ساعد ميكروب عُثر عليه في كتلة من الطين مستخرجة من أعماق البحار قبالة ساحل اليابان، العلماء على فك طلاسم واحدة من مراحل التطور الأولى المهمة للحياة على الأرض.
تتمثل تلك المرحلة في النقلة من الخلايا البسيطة التي انتشرت في البداية على سطح كوكبنا، إلى أشكال الحياة المعقدة من فطريات ونباتات وحيوانات بما في ذلك البشر.
وقال باحثون الأربعاء في دورية «نيتشر» العلمية، إنهم تمكنوا من دراسة بيولوجيا هذا الكائن الدقيق المستخرج على عمق 2.5 كيلومتر تحت سطح البحر بعد رعايته لكي ينمو في المعامل. وأطلق العلماء عليه اسم (بروميثيوآركايوم سينتروفيكوم) إشارة إلى شخصية «بروميثيوس»في الأساطير اليونانية.
ويمتلك الكائن ذو الخلية المستديرة، التي يبلغ قطرها نحو 500 نانومتر أي واحد على 20 ألفاً من السنتيمتر، زوائد أشبه بالمجسات على سطحه الخارجي. ويعد جزء من مجموعة تسمى «أركايا» وهي عبارة عن كائنات دقيقة تفتقر للهياكل الداخلية مثل النواة.
وكان العلماء حائرين منذ مدة طويلة في حلقة التحول في تطور الحياة من هذه الكائنات الشبيهة بالبكتيريا إلى الشكل الأولي للفطريات ثم النباتات والحيوانات في مجموعة يطلق عليها اسم «يوكاريوتس» وهو التحول الذي ربما يكون قد حدث قبل نحو ملياري سنة.
وبناء على دراسة معملية شاقة لهذا الكائن، وملاحظات لعلاقته التكافلية مع البكتيريا المصاحبة له استطاع العلماء القول بأن الزوائد توقع في شراكها أي بكتيريا عابرة وتبتلعها لتتحول في النهاية إلى عضيات تمثل هيكلاً داخلياً يشكل مركز الطاقة للخلية ويعتبر حيوياً للتنفس وإنتاج الطاقة.
وكان العلماء قد استخدموا غواصة أبحاث لجمع كتلة الطين التي تضم هذا الكائن من أخدود أوميني قبالة اليابان عام 2006.