تمكن المنتخب الهولندي من تحقيق ثأره من نظيره الإسباني حامل اللقب، وأذله 5-1 على ملعب "ارينا فونتي نوفا" في سالفادور دي باهيا، في افتتاح منافسات المجموعة الثانية من الدور الأول لمونديال البرازيل .
وكان المنتخبان الأوروبيان وصلا في مونديال 2010 إلى المباراة النهائية وخرج "لا فوريا روخا" فائزاً بهدف سجله اندريس انييستا في الشوط الإضافي الثاني، مانحاً بلاده لقبها العالمي الأول لتضيفه إلى لقب كأس أوروبا ،2008 ثم لقب قاري ثان في 2012 . لكن إسبانيا استهلت مسعاها لرباعية أسطورية بطريقة مخيبة ومذلة تماماً، اذ تلقت شباكها 5 أهداف أو أكثر للمرة الأولى منذ خسارتها أمام اسكتلندا 2-6 في يونيو/حزيران 1963 .
وقد أرسل المنتخب الهولندي الذي يبحث عن تتويجه الأول بعد أن سقط في المتر الأخير ثلاث مرات أمام المانيا الغربية والأرجنتين عامي 1974 و،1978 ثم أمام إسبانيا في ،2010 رسالة قوية جداً إلى جميع منافسيه بأنه سيكون الرقم الصعب جداً في البرازيل التي كانت للمفارقة صاحبة أكبر فوز على إسبانيا في كأس العالم (6-1) عام 1950 .
وحافظت هولندا في هذه المباراة التاريخية التي تجمع للمرة الأولى البطل ووصيفه في الدور الأول، على سجلها المميز في المباريات الافتتاحية حيث لم تخسر منذ 76 عاماً وتحديداً منذ مونديال 1938 . حين سقطت أمام تشيكوسلوفاكيا صفر-3 بعد التمديد، علماً بأن إسبانيا خسرت مباراتها الافتتاحية قبل أربعة أعوام ضد سويسرا (صفر-1) . وتدين هولندا بفوزها التاريخي الذي تحقق بعد أن كانت متخلفة بركلة جزاء لتشابي ألونسو (27 من ركلة جزاء)، إلى الثنائي روبن فان بيرسي واريين روبن . اذ سجل كل منهما ثنائية .
وبدأت إسبانيا اللقاء بإشراك سبعة من اللاعبين الذين خاضوا المباراة النهائية قبل ثلاثة أعوام و11 شهراً، مقابل أربعة لهولندا، بينهم ويسلي شنايدر الذي خاض مباراته ال100 بقميص المنتخب الوطني، ليصبح سادس لاعب يحقق هذا الأمر بعد الحارس أدوين فان در سار (130)، وفرانك دي بوير (112)، ورافايل فان در فارت (109)، وجيوفاني فان برونكهورست (106) وفيليب كوكو (101)، علماً بأن الأخيرين وصلا إلى مباراتهما المئة خلال كأس العالم ،والأول حقق ذلك في المباراة الأولى لبلاده في جنوب إفريقيا 2010 ضد الدنمارك . وكانت المباراة مميزة أيضا لحارس إسبانيا إيكر كاسياس، إذ شكلت بداية مشاركتهم الثامنة في بطولة كبرى (كأس العالم وكأس أوروبا)، ولم يحقق أفضل من هذا الإنجاز سوى لاعب واحد هو قائد ألمانيا السابق لوثار ماتيوس الذي شارك في 9 بطولات كبرى .
ولن يكون كاسياس الذي بدأ مشوار البطولات الكبرى في كأس أوروبا ،2000 اللاعب الوحيد في النسخة الحالية الذي يحقق هذا الإنجاز، بل هناك أيضاً حارس إيطاليا بوفون .
ومن الناحية الهجومية، بدأ دل بوسكي اللقاء بإشراك البرازيلي الأصل دييغو كوستا أساسياً على حساب دافيا فيا وفرناندو توريس وقد استقبله الجمهور المحلي بصافرات الاستهجان بسبب تفضيله الدفاع عن ألوان إسبانيا عوضاً عن بلده الأم .
ونجح "لا فوريا روخا في الوصول إلى الشباك الهولندية في الدقيقة ،27 عندما انتزع كوستا ركلة جزاء من ستيفان دي فري إثر تمريرة بينية رائعة من تشافي، فانبرى لها تشابي ألونسو وسددها بنجاح على يمين الحارس الهولندي، مسجلاً هدفه الثاني فقط في النهائيات (الأول كان ضد أوكرانيا عام ،2006 وركلة الجزاء الأولى لبلده في العرس الكروي العالمي منذ مباراتها مع فرنسا عام 2006 (عبر دافيد فيا) التي خسرتها 1-3 في الدور الثاني .
وكان رجال دل بوسكي قريبين جداً من إضافة هدف ثان قبل استراحة الشوطين بعد تمريرة بينية رائعة من انييستا إلى دافيد سيلفا الذي تقدم بالكرة في الجهة اليسرى، وحاول أن يلعبها "ساقطة" فوق الحارس الهولندي، لكن الأخير تألق وأنقذ فريقه (43) .
ودفعت إسبانيا ثمن هذه الفرصة الذهبية لأن رجال فان غال أدركوا التعادل بعد دقيقة فقط إثر تمريرة عرضية من الجهة اليسرى عبر دالي بليند، فوصلت الكرة عند حدود المنطقة إلى القائد فان بيرسي الذي طار لها وحولها برأسه في الشباك، مستغلاً تقدم كاسياس الذي فرط في فرصة تحقيق إنجاز مميز في حال لو صمد دون أن تتلقى شباكه أي هدف حتى الدقيقة ،86 لأنه كان سيحطم الرقم القياسي لعدد الدقائق المتتالية التي خاضها من دون أن تهتز شباكه، والمسجل باسم الحارس الإيطالي السابق وولتر زنغا الذي خاض 517 دقيقة من دون ان تهتز شباكه في كأس العالم 1990 في إيطاليا .
ولم تهتز شباك كاسياس منذ الجولة الأخيرة من الدور الأول لمونديال جنوب إفريقيا، عندما سجل البديل رودريغو فيلار في مرماه في الدقيقة 47 من مباراة "لا فوريا روخا" مع تشيلي (2-1)، ثم حافظ على نظافة شباكه أمام البرتغال (1-صفر) والباراغواي (1-صفر) وألمانيا (1-صفر) وهولندا (1-صفر)، ثم في الدقائق ال44 الاولى من مباراة اليوم لتصل عدد الدقائق التي خاضها من دون هدف في مرماه إلى 477 دقيقة، أي بفارق 40 دقيقة عن زنغا .
وجاء الرد الهولندي مثمراً بهدف رائع لروبن في الدقيقة ،53 بعدما وصلته الكرة من تمريرة مميزة أخرى لبليند فسيطر عليها ببراعة على حدود المنطقة ثم تلاعب بجيرار بيكيه، قبل أن يسددها فتحولت بعض الشيء من سيرخيو راموس وسكنت شباك كاسياس .
وشعر دل بوسكي بحراجة الموقف فزج بتوريس بدلاً من دييغو كوستا، وببدرو رودريغيز بدلاً من تشابي الونسو (63)، سعياً خلف التعادل على أقله، لكن الهدف جاء من الجهة المقابلة عبر دو فري (64) .
وحصل الهولنديون على فرصة أخرى لتعميق جراح الإسبان الذين لم تهتز شباكهم سوى مرتين في المباريات السبع التي خاضوها في جنوب إفريقيا ،2010 لكن كاسياس وقف هذه المرة في وجه تسديدة بعيدة من فان بيرسي (69) الذي عوض هذه الفرصة، واكمل مذلة الإسبان بهدف ثان له ورابع لفريقه مستفيداً من خطأ فادح لحارس ريال مدريد (72) .
وحاول الإسبان تخفيف وقع الهزيمة وحصلوا على فرصة من ركلة حرة لراموس، لكن محاولة مدافع ريال مدريد مرت قريبة من القائم (75)، وجاء الرد الهولندي قاسياً بهدف ثان لروبن وخامس لرجال فان غال، وجاء إثر انطلاقة صاروخية لجناح بايرن ميونيخ الألماني من بعد منتصف الملعب، بقليل ثم تلاعب براموس وكاسياس قبل أن يودع الكرة في الشباك (80) . وحصلت هولندا على عدد كبير من الفرص في الدقائق الأخيرة بعد انهيار أبطال العالم ولو نجحت في ترجمتها لكانت النتيجة اكبر بكثير .
سوة الهزيمة تخرس انييستا وفان بيرسي فوق السحاب
لم يكن لاعب وسط برشلونة أندريس انييستا يتصور أبداً أنه سيختبر موقفاً مماثلاً لما عاشه في مباراته ضد هولندا (1-5)، في افتتاح حملة الدفاع عن اللقب العالمي، وكان انييستا بطل نهائي 2010 بعدما سجل هدف التتويج الأول لبلاده في كأس العالم ضد هولندا في الشوط الإضافي الثاني، لكن روبن فان بيرسي واريين روبن حولا ليلة "لا فوريا روخا" في سالفادور دي باهيا إلى جحيم حقيقي .
"نحن متأثرون جداً . لا يوجد هناك الكثير لقوله بعد نتيجة من هذا النوع"، هذا ما قاله انييستا بعد المباراة التي شهدت اهتزاز شباك إسبانيا بأكبر عدد من الأهداف منذ 1963 (2-6 أمام اسكتلندا في مباراة ودية في مدريد) .
وتابع "عندما تكون متقدماً، يصبح اللعب أسهل . كنا تحت رحمتهم ولم نعرف كيفية الرد . يجب أن ننسى كل ذلك . أعلم أن أحداً لم يكن ينتظر ذلك لكن هذه الأمور تحصل في كأس العالم" . وواصل لاعب وسط برشلونة "نحن جاهزون للانتقادات . حاولنا أن نقوم بعملنا لكن شيئاً لم يجر كما نريد في الشوط الثاني . إنها أوقات صعبة لكن هناك مباراتين بانتظارنا ولم نستسلم" .
أما في المعسكر الآخر، فكانت الفرحة عارمة عند فان بيرسي الذي سجل ثنائية مع روبن وأصبحا معاً أول لاعبين هولنديين يجدان طريقهما إلى الشباك في ثلاثة نهائيات .
وسجل فان بيرسي هدفه المونديالي الأول عام 2006 ضد ساحل العاج (2-1)، وعام 2010 ضد الكاميرون (2-1 أيضاً)، ثم أضاف الجمعة هدفين في مرمى إسبانيا، أما روبن، فسجل في مونديال 2006 ضد صربيا ومونتينيغرو (1-صفر)، و2010 ضد سلوفاكيا (2-1)، والأوروغواي (3-2)، وأضاف هدفين آخرين في مرمى أبطال العالم .
"نعم، نعم . . . لقد أودعنا خمسة أهداف في مرماهم"، هكذا احتفل فان بيرسي بعد المباراة، مضيفاً "كان لقاء مجنوناً . سجلنا هدفنا الأول في لحظة مثالية، مباشرة قبل استراحة الشوطين، وعندما سجلنا هدف التقدم 2-،1 كان التوقيت جيداً جداً أيضاً ولم نتوقف بعدها . لقد نجحنا في دك شباكهم بخمسة، كان بإمكاننا أن نسجل ستة، سبعة، ثمانية" .
وهنأ فان بيرسي الطاقم بأكمله على العمل الذي قام به منذ أسابيع عدة، مضيفاً "لقد فزنا على المنتخب الأول في العالم منذ 6 أعوام . عندما نفكر بالطريقة التي تحضرنا بها، وكيف كنا مستعدين وماذا قدمنا، فيجب أن نستمتع هذه الآن ثم التفكير في مباراة أستراليا . إنها ليلة لا تصدق بالنسبة لهولندا، لكنها ليست سوى ثلاث نقاط وحسب . لا يجب أن أبالغ بالحماس، فهذه ليست سوى ثلاث نقاط، مباراة واحدة، ويجب أن نتقدم" .
دل بوسكي:
خسارة لا تبررها أسباب منطقية
اعتبر المدرب فيسنتي دل بوسكي خسارة إسبانيا بطل العالم أمام هولندا الوصيفة 1-5 "غير مبررة على الإطلاق" . وقال دل بوسكي في المؤتمر الصحفي عقب المباراة: "هناك أشياء كثيرة لا تفسير لها . إنها ليست مسألة بدنية، التفاؤل الذي خاض به الهولنديون الشوط الثاني تزامن مع تشاؤمنا . أشعر بالألم ولكن لدينا من الشجاعة ما يكفي لردة الفعل . كانت هناك لحظات حاسمة مثل انفراد دافيد سيلفا الذي كان بإمكانه تسجيل الهدف الثاني" .
وأضاف "إنها ليست لحظة سعادة بالنسبة إلينا . بروح رياضية، أهنئ هولندا التي كانت أفضل منا في الشوط الثاني وتفوقت علينا . التوازن الجيد الذي خضنا به الشوط الأول تكسر أمام أسلوب لعب الهولنديين . لا يجب البحث عن المسؤولين عن الخسارة أو أن يدفع شخص واحد الثمن، نحن جميعا مسؤولون . الآن يجب البحث عن الفوز في المباراة المقبلة . لدينا خبرة، أنا لا أقارن هذه الخسارة بتلك التي تعرضنا لها أمام سويسرا (في المباراة الأولى في مونديال 2010)، ولكننا خسرنا مباراة فقط و3 نقاط" .
وتابع "لدينا منتخب بمحترفين جيدين ولاعبين رائعين يعرفون جيداً معنى الخسارة . لم تكن هناك نظرات اشمئزاز، عندما وصل اللاعبون إلى غرف الملابس كانت هناك رغبة لديهم في الفوز بالمباراة المقبلة" .
كاسياس يطلب الغفران من الإسبان
طلب قائد المنتخب الإسباني لكرة القدم ايكر كاسياس "الغفران" بعد الهزيمة المذلة التي مني بها أبطال العالم أمام هولندا (1-5) الجمعة في مستهل حملتهم في مونديال البرازيل 2014 . ويتحمل كاسياس المسؤولية في بعض الأهداف التي دخلت شباك بلاده في المباراة بالمشاركة مع الدفاع، ما دفعه إلى الاعتذار باسم المنتخب وباسمه بشكل خاص، مضيفا "لم تكن أفضل مبارياتي لأني لم أكن على مستوى المطلوب ويجب التعامل مع هذا النوع من الأوضاع" .
وكان كاسياس متقدما عن مرماه في الهدف الأول الذي سجله فان بيرسي، ثم ارتكب خطأ فادحا في تشتيت الكرة التي انتزعها منه فان بيرسي بالذات وسجل منها الهدف الرابع . وتابع "سان ايكر" الذي يخوض مشاركته الثامنة في بطولة كبرى (كأس العالم وكأس أوروبا) ولم يحقق أفضل من هذا الإنجاز سوى لاعب واحد هو قائد المانيا السابق لوثار ماتيوس الذي شارك في 9 بطولات كبرى، "يجب ان يتعلم المرء كيفية تقبل الانتقادات بعد هذه الهزيمة، والتفكير بالتمارين للاستعداد للمباراة التالية" . وواصل "أولا، أريد أن اطلب الغفران على المباراة التي قدمناها بشكل عام وعن ما قدمته انا شخصيا . نأمل ان ينسى الناس هذه المباراة ويساعدونا في المباراة التالية التي ستكون الأهم لنا منذ فترة طويلة" . وتحولت ليلة كاسياس إلى كابوس على يد الهولنديين الذين حرموه شخصيا من حقيق انجاز مميز في حال لو صمد دون ان تتلقى شباكه اي هدف حتى الدقيقة 86 لأنه كان سيحطم الرقم القياسي لعدد الدقائق المتتالية التي خاضها دون ان تهتز شباكه، والمسجل باسم الحارس الإيطالي السابق وولتر زنغا الذي خاض 517 دقيقة دون ان تهتز شباكه في كأس العالم 1990 في ايطاليا . ولم تهتز شباك كاسياس منذ الجولة الأخيرة من الدور الأول لمونديال جنوب أفريقيا عندما سجل البديل رودريغو فيلار في مرماه في الدقيقة 47 من مباراة "لا فوريا روخا" مع تشيلي (2-1)، ثم حافظ على نظافة شباكه أمام البرتغال (1- صفر) والباراغواي (1-صفر) وألمانيا (1- صفر) وهولندا (1-صفر)، ثم في الدقائق ال44 الأولى من مباراته أمام هولندا لتصل عدد الدقائق التي خاضها دون هدف في مرماه إلى 477 دقيقة، اي بفارق 40 دقيقة عن زنغا، قبل ان ينهار أمام تألق روبن فان بيرسي واريين روبن . واعتبر كاسياس ان منتخب بلاده لم يكن محظوظا وقال: "لم نكن محظوظين بتاتا، ابتداء مني أنا . الأمور لم تجر كما كنت اشتهي خصوصا في بداية المونديال . لكن التفكير بهذه المباراة لا ينفع شيئا، يجب التفكير الآن بالتالي، ضد تشيلي والفوز بهذه المباراة" .
الرقم 13 يبتسم لفان بيرسي
يتشاءم الرياضيون من الرقم 13 لدرجة انه يسحب من بعض المنافسات على غرار سباقات السيارات، لكنه ابتسم للهولندي روبن فان بيرسي بعد تسجيله لثالث مرة في 13 حزيران/يونيو ضمن البطولات الكبرى الجمعة في مونديال البرازيل 2014 خلال فوز بلاده الكاسح على إسبانيا 5-1 . وبالعودة إلى الوراء، نجح مهاجم مانشستر يونايتد الانجليزي الحالي بهز الشباك في مباراة بلاده مع فرنسا في 13 حزيران/يونيو 2008 ضمن كأس اوروبا في برن السويسرية (4-1)، وفي 13 حزيران/يونيو 2012 ضمن كأس أوروبا أيضا أمام المانيا (1-2) في خاركيف الاوكرانية . كما أصبح فان بيرسي أول هولندي يسجل في ثلاثة مونديالات، بعد ان هز شباك ساحل العاج في كأس العالم 2006 في المانيا (2-1)، والكاميرون في كأس العالم 2010 في جنوب افريقيا (2-1)، علما بان زميله ارين روبن عاد وانضم اليه بهذا الشرف بعد تسجيله هدف التقدم في الشوط الثاني، ثم الخامس في الدقيقة 80 . وأصبح فان بيرسي، أفضل مسجل في تاريخ بلاده (45 هدفا)، أول لاعب يسجل برأسه في مرمى إسبانيا منذ الدور الثاني من مونديال 2006 عندما هز الفرنسي باتريك فييرا شباك "لا روخا" . واللافت ان هولندا حققت فوزا كبيرا على فرنسا 4-1 في كأس اوروبا 2008 وكان أيضا في يوم 13 حزيران/يونيو .
الجماهير البرازيلية تسب دييغو كوستا
تعرض مهاجم المنتخب الإسباني دييغو كوستا البرازيلي الأصل إلى وابل من صفير الاستهجان ثم الشتم من طرف جماهير ملعب "فونتي نيفا أرينا" فخلال إعلان المذيع الداخلي للملعب أسماء اللاعبين قبل 20 دقيقة من انطلاق المباراة، تم التصفيق بشدة للاعبين الأساسيين خاصة انييستا وتشافي على غرار روبن فان بيرسي واريين روبن، فيما نال دييغو كوستا صافرات الاستهجان والشتائم . ولم تقتصر صافرات الاستهجان على فترة الإحماء بل استمرت حتى المباراة وفي كل مرة يلمس فيها دييغو كوستا الكرة، حتى ان الجماهير هتفت في مرات عدة "دييغو، فيادو!" أي "دييغو، الشاذ" . يذكر ان دييغو كوستا (25 عاما) ولد في ولاية سيرجيب احدى الولايات الصغرى المجاورة لولاية باهيا التي تعتبر سالفادور دي باهيا عاصمة لها .
فان غال: توقعت أهدافاً مميزة
أكد مدرب هولندا لويس فان غال انه كان يتوقع "جودة الأهداف" التي سجلها منتخب بلاده لكرة القدم في مرمى إسبانيا حاملة اللقب ولكن "ليس بهذا الكم" (5-1) وقال فان غال في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: "تسجيل 5 أهداف في مرمى إسبانيا، لم نكن نتوقعه بصراحة . الطريقة التي سجلنا بها الأهداف كنت أتوقعها، ولكن ليس بهذا الكثرة" . وأضاف "وضعت استراتيجية واللاعبون نفذوها بتفان وإقناع . لم نترك للإسبان سوى فرصة واحدة في الشوط الأول، وحصلوا على ركلة جزاء لا أعرف ما اذا كانت مستحقة . خلال المباريات الودية الثلاث الأخيرة، أظهرنا أنه من الصعب جدا الفوز علينا . عملنا على إعداد منتخب جاهز لأنه في مثل هذه الظروف المناخية، الحرارة والرطوبة، يجب ان تكون ممتازا من الناحية البدنية" .
وتابع "بالتأكيد أن الصحفيين يرغبون في أن نلعب بسرعة، ولكن لا يمكننا ذلك، لدينا أسلوب لعب يعتمد على الضغط وعندما نغيره ونندفع بسرعة يمكن ان تحصل الكثير من الأشياء، ولكن عندما نملك لاعبين مثل فان بيرسي وروبن و(ويسلي) شنايدر، فبامكاننا تسجيل الأهداف" . وشدد فان غال على عدم الإفراط في الفرحة، وقال "لدينا الكثير من اللاعبين القادرين على التحكم في فرحتهم وعدم الافراط فيها، ولكن لدينا جهازا فنيا بامكانه إدارة هذه الفرحة . هناك ايضا ظروف استثنائية، كنا نعرف ان إسبانيا ستهاجم بهذه الطريقة ولكن حدثت امور جيدة لم يكن احد يتوقعها . في الدقائق العشرين الأخيرة، شاهدنا إلى اي درجة كان لاعبونا جيدين . ذلك يمنحهم الثقة وأنا أنتظر المزيد منهم" .
الثأر طبق يؤكل بارداً
طبقت هولندا المثل الشهير القائل "الثأر طبق يؤكل باردا" ذلك لأنها انتظرت 4 سنوات لكي ترد الصاع صاعين لإسبانيا التي هزمتها في نهائي مونديال جنوب إفريقيا 2010 لتنتزع أول لقب عالمي لها . وضرب المنتخب "البرتقالي" عصفورين بحجر واحد لأنه ثأر لنفسه في البداية وخطا خطوة هامة نحو صدارة المجموعة التي ستجعله على الأرجح يتحاشى مواجهة البرازيل في الدور الثاني .
لم يكن اي شيء يشير إلى امكانية تحقيق المنتخب الهولندي نتيجة بهذا الحجم خصوصا لفارق الخبرة بين التشكيلتين، ولان المنتخب الإسباني افتتح التسجيل بواسطة تشابي الونسو من ركلة جزاء مشكوك في صحتها . لكن المنتخب الهولندي يملك في صفوفه ثنائيا رائعا يتمثل بقائده روبين فان بيرسي ونائبه في حمل شارة القيادة اريين روبن اللذين فجرا الشباك الإسبانية بأهداف ولا أروع، بدأها مهاجم مانشستر يونايتد بتسديدة رأسية سابحة لتستقر فوق الحارس ايكر كاسياس المتقدم . ويتحمل قلبا الدفاع جيرار بيكيه وسيرجيو راموس مسؤولية الهدف الأول ومعظم الأهداف وكذلك كاسياس . وكان المنتخب الإسباني سقط في مباراته الأولى في جنوب افريقيا صفر-1 أمام سويسرا، لكن الطريقة التي خسر بها ستوجه ضربة معنوية كبيرة للاعبيه .
وبعد تخلي الملك خوان كارلوس عن عرشه قبل اسبوعين، ها هو المنتخب الإسباني بصدد التخلي عن تاجه العالمي، وستكون مباراته ضد نظيره التشيلي المتطور مصيرية في تحديد مصيره في البطولة . ويأمل منتخب لا روخا عدم مواجهة مصير ايطاليا التي توجت باللقب عام 2006 وخرجت من الدور الاول بعد اربع سنوات، تماما كما فعل المنتخب الفرنسي بطل 1998 الذي خرج من الباب الضيق عام 2002 .
والخسارة أمام هولندا هي أقسى خسارة لفريق حامل اللقب في مباراته الافتتاحية، كما انها المرة الخامسة في التاريخ الذي يخسر البطل في مباراته الاولى . وكانت المرة الأولى عام ،1950 بسقوط ايطاليا حاملة اللقب عام 1938 (لم يقم المونديال عامي 1942 و1946 بسبب الحرب العالمية الثانية) امام السويد 2-،3 ثم سقطت الأرجنتين بقيادة دييغو ارماندو مارادونا في المباراة الافتتاحية لكأس العالم 1982 امام بلجيكا صفر-1 . ومرة جديدة وبعد ثمانية اعوام، سقطت الأرجنتين حاملة اللقب في مباراتها الافتتاحية امام الكاميرون صفر-1 عام 1990 . ثم جاء دور فرنسا لتسقط في المباراة الافتتاحية لمونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان أمام السنغال صفر-1 .



