لوثار ماتيوس ويورغن كلينسمان اللذين قادا المنتخب إلى إحراز لقبه الأخير عام 1990 على حساب أرجنتين دييغو مارادونا .
وفي الألفية الجديدة، ترك لاعبون آخرون من بايرن بصمتهم على "ناسيونال مانشافت" مثل شتيفن ايفنبرغ، الحارس أوليفر كان، محمد شول وميكايل بالاك .
"افضل لاعبي ألمانيا يجب أن يمروا ببايرن ميونيخ لكي يتطوروا"، هذا ما يؤكده التشافل . هذه حال لاعب مثل ماريو غوتزة الذي انتقل الصيف الماضي إلى بايرن ميونيخ من الغريم بوروسيا دورتموند، من أجل أن يلحق بركب "إف سي بايرن دويتشلاند" .
ما هو مؤكد، أن تأثير بايرن ميونيخ على المنتخب لا يتعلق بتزويده باللاعبين وحسب، بل إن أسلوب لعب المنتخب الوطني أصبح مشابهاً لطريقة لعب بايرن .
"بإمكاننا القول إن المنتخب الوطني يمارس كرة بايرن"، هذا ما أضافه التشافل، معتبراً أن المدرب يواخيم لوف تبنى في بادئ الأمر "فن" الهجمات المرتدة التي ابدع فيها بوروسيا دورتموند، لكنه عاد للسير باتجاه بايرن من خلال التركيز على الاستحواذ على الكرة من خلال خط وسط صلب ومتمكن .
وبوجود مدرب مثل الإسباني بيب غوارديولا في بايرن ميونيخ، فإن اسلوب اللعب الجماعي والاستحواذ على الكرة وتناقلها بشكل سلس قد تعزز أيضاً في المنتخب الوطني بسبب وجود هذا الكم من اللاعبين البافاريين في صفوف "ناسيونال مانشافت" .

مورينيو يختار روبن

اختار البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب تشلسي الإنجليزي، اللاعب الهولندي آريين روبن أفضل لاعب في المونديال .
وبعدما كشف "الفيفا" عن قائمة المرشحين لنيل جائزة أفضل لاعب، قال مورينيو: "روبن أفضل لاعب، هو الوحيد الذي لم يتذبذب مستواه طوال البطولة، كان مميزاً في هولندا وخدم منتخب بلاده بشكل ممتاز في كل مباراة، بالنسبة لي هو أفضل لاعب في البطولة" .

دفاع الأرجنتين ذكي وصلد

بينما يضم المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم خط هجوم رائع بقيادة النجم الشهير ليونيل ميسي، يرجع الفضل الأكبر في بلوغ الفريق المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2014 في البرازيل إلى خط الدفاع الصلد .
خاض المنتخب الأرجنتيني (راقصو التانغو) فعاليات المونديال البرازيلي مرشح قوي للفوز باللقب، بفضل خط هجومه القوي بقيادة ليونيل ميسي وآنخل دي ماريا .
ولكن ميسي، الذي هز الشباك أربع مرات في الدور الأول للبطولة، لم يسجل أي هدف في المباريات الثلاث التي خاضها الفريق في الأدوار الفاصلة في البطولة، كما عانى دي ماريا من الإصابة التي أبعدته عن صفوف الفريق في مباراة الدور قبل النهائي أمام المنتخب الهولندي .
وجاء تأهل التانغو إلى النهائي بفضل الأداء الرائع لسيرخيو روميرو حارس المرمى الذي تصدى لركلتي ترجيح في المواجهة مع هولندا، وزميله المدافع خافيير ماسكيرانو .
ورغم الفوز على البرازيل 7-،1 قد يجد توماس مولر وميروسلاف كلوزه وزملاؤهما في المنتخب الألماني صعوبة بالغة في اختراق الدفاع الأرجنتيني، حتى وإن صنع الفريق فرصاً أكثر من التسديدات الثلاث التي أطلقها لاعبو هولندا على مرمى روميرو في مباراة الفريقين يوم الأربعاء الماضي بالمربع الذهبي للبطولة .
ونجح ماسكيرانو وزملاؤه بابلو زاباليتا وإيزكويل غاراي ومارتين ديميكيليس وماركوس روخو، في القضاء على خطورة آريين روبن وروبن فان بيرسي مهاجمي المنتخب الهولندي على مدار المباراة، كما تصدى روميرو لركلتي ترجيح سددهما رون فلار وويسلي شنايدر عقب انتهاء المباراة بالتعادل السلبي، نظراً لنجاح الدفاع الهولندي في إيقاف هجمات ميسي وغونزالو هيغوين وسيرخيو أغويرو ثلاثي الهجوم الأرجنتيني .
وجاء الفوز على هولندا بركلات الترجيح كحلقة جديدة في سلسلة الانتصارات التي حققها المنتخب الأرجنتيني في المونديال البرازيلي التي كانت بأقل نتيجة ممكنة، حيث انتهت كل من مباريات الفريق الثلاث في الدور الأول بالفوز بفارق هدف واحد، بعدما تغلب التانغو على المنتخب البوسني 2-،1 حيث كان الهدف الثاني بتوقيع ميسي وعلى إيران 1-صفر في الوقت بدل الضائع، بفضل هدف من ميسي أيضاً، وعلى نيجيريا 3-2 في مباراة شهدت هدفين آخرين لميسي .
وحافظ المنتخب الأرجنتيني على نظافة شباكه في المباريات الثلاث التي خاضها حتى الآن بالأدوار الفاصلة ليؤكد حقيقة مهمة وهي أن "الهجوم يفوز بالمباريات والدفاع يحرز بطولات" .
ووصف ماسكيرانو نجم برشلونة الإسباني الخطط الدفاعية الصلدة لسابيلا بأنها "ذكية"، وقال مثل سابيلا "سنجتهد بشدة لتحقيق الفوز"، كما يسعى بقية الفريق الآن إلى قطع الخطوة الأخيرة نحو اللقب" .

بولندي جعل كل ألمانيا تفخر به
ميروسلاف كلوزه شاب في الـ 36

ربما تكون المباراة النهائية لبطولة كأس العالم المقامة حالياً بالبرازيل بين الأرجنتين وألمانيا اليوم، هي الأخيرة للهداف ميروسلاف كلوزه مع منتخب الماكينات الألمانية، ليسدل الستار على مسيرته الحافلة مع منتخب بلاده التي استمرت ما يقرب من 13 عاماً .
ولكن ميروسلاف كلوزه (36 عاماً) أكد أنه لا يعرف نفسه، وقال اللاعب الذي سيشارك في مباراته الدولية رقم 137 مع المنتخب الألماني على ملعب ماراكانا الأسطوري اليوم "مازال بإمكاني اللعب - بكل أسف" .
ولا يبتعد كلوزه كثيراً عن الرقم القياسي لأكثر لاعبي المنتخب الألماني مشاركة في المباريات الدولية المسجل باسم اللاعب السابق لوثار ماتيوس الذي خاض 150 مباراة دولية مع منتخب ألمانيا .
ويرى كلوزه، ثاني أكثر اللاعبين تمثيلاً للمنتخب الألماني، أنه أصغر كثيراً من عمره الحقيقي .
وقال اللاعب الألماني عندما سئل عن مستقبله مع كرة القدم "أنا لا أعرف نفسي، إنه يوجد أمر ما، وسوف اتخذ القرار بصورة تلقائية عقب المباراة النهائية" .
أضاف كلوزه "أقول لنفسي في كثير من الأحيان بأنني مازلت قادراً على الركض في جميع أنحاء الملعب" .
وكما جرت العادة في البطولات الكبرى، يبدو كلوزه قد وصل إلى قمة مستواه البدني والفني في الوقت المناسب، رغم معاناته الطويلة مع الإصابات في الموسم الماضي مع فريق لاتسيو الإيطالي .
وأوضح كلوزه، الذي مازال متبقياً على نهاية عقده مع فريق العاصمة الإيطالية موسم واحد، مع وجود بند يسمح بتمديد التعاقد لموسم آخر "إنني استمتع فقط بكل لحظة لي في الملعب" .
وأثبتت مشاركة كلوزه الرابعة في كأس العالم، أنه لاعب لا يقدر بثمن في قائمة يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني، لاسيما أنه اللاعب الوحيد في الفريق حالياً الذي شارك في المباراة النهائية لمونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان التي انتهت بخسارة المنتخب الألماني صفر - 2 بمدينة يوكوهاما اليابانية .
وأكد كلوزه "أعلم ما تمثله خسارة المباراة النهائية للمونديال من أمر مروع، ولكن (أمام الأرجنتين) فإنني مقتنع بقدرتنا على تحقيق الفوز" .
وعندما جاء اللاعب (البولندي المولد) إلى منطقة بالاتينات الألمانية، لم يكن الطفل الصغير قادراً على التحدث، ولو بكلمة واحدة، بالألمانية، ليضطر للعودة إلى الالتحاق بإحدى المدارس الابتدائية مرة أخرى .
وكان جوزيف كلوزه (والد ميروسلاف) لاعباً في فريق أوكسير الفرنسي، أما والدته باربارا فكانت لاعبة كرة يد سابقة في منتخب بولندا .
وتعود المباراة الدولية الأولى لكلوزه مع المنتخب الألماني إلى شهر مارس/آذار عام 2001 عندما التقت ألمانيا مع ألبانيا في التصفيات المؤهلة لكأس العالم عام ،2002 وأحرز كلوزه هدفاً متأخراً في المباراة ليقود ألمانيا للفوز 2/1 بصعوبة .
الطريف، أن جميع زملاء كلوزه في هذه المباراة قد اعتزلوا منذ فترة طويلة، وكان من بينهم أوليفر بيرهوف، الذي يشغل منصب مدير المنتخب الألماني منذ عشر سنوات .
ويعتبر كلوزه حالياً هو الهداف التاريخي لمنتخب ألمانيا، برصيد 71 هدفاً في 136 مباراة دولية خاضها مع الفريق حتى الآن، متفوقاً بفارق ثلاثة أهداف على الأسطورة الألماني جيرد مولر، صاحب الرقم القياسي السابق الذي أحرز 68 هدفا .
كان كلوزه على موعد مع صناعة التاريخ في مونديال البرازيل، الذي شهد إحرازه هدفين حتى الآن في المسابقة في مرمى غانا والبرازيل، ليصبح الهداف التاريخي لبطولات كأس العالم برصيد 16 هدفاً، متفوقاً بفارق هدف واحد على المهاجم البرازيلي السابق رونالدو .
ويعني تفوق كلوزه على رونالدو الكثير بالنسبة للمهاجم الألماني، الذي رأى على أرض الملعب كيف منح المهاجم البرازيلي السابق كأس العالم لمنتخب بلاده بعدما أحرز هدفين في مرمى الحارس الألماني السابق أوليفر كان في نهائي مونديال 2002 .
وأوضح كلوزه "إن رونالدو هو المهاجم الأكثر اكتمالاً بالنسبة لي، كما أنه يتسم بالشخصية الرائعة" .

الملعب هو ما يشغل ذهني

تحدث كلوزه عن أيامه الأولى في ألمانيا قائلاً "إن كرة القدم كانت بالنسبة لي هي كل شيء، فعقب خروجي من المدرسة، كنت أقوم بإلقاء حقيبتي في إحدى الزوايا، وكان ملعب كرة القدم هو ما يشغل ذهني فقط" .
وتابع "كان بإمكاني اللعب في أي مكان، وكنت أقدم أداء أفضل قليلاً من الآخرين، قبل بداية أي مباراة يقوم اثنين باختيار لاعبي الفريقين، وكنت أنا عادة ما أكون الخيار الأول لأي منهما، وكانت هذه هي الوسيلة التي جعلتني أتعرف على الأصدقاء في بداية اندماجي مع المجتمع الألماني" .

كلوزه يسير على نهج بيليه وزيلر

يعتبر كلوزه ثالث لاعب يتمكن من إحراز الأهداف في أربع بطولات لكأس العالم، ليسير على نهج مواطنه أوفي زيلر، والأسطورة البرازيلي بيليه، اللذين أحرزا في أربع بطولات أيضاً لكأس العالم (خلال الفترة من 1958إلى 1970) .

نافاس ينافس نوير وروميرو على "القفاز الذهبي"
الأرجنتين وألمانيا تحتكران الترشيحات

دخل أربعة ألمان وثلاثة أرجنتينيين ولاعب واحد من البرازيل وكولومبيا وهولندا قائمة مختصرة للمرشحين لنيل جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في كأس العالم في البرازيل .
وشملت قائمة أفضل عشرة مرشحين المدافع ماتس هوملس والظهير الأيمن فيليب لام ولاعب الوسط توني كروس والمهاجم توماس مولر الذي سجل خمسة أهداف من ألمانيا .
ومن الأرجنتين ضمت القائمة الجناح انخيل دي ماريا ولاعب الوسط خافيير ماسكيرانو والقائد والمهاجم ليونيل ميسي الذي سجل أربعة أهداف .
وانضم أيضاً جيمس رودريغيز لاعب الوسط المهاجم لكولومبيا، واللاعبان الآخران هما آريين روبن مهاجم هولندا والبرازيلي نيمار الذي قدم عروضاً رائعة وسجل أربعة أهداف قبل إصابته .
وسيعلن الاتحاد الدولي (الفيفا) الفائز بهذه الجائزة بعد النهائي اليوم الأحد . واختير دييغو فورلان مهاجم أوروغواي أفضل لاعب في كأس العالم بجنوب إفريقيا قبل أربع سنوات .
ويتنافس على جائزة "القفاز الذهبي" لأفضل حارس مرمى في البطولة مانويل نوير حارس ألمانيا وسيرجيو روميرو حارس الأرجنتين وكيلور نافاس حارس كوستاريكا الذي قاد بلاده لبلوغ دور الثمانية لأول مرة في مسيرتها .
وتنحصر المنافسة على جائزة أفضل لاعب شاب بين ثنائي فرنسا بول بوغبا ورفائيل فاران والهولندي ممفيس ديباي .