دبي: زكية كردي
شيء من الرعب المحاك بإبداع واحتراف، والمستوحى من الأساطير وأقاويل الجدات كان يسيطر على البيت 16 في معرض سكة الفني، الذي ضم معرض صور أحلام البناي، أستاذة قسم الإعلام والاتصال في كليات التقنية العليا.
لم يقتصر المعرض على مجموعة من الصور كما هو معتاد، بل رافقت كل صورة أصوات مسجلة تدعم الأسطورة التي استوحيت منها، كما توضح البناي، وتقول: يتكون المعرض من ستة أعمال تجسد الشخصيات التي عاصرها الأجداد واختفت مع مرور الزمن، والتي لا يمكننا أن نقول إنها مجرد خرافات اختفت مع الوقت، بل أساطير خالدة في تاريخ الأدب الإماراتي، فسواء كانت حقيقية أو غير حقيقية فهي موجودة في الأدب الإماراتي، وعرضت خمس شخصيات منها، عبرت عنها بصورة تسرد قصتها، وتحكي القصة الأولى عن جنية تدعى «الراعية» كانت تساعد أهل البيت في غيابهم فتقوم بالتنظيف والطبخ، وعند عودتهم تتحول إلى قطة أو كلب، ولهذا كان الأهل يوصون أبناءهم بعدم أذية الحيوانات لعلها تكون تلك الجنية، وكان الهدف من تلك الأسطورة عدم إيذاء الحيوانات، أما الصورة الثانية فتحكي أسطورة «أبودرياع» أو كما يسمونه أبو البحر، وكانوا قديماً يحذرون أبناءهم من دخول البحر ليلاً، ويخبرونهم أنه من الممكن أن يخرج لهم جني كبير، ليبتلع القارب، أو يخرج رجل من الماء طالباً المساعدة وما أن يبادر الشخص بمساعدته، يقوم بسرقة الصيد والطعام الذي يحمله القارب، وكان الهدف من هذه الأسطورة الحفاظ على سلامة الأبناء ونهيهم عن الذهاب إلى البحر ليلاً.
أما القصة الثالثة فكانت عن «أم السعف والليف» وهي شجرة النخيل، وكان الأهل يخيفون الأطفال من هذه الجنية بأنها سوف تأتي لتسرقهم إذا لم يناموا باكراً، وتحكي القصة الرابعة عن «حمارة القايلة» وهي امرأة قبيحة عندها أرجل حمار وكانوا يذيعون أنها تخرج في وقت القيلولة بعد الظهر، وهو وقت استراحة أهل الفريج بعد العمل، حيث كان الكبار ينامون ويخبرون أطفالهم ألا يخرجوا للعب في هذا الوقت، حتى لا تأتيهم «حمارة القايلة» وتأكلهم بهدف منعهم من إزعاج الجيران، أما الصورة قبل الأخيرة فعن «السعلوة» وهي مستوحاة من قصة «الرجل القرد»، بينما يحكي العمل الأخير أسطورة «القرين»، حيث كان يشاع أنه إذا نظرت في المرآة لفترة طويلة فمن الممكن أن ترى قرينك، وهذه الأسطورة معروفة عالمياً على الأغلب. ويكتمل كل عمل بالصوت الذي يرافق الصورة، فصورة الراعية يرافقها صوت شجار بين القطط، أما أبودرياع فيرافق صورته تسجيلات للأهازيج التي كان يستخدمها الأجداد في الرحلات البحرية، أما حمارة القايلة فيرافقها أصوات أقدام، لأن لها أقدام حمار، والسعلوة يرافقها صوت ضحكة نسائية غريبة.
وتوضح البناي أن ما قدمته عبارة عن مشروع مشترك قامت به برفقة طالباتها، فبدأن العمل بالبحث والمقابلات لجمع المعلومات عن كل شخصية، ثم خططن سوية لإخراج الصور، وتذكر أنها قامت بالتقاط الصور لكنهن شاركن بجزء كبير من هذا المشروع، فهن اللاتي قمن بأداء أدوار شخصيات الصور.
شيء من الرعب المحاك بإبداع واحتراف، والمستوحى من الأساطير وأقاويل الجدات كان يسيطر على البيت 16 في معرض سكة الفني، الذي ضم معرض صور أحلام البناي، أستاذة قسم الإعلام والاتصال في كليات التقنية العليا.
لم يقتصر المعرض على مجموعة من الصور كما هو معتاد، بل رافقت كل صورة أصوات مسجلة تدعم الأسطورة التي استوحيت منها، كما توضح البناي، وتقول: يتكون المعرض من ستة أعمال تجسد الشخصيات التي عاصرها الأجداد واختفت مع مرور الزمن، والتي لا يمكننا أن نقول إنها مجرد خرافات اختفت مع الوقت، بل أساطير خالدة في تاريخ الأدب الإماراتي، فسواء كانت حقيقية أو غير حقيقية فهي موجودة في الأدب الإماراتي، وعرضت خمس شخصيات منها، عبرت عنها بصورة تسرد قصتها، وتحكي القصة الأولى عن جنية تدعى «الراعية» كانت تساعد أهل البيت في غيابهم فتقوم بالتنظيف والطبخ، وعند عودتهم تتحول إلى قطة أو كلب، ولهذا كان الأهل يوصون أبناءهم بعدم أذية الحيوانات لعلها تكون تلك الجنية، وكان الهدف من تلك الأسطورة عدم إيذاء الحيوانات، أما الصورة الثانية فتحكي أسطورة «أبودرياع» أو كما يسمونه أبو البحر، وكانوا قديماً يحذرون أبناءهم من دخول البحر ليلاً، ويخبرونهم أنه من الممكن أن يخرج لهم جني كبير، ليبتلع القارب، أو يخرج رجل من الماء طالباً المساعدة وما أن يبادر الشخص بمساعدته، يقوم بسرقة الصيد والطعام الذي يحمله القارب، وكان الهدف من هذه الأسطورة الحفاظ على سلامة الأبناء ونهيهم عن الذهاب إلى البحر ليلاً.
أما القصة الثالثة فكانت عن «أم السعف والليف» وهي شجرة النخيل، وكان الأهل يخيفون الأطفال من هذه الجنية بأنها سوف تأتي لتسرقهم إذا لم يناموا باكراً، وتحكي القصة الرابعة عن «حمارة القايلة» وهي امرأة قبيحة عندها أرجل حمار وكانوا يذيعون أنها تخرج في وقت القيلولة بعد الظهر، وهو وقت استراحة أهل الفريج بعد العمل، حيث كان الكبار ينامون ويخبرون أطفالهم ألا يخرجوا للعب في هذا الوقت، حتى لا تأتيهم «حمارة القايلة» وتأكلهم بهدف منعهم من إزعاج الجيران، أما الصورة قبل الأخيرة فعن «السعلوة» وهي مستوحاة من قصة «الرجل القرد»، بينما يحكي العمل الأخير أسطورة «القرين»، حيث كان يشاع أنه إذا نظرت في المرآة لفترة طويلة فمن الممكن أن ترى قرينك، وهذه الأسطورة معروفة عالمياً على الأغلب. ويكتمل كل عمل بالصوت الذي يرافق الصورة، فصورة الراعية يرافقها صوت شجار بين القطط، أما أبودرياع فيرافق صورته تسجيلات للأهازيج التي كان يستخدمها الأجداد في الرحلات البحرية، أما حمارة القايلة فيرافقها أصوات أقدام، لأن لها أقدام حمار، والسعلوة يرافقها صوت ضحكة نسائية غريبة.
وتوضح البناي أن ما قدمته عبارة عن مشروع مشترك قامت به برفقة طالباتها، فبدأن العمل بالبحث والمقابلات لجمع المعلومات عن كل شخصية، ثم خططن سوية لإخراج الصور، وتذكر أنها قامت بالتقاط الصور لكنهن شاركن بجزء كبير من هذا المشروع، فهن اللاتي قمن بأداء أدوار شخصيات الصور.