فرض المنتخب الجزائري نفسه ضمن أبرز المنتخبات في انطلاق بطولة كأس الأمم الإفريقية في كرة القدم؛ حيث حقق فوزاً صريحاً على المنتخب الكيني ضمن المجموعة الثالثة، بينما حقق المنتخب المغربي بداية صعبة؛ بفوز بالنيران الصديقة على ناميبيا.
إلى ذلك، حقق المنتخب السنغالي بداية إيجابية أيضاً؛ بفوزه بثنائية نظيفة على تنزانيا، على الرغم من خوضه المباراة في غياب نجمه ساديو ماني؛ بسبب الإيقاف لمباراة واحدة؛ وذلك قبل اللقاء المرتقب بينه وبين الجزائر في أبرز مباريات المجموعة بين المنتخبين اللذين تساويا في صدارتها.
على استاد السلام، احتاج المغرب إلى هدية من نظيره الناميبي؛ لإحراز النقاط الثلاث؛ بعد مباراة قدّم فيها أسود الأطلس أداء مخيباً في الشوط الأول، وتحسن في الشوط الثاني.
وانتظر المنتخب المغربي حتى الدقيقة 89 لتحقيق الفوز عبر اللاعب الناميبي البديل إيتامونوا كيميوني (دخل إلى الملعب في الدقيقة 80) الذي حول الكرة إلى داخل مرماه بعد ركلة حرة نفذها حكيم زياش.
وافتقد المنتخب المغربي المتوج باللقب الإفريقي مرة واحدة (1976) للنجاعة الهجومية في مواجهة منتخب يخوض النهائيات للمرة الثالثة، وفشل في تحقيق أي فوز في مبارياته الست السابقة، علماً بأنه خسر أمام المغرب 1-5 في 2008.
وقلل المغربي مبارك بوصوفة، الذي اختير أفضل لاعب في المباراة من العرض العادي، وقال: «نحن سعداء بالفوز وهذا هو الأهم، حتى لو أننا أُجبرنا على تحقيقه في نهاية المباراة مع بعض الحظ».
من جهته، اعتبر المدرب الفرنسي للمغرب هيرفيه رونار أنه «كان من الصعب أن نفرض إيقاعنا؛ وذلك لأسباب عدة: بالتأكيد التنظيم الجيد لهذا الفريق الناميبي، ارتفاع الحرارة، وأيضاً لأنه في المباراة الأولى من الصعب دائماً أن ندخل في البطولة بنسبة 100 في المئة».
وفي حين شكا رونار من عدم منح اللاعبين استراحة للشرب؛ بسبب ارتفاع الحرارة في المباراة التي أقيمت بهد الظهر، أكد أن ذلك لم يؤثر سلباً في أداء فريقه.
المحاربون الصامدون
على استاد 30 يونيو، قدم المنتخب الجزائري أداء هو من الأفضل حتى الآن في البطولة الذي يأمل بإحراز لقبها للمرة الثانية بعد 1990 على أرضها. وحسم لاعبو المدرب جمال بلماضي النتيجة من الشوط الأول؛ عبر بغداد بونجاح (34 من ركلة جزاء) ورياض محرز (43)، في ظل غياب كيني شبه كامل، لاسيما للاعب توتنهام فيكتور وانياما.
وتصاعد الضغط الجزائري تدريجياً، لاسيما عبر يوسف البلايلي وسفيان فغولي وبغداد وبونجاح. وانتظر محاربو الصحراء حتى الدقيقة 33 للتسجيل حين اخترق يوسف عطال المنطقة الكينية؛ بعد مجهود فردي من الجهة اليسرى، حصل به على ركلة جزاء؛ إثر عرقلة من دينيس أومينو، نفذها بونجاح بهدوء أرضية على يسار الحارس الذي ارتمى نحو الجهة الأخرى، مسجلاً الهدف الأول (34).
وفي الدقيقة 43، هز محرز الشباك الكينية؛ إثر تقدم بارع على الجهة اليسرى لإسماعيل بن ناصر تخلله تبادل للكرة مع البلايلي، فتمريرة أرضية لداخل المنطقة عاجلها محرز بتسديدة قوية غيّرت مسارها قدم المدافع الكيني عبود عمر لداخل الشباك (43).
واختير لاعب وسط نادي إمبولي الإيطالي إسماعيل بن ناصر أفضل لاعب في المباراة.
وقال المدرب الجزائري: «البدايات دائماً كانت صعبة على المنتخب الجزائري، في البطولات الماضية بخسارته أول مباراة في بداية المشوار». وتابع: «كانت هذه الرسالة للاعبين، إذا أردنا الصعود للدور المقبل من البطولة، والمنافسة على اللقب، يجب أن تفوز في أول مباراة، وهذا ما فعلناه».
ورأى بلماضي أن جميع المنتخبات عانت في الافتتاح، مذكراً بفوز مصر الصعب على زيمبابوي بهدف.
وعن رياض محرز نجم المنتخب الجزائري ومانشستر سيتي قال بلماضي: «الحديث بشكل كثير عن محرز سيفقده التركيز خلال البطولة، ويجب أن نتعامل بعناية شديدة معه».
ورفض بلماضي تحت إلحاح الصحفيين مقارنة بين محرز والمصري محمد صلاح، مؤكداً أن محرز هو فرد في منظومة الفريق، ولديه دوره المهم مثل باقي اللاعبين.
وعن المباراة المقبلة للجزائر أمام السنغال قال بلماضي: «السنغال فريق قوي. نحن جاهزون لمواجهته».
غياب ماني
وفي غياب هدافها وهداف ليفربول ماني، استهلت السنغال مشوارها بفوز على تنزانيا.
وتفوق المنتخب السنغالي بقيادة مدربه ولاعبه السابق آليو سيسيه، فنياً وبدنياً على نظيره التنزاني المشارك في البطولة للمرة الأولى منذ 1980.
ونجح «أسود تيرانغا» الذين شاركوا في نهائيات مونديال روسيا العام الماضي في افتتاح التسجيل؛ إثر هجمة مرتدة سريعة وصلت فيها الكرة إلى كيتا بالدي المعار إلى إنتر ميلان الإيطالي من موناكو الفرنسي، فسددها بيسراه زاحفة تحت الحارس ايشي مانولا (28).
وأنقذ مدافع نابولي الإيطالي كاليدو كوليبلي مرماه من هدف أكيد؛ عندما تدخل في اللحظة الأخيرة ليبعد كرة كانت متجهة نحو مرمى فريقه (30).
واستغل لاعب بروج البلجيكي كريبان دياتا تشتيتاً خاطئاً لدفاع تنزانيا فأطلق كرة صاروخية من 20 متراً استقرت داخل الشباك (64).
وقال دياتا الذي اختير أفضل لاعب في المباراة «نشعر بالرضا؛ لأن الفريق لعب بطريقة جيدة. المهم كان الفوز في المباراة. أرفع قبعتي إلى الفريق بأكمله، نحن نسير على الطريق الصحيح».
جمال بن العمري: نفكر في السنغال
قال جمال بن العمري مدافع المنتخب الجزائري، إنهم توقعوا أن يخوضوا مباراة صعبة أمام كينيا، وقال إن البدايات في البطولات الكبري تكون صعبة بسبب حالة التركيز الشديدة التي تدخل بها كل المنتخبات. وأضاف أن المنتخب الجزائري قدم شوطاً أول مميزاً جداً، ولم يتراجع الأداء كما قد يظن البعض ولكننا سجلنا هدفين فحافظنا على قوتنا للمباريات المقبلة.
وأوضح أن منتخب بلاده يسير في بطولة أمم إفريقيا خطوة خطوة ولا يفكر سوى في المباراة المقبلة التي سنواجه فيها السنغال وكل شيء يخص تأهلنا للأدوار الأخرى ليس محل حديث الآن.
بونجاح: لم أغضب بسبب استبدالي
أعرب بونجاح مهاجم المنتخب الجزائري، عن سعادته بالفوز على كينيا. وقال بونجاح لموقع «كورة»: «فوزنا على منتخب كينيا، كان مهماً جداً، في بداية مشوارنا بأمم إفريقيا.. منتخب كينيا يملك لاعبين جيدين، ولم يكن صيداً سهلاً فهو فريق طموح». وأوضح «لم أعترض على استبدالي خلال ال10 دقائق الأخيرة من عمر المباراة، ولكني كنت أتمنى الاستمرار داخل أرض الملعب، لإحراز أهداف أخرى، ولكني في النهاية احترمت وجهة نظر المدير الفني جمال بلماضي».
صامويل كالو أصيب بالجفاف
غادر صامويل كالو لاعب المنتخب النيجيري لكرة القدم معسكر الفريق مؤقتاً للسفر إلى القاهرة من أجل إجراء فحص نهائي للاطمئنان على مدى قدرته على المشاركة مع منتخب بلاده في المباريات المقبلة من عدمه بعد إصابته بالجفاف نتيجة فقدان كميات كبيرة من الماء أثناء تدريب الفريق قبل مواجهة بوروندي.
جيرالدو يشيد بدعم الجماهير المصرية لأنجولا
أثنى جيرالدو لاعب وسط الأهلي ومنتخب أنجولا على تنظيم مصر لنهائيات كأس الأمم الإفريقية.
وأشاد لاعب الأهلي بملاعب البطولة خصوصا في مدينة السويس التي تستضيف مباريات المجموعة الخامسة التي تضم أنجولا ومالي والثنائي العربي تونس وموريتانيا. وقال إن منتخب أنجولا عازم على التأهل إلى الأدوار النهائية والوصول إلى أبعد نقطة في بطولة أمم إفريقيا.
ووجه جيرالدو الشكر للجماهير المصرية التي تدعم منتخب بلاده خاصة مشجعي الأهلي وتوقع أن يكون المنتخب المصري طرفاً في نهائي البطولة.