ألمانيا عجيبة العالم السابعة في ليلة إذلال البرازيل
ألحق المنتخب الألماني خسارة تاريخية بنظيره البرازيلي عندما سحقه 7-1 على ملعب "مينيراو" في بيلو هوريزونتي، في الدور نصف النهائي للنسخة العشرين من نهائيات كأس العالم لكرة القدم في البرازيل .
وسجل توماس مولر (11) وميروسلاف كروزه (23) وتوني كروس (24 و26) وسامي خضيرة (29) واندري شورلي (69 و79) أهداف ألمانيا، وأوسكار (90) هدف البرازيل .
وهي المرة الثامنة التي تبلغ فيها ألمانيا المباراة النهائية بعد أعوام 1954 و1974 و1990 عندما أحرزت اللقب، و1966 و1982 و1986 و2002 عندما حلت وصيفة .
وكانت البرازيل تمني النفس باستغلال استضافتها للعرس العالمي للمرة الثانية في تاريخها لتمحو الكارثة الوطنية لعام 1950 عندما أهدرت فرصة إحراز اللقب على أرضها وملعبها الشهير ماراكانا، حيث خسرت أمام الأوروغواي 1-2 بعدما كانت متقدمة 1-صفر، وكان يكفيها التعادل فقط للظفر باللقب، بيد أن الماكينة الألمانية حرمتها من ذلك وألحقت بها شر هزيمة في مأساة وطنية جديدة ستبقى خالدة في الأذهان مدى التاريخ باسم "كارثة بيلوهوريزونتي" بحجم قساوة السقوط الذي لم تتعود عليه البرازيل حاملة الرقم القياسي .
ومثلما تذكر البرازيليون سكولاري على اعتبار أنه آخر من قادهم إلى اللقب عام ،2002 فسيبقى عالقاً في الأذهان ولكن هذه المرة باعتباره المدرب الذي منيت معه البرازيل بأقسى خسارة لها، علماً بأنه خاض مباراته ال20 في المونديال وعادل رقم مواطنه ماريو زاغالو .
وضربت ألمانيا بقوة وأكثر من عصفور بحجر واحد، فهي ثأرت لخسارتها أمام البرازيل صفر-2 في المباراة النهائية لمونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان في أول وآخر مواجهة بينها في العرس العالمي، وردت الاعتبار لخسارتها مرتين أمام البرازيل في كأس القارات، صفر-4 في الدور الأول عام ،1999 و2-3 في نصف نهائي 2005 .
وتابع توماس مولر تألقه وسجل هدفه الخامس في البطولة حتى الآن، معادلاً الرقم الذي سجله في النسخة الأخيرة عندما توج هدافاً .
ورفع مولر رصيده إلى 10 أهداف في تاريخ مشاركته في نهائيات كأس العالم مع 7 تمريرات حاسمة .
وهو الفوز الخامس لألمانيا على البرازيل في 22 مباراة جمعت بينهما حتى الآن، مقابل 12 خسارة و4 تعادلات . ويعود اللقاء الأول بينهما إلى 5 مايو/أيار 1963 عندما فازت البرازيل 2-1 .
وخاض المنتخبان البرازيلي والألماني 206 مباريات في المونديال (102 للسيليساو و104 للمانشافت)، لكنها التقيا مرة واحدة في العرس العالمي .
وخاضت البرازيل المباراة في غياب قائدها تياغو سيلفا بسبب الإيقاف ونجمها نيمار بسبب الإصابة بكسر في إحدى فقرات ظهره إثر ضربة بالركبة من المدافع الكولومبي خوان تسونيغا في مباراة المنتخبين في ربع النهائي الخميس الماضي .
وأجرى سكولاري 3 تعديلات على التشكيلة التي خاضت مباراة كولومبيا فاختار مهاجم شاختار دانييتسك الأوكراني برنارد (21 عاماً) بدلاً من نجم برشلونة نيمار، ودفع بمدافع بايرن ميونيخ الألماني دانتي مكان سيلفا، وفضل فرناندينيو على باولينيو بعدما عاد لويز غوستافو إلى التشكيلة عقب غيابه عن مباراة الكافيتيروس بسبب الإيقاف .
في المقابل، لعب مدرب ألمانيا يواكيم لوف بالتشكيلة ذاتها أمام فرنسا في ربع النهائي .
وكان المنتخب البرازيلي الطرف الأفضل في بداية المباراة، وبحث عن افتتاح التسجيل من محاولتين لمارسيلو وهولك، بيد أن نقطة التحول كانت عندما افتتحت ألمانيا التسجيل عبر مولر فانهار لاعبو المنتخب البرازيلي وكثرت اخطاؤهم فاستغلها الألمان جيداً وعززوا بأربعة أهداف بينها 3 أهداف في مدى 3 دقائق .
وأجرى سكولاري تبديلين مطلع الشوط الثاني، فدفع لباولينيو وراميريش مكان باولينيو وهولك، فيما استبدل لوف المدافع هوملس بدفعه بالعملاق بير ميرتيساكر .
وتحسن أداء البرازيل في الشوط الثاني وسنحت أمامها اكثر من فرصة للتسجيل بيد أن الحارس العملاق مانويل نوير حال دون ذلك، كما أن الدفاع الألماني لم يسترخ ودافع ببسالة عن عرينه حتى الدقيقة الأخيرة التي شهدت تسجيل هدف الشرف لأصحاب الأرض .
كما أن ألمانيا كان بإمكانها التعزيز في أكثر من مناسبة واكتفت بهدفين فقط عززا فوزها التاريخي .
وجرب مارسيلو حظه من خارج المنطقة بعيداً عن الخشبات الثلاث (3)، ثم توغل هولك من الجهة اليسرى ومرر كرة عرضية إلى فريد بيد أن نوير قطع الكرة بارتماءة في توقيت مناسب (4) . ونجح مولر في افتتاح التسجيل إثر ركلة ركنية انبرى لها طوني كروس فتابعها من دون رقابة من مسافة قريبة داخل المرمى (11) .
وكان الهدف رقم 2000 لألمانيا في تاريخ مبارياتها منذ الأول الذي سجله فريتس بيكر في أول مباراة رسمية في 5 إبريل/نيسان 1908 .
وبات مولر ثالث لاعب يسجل 5 أهداف على الأقل في نسختين مختلفتين بعد كوبيلاس وكلوزه .
وعززت ألمانيا تقدمها بهدف ثان عندما تلقى كلوزه الكرة من مولر داخل المنطقة فسددها للوهلة الأولى وارتدت من جوليو سيزار لتتهيأ أمام المهاجم الألماني ويتابعها بيمناه داخل المرمى مسجلاً الهدف 16 في تاريخ النهائيات، وانفرد بالرقم القياسي في عدد الأهداف المسجلة (23) .
وأضاف كروس الهدف الثالث من تسديدة قوية بيسراه من خارج المنطقة على يمين سيزار إثر تمريرة عرضية من الجهة اليمنى للقائد فيليب لام، فشل مولر في متابعتها في الوهلة الأولى (24) .
وواصلت ألمانيا تألقها وأضافت الهدف الرابع عندما خطف كروس الكرة من فرناندينيو ومررها إلى خضيرة داخل المنطقة، فأعادها إليه وتابعها بيمناه داخل المرمى (26) .
وأضاف خضيرة الهدف الخامس بعد هجمة منسقة قادها المدافع هوملس فمرر الكرة إلى خضيرة الذي هيأها إلى أوزيل داخل المنطقة، فأعادها إليه وسددها بيمناه من خارجها داخل المرمى (29) .
وكاد كروس يسجل السادس من تسديدة قوية من خارج المنطقة ارتطمت بفرناندينيو وكادت تخدع سيزار (32) .
وتدخل نوير ببراعة لقطع تمريرة عرضية لراميريش من مسافة قريبة باتجاه أوسكار غير المراقب (50) .
وتابع نوير تألقه بانقاذه مرماه من هدف محقق عندما تصدى لتسديدة قوية من داخل المنطقة (52)، ثم تصدى لتسديدتين قويتين لباولينيو الأولى باليمنى والثانية باليسرى (54) . وسدد فريد كرة ضعيفة من خارج المنطقة بين يدي الحارس نوير (59) .
وكاد مولر يعمق جراح البرازيليين عندما خطف كرة من باولينيو فتوغل داخل المنطقة بيد ان الحارس جوليو سيزار أبعدها إلى ركنية (60)، وتألق جوليو سيزار ببراعة لإبعاد تسديدة رائعة لمولر إلى ركنية (61) .
وخرج جوليو سيزار من عرينه لإبعاد الكرة من أمام أندري شورلي، بديل كلوزه، المنفرد (67) .
ونجح شورلي في إضافة الهدف السادس من مسافة قريبة إثر تمريرة من لام (69) .
وأجرى سكولاري تبديله الأخير بإشراكه ويليان مكان فريد غير الموفق (70) .
وحاول ويليان خدع الحارس نوير من تسديدة قوية من داخل المنطقة بجوار القائم الأيسر (71) .
وسجل شورلي هدفه الشخصي الثاني والسابع لمنتخب بلاده، عندما تلقى كرة من مولر داخل المنطقة فهيأها لنفسه بيمناه وسددها بيسراه ارتطمت بسقف العارضة وعانقت الشباك (79) .
وسدد راميريش كرة قوية من خارج المنطقة بين يدي الحارس نوير (85) .
واهدر أوزيل فرصة الثامن من انفراد انهاه بتسديدة زاحفة بجوار القائم .
وسجل أوسكار هدف الشرف في الدقيقة الأخيرة، عندما تلقى كرة من مارسيلو خلف الدفاع فكسر مصيدة التسلل وراوغ المدافع جيروم بواتنغ وتوغل داخل المنطقة قبل أن يسددها بقوة داخل المرمى (90) .
وهو الهدف الثاني لأوسكار في البطولة .
نتيجة غير مسبوقة
تعرضت البرازيل لأقسى خسارة منذ سقوطها أمام الأوروغواي صفر-6 في عام 1920 في كوبا أمريكا، والأولى لها منذ سقوطها أمام الأرجنتين 1-6 وديا عام ،1940 كما هي المرة الثانية التي تستقبل شباكها 5 أهداف في المونديال منذ عام 1938 عندما تغلبت على بولندا 6-5 .
كما هي الخسارة الأولى للبرازيل على أرضها في المسابقات الرسمية منذ 39 عاما، وتحديداً منذ عام 1975 حين سقطت في بيلو هوريزونتي أمام البيرو 1-3 في ذهاب الدور نصف النهائي من كوبا أمريكا (أقيمت البطولة حينها بنظام مسابقات الدوري) قبل أن تفوز إياباً 2-صفر من دون أن يجنبها ذلك الخروج من المسابقة، علماً بأن خسارتها الأخيرة على أرضها على الصعيد الودي تعود إلى عام 2002 ضد الباراغواي، في مباراة خاضها المدرب الحالي سكولاري بتشكيلة رديفة لان "اوريفيردي" كان قد توج للتو بلقب مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان .
وهي المرة الرابعة التي تفشل فيها البرازيل في تخطي الدور قبل الأخير بعد أعوام 1938 (حلت ثالثة)، و1974 (رابعة)، و1978 (ثالثة) .
مباراة حطمت كل الأرقام
حطمت المباراة الأرقام القياسية على الشاشة الألمانية كما على موقع تويتر .
تلفزيونياً، أفاد الموقع الإعلامي الألماني المتخصص "مييديا" بأن معدل 32 مليونا و570 ألف مشاهد تابعوا المباراة على شاشة "زاد دي أف"، متخطين بذلك الرقم القياسي السابق (31 مليون ومئة ألف مشاهد) في نصف نهائي مونديال ،2010 حين خسرت ألمانيا أمام إسبانيا صفر-1 .
أما إلكترونياً على الإنترنت، فولد الفوز الألماني الكبير على موقع "تويتر" 35 مليوناً وستمئة ألف تغريدة، متخطياً بذلك كل الأرقام المتعلقة بالتعليقات الرياضية، بحسب ما أفاد موقع التواصل الاجتماعي .
وكانت مباراة الدور الثاني التي انتهت بفوز البرازيل على تشيلي بضربات الترجيح الأكثر تعليقاً على "تويتر" قبل ذلك في مونديال 2014 بعدما أثارت 16 مليوناً وثلاثمئة ألف تغريدة .
مولر يسجل الهدف 2000 ويدخل قائمة الإبداع
ألمانيا تضرب 11 رقماً قياسياً في ليلة السبعة
بعد عقود من الآن، سيستمر عشاق المستديرة الساحرة بالقول إنهم كانوا شهدواً على تلك الليلة التي شهدت تغلب ألمانيا على البرازيل 7-،1 أتت النتيجة مذهلة واستثنائية وغير مسبوقة في التاريخ الممتد لكأس العالم وشهدت الموقعة أيضاً تسجيل عدد من الأرقام القياسية حسب ماذكر موقع "الفيفا" حسب التالي:
2000 هدف هو الإنجاز الذي حققته ألمانيا على ملعب مينيراو، وكان توماس مولر هو المسؤول عن بلوغ هذه الألفية من الأهداف، وكان فريت زبير قد افتتح سجل أهداف المنتخب الأول الألماني قبل 106 سنوات في المباراة التي انتهت بالفوز على سويسرا بنتيجة 5-3 في 5 أبريل/نيسان 1908 .
223 هدفاً في كأس العالم هي غلة الماكينات في بطولات العرس الكروي العالمي بعد انتهاء الموقعة مع البرازيل، وكان نجوم السامبا متربعين على صدارة هذا الترتيب قبل انطلاق اللقاء برصيد 220 هدفاً، ولكنهم فرّطوا بمركز الطليعة عندما جعل سامي خضيرة النتيجة 5-صفر .
76 سنة فصلت بين الهزيمة الأولى للبرازيل والوحيدة سابقاً في نصف نهائي كأس العالم (2-1 على يد إيطاليا عام 1938) والأحدث التي أتت على يد المانشافت .
39 سنة مرت منذ أن تلقى السيليساو الهزيمة الأخيرة على أرضه في بطولة تنافسية، والمفارقة أنها كانت في بيلو هوريزونتي أيضاً، كانت البيرو هي الفائزة في تلك المناسبة، عندما تغلبت على البرازيليين 3-2 في نصف نهائي كأس كوبا أمريكا .
17 هدفاً سجلها الألمان حتى الآن في البرازيل 2014 لتكون هذه هي المشاركة التي لم تنته بعد في المركز الثاني من حيث النجاعة الكروية، حيث تسبقها المشاركة في بطولة ،1954 عندما سجل الفريق 25 هدفاً في الطريق إلى رفع الكأس الغالية .
في المقابل تلقت شباك البرازيل 11 هدفاً، وهو السجل الأسوأ منذ نسخة 1938 .
16 هدفاً هو الرقم القياسي الجديد لأي لاعب في تاريخ كأس العالم وأصبح الآن في جعبة ميروسلاف كلوزه .
10 أهداف في كأس العالم يمثل مأثرة كروية بحد ذاتها لتوماس مولر، وقد أصبح مهاجم بايرن ميونخ اللاعب رقم 13 في تاريخ البطولة الذي يبلغ حاجز عشرة أهداف .
وبعمره البالغ 24 سنة و298 يوماً، يكون ثالث أصغر لاعب يحقق ذلك الإنجاز خلف غيرد مولر (24 سنة، 226 يوماً) وساندور كوشيتش (،24 282)، وبرصيد خمسة أهداف وثلاث تمريرات حاسمة، يملك مولر في النهائي فرصة أن يكون أول لاعب يسجل أو يصنع تسعة أهداف أو أكثر في كأس العالم منذ عهد دييغو مارادونا (سجل خمسة وصنع مثلها) عام 1986 . كما أنه اللاعب الثالث فقط الذي يهزّ الشباك خمس مرات أو أكثر في دورتين من البطولة، بعد أن سبقه إلى ذلك تيوفيلو كوبياس (1970 و1978) وكلوزه (2002 و2006) .
10 مباريات في كأس العالم فاز بها يواكيم لوف . وفي تاريخ منتخب المانشافت، لم ينجح مدرب بعدد أكبر من المباريات سوى الأسطورة هيلموت شون .
8 مباريات نهائية في كأس العالم بلغتها ألمانيا وهو رقم قياسي في البطولة . ويعود ممثلو أوروبا لموقعة الحسم للمرة الأولى منذ بطولة 2002 أملاً برفع الكأس الذي غاب عن خزائنهم منذ عام 1990 .
7 أهداف دخلت شباك البرازيل في مباراة واحدة في مناسبة يتيمة قبل اليوم، وكان ذلك عندما تغلبت يوغوسلافيا على راقصي السامبا بنتيجة 8-4 في لقاء ودي يعود تاريخه إلى 3 يونيو/حزيران 1934 . ولم يسبق لأي فريق أن سجل سبعة أهداف في مباراة نصف نهائي، فالرقم القياسي السابق هو ستة أهداف وحققته ثلاثة منتخبات، أحدثها ألمانيا الغربية في بطولة 1954 .
ويُشهد لكتيبة لوف أنها حصدت فوزاً بأكبر فارق على الإطلاق في المربع الذهبي للبطولة، وكان الرقم القياسي السابق لفارق الأهداف يبلغ خمساً . ولم يسبق أن تم تسجيل سبعة أهداف في مباراة من دور خروج المغلوب سوى مرة واحدة فقط، وكان ذلك عندما تغلبت النمسا على سويسرا 7-5 في مباراة عام 1954 التي شهدت أعلى نسبة تهديف في تاريخ كأس العالم، وكانت تلك أيضاً المناسبة الوحيدة، قبل لقاء ألمانيا والبرازيل، التي تشهد سبعة أهداف في شباك مستضيف البطولة .
6 أهداف هو الهامش الذي فازت به ألمانيا لتعادل بذلك أقسى خسارة منيت بها البرازيل، وكان السحرة قد تعرضوا لسقوط مدوّ بنفس الفارق من الأهداف عام 1920 عندما فازت عليهم أوروغواي 6-0 .
تأتي هذه النتيجة أيضاً لتعادل ثاني أكبر فوز للألمان في كأس العالم (بنتيجة 6-0 على المكسيك) عام 1978 ولكنها أقل من الرقم القياسي المسجل على السعودية بنتيجة 8-0 عام 2002 .
5 أهداف سجلها الألمان في الشوط الأول، ولذلك تعد كتيبة يواكيم لوف من بين ثلاثة كبار فقط في تاريخ البطولة حققوا هذا الإنجاز: يوغوسلافيا (6-0 في الشوط الأول من الفوز على زائير 9-0 عام 1974) وبولندا (5-0 في الشوط الأول من الفوز على هايتي 7-0 في البطولة نفسها) .
فيليب لام:
مازال أمامنا الكثير
أكد فيليب لام قائد ألمانيا ان منتخب بلاده سعيد بتخطي قبل النهائي بعدما خسر في هذه المرحلة من البطولة في 2006 و2010 .
وأشار لام إلى ان ألمانيا لم تلعب بهذا المستوى في المباريات السابقة بالبطولة الحالية .
وقال "انها بطولة طويلة بها الكثير من المباريات، ربما لا تكون كل المباريات السبع على أعلى المستويات، علينا تحسين مستوانا خلال البطولة وهذا هو الهدف الفوز بكأس العالم" .
كروس بطل المباراة:
مباراة غير معقولة
نال توني كروس الذي أحرز هدفين جائزة أفضل لاعب في المباراة بعدما قدم لاعب وسط ألمانيا أفضل أداء له في كأس العالم الحالية .
وقال كروس "بدأنا في تسجيل هدف كل خمس دقائق وحسمنا المباراة سريعا . كانت مباراة غير معقولة" .
وأضاف "تغلبنا على البرازيل في عقر دارها . هذا مبهر في حد ذاته . لكن لم نصل إلى هدفنا بعد . نريد الفوز يوم الأحد" .
الألمان لا يبالغون في الفرح
المدرب لوف: أقدامنا مازالت على الأرض
تحلى مدرب ولاعبو المانيا بهدوء بالغ رغم اكتساح البرازيل الدولة المضيفة 7-1 أمس الثلاثاء والوصول الى نهائي كأس العالم لكرة القدم .
ومع نهاية اللقاء بدت الصدمة على المنتخب البرازيلي لكن الفريق الألماني أظهر كامل احترامه للمنافس ولاعبيه .
كما انتقى لاعبو ألمانيا كلماتهم بعناية بعد المباراة وعبروا عن تعاطفهم مع آلام المنتخب البرازيلي ووضعوا تركيزهم على المباراة النهائية يوم الأحد القادم بدلا من الاحتفال بهذا الانتصار الكبير .
وقال يواكيم لوف مدرب ألمانيا "قدمت البرازيل بطولة رائعة في كأس العالم، المنتخب البرازيلي فريق رائع ويملك لاعبين رائعين" .
ويأتي تفهم ألمانيا لألم البرازيل بعدما خسرت على أرضها في قبل النهائي عام 2006 رغم ان الهزيمة جاءت بنتيجة 2-صفر بعد وقت اضافي أمام إيطاليا التي توجت باللقب بعد ذلك .
وقال لوف "كانت آمالنا كبيرة في 2006 أيضا ويمكن للمرء الشعور بالضغوط التي تعاني منها الدولة المضيفة في مباراة مثل هذه" .
وأضاف "200 مليون شخص هنا يريدون منك الوصول إلى النهائي، هذا من الممكن ان يتسبب في انهيار اللاعبين، أشعر بالأسف من أجل لويز فيليبي سكولاري مدرب البرازيل، أعتقد انني أعرف كيف هو شعوره الآن" .
وشعر لوف بسعادة لأن فريقه ادخر أفضل عروضه في كأس العالم لمباراة البرازيل، بعد الانتقادات التي طالت الفريق عقب الفوز 2-1 بصعوبة على الجزائر في لقاء امتد لوقت اضافي في دور الستة عشر .
لكن لوف أكد انه لا مجال للمبالغة في الفرحة مع اقتراب المباراة النهائية يوم الأحد .
وقال لوف "الآن يجب ان نتحلى بالتواضع والاستعداد للخطوة القادمة، لا يوجد نشوة، هناك سعادة داخل غرفة تغيير الملابس لكن لا نريد المبالغة في الأمر، لا يزال اللاعبون يضعون أقدامهم على أرض الواقع" .
وأضاف "لا بجب ان يشعر أي شخص بأنه غير قابل للهزيمة . قدمت هولندا والأرجنتين كأس عالم ممتازة . يملك الفريقان لاعبين أقوياء" .
وتابع: "ليونيل ميسي وغونزالو هيغواين وروبن فان بيرسي وآرين روبن يمكنهم تحديد نتيجة أي مباراة، لن يكون الأمر مثلما حدث في قبل النهائي" .
الألمان يستعيدون رقمهم المفضل من رونالدو
"كلوزه 16" أفضل هداف في تاريخ كأس العالم
حطم مهاجم المنتخب الألماني ميروسلاف كلوزه رقم البرازيلي رونالدو في عدد الاهداف المسجلة في نهائيات كأس العالم بعد تسجيله هدفا في مرمى البرازيل .
وسجل كلوزه الهدف الثاني في الدقيقة 23 رافعا رصيده إلى 16 هدفاً مقابل 15 للبرازيلي رونالدو بطل العالم السابق .
وسجل كلوزه 5 أهداف في مونديال كوريا الجنوبية واليابان عام 2002 ومثلها في مونديال ألمانيا 2006 عندما توج هدافا له، قبل ان يوقع 4 أهداف في النسخة الماضية، في جنوب إفريقيا 2010 وهدفين في النسخة الحالية بعد الأول أمام غانا (2-2) في الجولة الثانية من الدور الأول .
واستفاد كلوزه على اكمل وجه من الفرصة التاريخية التي اتيحت أمامه في بيلو هوريزونتي، إذ تمكن من تحقيق ثأره من "سيليساو" فيليبي سكولاري ورد الاعتبار لبلاده و"المدفعجي" غيرد مولر وبطريقة قاسية تماما جدا لا بل مذلة إلى اقصى الحدود .
اراد مهاجم لاتسيو الإيطالي ان يعود مجددا إلى ملعب "ماراكانا" الأسطوري لكي يخوض النهائي المقرر الأحد المقبل، وذلك بعد ان كانت زيارته "الرسمية" الأولى لهذا الملعب ناجحة الجمعة الماضي حيث خرج الألمان فائزين على جيرانهم الفرنسيين 1-صفر في الدور ربع النهائي في مباراة شارك فيها مهاجم بريمن وبايرن ميونيخ السابق اساسيا للمرة الأولى في نهائيات النسخة العشرين دون ان يتمكن في تلك المباراة من الوصول إلى الشباك وتحطيم رقم البرازيلي رونالدو من حيث عدد الاهداف في العرس الكروي العالمي (15) .
وسيعود كلوزه الى "ماراكانا" مجددا بعد أن أذل ورفاقه اصحاب الضيافة باكتساحهم 7-1 من اجل خوض النهائي الثامن في تاريخ مشاركات بلاده في النهائيات وبجعبته الرقم القياسي لأكبر عدد اهداف في النهائيات .
وضع كلوزه نصب عينيه تحقيق "هدف سام" بإعادة الاعتبار لألمانيا واستعادة الرقم القياسي الذي خطفه منها رونالدو في معقلها عام 2006 بعد ان كان الرقم صامدا منذ 1974 باسم غيرد مولر .
وهذا ما حصل في فورتاليزا في 21 الشهر الماضي عندما تمكن كلوزه وبعد دقيقتين فقط على دخوله ارضية الملعب من ادراك التعادل لبلاده 2-2 ضد غانا في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة، ليصبح على المسافة ذاتها من رونالدو الذي رفع رصيده إلى 15 هدفا بعدما وصل الى الشباك في ثلاث مناسبات خلال مونديال ألمانيا ،2006 ما سمح له بانتزاع الرقم القياسي من "المدفعجي" مولر .
احتفظ مولر بالرقم القياسي منذ عام 1974 بعد ان سجل 14 هدفا في مشاركتين فقط، قبل ان يأتي "الظاهرة" رونالدو إلى ألمانيا من اجل انتزاعه منه في عقر داره، لكن كلوزه الذي اثبت انه ما زال يتمتع بالحس التهديفي القاتل رغم انه يخوض مغامرته المونديالية الرابعة وهو في السادسة والثلاثين من عمره، قال "أنا موجود من اجل ألمانيا" واعاد الرقم القياسي إلى بلاده وبأفضل طريقة من خلال الفوز على البرازيل بالذات في الدور نصف النهائي .
ما هو مؤكد، انه لم يخطر على بال البرازيليين يوما بأن الألمان سيأتون في يوم من الايام إلى بلدهم لاسترداد هذا "الحق" وبأي طريقة؟، بفوز تاريخي جعل البرازيليين ينسون تماما ما حصل معهم عام 1950 حين خسروا النهائي على ارضهم امام الأوروغواي .
وأصبح كلوزه الذي اصبح اكبر هداف ألماني في النهائيات (36 عاما و12 يوما) بعد تسجيله في مرمى غانا متفوقا على رودي فولر الذي كان يبلغ 34 يوما و80 يوما حين سجل امام بلجيكا في الثاني من يوليو/تموز 1994 .
من المؤكد ان كأس العالم 2014 المحطة الاخيرة لكلوزه مع المنتخب الألماني وهو استفاد منها حتى الآن على اكمل وجه وتبقى الفرحة الكبرى بإحراز اللقب العالمي الأحد المقبل في "ماراكانا" .
وقد تمكن "ميرو" الذي بدأ مسيرته الدولية عام ،2001 حتى الآن من تحطيم الرقم القياسي بعدد الاهداف المسجلة مع المنتخب برصيد 71 هدفا في 136 مباراة، متقدما على غيرد مولر الذي سجل 68 هدفا لكن في 62 مباراة فقط، كما انه يحتل المركز الثاني من حيث اكثر اللاعبين مشاركة مع "ناسيونال مانشافت" خلف ماتيوس الذي خاض 150 مباراة من 1980 حتى 2000 .
كما اصبح كلوزه ثاني اكثر اللاعبين خوضا للمباريات في كأس العالم (23) على نفس المستوى مع الإيطالي باولو مالديني ولا يتقدم عليه سوى ماتيوس (25) .
كما حقق كلوزه رقما قياسيا آخر في هذا اليوم التاريخي لبلاده إذ اصبح أكثر لاعباً خوضاً للمباريات في الادوار الاقصائية من نهائيات كأس العالم (13) متقدما على ماتيوس ايضا والبرازيل كافو، وهو اصبح أيضاً أول لاعب يشارك في اربع مباريات نصف نهائية في كأس العالم متفوقا على مواطنه اوفي سيلر الذي خاض ثلاث .
واصبح كلوزه على المسافة ذاتها من كافو من حيث عدد الانتصارات في كأس العالم (16 لكل منهما) .
ومن المؤكد ان مهاجم فيردر بريمن وبايرن ميونيخ السابق يمني النفس بتعويض اخفاقات المتر الاخير، وهو يأمل توديع "مانشافت" بأفضل طريقة ممكنة حتى يقول عنه التاريخ انه "العجوز" الذي ساهم في جعل ألمانيا البلد الأوروبي الوحيد الذي يتوج بطلا للعالم في اميركا الجنوبية .
الهدف التاريخي صدم صاحبه
أبدى ميروسلاف كلوزه سعادته البالغة لتأهل منتخب بلاده إلى المباراة النهائية وحصوله على لقب الهداف التاريخي لبطولات كأس العالم .
وقال كلوزه عقب المباراة: "الحقيقة نحن نبدو كمزيج رائع خلال التدريبات، وكفريق متوحد، وهذا يظهر بالفعل على أرض الملعب" .
وأضاف الهداف الألماني: "الهدف الذي أحرزته في المباراة كان بمثابة صدمة لي، لذلك لم أكن في وضع يسمح لي القيام بحركة بهلوانية احتفالا به" .
من جانبه، قال يواخيم لوف المدير الفني لمنتخب ألمانيا: "أنا مسرور بشكل لا يصدق لميرو، لقد قدم أداء متميزا للغاية" .
سجل أبرز هدافي كأس العالم
16 هدفا: الألماني ميروسلاف كلوزه (منذ 2002) .
15 هدفا: البرازيلي رونالدو (1998 و2002 و2006) .
14 هدفا الألماني غيرد مولر (1970 و1974) .
13 هدفا: الفرنسي جوست فونتين (1958) .
12 هدفا: البرازيلي بيليه (1958 و1962 و1966 و1970) .
11 هدفا: الألماني يورغن كلينسمان (1990 و1994 و1998) .
المجري ساندور كوتشيش (1954) .
10 أهداف: الأرجنتيني غابريال عمر باتيستوتا (1994 و1998 و2002)، والبيروفي تيوفيلو كوبياس (1970 و1978)، والبولندي غريغوري لاتو (1974 و1978 و1982)، الإنجليزي غاري لينيكر (1986 و1990)، الألماني هيلموت ران (1954 و1958) .
أبطال ملحمة السبعة حديث العالم
مارادونا: منتخب ألمانيا مرعب
بينما أصبح المنتخب الألماني لكرة القدم حديث المدينة من خلال الفوز الكاسح 7-1 على نظيره البرازيلي، يرغب الفريق في كتابة التاريخ من خلال الفوز باللقب العالمي الرابع أكثر من حصر إنجازه في إلحاق أكبر هزيمة بالمنتخب البرازيلي في التاريخ .
ونال المنتخب الألماني إشادة بالغة بعد الفوز الكاسح على أصحاب الأرض كما كان الأداء الراقي للفريق في المباراة سبباً في أن يتصدر الترشيحات للفوز بالمباراة النهائية يوم الأحد المقبل بغض النظر عن المنافس .
وكتب آرنه فريدريش مدافع المنتخب الألماني سابقا، على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي عبر الإنترنت، "منافسونا لن يناموا جيدا عشية المباراة النهائية" في إشارة إلى أن الفوز الكاسح على البرازيل يمثل إنذارا قويا للمنافس الذي سيلتقي الفريق الألماني في النهائي .
وقال أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا "المنتخب الألماني مرعب" .
وكان مارادونا حاضرا في الملعب عندما توج المنتخب الألماني بآخر ألقابه الثلاثة السابقة في بطولات كأس العالم في مونديال 1990 بإيطاليا حيث تغلب على المنتخب الأرجنتيني في النهائي .
ومنذ ذلك الحين، وصل المنتخب الألماني للنهائي العالمي مرة واحدة فقط في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان ولكنه خسر أمام المنتخب البرازيلي .
وأصبح يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني ولاعبوه الآن أمام فرصة ذهبية لاستعادة أمجاد الماضي .
ويأمل لوف ولاعبوه ألا يجذبهم الفوز الكاسح على البرازيل في المربع الذهبي ويبعدهم عن التركيز في هدفهم الحقيقي وهو رفع كأس البطولة يوم الأحد المقبل في استاد "ماراكانا" الأسطوري في ريو دي جانيرو .
وأكد المنتخب الألماني أن النهائي الثامن في تاريخه بالمونديال، والذي سيخوضه يوم الأحد المقبل، سيكون مباراة مختلفة تماما .
يدرك المنتخب الألماني أن النجاح في كرة القدم متقلب ويمكن أن يختلف من مباراة لأخرى حيث بدأ الفريق مسيرته في البطولة بفوز ساحق 4-صفر على المنتخب البرتغالي وبدا الأداء صلدا رائعا ولكنه تعادل بصعوبة بالغة 2-2 مع نظيره الغاني في المباراة التالية ثم فاز بصعوبة أيضا على نظيره الأمريكي 1-صفر في المباراة الثالثة له بالمجموعة السابعة في الدور الأول للبطولة .
كما عانى المنتخب الألماني كثيرا في دور الستة عشر وحقق الفوز على نظيره الجزائري 2-1 في الوقت الإضافي بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي .
وقال توماس مولر نجم المنتخب الألماني "مثلما قيل تماماً إننا انتهينا بعد مباراة الجزائر . الآن، سننال الإشادة التي ترفعنا لعنان السماء" .
والشيء الوحيد الذي يمكنه أن يحول لاعبي هذا الجيل الرائع للمنتخب الألماني إلى أيقونات كروية هو الفوز بلقب المونديال، والحقيقة أن الفريق عازم على تحقيق هذا .
وأصبح لكل من ميروسلاف كلوزه وتوماس مولر الأداء لأسطوري الذي يحفزهما في النهائي حتى وإن كان إنجاز أي منهما نابعاً من أداء الفريق بأكمله .
ووصف كافو القائد السابق للمنتخب البرازيلي الفوز الألماني بأنه "درس خططي وفني" .
رئيسة الاتحاد الروسي مذهولة بالألمان
اعترفت فالنتينا ماتفيينكو، رئيسة مجلس الاتحاد الروسي أمس بأنها مأخوذة تماما بفوز ألمانيا على البرازيل 7-1 .
ونقلت وكالات أنباء روسية عن ماتفيينكو قولها: "لم أنم طوال الليل لأن المباراة كانت مذهلة . يالهذه الاحترافية، يالهذا الدافع، ويالهذا الأدرينالين" .
ووجهت ماتفيينكو، حاكمة سان بطرسبرغ السابقة والحليفة المقربة من الرئيس فلاديمير بوتين، بعدها سؤالا إلى النائب البرلماني ولاعب هوكي الجليد السابق فياتشيسلاف فيتيسوف قائلة : "متى يصبح عندنا كرة قدم كهذه؟ ولاعبون كهؤلاء؟" .
ورد فيتيسوف قائلاً: "ربما نجد هؤلاء اللاعبين في القرم" .
وكان نجم مسابقة دوري هوكي الجليد الأمريكي السابق يقدم وقتها مذكرة يطلب فيها دمج النظام الرياضي في القرم داخل الإطار القانوني الروسي بعد انفصال شبه الجزيرة الواقعة على البحر الأسود عن أوكرانيا مؤخرا . وكان المنتخب الروسي ودع منافسات كأس العالم الحالية بالبرازيل من دور المجموعات دون أن يفوز بمباراة واحد
نائب ماليزي يحيي هتلر بعد فوز ألمانيا
تسبب نائب بالبرلمان الماليزي في إحداث ضجة في البلاد بعدما كتب في تغريدة له على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) "يحيا هتلر" بعد فوز ألمانيا على البرازيل . وغرد بونغ مختار رادين وهو نائب اتحادي من ولاية صباح بشرق البلاد بعدما الحقت ألمانيا هزيمة منكرة بالبرازيل 7 - 1 "أحسنتم صنيعا . . .مرحي . . يحيا هتلر" .
وانتقد مستخدمو الانترنت بونج على تغريدته ووصفوها ب"عديمة الاحساس" و"الحمقاء" . ولكن بونغ وهو من مشجعي الفريق الألماني لم يبد أي ندم .
ونقلت صحيفة (ستار اونلاين ) عنه القول: "لا أعرف ما خطب الأفراد أحيانا . . هتلر جزء من التاريخ وفريق ألمانيا قاتل كما فعل" .
وقال ليم جون انغ، رئيس وزراء ولاية بينانغ بشمال البلاد، إنه إذا كان بونغ قال هذا في ألمانيا لكان سجن لتأييد النازية .
أكبر فوز في تاريخ مباريات نصف النهائي
سيظل يوم الثامن من يوليو/تموز عام 2014 محفوراً في تاريخ كأس العالم لكرة القدم بعدما شهد أكبر فوز في تاريخ مباريات الدور قبل النهائي للمونديال إثر فوز المنتخب الألماني 7-1 على نظيره .
وكان أكبر فوز تحقق في هذا الدور في تاريخ بطولات كأس العالم هو 6-1 والذي تكرر ثلاث مرات، حيث كانت المرة الأولى في 26 يوليو عام 1930 عندما تغلبت الأرجنتين على الولايات المتحدة بتلك النتيجة في المونديال الأول الذي أقيم بأوروغواي، قبل أن يتكرر مجدداً في نفس النسخة في مباراة الدور قبل النهائي الأخرى بين أوروغواي ويوغوسلافيا، ثم تكررت تلك النتيجة للمرة الثالثة في مونديال 1954 بسويسرا حينما تخطى المنتخب الألماني نظيره النمساوي بمدينة بازل، قبل أن يواصل منتخب الماكينات مسيرته نحو الفوز بأول كأس عالم له تحت قيادة مديره الفني الأسبق سيب هيبربرغر .
وشهد مونديال 1938 بفرنسا فوز المنتخب المجري على نظيره السويدي 5-1 في الدور قبل النهائي في 16 يونيو/حزيران، قبل أن يشهد مونديال 1958 بالسويد اكتساح البرازيل لمنتخب فرنسا 5-2 في الدور قبل النهائي يوم 24 يونيو .
ميركل:
مباراة تاريخية
وصفت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل مباراة منتخب بلادها أمام البرازيل بأنها "مباراة جيدة للغاية" .
وقالت ميركل أمام صحفيين في برلين إنها بذلك تنضم إلى رأي "العالم أجمع" حول هذه المباراة وأضافت "أعتقد أنها تستحق بالفعل لقب تاريخية" .
وأعربت ميركل عن تمنيها لمنتخب بلادها أن يتمتع "بالكثير من القوة والتركيز" في مباراة نهائي المونديال يوم الأحد المقبل في ريو دي جانيرو .
يذكر أن ميركل والرئيس الألماني يواخيم جاوك يعتزمان السفر إلى البرازيل لحضور مباراة النهائي التي يخوضها المنتخب الألماني .
صفحات التواصل الاجتماعي تشتعل بالسخرية
بيليه: "أنا من غانا" ومولر "رامبو" يقاتل بالبرازوكا
متابعة: ضمياء فالح
أشعلت النتيجة الساحقة للماكينات الألمانية على حساب المضيف البرازيل مواقع التواصل الاجتماعي التي تفننت بالسخرية من سحرة السامبا ونشرت صورة المهاجم الألماني توماس مولر الذي افتتح التسجيل وهو يحمل سلاح ال "آر بي جي" فيه رصاص على شكل كرات برازوكا في تقليد واضح لرامبو وصورة أسطورة البرازيل بيليه وهو يقول: "البرازيل؟ لا يا أخي أنا من غانا" في إشارة لتبرؤه من الهزيمة القاسية وصورة نيمار مهاجم البرازيل وهو يحمل علبة "سفن أب" وصورة علم ألمانيا وهو يلتهم علم البرازيل الصغير .
أما أطرف التعليقات فكانت على صورة للحارس الألماني نوير وكتب عليها 57 في المئة من مساحة البرازيل مغطاة بالغابات المطرية وبقية المساحة مغطاة من نوير "كما نشرت صورة هلك مهاجم البرازيل الكارتونية وهو حزين" .
وتنوعت في المقابل ردود أفعال نجوم المستديرة حول العالم على تويتر فكتب الإنجليزي دانييل ستاريدج مهاجم ليفربول: "نتيجة عادلة لكلوزه الذي حطم رقم رونالدو، إنجاز لا يصدق" وغرد تيو والكوت جناح أرسنال: "لا أستطيع الكلام" وأندي كارول مهاجم ويستهام: "هذا مثل الدرس الذي لقنته اليوم للحارس رافيل في التمرينات، 5-صفر في نصف ساعة" . الكولومبي فالكاو مهاجم موناكو نشر صورته وهو مصدوم من النتيجة وأثنى الحارس بين فوستر على أداء نوير وكتب: "إذا أردت إرسال بعض النصائح لي أنا جاهز . وحش كبير في الشباك، أنت مثل شمايكل بالنسبة إلي"، أما لاعب الغولف لي ويستوود فكتب: "على الأقل لم يتعرض أحد للعض الليلة"، وكتب كانافارو: "ماما ميا، شيء مذهل"، ونشرت نجمة التنس السابقة شتيفي غراف صورتها بقميص ألمانيا، وتصفق سعيدة أمام التلفاز . وعذب ريو فيرديناند مدافع مانشستر يونايتد السابق البرازيل بتغريدة قال فيها: "على البرازيل أن تؤجل حزنها الشديد لمباراة المركز الثالث والرابع يوم السبت" .
وبعيداً عن الضحك والمواقع، وصف جيمي ريدناب المحلل الرياضي المباراة بالقول: "ألمانيا فريق جيد لكن البرازيل جعلتها تبدو كوحش كاسر وقد قلت سلفاً إنني خائف على البرازيل لأن أداءها غير مقنع وتعتمد على حماسة لاعبيها فقط" .
وتابع ريدناب تحليله قائلاً: "ديفيد لويز كان الشخصية الأبرز في منتخب البرازيل طوال البطولة لكنه عاد في هذه المباراة لموقعه الأساسي: لاعب وسط يلعب في موقع الدفاع وبدا في الجزء الأخير من المباراة وهو يتقمص شخصية المهاجم معبراً عن عدم رغبته بتنفيذ مهامه الدفاعية . كان هدف ألمانيا الأول خطأ منه ولا يبدو أنه يستحق سعر ال50 مليون جنيه إسترليني التي دفعها باريس سان جيرمان فيه . البرازيل واجهت لأول مرة فريقاً قوياً يظهر عيوبها الدفاعية، أما كلوزه الذي نعتبره في إنجلترا عجوزاً بهذا السن، فقد كان استثنائياً" .
ألمانيا لديها فريق
"البرازيل لديها نيمار، الأرجنتين لديها ميسي، البرتغال رونالدو، أما ألمانيا فلديها فريق" . هو أحد التعليقات الساخرة التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي عقب الخسارة التاريخية للبرازيل .
ومن بين التعليقات عبر موقع "تويتر"، سؤال استفساري: "هل بإمكان أحدهم أن يشرح لي كيف تتسبب إصابة نيمار في الظهر في شلل 11 لاعباً؟" .
في أحد الرسوم الساخرة التي نشرت على مواقع التواصل، يظهر المدرب الألماني يواكيم لوف وهو يسأل منتخب تشيلي "الذي أقصي على يد البرازيل في الدور الثاني": "هل هذا يكفي أم نسجل هدفاً إضافياً؟" .
وأمل البعض في المقابل لو كانت هناك معرفة لكيفية الخسارة مع الحفاظ على الكرامة، منتقدين التعليقات التي تتحدث عن "خجل"، فيما قرر آخرون نشر صور المدافع دافيد لويز مع عبارات الشكر .
وذهب أحد المشجعين البرازيليين إلى القول: "قبل المباراة كان الجميع يتحدثون عن لقب سادس بات منظوراً، وهم مجموعة من الحمقى الذين لا يدعمون البرازيل إلا عندما تفوز" .
غير أن النكات القاسية كانت المهيمنة .
فأحد البرازيليين كتب ممازحاً: "لا بأس إذا خسرنا، إذا كانت الخسارة ستدخل في موسوعة غينيس للأرقام القياسية" .
وعلق أحدهم إلى جانب رسم كاريكاتوري للرئيسة البرازيلية ديلما روسيف: "أصبحت آمالي الانتخابية في خبر كان" .
وفي إشارة إلى سلسلة الاضرابات والتحركات المطالبة بالتحسينات الاجتماعية والضمانات الصحية، قال أحد المعلقين: "أسوأ ما في الأمر أن ليس هناك من مستشفيات لعلاج الاكتئاب الذي بت أعانيه" .
وجاء في أحد التعليقات إلى جانب صورة النجم البرازيلي رونالدو، وهو عضو اللجنة التنظيمية المحلية للمونديال: "كان من الأفضل بناء مستشفيات" .
2 من 10 لمارسيلو وهلك وبرنارد وفريد
أظهرت إحصاءات أداء اللاعبين في المباراة تراجعاً حاداً في مستوى سحرة السامبا وحصل الحارس جوليو سيزار على نسبة 3 من 10 شأنه في ذلك شأن المدافع مايكون ولويس غوستافو والمدرب سكولاري فيما حصل دانتي على 5 .2 من 10 متساوياً مع ديفيد لويز وفيرناندينيو وأوسكار، أما أقل أداء بنسبة 2 من 10 فكان من نصيب مارسيلو وهلك وبيرنارد وفريد . وفي الجانب الألماني حصل الحارس نوير على 7 من 10 متشاركاً بالنسبة مع الكابتن فيليب لام وبواتينغ وكلوزه، فيما حصل هملز وهويديس وأوزيل على نسبة 6 من ،10 أما توني كروس فحصل على 8 من 10 وشفاينتسايغر وتوماس مولر 8 من 10 . وذهب أعلى أداء إلى النجم سامي خضيرة بنسبة 9 من ،10 ليكون أفضل لاعب في المباراة وتساوى في النسبة مع مدربه يواكيم لوف .

الشتائم طالت اللاعبين والسياسيين
غضب ونار وحرائق ودموع في يوم "مينيرازو"
ذكرت وسائل الإعلام البرازيلية أن مثيري الشغب اجتاحوا الشوارع في العديد من المناطق عبر البرازيل بعد هزيمة المنتخب الوطني للبلاد 1-7 أمام ألمانيا .
وذكرت بوابة أخبار موقع "أونيفيرسو أونلاين "على الإنترنت أن 23 حافلة تم إضرام النار فيها في ساو باولو، من بينها 20 حافلة كانت في مخزن هيئة النقل لإجراء بعض الإصلاحات بها .
ولم تقع أي إصابات في هذا الحادث . كما تم إضرام النيران في سيارتين كما جرى اقتحام متجر لبيع الأجهزة الإلكترونية ونهبه في ساو باولو . وبكى البرازيليون وشتموا رئيسة البلاد ديلما روسيف وغطوا وجوههم من العار والخزي بعد الهزيمة التاريخية .
وترك البرازيليون مقاعدهم في ملعب "استاديو مينيراو" بعد أقل من نصف ساعة على صافرة بداية المباراة في بيلو هوريزونتي، وذلك لأن شباكهم كانت قد اهتزت خمس مرات بعدما عجز مدافعو "سيليساو" عن التعامل مع الألمان الذين سجلوا أربعة أهداف في غضون ست دقائق بين الدقيقة 23 و29 .
أما القسم الذي فضل البقاء في المدرجات فقام بشتم اللاعبين ورئيسة البلاد، خصوصاً بسبب الأموال الطائلة التي أنفقتها الحكومة على استضافة هذا الحدث والتي قدرت قيمتها بأكثر من 11 مليار دولار .
وبكى البرازيليون قبل فترة طويلة من إطلاق صافرة نهاية المباراة لإدراكهم بأن منتخب بلادهم العاجز لن يتمكن من تعويض تخلفه الكبير أمام الألمان .
وبعد أن بدأ الجمهور بترك مقاعده في الملعب بشكل مبكر، قامت الشرطة بتعزيز قواتها داخل وخارج الملعب تجنباً لأي أعمال شغب، فيما كانت الشتائم تنهال على اللاعبين والرئيسة من خلف شاشات التلفزيون أيضاً وفي الساحات التي خصصت من أجل متابعة المباراة على شاشات عملاقة .
ولم تكن الأهداف الشيء الوحيد الذي هطل على البرازيليين في مهرجان المشجعين الذي اتخذ من شاطئ كوباكانا في ريو مقراً له في هذه الليلة "السوداوية"، بل قررت السماء أن تصب غضبها على المشجعين المغطسين باللونين الاصفر والأخضر، ما زاد من تعكير الأجواء العامة التي ازدادت سخونة بعد أن قررت مجموعة من المشجعين أن تشق طريقها بالتدافع ما اضطر الشرطة للتدخل من أجل فك الاشتباك بينهم .
ودخل البرازيليون إلى اللقاء وهم خائفون على مصيرهم في ظل غياب نجمهم نيمار بسبب كسر في إحدى فقرات ظهره .
"إنها مباراة سيئة جداً والبرازيل دون نيمار منتخب سيئ للغاية . أكره هذه المباراة"، هذا ما قالته طالبة العلوم الطبيعية بيث اراويو (24 عاماً) بعد المباراة، مضيفة "من المخزي أن نخسر بهذه الطريقة" .
وواصلت "الأمر الجيد الوحيد من هذه الهزيمة أنها ستؤثر في الرئيسة ديلما في الانتخابات المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، لكن كل السياسيين هم أصلاً أسوأ من اللاعبين" .
وكانت البرازيل تمني النفس بطرد شبح نهائي 1950 الذي خسرته على أرضها أمام جارتها الأوروغواي فيما أصبح يعرف ب"ماراكانزو" لأن المواجهة أقيمت حينها على ملعب "ماراكانا" .
لكن الآن هناك مصطلح آخر استعمله المعلقون البرازيليون وهو "مينيرازو" في إشارة إلى ملعب "مينيراو" الذي اقيمت عليه مباراة أول من أمس .
لكن بالنسبة لطالبة التصوير جيسيكا سانتوس (23 عاماً)، فان هذه "المذبحة" التي حصلت في بيلو هوريزونتي لن تحرمها من مواصلة الاستمتاع بكأس العالم التي "تعود إلى البرازيل للمرة الأولى منذ 64 عاماً . من المؤكد أني سأستمتع حتى النهاية . إذا فازت البرازيل فنحن نحتفل، وإذا خسرت البرازيل فنحن نواصل احتفالنا أيضاً . كان من الممكن أن تكون الهزيمة أسوأ لو حصلت أمام الأرجنتين (الجارة اللدودة)".
جمهور ساو باولو يحمل سيزار المسؤولية
قررت مجموعة من المشجعين في ساو باولو، أن تصب جام غضبها على الحارس جوليو سيزار رغم أنه لا يتحمل مسؤولية هذه الهزيمة النكراء، إضافة إلى بعض اللاعبين الاخرين .
"كنت متخوفة من أن نخسر لأننا كنا دون نيمار وسيلفا"، هذا ما قالته الطالبة الجامعية اليكسا روساتي (19 عاماً) .
البرازيل تدخل الأرقام القياسية من الباب الخلفي
لم يكن أحد يتصور أن تنضم البرازيل إلى سجل أبرز الخاسرين في تاريخ كأس العالم لكرة القدم بعد سقوطها الكبير أمام المانيا 1-7 في نصف نهائي كأس العالم 2014 على أرضها أمس الأول في بيلو هوريزونتي .
صحيح أن سقوط البرازيل ليس الأقسى في تاريخ المسابقة لكنه يضاف إلى لائحة طويلة من النتائج التي دخلت في تاريخ المسابقة العالمية .
وفي ما يلي أقسى النتائج في تاريخ المسابقة الأولى:
كأس العالم 1954:
المجر-كوريا الجنوبية 9-صفر
كانت المجر المرشحة الأولى لإحراز لقب مونديال 1954 نظراً للترسانة المخيفة التي ضمتها في صفوفها وعلى رأسها الهداف بوشكاش وغروتشيش وهيديكوتي وتسيبور وكوتشيش .
سحر المجريين بقيادة غوستاف سيبيس تكرس في 17 يونيو/حزيران على ملعب "هاردتورم" أمام كوريا الجنوبية . ثلاثية من كوتشيش وثنائيتان من بوشكاش وبالوتاس قضت على المنتخب القادم من شرق آسيا . أنهت كوريا الجنوبية مجموعتها في المركز الثاني فيما بلغت المجر النهائي حيث تلقت مفاجأة مدوية بخسارتها أمام ألمانيا الغربية 3-2 .
كأس العالم 1974:
يوغوسلافيا-زائير 9-صفر
في مشاركتها الوحيدة في الحدث العالمي غادرت زائير بذكرى بالغة السوء لمنتخبها وشعبها . ثلاث مباريات وثلاث خسارات بينها سقوط رهيب أمام يوغوسلافيا ميليان ميليانيتش . تخلفت بثلاية بعد 18 دقيقة فقط ثم طرد مهاجمها مولامبا نداي في الدقيقة 22 على ملعب باركشتاديون في ألمانيا الغربية . تلا ذلك ستة أهداف وخسارة مدوية للمنتخب الإفريقي، فودعت الدور الأول خالية من النقاط وفي شباكها 14 هدفاً .
كأس العالم 1982:
المجر-السلفادور 10-1
كررت المجر نتيجة ساحقة أخرى في المونديال، بعد فوزها على كوريا الجنوبية في ،1954 وجاء الدور هذه المرة على السلفادور المتواضعة 10-1 في مونديال إسبانيا 1982 . كانت المرة الأولى والأخيرة يسجل فيها منتخب 10 أهداف في كأس العالم . لكن اللافت أن المجر خرجت من الدور الأول على غرار ضحيتها السلفادورية .
كأس العالم 2002:
ألمانيا - السعودية 8- صفر
كانت ألمانيا من أبرز المرشحين لخطف اللقب في 2002 وضربت بقوة منذ الدور الأول . في أولى مبارياتها في المسابقة سجل "ناسيونال مانشافت" ثمانية أهداف من دون أي رد سعودي . تنزه لاعبو المدرب رودي فولر وغنم ميروسلاف كلوزه ثلاثية ساعدته ليكون أبرز هداف في تاريخ المونديال بعد تسجيله في مباراة أمس الأول في مرمى البرازيل ضمن نصف النهائي . حلت ألمانيا أولى في مجموعتها ثم بلغت النهائي حيث خسرت بثنائية الظاهرة البرازيلية رونالدو .
كأس العالم 2010:
البرتغال-كوريا الشمالية 7-صفر
بعد دخولها بدعسة ناقصة وتعادلها مع ساحل العاج 0-،0 تعين على البرتغال الفوز على كوريا الشمالية التي خسرت أمام البرازيل 1-،2 فدكت شباك الفريق الآسيوي 7 مرات . واستعاد كريستيانو رونالدو طريق المرمى بعدما صام عنها في 17 شهراً . بعد خروجه من الباب الضيق، وكانت عودة المنتخب الكوري الشمالي ضاغطة إلى البلاد فتم إذلال اللاعبين واتهم المدرب كيم جونغ-هون بالخيانة وحكم عليه بالأشغال الشاقة بين 12 و14 ساعة في اليوم .
رهان على السبعة
راهن أربعة أشخاص على تسجيل أكثر من سبعة أهداف في مباراة ألمانيا والبرازيل في نصف نهائي كأس لعالم لكرة القدم .
وألحقت ألمانيا هزيمة تاريخية بالبرازيل في عقر دارها 7-1 الثلاثاء في نصف النهائي .
وحسب مكتب بادي باور للمراهنات ومقره في إيرلندا، فإن أحد هؤلاء الأشخاص الأربعة من منطقة ايسيكس في جنوب إنجلترا راهن بمبلغ 2500 جنيه استرليني (3150 يورو) على تسجيل أكثر من سبعة أهداف .
وبحسب بادي باور ومركز وليام هيل للمراهنات أيضاً، فإن الرهان بنتيجة 7-1 يعطي ربحاً يصل إلى 500 مرة، أما في مركز لادبروكز فوصل إلى ألف مرة أكثر، وفي مكتب وليام هيل، لم يصب المراهنون النتيجة الصحيحة للمباراة، وأقرب التوقعات كانت بتسجيل ألمانيا ستة أهداف في مرمى البرازيل .
كما أن شخصاً من صربيا راهن بمبلغ 20 يورو على تسجيل أكثر من سبعة أهداف في المباراة، فنال ربحا قدره 1200 يورو .
وتوقع أحد الأشخاص انتهاء الشوط الأول بنتيجة 5-صفر، لكنه نال 250 يورو لانه راهن ب80 فلسا فقط .
وهناك 82 شخصاً راهنوا على تسجيل الألماني توني كروس هدفين، كما صبت 65 في المئة من الرهانات لمصلحة فوز ألمانيا .
واعتبر مكتب وليام هيل إن هدف الشرف للبرازيل كلفه مليون يورو، في حين أن هذا الهدف أحبط آمال مراهنين عدة في مكتب لادبروكز كانوا توقعوا نتيجة 7-صفر .
اليوم الأسوأ في تاريخ "السامبا"
العار يطارد لاعبي ومنتخب البرازيل
أكد لويز فيليبي سكولاري مدرب البرازيل أن مشاهدة خسارة فريقه 7-1 أمام المانيا هو أسوأ يوم في حياته .
وقال سكولاري "إذا فكرت في حياتي كلاعب كرة قدم أو كمدرب أو كمدرس فأنا أعتقد ان هذا هو أسوأ يوم في حياتي" .
وأضاف "سيظل الجميع يتذكرون اسمي بعد خسارتنا 7-1 وهي أقسى هزيمة في تاريخ البرازيل لكن هذه مغامرة كنت أعلم بها عندما قبلت هذا المنصب".
قال سكولاري "أطلب من الشعب البرازيلي العفو بعد هذا الخطأ . أنا آسف لأننا لم نتمكن من الوصول إلى النهائي" .
وأضاف "رسالتي إلى الشعب البرازيلي والجماهير هي اننا حاولنا ان نبذل أقصى ما عندنا وخسرنا أمام فريق كبير كان يملك المهارة لحسم المباراة بفضل أربعة أهداف في ست أو سبع دقائق فقط" .
ووصف سكولاري النتيجة بأنها "كارثية" و"مريعة" لكنه حاول التحلي بالتفاؤل وهو يتحدث مع الصحفيين وأصر على ان "الحياة ستستمر" عدة مرات .
وقال سكولاري "خسرنا مباراة واحدة أمام فريق كبير . عندما تحدثنا مع الفريق الألماني بعد المباراة قالوا لنا انهم لا يعرفون كيف حدث هذا، خمس تسديدات وخمسة أهداف" .
وأكد سكولاري انه يتحمل مسؤولية ما حدث لكن المجموعة بأكملها تتقاسم ألم الهزيمة القاسية .
وقال سكولاري "أعتقد ان الجميع فقدوا الوعي بعد الهدف الأول . كان هناك عدم سيطرة . شعرنا بالذعر قليلا وكل شيء سار بشكل جيد مع الفريق المنافس وبشكل سيئ معنا بعد ذلك" .
وأضاف "قدم الفريق المنافس أفضل مباراة له في كأس العالم ونحن قدمنا أسوأ مباراة لنا . هذا هو الفارق".
وقال سكولاري الذي قاد البرازيل لآخر ألقابها الخمسة في كأس العالم عام 2002 "الحياة لن تتوقف بعد هذه الهزيمة" .
من جهته، دعا الظهير داني ألفيس إلى إجراء تعديل على عالم كرة القدم البرازيلية، التي عليها العودة إلى "الأسس" على حد قوله .
وقال المدافع "علينا العودة إلى الأسس، إلى كرتنا المميزة، لكن دون تناسي أو تجاهل كل العمل الذي قام به هذا الفريق"، معترفا بأنها كانت الأمسية الأسوأ له في أحد ملاعب كرة القدم .
واعترف المدافع الذي لم يشارك في اللقاء "أنه أسوأ ما حدث لي في ملعب لكرة القدم، بصرف النظر عن مشاركتي من عدمها" .
وقال الظهير الأيمن البرازيلي الذي غاب عن آخر مباراتين لفريقه "قد يحدث هذا في مباراة لكرة القدم . كرة القدم تعطيك دروساً بشأن كيفية التنافس واللعب، أفضل موجز للقاء هو أننا اصطدمنا بألمانيا رائعة، في يوم كارثي لنا"، رافضا تبرير الهزيمة بغياب زميليه نيمار وتياغو سيلفا .
وأضاف "سيكون انتهازيا البحث عن أعذار في الغيابات . لدينا تنوع وكثير من اللاعبين . إنهما شديدا الأهمية، لكن ما نأسف له هو الخسارة بهذه الطريقة"، واعترف بأن الحافز انتهى بالنسبة للبرازيل، لأن الهدف كان إحراز اللقب .
وأبدى فريد مهاجم المنتخب البرازيلي لكرة القدم أسفه لتعامل الجماهير معه، الأمر الذي وصفه ب"غير المنصف"، وعلق على الهزيمة الثقيلة بقوله "ستكون جرحا يترك علامة" طوال حياته .
وقال فريد "الجماهير كانت غير منصفة تماماً معي . دائما ما قدمت كل ما لدي لهذا المنتخب، لكنني أتفهم الإحباط" .
وأضاف المهاجم "سيكون علينا تحليل الأمر كثيرا في الأيام القادمة . لدينا مباراة أخرى متبقية . احتلال المركز الثالث لا يعادل احتلال الرابع، لكنها مواساة لن تفيدنا بشيء" .
كذلك وصف الظهير الأيسر مارسيلو، أول من أمس الثلاثاء، بأنه "اليوم الأسوأ" في مشواره، وقال مدافع ريال مدريد "لقد كان اليوم الأسوأ في مسيرتي، اليوم الأسوأ في مسيرتي دون شك" .
وأوضح مارسيلو أنه كان اليوم الأسوأ لمنتخب الكناري "والأفضل للمنتخب الألماني"، ورفض هو الآخر فكرة أن مشاركة المصاب نيمار والموقوف تياغو سيلفا الموقوف كانت ستخفف من الهزيمة الساحقة .
وقال المدافع "لا، الغيابات لم تؤثر . كنا نعرف أن الألمان جيدون للغاية، وحاولنا القيام بما نعرف، لكن ذلك لم يسفر عن شيء"، مشيرا إلى أنه لا يملك تفسيرا لما حدث: "نحن أيضا نبحث عن تفسير يبدو الأمر كانقطاع النور، لا تفسير له" .
وأضاف مارسيلو "إنه يوم حزين جدا لنا وللجماهير . لكن هناك مباراة أخرى وسنحاول النهوض"، وأوضح أن الفريق تحدث في الاستراحة عن محاولة تحسين الأمور "لقد تحدثنا عن محاولة تقليل الخسارة، لكن ذلك لم يكن ممكنا" .
نتيجة غير طبيعية
رأى مدرب منتخب الأرجنتين لكرة القدم اليخاندرو سابيلا في الخسارة الكبيرة للبرازيل امام ضيفتها ألمانيا في الدور نصف النهائي لمونديال 2014 الثلاثاء 1-7 "نتيجة غير طبيعية بين منتخبين من منتخبات النخبة" .
وقال سابيلا: "شاهدت الشوط الأول وقسما من الشوط الثاني، والفوز 7-1 نتيجة غير طبيعية بين منتخبين من كبار منتخبات النخبة في عالم كرة القدم، على رغم أن ألمانيا تبلغ دائماً الدور نصف النهائي أو المباراة النهائية" . وأضاف: "لقد تفوق الألمان في هذه المباراة وتمكنوا من الفوز لكن في كرة القدم يمكن أن تحصل أحياناً أشياء لا يمكن توقعها وهذا ما يجعلها جميلة" .
لويز ينفجر بالبكاء
انفجر المدافع ديفيد لويز في البكاء بعد المباراة بعدما شعر بآلام الهزيمة القاسية .
وقال لويز "كنت أريد إسعاد الناس فقط . لسوء الحظ لم نتمكن من هذا، أنا آسف، أتقدم بالاعتذار لكل الشعب البرازيلي، كنت أريد فقط رسم الابتسامة على وجوههم" .
واعتذر لويز الذي وضع شارة قيادة المنتخب للجماهير، لكنه أشار إلى تفوق المنتخب الألماني .
وقال لويز "الفريق المنافس كان الأفضل والأكثر استعداداً ولعب أفضل منا وسمحنا بدخول أربعة أهداف لمرمانا خلال ست دقائق . هذا يوم حزين للغاية وسنتعلم منه" .
ساعتان من الإهانة والهزيمة التي يصعب تقبلها
تعيش البرازيل في حالة من الصدمة الشديدة، على الأقل كما حدث لها عقب نهائي بطولة كأس العالم لعام ،1950 بعد تعرض المنتخب الوطني الأول للبلاد لأسوأ هزيمة في تاريخه والتي قضت على حلمه بإحراز لقب بطولة كأس العالم على أرضه .
لقد جاءت الهزيمة 1-7 الكبيرة للمنتخب البرازيلي قليل الحظ أمام منتخب ألمانيا المنتشي كنهاية مذهلة لحملة منتخب السامبا في بطولة كأس العالم الحالية عقب استبعاد صانع ألعاب الفريق الموهوب نيمار من منافسات البطولة لتعرضه لإصابة بالغة في مباراة البرازيل السابقة .
ولن يعرف أبداً ما إذا كان وجود نيمار كان سيصنع الفارق حقاً في ليلة باستاد "مينييرو" بمدينة بيلو هوريزونتي حيث انهمرت الدموع بغزارة من عيون الجماهير البرازيلية، وحيث واجه المهاجم هالك صافرات الاستهجان بعد اختياره ككبش فداء لأداء البرازيل الكارثي .
وانفضت الجماهير سريعا من مناطق الاحتفالات الجماهيرية المنتشرة عبر البرازيل عقب المباراة، بينما ظلت جميع الألعاب النارية والشماريخ التي تطلق عادة عقب كل هدف أو فوز برازيلي في مكانها على الأرض وسط سكون تام يغلفه الشعور بالصدمة والذهول .
وكتبت رئيسة البرازيل ديلما روسيف في تغريدة لها بموقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي على الإنترنت تقول: "إنني الآن مثل جميع البرازيليين الآخرين، أشعر بحزن عميق بسبب هذه الهزيمة، وأشعر بالأسف الشديد من أجلنا جميعاً، من أجل الجماهير ومن أجل لاعبينا . ولكننا لن ننكسر . أيتها البرازيل انفضي عن نفسك الغبار وانهضي من جديد" .
وظل البرازيليون يعتقدون لسنوات طويلة أن هزيمة استاد ماراكانا التي عرفت باسم "ماراكانازو" عندما فازت أوروغواي على البلد المضيف البرازيل في نهائي مونديال ،1950 ستبقى أسوأ لحظة تمر على أبطال العالم خمس مرات .
ولكن انتكاسة ستكون على الأقل ثانية أسوأ لحظات منتخب السامبا في تاريخ المونديال، إن لم تكن الأسوأ بالفعل، بعدما منيت البرازيل بأكبر هزيمة لها في تاريخها ببطولة كأس العالم من حيث عدد الأهداف . كما أنها توازي هزيمة البلاد الكبيرة بستة أهداف نظيفة في عام 1920 أمام أوروغواي .
وأكد أحد المشجعين البرازيليين، يدعى لويس، من الذين شاهدوا المباراة على شاطئ كوباكابانا بمدينة ريو دي جانيرو أنه لا يجد الكلمات لوصف ماحدث . بينما أكد المذيع التلفزيوني البرازيلي الشهير جالفاو بوينو أن حجم الهزيمة يصعب تقبلها .
وقال بوينو: "هذه هي الرياضة، وهذه هي كرة القدم . ولكن من الصعب أن تخسر بهذه الطريقة" .
ومما زاد من وطأة الهزيمة أن الآمال كانت كبيرة للغاية في منتخب السامبا رغم مأساة إصابة نيمار وإيقاف قائد الفريق تياغو سيلفا .
واحتشد عشرات الآلاف من الجماهير في المناطق المخصصة للتجمعات الجماهيرية، فيما تجمع آلاف أكثر في الحانات والمطاعم المنتشرة عبر البلاد .
وحتى السحب القاتمة التي ألقت بظلالها على شاطئ كوباكابانا لحظة انطلاق المباراة لم تنل من الحالة المعنوية للمشجعين البرازيليين الذين رددوا النشيد الوطني لبلادهم كالعادة بكل ما أوتوا من عزم، وربما حتى بدرجة أكبر هذه المرة .
ولكن الفخر الوطني سرعان ما تحول إلى جحود حيث توالت الأهداف الألمانية كالسيل على المرمى البرازيلي من منتخب الماكينات الذي كان يعتبر فريقا قويا قبل مواجهة أول من أمس، ولكن لم يظن أحد أنه سيتحول إلى فريق ثائر لا يتوقف عن تسجيل الأهداف .
وقال مشجع آخر يدعى كارلوس: "إنها آلام هائلة، ألم وحزن، حزن عميق" .
بينما تساءل بوينو معلقاً على صورة تلفزيونية لصبي يبكي قائلاً: "كم من الوقت سيستغرق لتجاوز الأمر" بعد "هذا اليوم من الإهانة" .
ولكن النجم البرازيلي السابق رونالدو، الذي خسر رقمه القياسي في عدد الأهداف المسجلة ببطولات كأس العالم لمصلحة الألماني المخضرم ميروسلاف كلوزه، أصر خلال تعليقه التلفزيوني على المباراة أن "البرازيل مازالت بطلة العالم خمس مرات ، وبوسعنا أن نفخر بكوننا برازيليين" .
وتستطيع البرازيل مصالحة جماهيرها على الأقل بالفوز في مباراة تحديد المركز الثالث يوم السبت المقبل . أما مباراة النهائي باستاد ماراكانا في اليوم التالي فقد حجز مقعدها الأول لمصلحة ألمانيا .

















