وقد نجح لام ورفاقه في "ناسيونال مانشافت" في تحقيق مبتغاهم وتوجوا باللقب عن جدارة واستحقاق .
أول لقب للماكينات خارج القارة العجوز
ألمانيا تعانق الكأس بعد طول انتظار وتطيح أحلام الأعداء
نجحت ألمانيا أخيراً في معانقة لقب كأس العالم الذي عاندها لمدة 24 عاماً، وتوجت به للمرة الرابعة في تاريخها بأفضل طريقة ممكنة من خلال إحرازها لقب بطلة مونديال 2014 في معقل البرازيل "ماراكانا" وعلى حساب ألد أعدائها الأرجنتين بالفوز عليها 1-صفر، بعد التمديد في المباراة النهائية .
بلغت ألمانيا نصف النهائي في آخر مونديالين، على أرضها في 2006 وفي جنوب إفريقيا ،2010 لذلك أصر قائدها فيليب لام قبيل نهائيات النسخة العشرين على أنه سأم الحلول ثالثاً: "لا أريد أن أخرج من نصف النهائي مجدداً، أو أن أذهب إلى البرازيل من أجل حمام الشمس . هدفي واضح، تحقيق أكبر نجاح ممكن وإحراز كأس العالم" .
وقد نجح لام ورفاقه في "ناسيونال مانشافت" في تحقيق مبتغاهم وتوجوا باللقب عن جدارة واستحقاق لأن المنتخب الذي يسحق برتغال كريستيانو رونالدو (4-صفر في الدور الأول)، ثم يتخطى البطلة السابقة فرنسا (1-صفر في ربع النهائي)، قبل أن يذل البرازيل المضيفة ويلحق بها أسوأ هزيمة في تاريخ مشاركاتها في العرس الكروي العالمي (7-1 في نصف النهائي)، ثم يتخطى أرجنتين ليونيل ميسي في النهائي يستحق اللقب والتقدير .
منذ إحرازها لقبها الأول تحت مسمى ألمانيا الغربية في سويسرا ،1954 ثم الثاني على أرضها في 1974 والثالث الأخير في ،1990 لم تنتظر ألمانيا 24 عاماً كما هذه المرة من دون تذوق طعم التتويج في الحدث العالمي، لدرجة أن بعض أعضاء الفريق على غرار الموهوب ماريو غوتزه، بطل المباراة النهائية، لم يكونوا قد أبصروا النور في 1990 عندما قاد لوثار ماتيوس تشكيلة المدرب فرانتس بكنباور إلى اللقب .
عمل المدرب يواكيم لوف في الماضي على تعزيز التماسك بين لاعبيه، لكن الإصابات ونقص اللياقة البدنية أقلقاه قبل النهائيات: "يجب أن نعمل على المرونة والتنويع . نحن بحاجة دوماً لاستراتيجيات بحال الضرورة خلال المباريات، لكن يجب أن نحسن مرتداتنا بحال استرجاع الكرة . لم نطبق ذلك جيداً على غرار مونديال جنوب إفريقيا والفترة التي تلته" .
ما هو مؤكد أن لوف ترك بصمته تماماً في المنتخب منذ أن استلم المهمة خلفاً ليورغن كلينسمان بعد مونديال ،2006 حين خرجت ألمانيا على أرضها من نصف النهائي، من خلال الاعتماد على تشكيلة متجانسة بين مخضرمين مثل المهاجم المخضرم ميروسلاف كلوزه الذي أصبح أفضل هداف في تاريخ النهائيات، بعد أن أضاف هدفين ليرفع رصيده إلى 16 هدفاً في أربع مشاركات، والقائد فيليب لام، وشابة على غرار توماس مولر (24 عاماً) الذي سجل 5 أهداف على غرار جنوب إفريقيا ،2010 وماتس هوملس (25 عاماً) ومسعود أوزيل (25)، والاحتياطي السوبر أندري شورله (23)، والاحتياطي البطل غوتزه (22 عاماً) .
تخوف الألمان قبل النهائيات من أن تؤثر فيهم الإصابات بعد انسحاب لارس بندر لاعب الوسط الدفاعي ليفقد لوف دعامة لباستيان شفاينشتايغر، والمهاجم ماركو رويس الذي تعرض للإصابة في المباراة الودية التي فازت فيها ألمانيا على أرمينيا 6-1 ودياً قبيل النهائيات .
لكن "ناسيونال مانشافت" لم يتأثر بذلك بفضل تألق مولر وشورله (3 أهداف) وكلوزه هجومياً، وبينيديكت هوفيديس وهوملس ولام دفاعياً، إلى جانب شفاينشتايغر وتومي كروس الذي أظهر نضوجاً فريداً من نوعه في هذه النهائيات رغم أنه لم يتجاوز الرابعة والعشرين، لكن ذلك لم يمنعه من التألق في دور صانع ألعاب (4 تمريرات حاسمة)، والمسجل أيضاً (هدفان في مرمى البرازيل) . واللافت أن ألمانيا لم تتألق في ناحية واحدة، بل كانت مميزة دفاعاً وهجوماً، اذ لم تتلق شباكها سوى أربعة أهداف في سبع مباريات، فيما سجلت 18 هدفاً .
قرر لوف المغامرة هجومياً رغم إصابة كروس، باستبعاد ماريو غوميز عن التشكيلة، فخاض النهائيات بمهاجم صريح واحد هو "العجوز" كلوزه (36 عاماً) إدراكاً منه بالغريزة التهديفية لمولر الذي كان حسن ظن مدربه بتسجيله 5 أهداف رفع من خلالها رصيده إلى 10 أهداف في مشاركتين، وهو إنجاز كبير للاعب لم يتجاوز الرابعة والعشرين من عمره، ما يجعله مرشحاً لتحطيم الرقم القياسي الذي خطفه كلوزه من البرازيل رونالدو في معقل الاخير .
لطالما اعتمدت ألمانيا تاريخياً على قادة حقيقيين لمنتخباتها، على غرار شتيفان ايفنبرغ، ميكايل بالاك أو الحارس أوليفر كان، لكن مع لام وشفاينشتايغر بدت القيادة مشتتة على غرار الخسارة في نصف نهائي كأس أوروبا 2012 أمام إيطاليا أو نصف نهائي مونديال 2010 أمام إسبانيا، إلا أن هذا الأمر لم يتكرر في البرازيل التي أظهر فيها صاحب الشارة إنه مستعد لتقديم كل التضحيات الممكنة لبلاده من خلال التنقل بين مباراة أخرى من مركز الظهير الايمن الذي يشغله عادة الى وسط الملعب .
ما هو مؤكد أن ألمانيا خاضت النهائيات من حيث بدأت التصفيات التي تصدرت فيها مجموعتها من دون أن تخسر وامتلكت أقوى هجوم في التصفيات الأوروبية مع 36 هدفاً في عشر مباريات، فأعلنت صراحة نيتها بإحراز اللقب المرموق لأول مرة خارج حدود القارة العجوز وقد نجحت في تحقيق مبتغاها ورفع الكأس الغالية في أحد أعظم "المعابد" الكروية "ماراكانا"
مارادونا: هدف غوتزه أوجعني بشدة وليو مسكين
أعرب دييجو مارادونا أسطورة كرة القدم الأرجنتينية والعالمية عن بالغ أسفه لخسارة منتخب بلاده بهدف نظيف أمام المنتخب الألماني وقال مارادونا من خلال برنامجه اليومي الشهير "دي زوردا" أو "الأعسر" الذي يقدمه عبر شبكة "تيلي سور" الفنزويلية التلفزيونية: "خسارة المباراة النهائية شيء محزن وموجع" . وأضاف مارادونا: "أشعر بالأسى من أجل بلادي . . هدف اللاعب الألماني ماريو غوتزه آلمني بشدة" . وتابع: "أعتقد أن الأرجنتين لم تكن لديها أقدام ثابتة في الملعب وهو ما أضفى قوة على الهجمات الألمانية" . وأشار إلى: ان "الأرجنتين كانت تستحق على الأقل الوصول إلى ركلات الترجيح" .
وأكد مارادونا الذي شارك مع منتخب بلاده في الفوز ببطولة كأس العالم 1986بالمكسيك بعد التغلب على المنتخب الألماني في المباراة النهائية أن المنتخب الألماني فاز بالمباراة بسبب ارتباك الدفاعات الأرجنتينية في الدقائق الأخيرة من المباراة . ورغم عدم تألق ليونيل ميسي نجم وقائد الفريق الأرجنتيني لم يوجه مارادونا أي انتقاد له أو لمدربه أليخاندرو سابيلا . وقال: "مسكين ليو . . لو كنت أستطيع لأهديتك السماء بأكملها ولكن من الظلم أن يفوز بشيء لا يستحقه . . الرعاة والمسوقون يريدون ذلك" . وأبدى النجم الأرجنتيني السابق دهشته من قيام أليخاندرو سابيلا بإخراج لافيتزي بعد الأداء الرائع الذي قدمه طوال المباراة، كما أعرب عن أسفه للمستوى الباهت الذي كان عليه مهاجم الفريق وصهره السابق سيرخيو أجويرو .
ألمانيا تعلن تفوقها على الأرجنتين في النهائي
فشل المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم في تحسين سجل نتائجه السيئ في المواجهات مع نظيره الألماني ببطولات كأس العالم وعلى مدار سبع مواجهات بين الفريقين في بطولات كأس العالم، كان الفوز من نصيب الأرجنتين مرة واحدة فقط عندما قاده الأسطورة دييجو مارادونا للتغلب على المانشافت 3/2 في نهائي مونديال 1986 بالمكسيك .
وثأر المنتخب الألماني لهذه الهزيمة بعدها بأربع سنوات فقط وتغلب على راقصي التانغو 1/صفر من خلال ضربة الجزاء التي سددها أندرياس بريمه في وقت متأخر من المباراة النهائية لمونديال 1990 بإيطاليا ثم أكد المانشافت تفوقه على التانغو الأرجنتيني في المباريات النهائية بالفوز عليه الأحد للمرة الثانية في ثلاث مواجهات بالنهائي .
كما تغلب المنتخب الألماني على نظيره الأرجنتيني في دور الثمانية لبطولتي كأس العالم الماضيتين، وفاز المانشافت بركلات الترجيح في مونديال 2006 بألمانيا ثم 4/صفر في مونديال 2010 بجنوب إفريقيا .
ورغم هذا، ما زال المنتخب الأرجنتيني متفوقاً في إجمالي المواجهات الرسمية والودية مع المانشافت حيث التقى الفريقان 21 مرة فكان الفوز من نصيب التانغو في تسع مباريات مقابل سبع هزائم وخمسة تعادلات .
وفي آخر مواجهة بين الفريقين قبل نهائي الأحد فاز التانغو الأرجنتيني 3/1 على المانشافت ودياً في أغسطس/آب ،2012 ولكن المانشافت ثأر بشكل أقوى من خلال المواجهة الأحد في نهائي المونديال .
أفضل حارس في النهائيات
نوير: ألمانيا ستحتفل 5 أسابيع على الأقل
أحرز الألماني مانويل نوير جائزة أفضل حارس في كأس العالم 2014 لكرة القدم بعد فوز بلاده باللقب على حساب الارجنتين ولعب نوير دوراً كبيراً في بلوغ المانشافت المباراة النهائية الأولى منذ 2002 عندما خسرت اللقب أمام البرازيل ثم إحراز اللقب الأول لها منذ ،1990 حيث برز على الخصوص في مباراتي الدورين ثمن النهائي أمام الجزائر وربع النهائي أمام فرنسا .
وتفوق نوير على الارجنتيني سيرخيو روميرو الذي خسر المباراة النهائية والكوستاريكي كيلور نافاس . وفرض روميرو نفسه نجماً في المباراة امام هولندا في دور الأربعة بتصديه لركلتين ترجيحيتين لرون فلار وويسلي سنايدر، وقاد بلاده الى النهائي الاول منذ 24 عاماً وتحديداً منذ الخسارة أمام المانيا في مونديال ايطاليا . من جهته، لفت نافاس الأنظار بشكل لافت وأسهم في بلوغ منتخب بلاده الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه قبل ان يخرج مرفوع الرأس بخسارة بركلات الترجيح امام هولندا .
وقال نوير إن بلاده ستحتفل لخمسة أسابيع على الأقل: "سنحتفل الآن لمدة خمسة أسابيع على الأقل . سنتوقف عن الاحتفالات في لحظة ما لكننا سنستيقظ دائماً على ابتسامة" . وأضاف: "أحرزنا اللقب وهذا أمر لا يصدق . تعرضنا لبعض الانتكاسات خلال فترة الاستعداد للبطولة . يجب أن نتذكر اللاعبين غير الموجودين معنا . إنهم أيضاً أبطال العالم" . وأصبح نوير ثالث ألماني يفوز بلقب افضل حارس في بطولات كأس العالم، بعد مواطنيه سيب ماير في 1974 وأوليفر كان في 2002 . وتحدد اللجنة الفنية بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الفائز في التنافس على جائزة أفضل حارس مرمى في كل بطولة لكأس العالم ليحصل على جائزة القفاز الذهبي . وقبل مونديال 2010 بجنوب إفريقيا، كان اسم الجائزة هو "جائزة ياشين" تكريماً لحارس المرمى السوفييتي السابق ليف ياشين . وبدأ تقديم جائزة "ياشين" منذ مونديال 1994 بالولايات المتحدة بينما كان حارس المرمى الأفضل في البطولات التي سبقت هذه النسخة هو الحارس الذي يختار ضمن التشكيلة المثالية بكل بطولة .
سجل أفضل حراس المرمى في المونديال
1994: ميشال برودوم (بلجيكا)
1998: فابيان باتيز (فرنسا)
2002: اوليفر كان (المانيا)
2006: جانلويجي بوفون (ايطاليا)
2010: ايكر كاسياس (إسبانيا)
2014: مانويل نوير (المانيا)
. .ويعيد للأذهان لقطة شوماخر وباتيستون
ارتقى الحارس الألماني مانويل نوير فوق المهاجم الأرجنتيني غوانزالو هيغوين وضربه بكوعه على رقبته في الشوط الثاني من المباراة ليعيد ذكريات مونديال 1982 عندما فعلها الحارس الألماني هارالد شوماخر للمهاجم الأرجنتيني باتريك باتيستون في الدور النصف نهائي . في ذلك المونديال لم يكن شوماخر بالقرب من الكرة مثل نوير عندما ارتفع على باتيستون لكن الحكم احتسب ركلة حرة للأرجنتين فيما احتار الحكم ريزولي الذي قاد مباراة ألمانيا والأرجنتين في القرار الذي يتخذه بعد الاصطدام، معتبراً الالتحام طبيعياً، ما ترك هيغوين يستشيط غضباً . باتيستون خسر سناً في تلك الواقعة وتعرض عموده الفقري لأذى، لكن هيغوين نجا من نوير وواصل لعبه . وفي السياق نفسه، رصدت الكاميرات الحكم الإيطالي وهو يلاحظ صورته في الشاشة العملاقة بالملعب ويعدل شعره ليبدو أفضل بعد مرور 6 دقائق فقط من المباراة .
لوف لغوتزه: العب وأثبت أنك أفضل من ميسي
متابعة: ضمياء فالح
كشف المدرب الألماني يواكيم لوف عما قاله لمهاجمه ماريو غوتزه لحظة مشاركته في النهائي من دكة الاحتياط وقال: قلت لغوتزه في استراحة ما بين الشوطين الإضافيين "أثبت أنك أفضل من ميسي، أظهر أنك لاعب أفضل منه ويمكنك الفوز بكأس العالم وقد فعل ذلك" . وعادل هدف غوتزه الرقم القياسي من حيث عدد الأهداف المسجل في مونديال فرنسا 1998 بعدما رفعه إلى 171 هدفاً .
القليل منا يكون بطلاً قومياً بين ليلة وضحاها ويحجز مكانه في التاريخ لكن غوتزه مهاجم وسط بايرن ميونيخ ذو ال22 ربيعاً فعلها في الدقيقة ال113 بهدف رائع وعلق اللاعب: "إنه شيء مذهل، سجلت ولكنني بصراحة لم أكن أعرف ما كان يجري . الحلم تحول الى حقيقة وسوف نحتفل كثيراً . البطولة لم تكن سهلة علي وأدين بالكثير لزملائي وعائلتي" . ولد غوتزه في مدينة ميمينجين في إقليم بافاريا ووالده هو يورغن غوتزه كان بروفسور في جامعة دورتموند للتكنولوجيا أما خطيبته فهي عارضة الأزياء الألمانية آن كاثرين بروميل التي تكبره بعامين والتي تعرف إليها أواخر عام 2012 . لعب غوتزه في صفوف دورتموند بين عامي 2009 و2013 وفاز معه بلقب البوندسليغا موسم 2010-2011 وكان واحدا من الفريق الذي خاض نهائي دوري أبطال أوروبا 2013 أمام البطل بايرن ميونيخ . في ابريل/ نيسان 2013 التحق غوتزه بالعملاق البافاري مقابل 29 مليون جنيه إسترليني ليكون ثاني أغلى صفقة محلية بعد مسعود أوزيل الذي انتقل الى أرسنال مقابل 5 .42 مليون جنيه إسترليني ويتقاضى غوتزه 5 .5 مليون جنيه إسترليني سنويا من ناديه . وصفه ماثياس سامر المدير السابق للإتحاد الألماني بالقول: "غوتزه واحد من أفضل المواهب المحلية التي حظينا بها" .
لعب غوتزه أول مباراة بقميص الماكينات في 17 نوفمبر 2010 أمام السويد مشاركا من الدكة في الدقيقة ال78 من المباراة التي انتهت بلا أهداف ليكون أصغر لاعب دولي منذ أوي سيلر وغوتزه مع شورله أول لاعبين ألمانيين يولدان في ألمانيا بعد توحدها . أول أهداف غوتزه كانت أمام البرازيل في 10 أغسطس 2011 وبدأ مشاركته في يورو 2012 من الدكة أمام اليونان لكن عشاق المستديرة لاحظوا موهبته في مونديال البرازيل أول مرة في المباراة أمام البرتغال إذ حصل على ركلة جزاء لألمانيا في المباراة التي انتهت 4- صفر .
وقال لوف إن فريقه استحق التتويج بلقب بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل لأنه قدم أفضل العروض على مدار البطولة . وأشاد لوف باللاعب فيليب لام قائد الفريق وزميله باستيان شفاينشتايغر، وباقي اللاعبين في هذا الجيل الذهبي للمنتخب الألماني حيث لعب هؤلاء اللاعبين سوياً على مدار نحو عشر سنوات واقتربوا كثيرا من التتويج في عدد من البطولات الكبيرة خلال هذه السنوات .
وتابع لوف: "بدأنا هذا المشروع قبل عشر سنوات وهذه هي نتيجة سنوات عديدة من العمل بدأت تحت قيادة يورجن كلينسمان . . استطعنا تطوير مستوى أدائنا وأحرزنا تطورًا مستمراً . كنا على ثقة في هذا وعملنا كثيراً، وإذا كان هناك من يستحق هذا فإنه اللاعبون . . خلال عملي مع الفريق على مدار عشر سنوات، كانت هناك فترات إحباط لأننا قدمنا عروضا جيدة في البطولات" . وأضاف: أعتقد أننا أحرزنا اللقب عن استحقاق وجدارة لأننا قدمنا عروضاً أفضل من باقي الفرق على مدار المباريات السبع التي خضناها في البطولة . وقال لوف إنه شعر بأن فريقه كان أفضل من المنتخب الأرجنتيني وأن الفريق المنافس كان مجهدا مع اقتراب المباراة من نهايتها على استاد "ماراكانا" بمدينة ريو دي جانيرو .
وأوضح "رأيتم في المرحلة الأخيرة من المباراة وفي الوقت الإضافي أن المنتخب الأرجنتيني عانى أكثر وأكثر الإجهاد وأن لدينا لاعبين مثل توماس مولر وأندري شورله يمكنهما الانطلاق في العمق" . وقال لوف إن غوتزه، الذي لعب في الدقيقة 88 بدلاً من كلوزه، "لاعب معجزة وعجيب . . وأعرف أنه يستطيع دائماً حسم أي مباراة" .
وأضاف "أعتقد أننا كنا الأفضل في المباراة . كنا أكثر نشاطاً واستحواذاً على الكرة وكنا أكثر قوة في الوقت الإضافي . . لم نرغب في الوصول إلى ركلات الترجيح، أردنا حسم المباراة قبلها" .
مورينيو طالب بعدم جعله كبش فداء
ميسي أول أرجنتيني يتوج بالكرة الذهبية من دون لقب
أحرز اللاعب الأرجنتيني ليونيل ميسي جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، وهي الجائزة التي تقدم لأفضل لاعب في كل نسخة من بطولات كأس العالم لكرة القدم منذ 1978 . وأصبح ميسي أول أرجنتيني يحرز الجائزة من دون الفوز بلقب المونديال، بينما أحرز مواطناه ماريو كيمبس في 1978 ودييغو مارادونا في 1986 بعدما قادا فريقهما للفوز بلقب المونديال .
وقال ميسي بعد الخسارة إن الفريق كان يستحق أكثر مما تحقق في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، مشيراً إلى أن المباراة النهائية للبطولة والتي خسرها الفريق صفر-1 أمام نظيره الألماني مساء أمس الأحد شهدت العديد من الفرص للفريق . وأوضح نجم برشلونة الإسباني: "كنا نستحق أفضل من هذا بعدما ما قدمناه في هذه المباراة" .
وألقى ميسي، الذي فاز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في المونديال البرازيلي، باللوم في عدم كفاءة الهجوم الأرجنتيني في هذه المباراة النهائية على "الحظ العاثر" . وأشار: "لم نكن محظوظين . لم نعرف كيف نحسم المباراة . بشكل عملي، سنحت لنا جميعا (كمهاجمين) بعض الفرص ولكننا لم نستطع استغلالها" . ولدى سؤاله عن الفرصة التي أهدرها، تحدث ميسي عن جميع الفرص الضائعة من المنتخب الأرجنتيني . وقال: "فرصي وفرص بيبا (غونزالو هيغوين) ورودري (رودريغو بالاسيو)، أعتقد أن الفرص سنحت لنا جميعاً . المرمى لم يفتح ذراعيه لنا . لم نستطع دفع الكرة إلى داخل المرمى . نحتاج إلى النظر للأمام" . ميسي: "بذلنا قصارى جهودنا لكن ذلك لم يكن كافياً" .
وأضاف: "لم نتمكن من تسجيل أي هدف، كنا نريد إحراز كأس العالم، لكن الآن يتعين علينا أن ننظر إلى المستقبل . أمر محزن ان ننهي البطولة بهذه الطريقة . أعتقد أننا كنا نستحق اللقب أكثر اليوم في المباراة النهائية، فقد حصلنا على الفرص الأخطر في المباراة وكان بإمكاننا ان نستغلها بفضل مهاجمينا" . وعن إحراز جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب قال ميسي: "الحقيقة أن هذه الجائزة لا تهمني في الوقت الحالي . كنا نريد إحراز كأس العالم من أجل الشعب الأرجنتيني"، وختم: "بعد فترة طويلة لم نتمكن فيها من تخطي الدور ربع النهائي، بلغنا المباراة النهائية، لكننا نشعر بالمرارة لخسارة النهائي في الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافي" . خوزيه مورينيو مدرب تشلسي حالياً وريال مدريد غريم ميسي سابقاً، أكد من جهته أنه يجب ألا يكون ميسي كبش فداء، وقال: "أعتقد أن الشوط الأول كانت خيارات لعبه رائعة، لكنني أتساءل عن قرار المدرب سابيلا سحب لافيتزي في الاستراحة بين الشوطين . الأرجنتين كانت تلعب بخطين من 4 لاعبين مع اينزو وبيريز يقفلان جهة فيليب لام كما هو حال لافيتزي في الجهة الأخرى، لكن عندما نزل أغويرو بدلاً من لافيتزي تغير التكتيك من 2-4-4 إلى 3-3-4 وفقدوا التوازن . ميسي ركض أكثر عندما خرج لافيتزي من الملعب، فقد الفريق توازنه وطاقته التي كان يحتاجها للوقت الإضافي" . وأكد مورينيو أن ميسي يستحق الاحترام أكثر من قبل لأنه أوشك على التتويج بكأس العالم، وقال: "من السهل أن تحترمه بعد الفوز، لكن بعد الخسارة يصبح احترامه أصعب . بالنسبة لي يبقى مارادونا هو مارادونا وبيليه هو بيليه ولا أقارن بين اللاعبين في عصور مختلفة . أحب مارادونا كثيراً لأنه من جيلي" . وعن أبرز الذكريات التي سيحتفظ بها مورينيو قال: "7-1 نتيجة فوز ألمانيا على البرازيل وبالتأكيد هدف غوتزه الذي منح ألمانيا اللقب، ويمكنني القول أيضاً إن لاعبي بطل العالم هو شورله وهو الذي شارك في هدف غوتزه وعائلة تشلسي فخورة به" .
في سن السابعة والعشرين، لم يعد ابن روزاريو مثلما كان . فهو لا يتردد في الحديث وانتقاد الاختيارات التكتيكية لسابيلا على الرغم من أن هذا الدور يعود دائماً إلى القائد السابق زميله في برشلونة خافيير ماسكيرانو، وشوهد ميسي وهو يتجاهل مدربه أثناء إعطاء النصائح للاعبين .
لا يمكن لأي عاقل أن يشكك في نوعية، قدرة وبراعة ميسي، بعد تحليقه ببرشلونة إلى القاب الدوري المحلي، دوري أبطال أوروبا وتتويجه أفضل لاعب في العالم أربع مرات متتالية بين 2009 و،2012 لكن نجمة المونديال تبقى الاغلى من بين نواقص خزانة ميسي المدججة . بعمر التاسعة بدأت مواهبه تتفتح تزامناً مع ظهور نقص في هورمونات نموه، وهي مشكلة كادت تحرمه من أن يصبح لاعباً كبيراً على حد قول طبيب الغدد دييغو شفارستاين: "الأطفال يريدون أن يصبحوا أكبر حجماً من أجل المظهر والفتيات، لكنه أراد ذلك من أجل كرة القدم" . وصف له علاجاً مرتفع الثمن بكلفة الف يورو شهرياً يعوض النقص ويعطي نتائج سريعة، لكن في ظل أزمة اقتصادية وفقدان والده العامل بالمعادن لوظيفته، وبالتالي خسارة التأمين الذي يؤمن لطفله الادوية، عولت عائلة ميسي على إنقاذ نادي برشلونة لها من ورطتها فنقلهم إلى إسبانيا ورعى الطفل الموهوب تحت جناحيه ليصبح أفضل لاعب في العالم وربما في التاريخ . قال ميسي إن هدفه الأساسي هذا الموسم هو كأس العالم، ما أثار حفيظة مشجعي برشلونة الذين اعتبروا بعد موسمه السيئ أنه خبأ ما يملكه حتى مونديال البرازيل، لكنه فشل في المتر الأخير في دخول نادي العظماء . ولكيلا يعود ابن روزاريو خالي الوفاض إلى بلاده منحه الاتحاد الدولي جائزة أفضل لاعب في البطولة على الرغم من خفتان بريقه في الدور نصف النهائي والمباراة النهائية، وفي ظل تألق لاعبين آخرين في مقدمتهم نده في النهائي الألماني طوني كروس .
حتى ميسي لم يكن راضياً بهذه الجائزة ولم تظهر الابتسامة على شفتيه أمام مسؤولي اللعبة العالمية ونزل يجر أذيال الخيبة من المنصة الرسمية إلى أرضية الملعب قبل أن يعود لتسلّم الميدالية الفضية . لحظة لا تنسى للنجم الأرجنتيني ويحتاج إلى وقت طويل لهضمها وربما يتنفس الصعداء في كأس أمريكا الجنوبية "كوبا أمريكا" في العامين المقبلين (2015 في تشيلي و2016 في الولايات المتحدة) ليصل في قمة جوعه إلى اللقب العالمي عام 2018 في روسيا .
وتحدد اللجنة الفنية بالاتحاد الدولي للعبة (فيفا) قائمة اللاعبين المرشحين للجائزة بينما يكون الاختيار من قبل ممثلي وسائل الإعلام .
كما يحصل صاحب المركز الثاني في الاستفتاء على جائزة الكرة الفضية ويحصل الفائز بالمركز الثالث على جائزة الكرة البرونزية .
والقائمة التالية توضح الفائزين بالجوائز الثلاث على الترتيب في كل بطولة:
1978 بالأرجنتين: الأرجنتيني ماريو كيمبس- الإيطالي باولو روسي-
البرازيلي ديرسيو .
1982 بإسبانيا: الإيطالي باولو روسي- البرازيلي فالكاو- الألماني كارل
هاينز رومينيجه .
1986 بالمكسيك: الأرجنتيني دييغو مارادونا- الألماني هارالد شوماخر-الدنماركي بريبن إلكيار لارسن .
1990 بإيطاليا: الإيطالي سالفاتوري سكيلاتشي- الألماني لوثار ماتيوس-
الأرجنتيني دييغو مارادونا .
1994 بالولايات المتحدة: البرازيلي روماريو- الإيطالي روبرتو باجيو-
البلغاري هريستو ستويشكوف .
1998 بفرنسا: البرازيلي رونالدو- الكرواتي دافور سوكر- الفرنسي ليليان تورام .
2002 بكوريا الجنوبية واليابان: الألماني أوليفر كان- البرازيلي
رونالدو- الكوري هونغ ميونغ بو .
2006 بألمانيا: الفرنسي زين الدين زيدان- الإيطالي فابيو كانافارو-
الإيطالي أندريا بيرلو .
2010 بجنوب إفريقيا: الأوروغوياني دييغو فورلان- الهولندي ويسلي
شنايدر- الإسباني ديفيد فيا .
2014 بالبرازيل: ليونيل ميسي - (لم يعلن عن الفائزين بالكرة الفضية والبرونزية بعد) .
مدربو المنتخبات الفائزة باللقب
فيما يلي أسماء المدربين الذين قادوا منتخبات بلادهم إلى إحراز كأس العالم منذ انطلاق المسابقة الأولى عام 1930 وحتى مونديال جنوب إفريقيا 2010:
1930: البرتو سوبوتشي (الأوروغواي)
1934: فيتوريو بوتزو (إيطاليا)
1938: فيتوريو بوتزو (إيطاليا)
1950: خوان لوبيز (الأوروغواي)
1954: سيب هيربيرغر (ألمانيا)
1958: فيتشنتي فيولا (البرازيل)
1962: ايموري موريرا (البرازيل)
1966: الف رامسي (إنجلترا)
1970: ماريو زاغالو (البرازيل)
1974: هلموت شون (ألمانيا الغربية)
1978: سيزار لويس مينوتي (الأرجنتين)
1982: انزو بيرزوت (إيطاليا)
1986: كارلوس بيلاردو (الأرجنتين)
1990: فرانتس بكنباور (ألمانيا)
1994: كارلوس البرتو باريرا (البرازيل)
1998: ايميه جاكيه (فرنسا)
2002: لويز فيليبي سكولاري (البرازيل)
2006: مارتشيلو ليبي (إيطاليا)
2010: فيسنتي دل بوسكي (إسبانيا)
2014: يواكيم لوف (ألمانيا)
منتخب ألمانيا في سطور
اللقب: المانشافت أو الماكينات .
تأسيس الاتحاد الألماني للعبة: 1900 .
الانضمام للفيفا: 1904 .
التصنيف الحالي: المركز الثاني .
أفضل مركز في تصنيف الفيفا: الأول في ديسمبر/كانون الأول 1992 .
أسوأ مركز في تصنيف الفيفا: 23 في مارس/آذار 2006 .
مشاركاته في كأس العالم: 18 مرة أعوام 1934 و1938 و1954 و1958 و1962 و1966 و1970 و1974 و1978 و1982 و1986 و1990 و1994 و1998 و2002 و2006 و2010 و2014 .
أفضل نتائج في كؤوس العالم: الفوز باللقب في 1954 و1974 و1990 و2014 .
الوصول لنهائي كأس العالم: ثماني مرات في أعوام 1954 و1966 و1974 و1982 و1986 و1990 و2002 و2014 .
إنجازات أخرى: ثلاثة ألقاب في كأس الأمم الأوروبية في أعوام 1972 و1980 و1996 .
المدير الفني: المدرب الوطني يواخيم لوف .
قائد الفريق: فيليب لام .
فرحة الفوز تجتاح مدرجات الماركانا
لاعبو ألمانيا يحتفلون باللقب مع زوجاتهم وأطفالهم
متابعة مصعب الفكي:
احتفل لاعبو المنتخب الألماني مع زوجاتهم وأطفالهم عقب الفوز بهدف نظيف على المنتخب الأرجنتيني في نهائي كأس العالم في البرازيل أمس الأول، وحصل المنتخب الألماني على اللقب الرابع له خلال مشاركاته في نهائيات كأس العالم .
ولم تغب زوجات نجوم المنتخب الألماني من مباريات المنتخب خلال المونديال وكن حاضرات في جميع المباريات ليقدمن الدعم المعنوي لأزواجهن، الأمر الذي كان له أثر إيجابي كبير في اللاعبين وحققوا الكأس التي غابت عنهم منذ 24 عاماً عندما فازوا بآخر كأس عالم في إيطاليا 1990 .
واحتفل المدرب يواكيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني بهذا الإنجاز مع كاثرين غليش زوجة الحارس مانويل نوير الذي قدم أداء رائعا في المونديال وحاز جائزة افضل حارس في البطولة، وسارا براندنر زوجة اللاعب باستان شفانيشتايغر التي احتفلت بدورها مع زوجها عقب المباراة كما بدت سعيدة خلال الحفل المصغر الذي أقيم في مقر إقامة المنتخب في ريو دي جانيرو .
كلوزه كان حريصاً على تقديم أداء جيد أمام عيني زوجته سيلفيا وولديه التوأم نواه ولوان اللذين فرحا كثيراً بتتويج والدهما مع المنتخب الألماني بالكأس، فضلاً عن كونه أصبح أفضل هداف في نهائيات كأس العالم ب16 هدفاً .
واحتفل لاعب تشيلسي الإنجليزي شورليه مع زوجته التي بدت سعيدة بالفوز، أما صاحب هدف المباراة الوحيد ماريو غوتزه فقد احتفل مع زوجته أنا كاثرين التي أبدت سعادتها بالفوز أيضاً .
وحرص لوكاس بودولسكي على التقاط الصور مع نجله، وكذلك الحال جيروم بواتينغ الذي احتفل مع ابنته، وأعرب لاعبو المنتخب الألماني عن سعادتهم البالغة بإحراز لقب بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، وأكدوا أن اللقب توج مجهود الفريق بأكمله، سواء من لاعبين أو أعضاء الطاقم التدريبي، وكذلك الجماهير التي ساندت الفريق على مدار سنوات طويلة .
أشاد قائد المنتخب الألماني فيليب لام بقوة رفاقه الذين نجحوا في تحقيق الفوز على المنتخب الأرجنتيني، وقال: حافظ الفريق على الهدوء والصبر، ونحن كنا نعرف أن لدينا شيئاً سنفعله في نهاية المباراة، إنه لأمر لا يُصدق ما حققناه، طوال البطولة ولم نشعر أبداً أن الأمور لا تسير دائماً في الطريق الصحيح، بل العكس تماماً لأننا تمسكنا بالأمل حتى النهاية .
وأضاف: لم نعرف معنى الخوف أو الذعر، فقط تمسكنا بحظوظنا وفي النهاية نقف هنا كأبطال العالم، حقاً إنه شعور لا يُصدق، والجميع يعرف أننا لا نهتم بالأمور الفردية، فلا يهم أن يكون لديك أفضل اللاعبين على المستوى الفردي، فقط أنت تحتاج إلى وحدة الفريق لتكون أفضل .
ختام ناجح للعرس العالمي
النسخة العشرون من أجمل نهائيات كأس العالم في التاريخ
هل كانت النسخة العشرون من نهائيات كأس العالم هي الأجمل في التاريخ؟ من الصعب وضع تصنيف موضوعي لمونديال ،2014 ولكن البرازيل ارتقت إلى قمة الجدول في نسخة أقيمت على أرض دولة مجنونة بالساحرة المستديرة، والأهداف الغزيرة واللحظات العاطفية .
وعدت ديلما روسيف، رئيسة البرازيل، بإقامة "كأس الكؤوس" . عندما انطلقت النهائيات في 12 يونيو/حزيران، كانت الشكوك لا تزال قائمة مع الخوف من الاحتجاجات والتظاهرات الاجتماعية، والقلق من التأخير في إنجاز الملاعب المقررة لاستضافة العرس العالمي . ولكن الحقيقة أنه لم تكن هناك أي عقبة رئيسية في سير البطولة، وكانت البرازيل حقاً مكاناً جيداً للحفل الكروي العالمي . كيف تصنف النسخة البرازيلية في تاريخ نهائيات كؤوس العالم؟ من الصعب مقارنتها مع النسخات الأولى لسنوات 1930 و1950 . ولكن مقارنة مع نسخ العصر الحديث، فإن البرازيل ارتقت إلى القمة بالنظر إلى الكثير من المعايير المرجعية من خلال اللمسات الفنية للاعبين والإثارة التي شهدتها المباريات والأجواء الحماسية للاعبين والجماهير .
روميرو يركزعلى الجوانب الإيجابية
أكد سيرخيو روميرو حارس مرمى المنتخب الأرجنتيني ضرورة النظر للأمور الإيجابية التي شهدتها مشاركة الفريق في المونديال رغم الهزيمة أمام الألمان، وقال روميرو، الذي يستطيع مثل زميله ليونيل ميسي (27 عاماً) قائد المنتخب الأرجنتيني المشاركة في مونديال 2018 في روسيا: "كان هدفنا إعادة بلدنا إلى الصفحات الأولى لكرة القدم العالمية . أعتقد أننا حققنا هذا، ويمكننا الاستمرار في تحقيق هدفنا" .
وأوضح روميرو "سنعود إلى بلادنا برؤوس مرفوعة، والشيء الوحيد الذي سنفتقده هو الابتسامة . لسوء الحظ، لم نفز بالكأس التي كانت كفيلة بإسعاد الجميع، ولكننا بذلنا كل ما بوسعنا على أرض الملعب" .
يتم الحكم على نجاح عرس عالمي من خلال موهبة تترك بصمتها واسمها مرتبطاً بالحدث . ترك الفرنسي جوست فونتين بصمته على مونديال 1958 بتسجيله 13 هدفاً ظلت حتى الآن رقماً قياسياً في نسخة واحدة . وفي عام ،2014 فرض الألماني ميروسلاف كلوزه نفسه أفضل هداف في تاريخ النهائيات عندما رفع رصيده إلى 16 هدفاً (في 4 نسخ من النهائيات منذ 2002 بالتحديد) محطماً الرقم القياسي للظاهرة البرازيلية "الفينومينو" رونالدو (15) . في عام 1958 بالسويد، تظهر الأفلام المؤرخة شاباً برازيلياً بعمر السابعة عشرة اسمه بيليه يصنع العجائب في الملعب . وفي عام 1970 بالمكسيك، أكد عبقري السيليساو أنه لا يزال في جعبته الكثير . وفي عام 1986 بالمكسيك أيضاً، دخل الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا التاريخ في الدور ربع النهائي أمام إنجلترا بهدفين، الأول "خرافي" راوغ من خلاله لاعبي منتخب الأسود الثلاثة بأكملهم تقريباً، قبل أن يتوغل داخل المنطقة ويهز الشباك - والثاني "شيطاني" شهير عندما خدع الحكم وسجل بيده "يد الله" . في عام 1998 بفرنسا، جاء الدور على الفرنسي زين الدين زيدان الذي أبهر العالم بثنائية برأسه في مرمى البرازيل في المباراة النهائية (3-صفر) .
وماذا عن نسخة 2014؟ هناك الكولومبي خاميس رودريغيز الذي تألق بشكل لافت حتى الدور ربع النهائي عندما ودع منتخب بلاده المسابقة على يد البرازيل (1-2) . سجل رودريغيز 6 أهداف في المسابقة وتوج هدافاً لها، بينها هدف من أجمل الأهداف في النسخة الحالية وكان في مرمى الأوروغواي في الدور ثمن النهائي عندما استقبل كرة عند حافة المنطقة بصدره وسددها على الطائر قوية ورائعة داخل مرمى الحارس فرناندو موسيليرا . كما شهد المونديال إبداع العبقري الأرجنتيني ليونيل ميسي بأهدافه الرائعة وتمريراته الحاسمة فأحرز جائزة أفضل لاعب برغم انتقادات كبيرة على منحه هذا اللقب، والمخضرم كلوزه برقمه القياسي التاريخي، والألماني توني كروس بثنائيته في مرمى البرازيل خلال الفوز التاريخي والمذل على البرازيل في الدور نصف النهائي (7-1) .
وكان العرس البرازيلي مونديال الصدمات والدموع . أول الصدمات كان السقوط المذل للمنتخب الإسباني صاحب الثلاثية التاريخية - كأس أوروبا ،2008 كأس العالم ،2010 وكأس أوروبا 2012 - عندما مني بهزيمة مذلة أمام هولندا 1-5 في الجولة الأولى قبل أن يخرج خالي الوفاض ويفقد اللقب الذي كان توج به للمرة الأولى في تاريخه قبل 4 أعوام . لم تكن حال البرتغال ونجمها كريستيانو رونالدو صاحب الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، أفضل وتعرضت لهزيمة نكراء أمام ألمانيا صفر-4 في الجولة الاولى أيضاً . خلفت قمة الدور ثمن النهائي بين البرازيل وتشيلي صوراً لا تنسى خاصة حارس مرمى المنتخب البرازيلي جوليو سيزار الذي أجهش بالبكاء قبل حصة ركلات الجزاء الترجيحية التي كان بطلها بتصديه لركلتي ماوريسيو بينيا وأليكسيس سانشيز . هناك البكاء حاضراً بالنسبة إلى البرازيليين في الدور نصف النهائي عقب الخسارة المذلة أمام ألمانيا (1-7) خاصة عندما طلب المدافع دافيد لويز، الذي حمل شارة القائد في غياب تياغو سيلفا الموقوف، العفو والمغفرة من الجماهير بعد السقوط المذل الذي شكل صدمة كبيرة في العالم بأسره . ستبقى هذه المباراة خالدة في الاذهان وتاريخ النهائيات على غرار مباراة فرنسا وألمانيا في مونديال 1982 .
انهمرت الدموع أيضاً من عيني النجم البرازيلي نيمار عندما ترك الملعب على حمالة في الدقائق الأخيرة من مباراة كولومبيا، إثر تعرضه لكسر في إحدى فقرات الظهر . كان يعرف جيداً أن المونديال انتهى بالنسبة إليه . دائماً ما تشهد النهائيات التدخلات الخطرة والتي يبقى أبرزها تدخل حارس مرمى ألمانيا هارالد شوماخر بحق الفرنسي باتيستون عام ،1982 وهذا العام، تميزت النسخة البرازيلية ب"العضة" التي لدغ بها في الكتف المدافع الإيطالي جورجيو كييليني من طرف "دراكولا" (لويس) سواريز الذي تسبب في فضيحة النهائيات وتعرض خلالها لأقسى عقوبة في التاريخ تمثلت بوقفه 9 مباريات دولية رسمية وحرمانه من ممارسة أي نشاط رياضي لمدة 4 أشهر .
وكان مونديالا 1994 في الولايات المتحدة و2006 في ألمانيا بين أكبر الاحتفالات الكروية الشعبية من خلال الأجواء الحماسية الرائعة في الملاعب .
لم تشد البرازيل عن القاعدة . وكان بلد ال200 مليون نسمة في الموعد عبر العدد الهائل من مشجعيه في مختلف الملاعب، سواء داخلها أو خارجها، حيث ارتدى الجميع صغاراً وكباراً، أطفالاً وشباباً، رجالاً ونساء ألوان فريقه المفضل وتجاوبوا وتبادلوا أطراف الحديث والتشجيع مع الجماهير الأجنبية التي جاءت لمساندة منتخباتها الوطنية .
احتفالات صاخبة في ألمانيا بعد الفوز
عمت الاحتفالات الصاخبة شوارع ألمانيا ليل الأحد/الاثنين بعد فوز المنتخب الوطني الألماني لكرة القدم ببطولة كأس العالم ،2014 وفي العاصمة الألمانية برلين، احتفل أكثر من ربع مليون شخص بلقب كأس العالم، للمرة الرابعة، بالقرب من بوابة براندنبرغ الشهيرة على خلفية الألعاب النارية . وطافت السيارات التي اكتظت بالمشجعين وزينت بالأعلام الألمانية الشوارع .
وتوافد المشجعون إلى منطقة المشاهدة المفتوحة، المعروفة باسم "فان مايل" في قلب العاصمة الألمانية لمتابعة المباراة النهائية . وقبل نحو ساعتين من بدء فعاليات المباراة، أغلقت معظم المنافذ المؤدية إلى هذه الساحة، حيث نصحت السلطات عشرات الآلاف من المشجعين بالتوجه إلى أماكن أخرى لمشاهدة المباراة . وتقع هذه الساحة العملاقة على بعد 2 .1 كيلومتر من بوابة براندنبرغ الشهيرة في برلين والتي تعتبر أبرز معالم العاصمة الألمانية . واستخدمت الساحة كمكان عام لمشاهدة مباريات كأس العالم جنباً إلى جنب مع العديد من الأماكن في جميع أنحاء البلاد . وشهدت أماكن عامة مخصصة للمشاهدة في عدد من المدن الألمانية منها ميونيخ وفرانكفورت وهامبورغ احتفالات مماثلة .
الصحافة الألمانية تحتفل باللقب الرابع
أشادت الصحافة الألمانية بالإنجاز الرائع للمنتخب الألماني لكرة القدم (مانشافت) إثر فوز الفريق بلقبه العالمي الرابع بعد التغلب على نظيره الأرجنتيني ونشرت صحيفة "ألجمينه تسايتونغ" بموقعها على الانترنت صورة لكل من فيليب لام قائد المنتخب الألماني وزميله سامي خضيرة يقبلان الكأس وكتبت في عنوانها "غوتزه المنقذ . . ألمانيا بطلة العالم" . وذكرت صحيفة "بيلد" الألمانية "أخيراً، أنتم هناك" كما نشرت صورة للكأس بحجم صفحتها على الانترنت . وذكرت الصحيفة "نحن أبطال العالم" مع نشر صورة لماريو غوتزه صاحب هدف المباراة الوحيد وهو يحتفل مع زميله توماس مولر بهذا الهدف الذي سجله في الوقت الإضافي للمباراة . وذكرت مجلة "كيكر" الألمانية الرياضية، بموقعها الإلكتروني، "أبطال العالم، هدف غوتزه الرائع يحسم المواجهة العصيبة" . كما نشرت صحيفة "سودويتشه تسايتونغ صورة لفيليب لام قائد الفريق يرفع الكأس بين زملائه السعداء . وأوضحت الصحيفة في عنوانها "54 و74 و90 و2014" في إشارة للسنوات التي أحرز فيها المنتخب الألماني ألقابه الأربعة ببطولات كأس العالم . وأضافت الصحيفة "عرضية من أندري شورله، غوتزه بصدره، غوتزه بقدمه اليسرى . . والآن الكأس هنا . . النجمة الرابعة" .
وشاركت وسائل الإعلام العالمية احتفالات ألمانيا بالفوز وذكرت صحيفة "ليكيب" "في النهاية، فازت ألمانيا" في إشارة ليس فقط إلى فوز الفريق بهدف في الدقيقة ،113 وإنما أيضاً لأن المنتخب الألماني وصل للمربع الذهبي في بطولتي 2006 بألمانيا و2010 بجنوب إفريقيا ولكنه لم يتوج باللقب قبل أن يحرز اللقب أخيراً في المونديال البرازيلي . وذكرت "لا غازيتا ديلو سبورت" أن "الألماني" أحكم قبضته على الكأس العالمية كما أشارت إلى الهدف "الساحر" الحاسم الذي سجله البديل ماريو غوتزه .
وأشادت هيئة الإذاعة البريطانية "بي .بي .سي"، في موقعها على الانترنت، بالمدرب يواخييم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني والذي أنهى "السجل المظلم للمنتخبات الأوروبية في بطولات كأس العالم التي تقام بأمريكا الجنوبية" لأن المنتخب الألماني أصبح أول فريق أوروبي يتوج بكأس العالم في أي من دول الأمريكتين .
14.7 مليار يورو مجمل التكاليف ومنتخب متواضع
روسيا تبدأ المهمة الشاقة لاستضافة نسخة 2018
مشجعة بنجاح استضافتها لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية مطلع العام الحالي، بدأت روسيا بالفعل التحضير لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام ،2018 وهو مشروعها الاكثر طموحا منذ سقوط الاتحاد السوفييتي . واستلم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسمياً بعد المباراة النهائية للنسخة العشرين بين الارجنتين والمانيا (صفر-1) في ريو دي جانيرو، مسؤولية تنظيم النسخة المقبلة، والتي تتطلب استثمارات ضخمة .
وقال الرئيس الروسي عشية جولته لأيام عدة في أمريكا الجنوبية: "استضفنا بنجاح دورة الالعاب الاولمبية الشتوية ( . . .) في سوتشي، والآن نحن نعرف ما هو نوع من التحدي الذي ينتظرنا لتنظيم حدث بهذا الحجم" . واوضح الرجل القوي في الكرملين ان روسيا تنوي جيدا الاستلهام من التجربة البرازيلية التي نجحت في الاستضافة على الرغم من تحذيرات بأعمال عنف العصابات، والاحتجاجات المناهضة لكأس العالم أو التسرع في بناء المنشآت التحتية . وقال الرئيس الروسي استنادا إلى وكالة ايتارتاس: "سنبذل كل ما في وسعنا من أجل أن نمنح للعالم حفلاً كروياً وضيافة روسية رائعة في عام 2018" .
في دورة الالعاب الاولمبية الشتوية في شباط/فبراير الماضي، انفقت موسكو نحو 50 مليار دولار لتحويل منتجع سوتشي إلى مجمع رياضي فخم، ونظمت بالتالي الألعاب الأغلى في التاريخ متخطية التوقعات الأولية بشكل كبير . وتشكل كأس العالم لكرة القدم تحديا مهما جدا بالنسبة لروسيا . فموسكو مطالبة بالتجديد الكامل للبنى التحتية الرياضية والسياحية والنقل في مدن لا تملك المنشآت الضرورية في المناطق الاربع من الأراضي الروسية الشاسعة . وقدر وزير الرياضة الروسي فيتالي موتكو التكلفة الإجمالية للمونديال المستقبلي ب680 مليار روبل (7 .14 مليار يورو)، مشيرا إلى أن نصف الأموال مصدرها من مستثمرين من القطاع الخاص، والنصف الآخر من الميزانية المناطق المختلفة للبلاد .
وستقام مباريات مونديال في 2018 في مدن موسكو، سان بطرسبورغ، سوتشي، كازان في منطقة الفولغا أو في ايكاترينبورغ في جبال الأورال، ولكن أيضا في ست مدن أخرى غير مألوفة عادة لدى الاجانب: كالينينغراد، نيجني-نوفغورود، سامارا، سارانسك، روستوف-سور-لو-دون وفولغوغراد . ويخضع لوجنيكي الشهير في العاصمة موسكو، والذي بني في عام 1956 واستضاف دورة الالعاب الاولمبية في عام 1980 ونهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا في عام ،2008 لتجديد كامل من أجل تحويله إلى ملعب من الطراز الرفيع لاستيعاب 81 الف متفرج، حيث سيستضيف مباراتي الافتتاح والنهائي . الملعب الثاني في العاصمة موسكو والخاص بسبارتاك والذي يتسع ل42 الف متفرج، سيكون جاهزا في أيلول/سبتمبر المقبل، في حين أن ملعب قازان، التي استضافت الالعاب الجامعية العام الماضي، فهو شبه جاهز .
في سان بطرسبورغ، من المقرر أن يكون ملعبها غازبروم الذي يتسع ل70 ألف متفرج، جاهزاً في ايار/مايو ،2016 فيما سيتم توسيع الطاقة الاستيعابية للملعب الاولمبي لسوتشي إلى 45 ألف متفرج . كما يخضع ملعب ايكاترينبرغ إلى التجديد . في المناطق الست الأخرى، حيث تمت الموافقة على المخططات، فإن مهمة شاقة تنتظر السلطات، الذين سيتعين عليهم بناء بنى تحتية بدءا من الصفر تقريبا . وقال بوتين "نحن نأمل في أن نبدأ العمل في آب/أغسطس أو أيلول/سبتمبر على أبعد تقدير، ونعتقد بأن جميع المواقع ستكون جاهزة في الوقت المناسب" . وبحسب خطة البناء المصادق عليها، تم تخصيص 8 .106 مليون روبل (37 .2 مليار يورو) في الميزانية التقديرية .
بلاتر يمهد لاعتماد الإعادة التلفزيونية
التحكيم من دون بطاقة ملونة ودخول ناجح للتكنولوجيا
أثارت القرارات التحكيمية في مونديال 2014 لكرة القدم جدلاً كبيراً لكنها لم تصل إلى حد الفضيحة الكونية على غرار ،2010 فنال اعتماد تكنولوجيا خط المرمى رضى الجماهير . وعشية مباراة البرازيل وكرواتيا في افتتاح النهائيات، المح رئيس فيفا جوزيف بلاتر إلى هذه الفكرة في ختام كونغرس الاتحاد الدولي: لماذا لا نمنح المدرب عدداً معيناً من إعادة اللقطات المتنازع عليها، على غرار كرة المضرب؟ لا يعدو الموضوع كونه أكثر من تمنيات بلاتر حالياً، اذ تحتاج لدرب طويل تسلكه قبل ان تبصر النور، لكن ما يريده بلاتر في عالم الكرة الآن ليس من الصعب أن يكون أحد ركائز اللعبة في المستقبل .
كان منتخب "سيليساو" مركز اكثر النقاشات سخونة حول التحكيم، وهذا أمر طبيعي في بلد يبلغ عدد سكانه 200 مليون نسمة معظمه يعشق المستديرة . انطلقت صافرة الاحتجاجات في المباراة الافتتاحية ضد كرواتيا بركلة جزاء "كريمة" من الحكم الياباني يويتشي نيشيمورا ساهمت بالتأثير في نتيجة المباراة (3-1) . عنونت "او غلوبو" الشعبية "اريغاتو" أو شكراً باليابانية بعد المباراة . ثم أصيب المهاجم نيمار بكسر في احدى فقرات ظهره بعد تدخل عنيف من الكولومبي خوان تسونيغا في ربع النهائي، لكن الحكم لم يرفع بوجهه أي بطاقة ما أثار غضب البلاد بأكملها خصوصاً لغياب النجم الواعد عن نصف النهائي أمام ألمانيا الذي خسرته 1-7 . أكدت صحيفة "بيلد" الالمانية ان الحكام تلقوا تعليمات لعدم اشهار البطاقات عشوائيا وترك اللعب مفتوحا على حساب صحة اللاعبين .
وجد والتر دي غريغوريو مسؤول الاتصالات في الاتحاد الدولي اتهامات الصحافة الألمانية بأنها "غير مقبولة" . حضر السويسري ماسيمو بوساكا المسؤول عن الحكام مرة جديدة للدفاع عن الرجال باللون الاسود قبل النهائي . قال الحكم الدولي السابق: "رفعت بطاقات صفراء أقل لأنه لم تحصل أخطاء كثيرة . هذا كل شيء"، وأكد أن عدد "الإصابات تقلص في المونديال الحالي" .
في كل الأحوال تفادى المونديال الفضائح الكونية في التحكيم مثلما حدث في مونديال جنوب إفريقيا 2010 وخصوصاً في ثمن النهائي بين ألمانيا وإنجلترا . كانت المانيا متقدمة 2-1 على إنجلترا في بلومفونتين عندما أطلق فرانك لامبارد تسديدة قوية ارتدت الكرة من عارضة مانويل نوير وسقطت بوضوح وراء خط مرماه . لم يحتسب الحكم الاوروغوياني خورخي لاريوندا الهدف وفازت المانيا 4-1 . اكدت المشاهد التلفزيونية فداحة القرار، ولم يحصل شيء من هذا القبيل في البرازيل .
سيبقى هذا اليوم في تاريخ اللعبة: 15 حزيران/يونيو في بورتو اليغري، بعد احتساب اول هدف في تاريخ كأس العالم بعد الاحتكام إلى تكنولوجيا خط المرمى .
حصلت فرنسا على هذا الشرف بعدما ارتدت كرة كريم بنزيمة من القائم الايسر وحاول الحارس الهندوراسي نويل فاياداريس إبعادها لكنها ارتدت عن طريق الخطأ داخل مرماه .
ابتكار جديد لم يكن منتظرا كثيرا لكنه اصبح من نجوم المونديال: الرذاذ المتلاشي لتحديد المسافات القانونية للحائط وموقع تنفيذ الكرة خلال الركلات الحرة . لم نعد نرى هؤلاء اللاعبين الذين يبدؤون بالزحلقة لتضييق الزاوية والمسافة على المسدد فور إدارة الحكم ظهره . كما شهد المونديال الحالي تطبيق الوقت المستقطع بسبب الحرارة والرطوبة العاليتين . بلغت مدة الوقت 3 دقائق في الدقيقتين 30 من كل شوط، وبفضله نجح المدرب الهولندي لويس فان غال بقلب خطته أمام المكسيك وتعويض تأخره إلى فوز ثمين 2-1 في الدور الثاني .
خضيرة عاشر لاعب يحرز لقبي العالم ودوري أبطال أوروبا
أصبح الألماني سامي خضيرة عاشر لاعب يحرز لقبي كأس العالم لكرة القدم ودوري أبطال أوروبا في موسم واحد، بعد تتويج بلاده بلقب مونديال البرازيل 2014 . وفي ما يلي اللائحة:
سيب ماير (بايرن ميوينخ/ألمانيا الغربية) 1974
بول برايتنر (بايرن ميونيخ/ألمانيا الغربية 1974)
هانز-يورغ شفارتسنبنك (بايرن ميونيخ/ألمانيا الغربية) 1974
فرانتس بكنباور (بايرن ميونيخ/ألمانيا الغربية) 1974
غيرد مولر (بايرن ميونيخ/ألمانيا الغربية) 1974
اولي هونيس (بايرن ميونيخ/ألمانيا الغربية) 1974
يوب كابلمان (بايرن ميونيخ/ألمانيا الغربية) 1974
كريستيان كارمبو (ريال مدريد الإسباني/فرنسا) 1998
روبرتو كارلوس (ريال مدريد/البرازيل) 2002
سامي خضيرة (ريال مدريد/ألمانيا) 2014 .
شرطة ريو تفرق 300 متظاهر بالغاز المسيل للدموع
فرقت الشرطة البرازيلية الأحد بالغاز المسيل للدموع نحو 300 متظاهر معارض لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم، عندما كانوا يحاولون اختراق حاجز أمني للاقتراب من ملعب ماراكانا قبل انطلاق المباراة النهائية بين الأرجنتين وألمانيا بحسب ما لاحظ صحفي وكالة فرانس برس .
وكان المتظاهرون يحتجون على المبالغ التي تم استثمارها لاستضافة البطولة على حساب تحسين الخدمات العامة (التعليم والصحة)، وذلك غداة اعتقال 19 ناشطا اتهموا بأعمال تخريبية في التظاهرات السابقة . وقبل فترة وجيزة، بدأت الشرطة في رش رذاذ الفلفل على مجموعة من المتظاهرين الذين حاولوا اختراق الطوق الأمني لحماية الملعب ولا يتركون سوى المشجعين الذين يحملون تذاكر المباراة النهائية بين ألمانيا والأرجنتين . وتجمع المتظاهرون في الوهلة الاولى في حي تيجوكا بالقرب من ملعب ماراكانا حيث تنطلق المباراة النهائية في الساعة 00 .16 بالتوقيت المحلي (00 .19 بتوقيت غرينتش) حاملين لافتات كتب عليها "اطلقوا سراح السجناء"، "التظاهر ليس جريمة"، "أطلقوا علي اسم نيمار واهتموا بصحتي" وحتى "اللعنة للفيفا" .
وبعد ذلك بدأ المتظاهرون الذين كانوا محاطين بالعدد نفسه من الصحفيين تقريباً وحتى رجال الشرطة، في التحرك نحو الملعب . وقال مسؤول عن الحركة الاجتماعية الجماعية الماركسية ماوريسيو ميليو في تصريح لوكالة فرانس برس: "نحن ضد كأس العالم بسبب الطريقة التي تم تنظيمها بها" . وأضاف "التواجد الأمني كبير جداً، بحيث من المستحيل القيام بأي نشاط . نطالب بالإفراج عن النشطاء المعتقلين" . ونشرت البرازيل 26 ألف شرطي وعسكري وضابط أمن، وهو رقم قياسي، في جميع أنحاء المدينة الأحد لضمان الهدوء في المباراة النهائية .
بيرهوف: سأكمل عقدي مع المنتخب
أكد أوليفر بيرهوف مدير المنتخب الألماني لكرة القدم أنه سيستكمل عقده مع الفريق والذي يمتد حتى 2016 مشيراً إلى أنه يتوقع من يواخيم لوف المدير الفني للفريق أن يحذو حذوه وأن يستمر مع الفريق حتى نهاية تعاقده وذلك بعد الفوز بلقب كأس العالم وقال بيرهوف، في تصريحات إلى شبكة "إيه آر دي": "سأستمر . وأتوقع استمرار يواخيم من خلال رؤيتي لتصرفاته على مدار الأيام والأسابيع الماضية" .
ويشغل بيرهوف هذا المنصب منذ ،2004 كما يعمل لوف مع المانشافت منذ ،2004 حيث كان مساعداً للمدير الفني السابق يورجن كلينسمان حتى 2006 ثم تولى المسؤولية بدلاً منه . وجدد كل من بيرهوف ولوف عقده مع الفريق في العام الماضي ليستمر في منصبه حتى 2016 بينما سينتقل هانزي فليك المدرب المساعد للوف إلى منصب المدير الرياضي للاتحاد الألماني . وثار الجدل في الفترة الماضية حول استقالة لوف من تدريب الفريق بغض النظر عن النتيجة التي يحققها الفريق في المونديال البرازيلي . ولكن لوف رد على هذا وقال، أريد التحدث أولاً إلى الرئيس (رئيس الاتحاد الألماني للعبة) "ويشعر فولفجانج نيرسباخ رئيس الاتحاد بأن لوف سيستمر في عمله مع الفريق" . وقال نيرسباخ: "سيكون أيضاً مدرباً للفريق في العامين المقبلين" .
6 انتصارات وتعادل و18 هدفاً في الطريق للقب
شق المنتخب الألماني طريقه إلى اللقب في المونديال البرازيلي من دون أن يتعرض لأي هزيمة في المباريات السبع التي خاضها على مدار مختلف أدوار البطولة، حيث حقق الفوز في ست مباريات وتعادل في مباراة واحدة فقط . وبلغ المنتخب الألماني منصة التتويج بأفضل سجل هجومي وتهديفي في البطولة، حيث سجل 18 هدفاً مقابل أربعة أهداف في شباكه . وشهدت مسيرة المنتخب الألماني في البطولة:
الدور الأول: الفوز على البرتغال 4/صفر، التعادل مع غانا 2/،2 الفوز على المنتخب الأمريكي 1/صفر .
دور الستة عشر: الفوز على الجزائر 2-1 .
دور الثمانية: الفوز على فرنسا 1/صفر .
الدور قبل النهائي: الفوز على البرازيل 7-1 .
الدور النهائي: الفوز على الأرجنتين 1-صفر .
سابيلا نادم على إهدار الفرص
تأسف مدرب الأرجنتين اليخاندرو سابيلا على خسارة بلاده اللقب وقال سابيلا: "كانت مباراة متوازنة للغاية . امتلكوا الكرة أكثر منا" . وعن الفرص المهدرة من قبل مهاجميه غونزالو هيغواين ورودريغو بالاسيو، قال سابيلا: "عندما تحصل على هكذا فرص في مباراة متوازنة عليك ان تستفيد منها . افتقدنا قليلا للفاعلية" . وامتدح سابيلا لاعبيه لالتقاط أنفاسهم بعد نصف نهائي صعب امام هولندا انتهى بركلات الترجيح: "لعبنا بعد المانيا بنهار واحد وخضنا وقتا إضافيا، فلا يمكنني سوى أن أهنئ لاعبي فريقي . العمل الذي قاموا به رائع وكذلك أهنئ ألمانيا" .
بيريز يطالب بالتركيز على إنجازات المنتخب الأرجنتيني
أكد سيرخيو بيريز نجم خط وسط المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم ضرورة التركيز على إنجاز الفريق في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل بدلا من التركيز على الهزيمة صفر-1 أمام نظيره الألماني في المباراة النهائية للبطولة . وقال بيريز (28 عاماً)، الذي تألق منذ أن حل في تشكيلة الفريق بدلاً من آنخل دي ماريا الذي أصيب خلال مباراة الفريق أمام بلجيكا بدور الثمانية للبطولة، إنه يرغب أيضاً في التركيز على إنجازات المنتخب الأرجنتيني في المونديال البرازيلي . وأوضح بيريز "المنتخب الأرجنتيني ينبغي أن ينال التقدير على وصوله إلى المباراة النهائية" .
اشتباكات في بوينس آيرس
أصيب 70 شخصاً على الأقل بجروح وألقي القبض على العشرات في بوينس آيرس في وقت متأخر من مساء الأحد بعد ساعات من خسارة الأرجنتين أمام ألمانيا في نهائي كأس العالم بالبرازيل، حسبما ذكرت وسائل إعلام محلية . ومن بين المصابين 15 عنصرا من الشرطة كانوا يحاولون التعامل مع المئات من المشجعين، الذين شرعوا في تحطيم النوافذ وتدمير السيارات بوسط المدينة، حسبما ذكرت تقارير إذاعية . وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي وتم إلقاء القبض عن ما لا يقل عن 50 شخصا .


















