القاهرة: محمد شبانة
على الرغم من أن أعمال الفنانة أروى جودة قليلة، فإنها استطاعت تحقيق معادلة الجمع بين جودة العمل والنجاح، وذلك عن طريق اجتهادها وحسن اختيارها لأدوارها، ورغبتها في أن تكون خطواتها بعيدة عن التركيز على المنافسة مع الآخرين، ولذلك تتأنى من أجل أن تعود دائماً بعمل يجذبها ويعجب الجمهور، تبحث عن الجيد والمختلف سواء كان بطولة أو عملاً جماعياً، وعرفت النجاح مع مسلسليها الأخيرين «حجر جهنم»، و«هذا المساء» في رمضان الماضي. تتحدث جودة عن هذه الأعمال وخطواتها الفنية والمنافسة وتقديم البرامج التلفزيونية، في الحوار التالي:
السيناريست يسري الجندي قال: العمل الفني ليس تأريخاً أو إعادة كتابة للتاريخ، وإنما يستلهم الأحداث على أن يلتزم بدقة المصادر بعيداً عن الأهواء والانطباعات المسبقة. والفخ الذي سقط فيه «الجماعة 2» هو عدم التدقيق في الأحداث السياسية، التي وقعت من 1949 إلى 1966، ما أدى إلى سلسلة من الأخطاء أثارت سخط الجميع، فعندما يقول جمال عبد الناصر عام 1949 إنه يريد عمل انقلاب فهذا افتراء وتضليل؛ لأن تنظيم الضباط الأحرار تم تأسيسه في هذا العام كنتيجة منطقية بعد حرب فلسطين وما حدث فيها، لإصلاح أحوال الجيش وإخراج الإنجليز عن طريق خوض انتخابات نادي الضباط ولم تكن هناك فكرة وقتها لأي تحرك عسكري ضد الملك، وعندما يقول السادات إن التنظيم قد تم تأسيسه 1942 فهذه مغالطة؛ لأن التأسيس في 1949، وتنظيم الضباط الأحرار كان يضم اثنين من «الإخوان» هما عبد المنعم عبد الرؤوف، وكمال حسين وواحداً فقط من جماعة شباب محمد هو رشاد مهنا وطبيباً مدنياً هو مراد غالب، التنظيم لم يتحدث عن انقلاب أو ثورة بل عن حركة الإصلاح والقضاء على الفساد.
الناقد محمود عبد الشكور أوضح: «الجماعة 2» له ما له وعليه ما عليه، لكنني أعتبر ياسر المصري اختياراً موفقاً في دور الرئيس جمال عبد الناصر؛ بل لعله أفضل من لعب هذه الشخصية، ليست القضية في الهيئة ونبرة الصوت لكن في فهم الشخصية، جديتها وقوتها وثقتها بنفسها وصبرها ومكرها أحياناً، الصحفي الراحل حلمي سلام عرف عبد الناصر عن قرب وقال لي إن له من الجمل اسمه وهيئته وصفاته، اندهشت يومها من التشبيه، ففسره بأنه كانت له هيئة وهيبة فطرية وأنه صبور ولا ينسى ثأره أبداً مثل الجمل وإنما يتحين الفرصة المناسبة لذلك، وقال يوماً لحلمي سلام في عز الأزمة مع محمد نجيب: «الزمن بيحل كل حاجة، حتى محمد نجيب»، أرى أن ياسر المصري من أبرز نجوم رمضان رغم الاعتراضات والانتقادات المشروعة التي وجهت إلى العمل الذي يعتبر الأكثر إثارة للجدل في كل مسلسلات رمضان.
الفنانة القديرة محسنة توفيق أكدت أن «المسلسل مملوء بمعلومات تاريخية مغلوطة، من المعروف أن وحيد حامد مع تقديري له ككاتب كبير، يكره الرئيس جمال عبد الناصر كراهة التحريم، ولا أستطيع أن أقول إن الأخطاء متعمدة؛ لأنه لا يمكننا الحكم على النوايا، لكن عددها غير طبيعي منذ الحلقة الأولى حتى الأخيرة، فمثلاً عبد الرحمن عمار كان «بك» وليس «باشا» وكان وكيلاً لوزارة الداخلية وليس وزيراً، والملك فاروق لم يكن نحيفاً جداً عام 1949، وسيد قطب أصيب بالسل في فترة مبكرة جداً، أغفلها المسلسل بالطبع ثم أصيب بعدها السادات أيضاً، رغم أنني معارضة لسياساته إلا أنه لم يسلم من افتراء المسلسل عليه، وادعى أنه كان على علاقة بالسفارة الإنجليزية وهذا كذب.. ومن المعروف أن «الإخوان» لم يستخدموا الأسماء الحركية، بينما كانت التنظيمات الماركسية تستخدمها، المصدر الوحيد الذي قال إن عبد الناصر اسمه الحركي «زغلول» هو مذكرات محمد نجيب، وحينما يقول وحيد حامد إن «إخوانية» عبد الناصر لا شك فيها فهذا تحريف للتاريخ كذلك أن كيروميت روزفلت قابل زينب الغزالي، بينما روزفلت ترك المنطقة سنة 1955، أيضاً سنة 1965 لم يكن زكريا محيي الدين وزيراً للداخلية؛ بل اللواء عبد العظيم فهمي.. الأخطاء يمكن عمل كتاب كامل عنها دون أدنى مبالغة.
الفنان فاروق الفيشاوي قال: «العمل يرصد شخصية سيد قطب إلى جانب شخصية الهضيبي المرشد العام، وصور سيد قطب على غير الحقيقة، كما أن أداء محمد فهيم رغم موهبته لم يكن مقنعاً وكان من الأفضل إسناد الدور إلى الفنان أحمد كمال، وسيد قطب الذي يتحدث في المسلسل عن القضاء على البرجوازية والدفاع عن العمال هو أول من أيد علناً إعدام خميس والبقري في أغسطس/ آب 1952، وله مقال شهير بعنوان «حركات لن ترهبنا»، أيضاً تضمن المسلسل أغرب مشهد في تاريخ الدراما المصرية على الإطلاق عندما ترأس قطب اجتماعاً للهيئة التأسيسية للضباط الأحرار! من يقبل تزييف التاريخ بهذا الشكل؟ أنا ناصري حتى النخاع نعم، ولكن المسلسل نال استهجان الجميع.. منذ متى كان سيد قطب قائداً للضباط الأحرار؟! السيناريو لم يكن متوقعاً أن يكون بهذه الصورة من السوء والركاكة، حتى الحوار نفسه كان متهافتاً وضعيفاً، فمثلاً زينب الغزالي ترد على سؤال «إزيك» قائلة «زفت والحمد لله!» المسلسل شوه التاريخ والشخصيات، وأثار لغطاً مثل واقعة قسم عبد الناصر على المصحف أو انضمامه المزعوم ل«الإخوان» لمدة سنتين، هو لم يطلع أحداً خارج تنظيم الضباط الأحرار على نواياه في اتخاذ إجراء ضد الملك، إلا قبلها بيوم واحد فقط فاتصل ب«الإخوان» وبالحركة الديمقراطية للتحرر الوطني المعروفة اختصاراً باسم «حدتو»، التي كانت تطبع منشورات الضباط الأحرار في مطبعتها السرية، هذه هي الحقيقة التي تجاهلها المسلسل وافتعل أحداثاً من وحي الخيال ما انعكس بالتالي على أداء الشخصيات نفسها رغم احترافية الفنانين في أدوارهم».
الروائي الكبير يوسف القعيد قال: عدد من صناع المسلسل أصدقائي، بمن فيهم الفنان عبد العزيز مخيون ونحن من نفس المحافظة وأداؤه دور الهضيبي أعجبني جداً، ولا علاقة له بفكرة المسلسل بالطبع الذي كان من المفترض أن يكون أكثر حيادية، لأن كاتبه مثقف كبير في الأصل، وله باع طويل في محاربة الإرهاب بأعمال متميزة، كما أن المثقف بشكل عام، عليه أن ينسى أي انتماء سياسي أو أيديولوجي، وأن يستحضر طاقته الإبداعية فقط، مع الالتزام بالمصادر التاريخية التي تمس حياة الشخصيات العامة، دون تجنٍ عليها أو تحيز لها. تزييف التاريخ في العمل الفني خطأ فادح والمسؤولية تقع على القائمين على العمل وبالذات المشرف التاريخي، المدعو الدكتور حمادة حسني، مع كامل الاحترام لشخصه؛ إلا أن هناك أحداثاً غير منطقية، مثل أن «الإخوان» هم من قاموا بالثورة أو أن جماعتهم تم حلها لأنهم يهاجمون الإنجليز، إضافة إلى الهجوم الضاري المتعمد على عبد الناصر وإظهاره في صورة الشخص الضعيف بينما كان مهيباً جداً، وأنقذته هيبته من الموت قتلاً بالسم، حيث خططت مخابرات دولة أجنبية فارتعشت يدا حامل الفنجان، حمادة حسني ليس «إخوانياً» كما أشيع ولكن له مقالات تقطر سماً وحقداً على عبد الناصر، وله كتب تهاجمه منها «عبد الناصر والتنظيم الطليعي»، و«عبد الناصر والقضاء»، و«عبد الناصر ومأساة كمشيش»؛ بل واتهم عبد الناصر بأنه لم يظهر في عصره مبدع واحد، مع أن عصره كان العصر الذهبي لكبار المبدعين، في مختلف الفنون ولمن يتفق أو يختلف معه، كان عصر النهضة على جميع الصعد اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، وتقزيم دوره وشخصيته غير منصف ومنحاز.
الناقد طارق الشناوي قال: طه حسين، عميد الأدب العربي، هو أول من أطلق على 23 يوليو كلمة «ثورة»، في مقال له في يناير/ كانون الثاني 1953، وما دام الشعب قد نزل الشارع وساندها فهي بالفعل ثورة، والمسلسل لم يشكك فيها، بقدر ما شكك في نوايا الشخصيات التي عايشتها أو شاركت فيها، كأن الجميع كان يتآمر ضد الجميع! ومن المشاهد التي لفتتني، الكتاب الذي هو من تأليف سيد قطب في يد أخت «حسن عشماوي» طبعة دار «الشروق» التي تأسست عام 1968 أي بعد أحداث المسلسل بسنتين! الثغرات كثيرة سواء في الأحداث أو تقديم الشخصيات على غير حقيقتها، أو حتى الأكسسوارات، وأتمنى أن ينال الجزء الثالث نصيباً أفضل من التدقيق والاهتمام.
السيناريست يسري الجندي قال: العمل الفني ليس تأريخاً أو إعادة كتابة للتاريخ، وإنما يستلهم الأحداث على أن يلتزم بدقة المصادر بعيداً عن الأهواء والانطباعات المسبقة. والفخ الذي سقط فيه «الجماعة 2» هو عدم التدقيق في الأحداث السياسية، التي وقعت من 1949 إلى 1966، ما أدى إلى سلسلة من الأخطاء أثارت سخط الجميع، فعندما يقول جمال عبد الناصر عام 1949 إنه يريد عمل انقلاب فهذا افتراء وتضليل؛ لأن تنظيم الضباط الأحرار تم تأسيسه في هذا العام كنتيجة منطقية بعد حرب فلسطين وما حدث فيها، لإصلاح أحوال الجيش وإخراج الإنجليز عن طريق خوض انتخابات نادي الضباط ولم تكن هناك فكرة وقتها لأي تحرك عسكري ضد الملك، وعندما يقول السادات إن التنظيم قد تم تأسيسه 1942 فهذه مغالطة؛ لأن التأسيس في 1949، وتنظيم الضباط الأحرار كان يضم اثنين من «الإخوان» هما عبد المنعم عبد الرؤوف، وكمال حسين وواحداً فقط من جماعة شباب محمد هو رشاد مهنا وطبيباً مدنياً هو مراد غالب، التنظيم لم يتحدث عن انقلاب أو ثورة بل عن حركة الإصلاح والقضاء على الفساد.
الناقد محمود عبد الشكور أوضح: «الجماعة 2» له ما له وعليه ما عليه، لكنني أعتبر ياسر المصري اختياراً موفقاً في دور الرئيس جمال عبد الناصر؛ بل لعله أفضل من لعب هذه الشخصية، ليست القضية في الهيئة ونبرة الصوت لكن في فهم الشخصية، جديتها وقوتها وثقتها بنفسها وصبرها ومكرها أحياناً، الصحفي الراحل حلمي سلام عرف عبد الناصر عن قرب وقال لي إن له من الجمل اسمه وهيئته وصفاته، اندهشت يومها من التشبيه، ففسره بأنه كانت له هيئة وهيبة فطرية وأنه صبور ولا ينسى ثأره أبداً مثل الجمل وإنما يتحين الفرصة المناسبة لذلك، وقال يوماً لحلمي سلام في عز الأزمة مع محمد نجيب: «الزمن بيحل كل حاجة، حتى محمد نجيب»، أرى أن ياسر المصري من أبرز نجوم رمضان رغم الاعتراضات والانتقادات المشروعة التي وجهت إلى العمل الذي يعتبر الأكثر إثارة للجدل في كل مسلسلات رمضان.
الفنانة القديرة محسنة توفيق أكدت أن «المسلسل مملوء بمعلومات تاريخية مغلوطة، من المعروف أن وحيد حامد مع تقديري له ككاتب كبير، يكره الرئيس جمال عبد الناصر كراهة التحريم، ولا أستطيع أن أقول إن الأخطاء متعمدة؛ لأنه لا يمكننا الحكم على النوايا، لكن عددها غير طبيعي منذ الحلقة الأولى حتى الأخيرة، فمثلاً عبد الرحمن عمار كان «بك» وليس «باشا» وكان وكيلاً لوزارة الداخلية وليس وزيراً، والملك فاروق لم يكن نحيفاً جداً عام 1949، وسيد قطب أصيب بالسل في فترة مبكرة جداً، أغفلها المسلسل بالطبع ثم أصيب بعدها السادات أيضاً، رغم أنني معارضة لسياساته إلا أنه لم يسلم من افتراء المسلسل عليه، وادعى أنه كان على علاقة بالسفارة الإنجليزية وهذا كذب.. ومن المعروف أن «الإخوان» لم يستخدموا الأسماء الحركية، بينما كانت التنظيمات الماركسية تستخدمها، المصدر الوحيد الذي قال إن عبد الناصر اسمه الحركي «زغلول» هو مذكرات محمد نجيب، وحينما يقول وحيد حامد إن «إخوانية» عبد الناصر لا شك فيها فهذا تحريف للتاريخ كذلك أن كيروميت روزفلت قابل زينب الغزالي، بينما روزفلت ترك المنطقة سنة 1955، أيضاً سنة 1965 لم يكن زكريا محيي الدين وزيراً للداخلية؛ بل اللواء عبد العظيم فهمي.. الأخطاء يمكن عمل كتاب كامل عنها دون أدنى مبالغة.
الفنان فاروق الفيشاوي قال: «العمل يرصد شخصية سيد قطب إلى جانب شخصية الهضيبي المرشد العام، وصور سيد قطب على غير الحقيقة، كما أن أداء محمد فهيم رغم موهبته لم يكن مقنعاً وكان من الأفضل إسناد الدور إلى الفنان أحمد كمال، وسيد قطب الذي يتحدث في المسلسل عن القضاء على البرجوازية والدفاع عن العمال هو أول من أيد علناً إعدام خميس والبقري في أغسطس/ آب 1952، وله مقال شهير بعنوان «حركات لن ترهبنا»، أيضاً تضمن المسلسل أغرب مشهد في تاريخ الدراما المصرية على الإطلاق عندما ترأس قطب اجتماعاً للهيئة التأسيسية للضباط الأحرار! من يقبل تزييف التاريخ بهذا الشكل؟ أنا ناصري حتى النخاع نعم، ولكن المسلسل نال استهجان الجميع.. منذ متى كان سيد قطب قائداً للضباط الأحرار؟! السيناريو لم يكن متوقعاً أن يكون بهذه الصورة من السوء والركاكة، حتى الحوار نفسه كان متهافتاً وضعيفاً، فمثلاً زينب الغزالي ترد على سؤال «إزيك» قائلة «زفت والحمد لله!» المسلسل شوه التاريخ والشخصيات، وأثار لغطاً مثل واقعة قسم عبد الناصر على المصحف أو انضمامه المزعوم ل«الإخوان» لمدة سنتين، هو لم يطلع أحداً خارج تنظيم الضباط الأحرار على نواياه في اتخاذ إجراء ضد الملك، إلا قبلها بيوم واحد فقط فاتصل ب«الإخوان» وبالحركة الديمقراطية للتحرر الوطني المعروفة اختصاراً باسم «حدتو»، التي كانت تطبع منشورات الضباط الأحرار في مطبعتها السرية، هذه هي الحقيقة التي تجاهلها المسلسل وافتعل أحداثاً من وحي الخيال ما انعكس بالتالي على أداء الشخصيات نفسها رغم احترافية الفنانين في أدوارهم».
الروائي الكبير يوسف القعيد قال: عدد من صناع المسلسل أصدقائي، بمن فيهم الفنان عبد العزيز مخيون ونحن من نفس المحافظة وأداؤه دور الهضيبي أعجبني جداً، ولا علاقة له بفكرة المسلسل بالطبع الذي كان من المفترض أن يكون أكثر حيادية، لأن كاتبه مثقف كبير في الأصل، وله باع طويل في محاربة الإرهاب بأعمال متميزة، كما أن المثقف بشكل عام، عليه أن ينسى أي انتماء سياسي أو أيديولوجي، وأن يستحضر طاقته الإبداعية فقط، مع الالتزام بالمصادر التاريخية التي تمس حياة الشخصيات العامة، دون تجنٍ عليها أو تحيز لها. تزييف التاريخ في العمل الفني خطأ فادح والمسؤولية تقع على القائمين على العمل وبالذات المشرف التاريخي، المدعو الدكتور حمادة حسني، مع كامل الاحترام لشخصه؛ إلا أن هناك أحداثاً غير منطقية، مثل أن «الإخوان» هم من قاموا بالثورة أو أن جماعتهم تم حلها لأنهم يهاجمون الإنجليز، إضافة إلى الهجوم الضاري المتعمد على عبد الناصر وإظهاره في صورة الشخص الضعيف بينما كان مهيباً جداً، وأنقذته هيبته من الموت قتلاً بالسم، حيث خططت مخابرات دولة أجنبية فارتعشت يدا حامل الفنجان، حمادة حسني ليس «إخوانياً» كما أشيع ولكن له مقالات تقطر سماً وحقداً على عبد الناصر، وله كتب تهاجمه منها «عبد الناصر والتنظيم الطليعي»، و«عبد الناصر والقضاء»، و«عبد الناصر ومأساة كمشيش»؛ بل واتهم عبد الناصر بأنه لم يظهر في عصره مبدع واحد، مع أن عصره كان العصر الذهبي لكبار المبدعين، في مختلف الفنون ولمن يتفق أو يختلف معه، كان عصر النهضة على جميع الصعد اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، وتقزيم دوره وشخصيته غير منصف ومنحاز.
الناقد طارق الشناوي قال: طه حسين، عميد الأدب العربي، هو أول من أطلق على 23 يوليو كلمة «ثورة»، في مقال له في يناير/ كانون الثاني 1953، وما دام الشعب قد نزل الشارع وساندها فهي بالفعل ثورة، والمسلسل لم يشكك فيها، بقدر ما شكك في نوايا الشخصيات التي عايشتها أو شاركت فيها، كأن الجميع كان يتآمر ضد الجميع! ومن المشاهد التي لفتتني، الكتاب الذي هو من تأليف سيد قطب في يد أخت «حسن عشماوي» طبعة دار «الشروق» التي تأسست عام 1968 أي بعد أحداث المسلسل بسنتين! الثغرات كثيرة سواء في الأحداث أو تقديم الشخصيات على غير حقيقتها، أو حتى الأكسسوارات، وأتمنى أن ينال الجزء الثالث نصيباً أفضل من التدقيق والاهتمام.