عادي

«مراقبة المشاعر».. نظام صيني يقيس كفاءة العمال والموظفين

يستخدم حساسات مدمجة في القبعات ومرتبطة بالحواسيب
03:31 صباحا
قراءة دقيقتين
إعداد: عبير حسين

أصبحت كاميرات المراقبة في أماكن العمل وتقارير متابعة الأداء وغيرها من الأساليب المتبعة اليوم لمتابعة كفاءة العمال والموظفين، طرقاً «بدائية»، بعدما طوّرت الصين نظام رقابة جديداً يطلق عليه «مراقبة المشاعر» يسمح للمديرين بتفحص الموجات العقلية للموظفين بحثاً عن علامات التوتر والغضب والمشاعر السلبية وتشتت الذهن وربما الأفكار الرافضة لسياسات المصنع أو الكارهة لشخص المدير.
يعمل «مراقبة المشاعر» عبر حساسات خفيفة الوزن مدمجة في قبعات العمال أو خوذاتهم تعمل على رصد الموجات الدماغية لمرتديها ومن ثم نقلها إلى حاسوب ليحللها بطريقة تشبه تخطيط أمواج الدماغ، ثم تنقل النتائج لتفحصها خوارزميات الذكاء الاصطناعي الذي يصدر تقييمه عن القيم والأفكار التي دارت في أدمغة العمال والموظفين خلال ساعات الدوام الرسمية.
وبحسب صحيفة «تليجراف» البريطانية، فإن الهدف من نظام الرقابة الجديد هو رفع مستوى الإنتاجية، ورصد العمال الذين يعانون الضغوط النفسية أو العصبية وتوجيههم للعرض على الأطباء والحصول على إجازات، أو نقلهم إلى مواقع عمل أخرى. ونقلت الصحيفة عن جن جيا الأستاذ المساعد في جامعة «نينجبو» والتي تضم المراكز البحثية الرئيسية للمشروع قوله: يسمح النظام الجديد للشركات برفع الروح المعنوية للعمال قبل أن تتفاقم الاضطرابات العاطفية والنفسية لديهم. وأضاف: إن وجود موظف عاطفي للغاية في وظيفة رئيسية قد يؤثر في سلامة خط إنتاج بالكامل، مما يهدد سلامته وأداء الشركة.
وأشارت صحيفة «ساوث تشاينا مورننج بوست» إلى تطبيق عشرات المصانع والشركات والجهات الحكومية للنظام الجديد، مؤكدة فوائده الاقتصادية الهائلة. وأكد جيا المتخصص في علوم الدماغ وعلم النفس المعرفي على تقدم تكنولوجيا قراءة الدماغ في الصين حالياً، والتي تستخدم في عدة مجالات منها رقابة المرضى الذين يعانون اضطرابات نفسية والمطبق في مستشفى شانغهاي، كما يرتدي سائقو القطارات فائقة السرعة التابعون لشركة Deayea خوذات مزودة بأجهزة استشعار تقيس أنشطة الدماغ المختلفة خاصة للسائقين على خط بكين شانغهاي، ويتم تحويل القراءات فوراً إلى موقع الشركة على الإنترنت.
تشياو تشيان أستاذ علم النفس الإداري في جامعة بكين علق قائلاً: «في حين تجعل هذه الأجهزة الشركات أكثر قدرة على المنافسة، إلا أنها تطرح شكوكاً حول الخصوصية وإمكانية تحكم الشركات في عقول موظفيها، وربما يدفع هذا لظهور ما نخافه جميعاً وهو«شرطة الفكر».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"