يواصل المخرج محمد بكير تصوير مشاهد مسلسل «ليلة» بين استوديوهات «شبرامنت» ومدينة الإنتاج الإعلامي وشوارع القاهرة والتجمع الخامس، وهو المسلسل الذي تتصدى لبطولته رانيا يوسف بمشاركة مكسيم خليل وهيدي كرم وسهر الصايغ ورمزي لينر ومحمود البزاوي وأمل رزق وحنان يوسف وأحمد سلامة، تأليف هاني كمال وإنتاج الإعلامي إبراهيم حمودة في أول تجربة له بعدما اتجه للإنتاج. تفاصيل «ليلة» نتبينها من خلال هذه الجولة أثناء التصوير، وفي لقاءات أجريناها مع فريق العمل.
المسلسل كما يحكي عنه مؤلفه هاني كمال يرصد حياة الطبقة الوسطى ومعاناتها للحفاظ على قيمها ومبادئها في السنوات الأخيرة، مع التغيرات الدراماتيكية على الواقع الاجتماعي والاقتصادي للأسرة المصرية والعربية، كما يرصد التأثير الكبير للإعلام في حياة الناس ويغوص في واقع أهل الفن وحياتهم وسلوكياتهم.
يقول هاني كمال: مسلسل «ليلة» يحكي عن الطبقة الوسطى بأحلامها وقيمها وواقعها دون تزييف، وهو عمل به خط رومانسي وكل إنسان سوف يشعر بأنه قابل شخصيات العمل في الواقع.
ويضيف كمال: سعيد بأن الفنانة رانيا يوسف وافقت على القيام ببطولة المسلسل، لأنها مناسبة جداً لشخصية البطلة «ليلة»، وسعيد بأن تولى المخرج محمد بكير تنفيذ المسلسل لأنه مخرج مميز ومبدع ويحرص على تفاصيل العمل.
الفنانة رانيا يوسف التي تتصدى لبطولة المسلسل وتقدم خلاله الشخصية الرئيسية محور الأحداث، وهي «ليلة» التي تعمل مدرسة وتجتهد في حياتها لرعاية أسرتها، حيث تتحمل مسؤولية الإنفاق عليها لتقصير زوجها، كما أنها ترعى شقيقتها المعاقة ذهنياً، وهناك دائما صراع في حياتها، تقول عن المسلسل ودورها خلاله: ما جذبني إليه أنه دراما واقعية وفيها تشويق، والعمل مكتوب بشكل رائع، وقد وجدت نفسي في شخصية «ليلة» لأنها تركيبة إنسانية تعاني في حياتها، وهي مسؤولة عن أسرتها لأن زوجها ضعيف الشخصية وعاش معتمداً على أسرته، وبعد زواجه ظل بلا عمل ودون تحمل للمسؤولية، كذلك في حياتها صراع مع إحدى شقيقتيها التي تختلف عنها تماماً، كما يظهر فجأة حبيبها القديم ليقلب حياتها رأساً على عقب، حيث يسعى للتقرب منها وإحياء قصة حبهما رغم أنها متزوجة، ما يزيد من تحدياتها.
يلعب النجم مكسيم خليل خلال مسلسل «ليلة» شخصية «نادر»، الشاب الذي أخذه طموحه لنجومية الفن للسفر إلى أمريكا لدراسة التمثيل والعمل هناك، لكنه لم يحقق ذاته، فعاد إلى بلده عندما وجد الفرصة للوصول لطموحاته، وبعودته يريد أن يعيش في قصة حبه القديم مع «ليلة» بعدما كان قد تركها وسافر وتزوج وأنجب، حيث يشعر بأن نار الحب تجاهها قد اشتعلت من جديد.
يقول مكسيم عن دوره والمسلسل: سعيد بالعمل لأنه مكتوب بشكل رائع، ورانيا يوسف ممثلة مجتهدة ومتعاونة جداً ومريحة، كذلك المخرج محمد بكير مبدع وهادئ ورومانسي ويركز في التفاصيل.
أما الفنان الشاب رمزي لينر فيلعب خلال أحداث المسلسل شخصية «عمر» الذي تربى على عدم تحمل المسؤولية، وعندما تزوج لم يستطع تلبية حاجات زوجته فتعمل «ليلة» لتكفي نفسها، لكن هناك ما يغير حياته بعدما يشعر بأن زوجته تغيرت تجاهه مع استحالة الحياة بينهما على الوضع القائم.
تلعب الفنانة أمل رزق شخصية «علياء» شقيقة «عمر» ومكسيم خليل في الأحداث، وهي كما تقول: تركيبة غريبة عليّ، فأكون زوجة تضحي بتعليمها وطموحاتها لتلتزم بتربية أولادها لأن زوجها لا يعترف بعملها، وتعاني ضغوط الحياة لكنها تواجه متاعبها دائماً بالسخرية منها، وهي دائماً تتمتع بروح الدعابة والفكاهة حتى تنقلب حياتها رأساً على عقب. وتضيف أمل رزق: شخصية «علياء» تركيبة صعبة وجديدة عليّ وفيها مشاعر مختلفة، وهي متقلبة المزاج دائماً وفيها خفة ظل ما يتيح لها توظيف طاقاتها التمثيلية في تلك التركيبة الجديدة.
يقدم الفنان محمود البزاوي خلال الأحداث شخصية «سلطان» زوج «علياء»، الذي يجبرها على التفرغ لتربية أولادهما، ورغم ذلك يتجاهلها ويبتعد عنها منجذباً تجاه امرأة أخرى، لكنها عندما تشعر بذلك تسعى بكل جهدها لاستعادته لها.
من جهتها، تلعب الفنانة الشابة طبيبة الأسنان سهر الصايغ خلال أحداث المسلسل شخصية «ناريمان» شقيقة «ليلة» الصغرى، وهي تركيبة مختلفة عنها كثيراً كما تقول سهر، والتي تشرح موضحة: ناريمان تركيبة متمردة وطموحة جداً، ويمكن أن تفعل أي شيء لتحقيق أطماعها ما يؤثر في تصرفاتها واختياراتها وطريقة حياتها، وهكذا تكون هذه التركيبة بعيدة عن الشخصية البريئة الطيبة التي حبسني فيها المنتجون والمخرجون لفترة طويلة، وقد تحمست للشخصية للتجديد والتنويع، وأتمنى أن تترك صدى لدى الناس، لأنها تركيبة من الواقع فيها الخير والشر.
أما الإعلامي إبراهيم حمودة الذي اتجه إلى الإنتاج الدرامي ويبدأ مشروعه الجديد بمسلسل «ليلة» فيقول: هناك دراسة لاحتياج السوق الدرامي، وقد تحمست لمسلسل «ليلة» لأبدأ به مشروعي ومشواري الجديد، لأنه عمل من الواقع وشخصياته من لحم ودم وبه تفاصيل إنسانية وعلاقات متشابكة، كما أن العمل به خط رومانسي مختلف عما يقدم في الدراما العربية، وهو ومن الأعمال القليلة التي ترصد دهاليز العمل الإعلامي، ويغوص في حياة أهل الوسط الفني أيضاً، ويرصد حياة المشاهير، كما أنه يرصد التغيرات التي طرأت على حياة الطبقة الوسطى تحديداً في المجتمع مع التغيرات الجديدة في الواقع. ويضيف حمودة: المسلسل يتكون من 45 حلقة ليقع في منطقة الوسط، حيث ابتعدنا عن التطويل والمد الذي تقع فيه مسلسلات الأجزاء الطويلة، كما حرصنا على تقديمه في 45 حلقة لتسويقه بشكل جيد، لأن الأعمال التي تعرض بعيداً عن شهر رمضان يفضل فيها أن تكون طويلة لتقبل القنوات الفضائية على شرائها، لمواجهة موضة الدراما التركية والهندية التي انتشرت مؤخراً.