مع انطلاق عصر النهضة في أوروبا، تسابقت دول القارة العجوز لتأسيس الجامعات والمراكز البحثية ودعم الاختراعات والتطور في جميع المجالات، وهو ما مهد للثورة الصناعية. ومن بين هذه الجهود كان تأسيس «لايدن» أولى جامعات هولندا في مثل هذا اليوم من عام 1575 في المدينة التي تحمل اسمها وتقع إلى الجنوب من أمستردام وإلى الشمال من لاهاي، لتصبح منارة للعلوم في هولندا وتتحول لقوة دفع أسهمت في تقدم البلاد في جميع المجالات.
تأسست الجامعة العريقة في مدينة لايدن بأمر من وليم أمير أورانج، قائد الثورة الهولندية إبان حرب الأعوام الثمانية عشر. ولازالت عائلة أورانج ناساو الملكية الهولندية تحتفظ بروابط مع جامعة لايدن، فقد درس في الجامعة كل من الملكة يوليانا والملكة بياتريكس والملك الحالي فيليم ألكسندر. تتألف جامعة لايدن من ست كليات وأكثر من 50 قسماً، ويدرّس بها أكثر من 150 برنامجاً دراسياً في المرحلة الجامعية الأولى وحدها، وتضم أيضاً أكثر من 40 معهداً بحثياً وطنياً ودولياً. وتتمتع الجامعة بسمعة دولية طيبة. وتحتل لايدن مراكز متقدمة في المسوح التقييمية السنوية للجامعات العالمية، على مستوى العالم وأوروبا. واحتلت المرتبة ال64 في تقييم «تصنيف التايمز لجامعات العالم. وجاءت في المرتبة ال61 لجهة السمعة العالمية في تقييم جامعة شانغهاي جياوتونغ الصينية لعام 2011. كذلك فهي غالبا ما تتصدر جامعات أوروبا في الآداب والعلوم والإنسانية. وهذه المكانة يعكسها ويؤكدها أنها اليوم عضو في كل من «مجموعة كويمبرا» التي تضم 40 جامعة أوروبية بحثية كبرى قديمة، و«مجموعة أوروبيوم» وهي منظمة أسست في مطلع التسعينات تضم 10 جامعات أوروبية رائدة، وكذلك رابطة الجامعات البحثية الأوروبية. ثم إن ما يؤكد مكانة لايدن على صعيد الأبحاث ضمها أكثر من 40 معهداً بحثياً وطنياً ودولياً.
كانت الجامعة وجهة للعديد من المستشرقين الأوروبيين، وأسس فيها قسم للدراسات العربية عام 1613. كما تمتلك مكتبة الجامعة مخطوطات لكتب عربية شهيرة ليس لها وجود في مكتبات أخرى مثل كتاب تاريخ الطبري وفتوح البلدان للبلاذري.
تأسيس «لايدن».. أقدم جامعة هولندية
8 فبراير 2018 02:05 صباحًا
|
آخر تحديث:
8 فبراير 03:17 2018
شارك
إعداد: محمد فتحي