شارك العديد من الأشقاء في نهائيات كأس العالم منذ النسخة الأولى في الأوروغواي عام 1930 وحتى النسخة الحالية، منهم من سطر اسمه بأحرف ذهبية كالأخوين الألمانيين فريتس وأوتمار فالتر اللذين رفعا الكأس الغالية عام 1954 في سويسرا، قبل أن يحذو حذوهما الشقيقان الإنجليزيان بوبي وجاك تشارلتون عام 1966 عندما استضافت بلادهما العرس الكروي .
أما أول أخوين شاركا في النهائيات، فكان الفرنسيان لوسيان وجان لوران عندما خاضا المباراة الافتتاحية في النسخة الأولى عام 1930 ضد المكسيك، ونال لوسيان شرف تسجيل الهدف الأول في تاريخ النهائيات على الإطلاق .
وشارك في البطولة ذاتها الأخوان الأرجنتينيان خوان وماريو ايفاريستو وبلغا المباراة النهائية ضد الأوروغواي وخسرها 2-4 .
يعتبر فريتس واوتمار فالتر أول أخوين في تاريخ الكرة يحرزان كأس العالم وحدث ذلك في نهائيات 1954 في سويسرا حيث تخطى المانشافت خسارته الثقيلة في الدور الأول أمام منتخب المجر العريق 3-8 بنجومه فيرينك بوشكاش وساندور كوتشيش وهيديكوتي، قبل أن يثأر من الفريق ذاته في النهائي 3-2 على الرغم من تخلفه صفر-2 مبكراً .
ويعتبر فريتس فالتر أحد أبرز نجوم الكرة الألمانية وكان قائد فريقه في تلك البطولة ونال شرف أن يكون أول قائد ألماني يحمل كأس العالم . كما أنه أحد الهدافين التاريخيين في الدوري الألماني إذ سجل هذا اللاعب الأسطوري 380 هدفاً في 411 لقاء خاضها مع نادي كايزرسلوترن و33 هدفاً في 61 مباراة لمنتخب بلاده .
وفي كأس العالم ،1966 حذا الشقيقان بوبي وجاك تشارلتون حذو الأخوين فالتر وقادا إنجلترا إلى اللقب العالمي بالفوز على الألماني بالذات 4-2 بعد التمديد على ملعب ويمبلي الشهير .
وأسهم بوبي تحديداً في إحراز فريقه اللقب العالمي بتسجيله ثلاثة أهداف كما اختير أفضل لاعب في البطولة، بينما كانت صلابة جاكي تشارلتون وبوبي مور سببا في حماية المرمى الإنجليزي ونظافته حيث لم تستقبل شباكه سوى ثلاثة أهداف في البطولة (هدفين من ألمانيا الغربية بالنهائي وهدف من البرتغال بنصف النهائي) .
وكاد الأخوان ويلي ورينيه فان دي كيركهوف يصبحان ثالث شقيقين يتوجان باللقب العالمي بعد أن كانا فردين في صفوف منتخب هولندا الذي قدم إلى العالم طريقة الكرة الشاملة في نهائيات كأس العالم ،1974 لكن فريقهما خسر النهائي أمام ألمانيا الغربية المضيفة 1-2 .
وسنحت الفرصة مجدداً أمام الأخوين في النهائي في الأرجنتين أيضاً عام ،1978 لكن قدرهما أوقعهما أمام الدولة المضيفة مجدداً، فخسرا النهائي 1-3 بعد التمديد .
أخوان هولنديان آخران شاركا في مونديال 1990 هما أرفين ورنالد كومان . واستمر التقليد الهولندي بعد أن شارك الأخوان فرانك ورونالد دي بور في صفوف منتخب هولندا عامي 1994 و،1998 فبلغ في الأولى الدور ربع النهائي في الولايات المتحدة وسقط أمام البرازيل 2-،3 وفي الثانية نصف النهائي وسقط مجدداً أمام البرازيل بركلات الترجيح .
وشارك أيضاً في مونديال 1998 الأخوان النرويجيان توري اندري وجاستين فلو، والبلجيكيان اميل ومبو مبينزا مع بلجيكا، والسويديان باتريك ودانيال أندرسون في كأس العالم ،2002 والكرواتيان نيكو وروبرت كوفاتش عامي 2002 و،2006 والأخوان العاجيان يايا وكولو توريه أعوام 2006 و2010 وفي النسخة الحالية .
وشارك بعض الأخوة في موندياليين مختلفين، أبرزهم البرازيلي سقراطيس عامي 1982 و،1986 وشقيقه راي عام ،1994 وفرانكو باريزي عامي 1990 و،1994 وشقيقه جوزيبي عام 1986 .
وشهدت نهائيات 2010 سابقة لا مثيل لها بعد استدعاء منتخب هندوراس للأشقاء ولسون وجوني وجيري بالاسيوس .
ولدى العرب، مثل العراق الشقيقان كريم محمد علاوي وخليل محمد علاوي في ،1986 وفي النسخة عينها لعب المغربيان عبدالكريم ميري "كريمو" ومصطفى ميري .
وفي إيطاليا 1990 لعب التوأمان المصري حسام وإبراهيم حسن، فيما مثل الإمارت الشقيقان إبراهيم وعيسى مير عبدالرحمن .

تقابلا في جنوب إفريقيا 2010
مواجهة قوية بين الأخوين بواتينغ

شاءت الصدف أن يضع مونديال البرازيل 2014 الأخوين جيروم وكيفن برينس بواتينغ في مواجهة بعضهما مجدداً اليوم عندما تلتقي ألمانيا مع غانا في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة . وهذه ليست المرة الأولى التي يتواجه فيها جيروم (بايرن ميونيخ) وكيفن برينس (شالكه) على الصعيد الدولي، اذ شاءت الصدف ان تقع ألمانيا مع غانا في قرعة مونديال 2010 حيث فاز "ناسيونال مانشافت" 1- صفر في دور المجموعات، ما جعل كيفن برينس يرفع هذه المرة شعار "الانتقام" . كانت جنوب افريقيا 2010 مسرح اللقاء الأول على الاطلاق بين شقيقين أو أخوين في تاريخ العرس الكروي العالمي .
"يا أخي، حان الوقت مجددا . . هذه هي حلاوة الحياة!"، هذا ما قاله كيفن برينس بعد قرعة النهائيات لكن لن تكون هناك اي "حلاوة" في موقعة فورتاليزا لأن لاعب وسط ميلان الايطالي السابق ورفاقه سيودعون العرس الكروي العالمي من الباب الصغير في حال خسارتهم لهذه المباراة بعد سقوطهم في الجولة الاولى امام الولايات المتحدة (1-2) .
وتغيرت وتيرة كيفن برينس، المولود في برلين، كثيرا بين ما قاله بعد القرعة واليوم، اذ توعد ب"القتال حتى الموت"، مضيفا "كأننا في روما القديمة . سيكون هناك اناس حول ارضية الملعب من أجل رؤية الطرفين يتصارعان" .
وتابع في حديث لصحيفة "بيلد" الألمانية: "الفريق الذي سيكون متعطشا بشكل اكبر سيفوز، وسنقاتل حتى الموت ضد ألمانيا" .
كان الاسكتلنديان جون وارشي جودال أول أخوين في تاريخ كرة القدم يمثلان منتخبين وطنيين مختلفين، فجون دافع عن ألوان بلده الاصلي حيث قرر حمل قميص المنتخب الإنجليزي، فيما انضم شقيقه ارشي إلى صفوف منتخب ايرلندا الشمالية . ونفس التجربة عاشها كذلك ماسيمليانو (استراليا) وكريستيان فييري (ايطاليا) علاوة على بول بوغبا (فرنسا) واخويه فلورونتين وماتياس (غينيا) .
لكن لم يسبق لهؤلاء الإخوة ان تواجها خلال المونديال، خلافا لكيفن برينس وجيروم المولودين من نفس الأب لكن من أم مختلفة .
لم يكن قرار كيفن برينس تمثيل بلد والده نابعا عن حس وطني بل لأنه كان يدرك صعوبة حصوله على فرصة اللعب او حتى الانضمام إلى المنتخب الألماني الاول استنادا إلى تجربته مع منتخب دون 21 عاما الذي شارك معه في مباراة واحدة وحسب .
ومن المعلوم ان الاخوين على اتصال دائم ببعضهما، إلا أنهما لم يطمئنا على بعضهما البعض منذ وصولهما إلى البرازيل، وهذا ما أكده جيروم (25 عاما) قائلا: "لم يكن هناك اتصال بيننا في الآونة الأخيرة، كل منا يركز على نفسه" .
وقد تحدث كيفن برينس، ابن السابعة والعشرين، إلى موقع الاتحاد الدولي "فيفا" عن المواجهة المرتقبة مع أخيه، قائلاً: "أتطلع بكل فرح لهذه المباراة ولحضور الاخوين بواتينغ في نفس الملعب"، فيما قال جيروم "انه أمر مميز بالطبع ان يواجه المرء أخاه في المونديال . وهي المرة الثانية التي سنتقابل فيها . في العموم، فإن الفرحة كبيرة بالمشاركة في المونديال، لكنها ستكون لحظة مميزة لنا خلال هذه البطولة" .
لقد ترعرع اللاعبان سويا في العاصمة، وهناك لعبا في فرق الناشئين والهواة لنادي هرتا برلين . ويتحدث جيروم عن تلك الايام قائلا: "لن أنسى أبداً عندما شاركنا سويا في المسابقات . . . عندما كان يرتكب خطأ بحق احدنا كان الآخر يقف إلى جانبه ويحاول حمايته" .
وبعد الأوقات الجميلة في برلين شق كل واحد منهما طريقه، حيث تنقل كيفن برينس بين عدة اندية هي توتنهام الإنجليزي الذي أعاره لفترة إلى بوروسيا دورتموند الألماني، وبورتسموث الإنجليزي وجنوى وميلان الإيطاليين، قبل ان يعود مرة أخرى إلى دوري بونسدليجه للدفاع عن الوان شالكه .
أما جيروم، فدافع عن الوان هامبورغ ومانشستر سيتي وبايرن ميونيخ الذي وصل اليه عام 2011 وبدأت منذ حينها قصة نجاحه حيث توج مع النادي البافاري بلقب الدوري مرتين والكأس مثلهما وكأس السوبر المحلية مرة واحدة ودوري ابطال اوروبا وكأس السوبر الاوروبية وكأس العالم للأندية مرة واحدة، فيما اكتفى أخوه بلقب الدوري الايطالي وكأس السوبر الايطالية وكأس رابطة الاندية الإنجليزية .
ومن المتوقع ان يصطدم اللاعبان وجهاً لوجه في مباراة فورتاليزا نظرا لان كيفن برينس يلعب في خط الوسط وجيروم في الدفاع .


موزس يحمل مشعل النسور الممتازة

يريد مهاجم تشلسي الإنجليزي فيكتور موزس التحليق بالنسور الممتازة عالياً في نهائيات كأس العالم المقامة حالياً في البرازيل .
يعتبر موزس المولود في 12 كانون الاول/ديسمبر 1990 ورقة رابحة في خط هجوم المنتخب النيجيري وأحد أسلحته الفتاكة التي يعقد عليها المدرب ستيفن كيشي آمالاً كبيرة في العرس العالمي في البرازيل .
لا يشذ موزس عن القاعدة بخصوص المهاجمين المتألقين الذين اشتهرت بهم كرة القدم النيجيرية وهو يحاول السير على درب أسلافه رشيدي ياكيني وايمانويل امونيكي ونواكوو كانو واوغوستين جاي جاي اوكوتشا وييغبيني ياكوبو وغيرهم، فهو يملك الموهبة والفنيات التي يخلق بها متاعب لدفاعات الفرق والمنتخبات المنافسة وبامكانه قلب نتيجة المباراة في أي وقت .
موزس هو احد 5 أو 6 لاعبين مخضرمين إلى جانب جوزف يوبو وجون اوبي ميكيل وبيتر اوديموينجي يحملون مشعل "النسور الممتازة" في العرس العالمي، وهو يمني النفس بالمساهمة بقيادة نيجيريا على الأقل إلى تكرار إنجاز مونديالي 1994 في الولايات المتحدة و1998 في فرنسا عندما بلغت ثمن النهائي وخرجت على يد ايطاليا 2-1 بعد التمديد والدنمارك 1-4 على التوالي . وأعرب موزس عن ثقته الكبيرة بقدرة نيجيريا على ترك انطباع جيد في العرس العالمي المقام حاليا في البرازيل، وقال: "أعتقد باننا سنبلغ نصف النهائي، ولكن العمل الجماعي تحت قيادة المدرب (ستيفن كيشي) هو المفتاح لتحقيق انجاز من هذا القبيل" .
وتابع "هناك أجواء جيدة بين اللاعبين على الرغم من السقوط في فخ التعادل في المباراة الاولى، فالجميع متفائلون، نحتاج إلى مثل هذه الأجواء في كأس العالم لانها ترفع المعنويات وتقود إلى تحقيق المستحيل" . وأكد موزس تصميمه على محو الموسم المخيب للآمال الذي قضاه على سبيل الإعارة مع ليفربول حيث فشل في فرض نفسه في صفوف النادي الشمالي العريق الذي حل وصيفا للبطل .
وقال "الموسم المخيب حافز مهم بالنسبة إلي للظهور بأفضل مستوى في المونديال للتأكيد على أن ما عانيت منه كان فترة فراغ ليس الا" .
وأضاف "أعتقد أن اللعب في كأس العالم سيكون فرصة جيدة بالنسبة إلي وإلى كثير من اللاعبين، نعول على خبرتنا في الملاعب الأوروبية وكأس أمم افريقيا التي توجنا بها العام الماضي، للتألق في البرازيل" . وتابع "ندرك جيدا الآمال المعلقة علينا من طرف جماهيرنا ومسؤولينا ورئيسنا وسنبذل كل ما في وسعنا من أجل أن نكون عند حسن ظنهم" .
لفت موزس الأنظار في كأس العالم للناشئين (تحت 17 عاماً) عام ،2007 عندما سجل ثلاثة أهداف في الطريق إلى ربع النهائي وتألق بفضل سرعته وصلابته .
بدايته مع الأندية كانت مع كريستال بالاس الإنجليزي حيث امضى معه 3 مواسم سجل خلالها 11 هدفاً في 69 مباراة .
خطف ويغان أتلتيك خدماته عام 2010 ولعب معه 80 مباراة في موسمين سجل خلالها 9 أهداف .
تألقه مع ويغان اتلتيك كان بوابة انتقاله إلى صفوف تشلسي عام 2012 وساهم في إحرازه لقب مسابقة الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" عام 2013 وإلى وصافة الدوري الإنجليزي حيث سجل له 10 مباريات في 43 مباراة .
في العام ذاته، تألق موزس مع منتخب بلاده وقاده إلى إحراز اللقب القاري على حساب بوركينا فاسو، حيث سجل هدفين وحل ثالثا في صدارة لائحة الهدافين خلف مواطنه ايمانويل ايمينيكي والغاني واكاسو مبارك (4 أهداف) والبوركينابي الان تراوريه والمالي سيدو كيتا (3 أهداف) .