القاهرة «الخليج»:

ما بين استوديوهات وحارات مدينة الإنتاج الإعلامي ومستشفى دار المنى وأحد الملاهي الليلية، أنجز المخرج د. طوني نبيه معظم مشاهد الفيلم السينمائي الجديد «نعمة» بطولة محمد نجاتي وابتسام مكي وأحمد كرارة وندى عادل وإنجي خطاب ومنة بدر تيسير وخالد عمر ونهال عنبر وعبد الله مشرف، قصة وسيناريو وحوار مصطفى حمدي.
الفيلم يدور في حي شعبي في معظم أحداثه حول فتاة بسيطة تضطرها ظروف مرض شقيقها للعمل بأحد الملاهي الليلية للإنفاق عليه، لكنها تحافظ على نفسها دون أن تقع في الرذيلة، حتى تقع في حب رجل يتزوجها وتخلص له، لكنها تكتشف أنها وقعت ضحية عصابة وشبكة فساد أخلاقي، فتقرر الانتقام. وتلعب الفنانة ومنتجة الفيلم ابتسام مكي شخصية البطلة (نعمة)، وتقول عنها: هي بنت بلد جدعة وتضحي من أجل شقيقها، ورغم أنها تعمل راقصة، لكنها لا تنجر لأي أعمال منافية للآداب، وقد تحمست لها لأنها تناسبني فنياً، وفضلت أن أنتج الفيلم لأنه يحمل مضموناً ولا نقدم فيه أي إغراء أو مشاهد جريئة رغم أنه يدور في عالم بنات الليل والمناطق العشوائية.

عن الإنتاج تقول ابتسام: سبق لي أن أنتجت أكثر من عمل سينمائي منها «البرنسيسة» و«ظرف صحي» ولم يكن شرطاً أن أشارك في بطولة كل عمل أنتجه، لكنني أعمل ما يناسبني، وفي فيلم «نعمة» لم أفرض نفسي على الفيلم ولم أتدخل في اختيار الأبطال معي وكانت الكلمة الأولى والأخيرة للمخرج طوني نبيه. وتضيف: بكل تأكيد مسألة الجمع بين التمثيل والإنتاج مرهقة جداً لكنني أحب التمثيل ولديّ رغبة في تقديم سينما شبابية تمنح الفرصة للجيل الجديد، وأتمنى نجاح الفيلم مع الجمهور حيث نخطط لعرضه في موسم إجازة منتصف العام الدراسي إن شاء الله.

يلعب الفنان محمد نجاتي دور البطولة الرئيسي في الفيلم، لكنه يفضل عدم الكشف عن تفاصيل شخصيته، ويقول: ألعب دور رجل أعمال وراءه سر الأحداث، وقد تحمست للفيلم لأنه يطرح قضايا اجتماعية مهمة تخص بنات الأحياء العشوائية والبسيطة، وقد سعدت بالعمل مع فريق الفيلم وكلهم من الأصدقاء.

أما الفنان أحمد كرارة فيلعب شخصية (طفشة)، وهو شاب من الحارة الشعبية يحب (نعمة) ويغار عليها ويساندها، لكنها تتزوج غيره، وعندما يكتشف أنها وقعت في فخ عصابة وشبكة سيئة السمعة يساندها في الانتقام من كل من آذاها، وكان قد شارك أحمد كرارة في بطولة مسلسل «من الجاني» وهو يشارك حالياً في بطولة مسلسل «أمير الليل» مع رامي عياش وميس حمدان، تأليف منى طايع وإخراج فادي حداد الذي يتم تصويره في لبنان.
أما إنجي خطاب فتلعب شخصية (سالي) مديرة أعمال البطل محمد نجاتي، وتخلص له وتحبه رغم تجاهله لها. وتقول إنجي: سعيدة بموضوع الفيلم وفريق العمل الذي تجمعني بمعظمهم صداقات مميزة، وكانت الكواليس رائعة وقد تحمست لدوري لأنه بعيد عن النمطية ومختلف عن باقي أدوار البنات في الفيلم.
وتقول الفنانة الشابة ندى عادل: ألعب شخصية (ميريت)، وهي مطلقة لديها طفل تدفعها الظروف للعمل في شبكة دعارة للإنفاق على ابنها وأمها المريضة التي تطردها من البيت وتأخذ منها ابنها بعدما تكتشف حقيقتها. وتضيف: الشخصية تمر بمراحل مختلفة والدور بطولة نسائية ثانية بعد ابتسام مكي، وسعيدة بالفيلم باعتباره التجربة السينمائية الأولى لي، وقد تحمست له لأن موضوعه جيد ويقدم رسالة دون عري أو إثارة ومع مجموعة من الأصدقاء. وعن أعمالها الأخرى تقول ندى: لدي مسلسل «مملكة يوسف المغربي» مع مصطفى فهمي ومنذر رياحنة للمخرج عادل الأعصر، وأستأنف قريباً تصوير مسلسل «الكبريت الأحمر» مع داليا مصطفى وأحمد السعدني و ريهام حجاج إخراج خيري بشارة، كما أعود لاستكمال تصوير مسلسل «الأستاذ بلبل وحرمه» مع فتحي عبد الوهاب و رانيا فريد شوقي، وهي أعمال مؤجلة من رمضان الماضي.
منة بدر تيسير تقول: ألعب خلال الأحداث شخصية (أشجان) وهي فتاة ليل تتحول للانتقام وتدافع عن مجموعة البنات اللائي يعملن معها، وتضحي من أجلهن، وهي شخصية بعيدة تماماً عن نمط الأدوار التي أقدمها في التلفزيون، وعودة للسينما بعد تجربة فيلم «الغابة» مع باسم سمرة وحنان مطاوع، ورغم أن الدور صعب وجريء لكنه بعيد عن الابتذال ولا يوجد مشهد واحد فيه عري لأنني تعاملت مع (أشجان) على أنها إنسانة وبها مشاعر متناقضة، وقد تحمست للفيلم لأنه مع مجموعة من زميلات معهد الفنون المسرحية وأسماء أخرى مهمة مثل محمد نجاتي ونهال عنبر وعبد الله مشرف وآخرين.. وعن جديدها تقول منة: لديّ فيلم سينمائي شبابي جديد بعنوان «طيارة ورق» مع أحمد عزمي ومي الغيطي، وأشارك في الجزء الثالث من مسلسل «سلسال الدم» مع عبلة كامل ورياض الخولي وأحمد سعيد عبد الغني.
فيلم (نعمة) وصلت تكاليفه- كما تقول بطلته ومنتجته ابتسام مكي- إلى 3 ملايين ونصف المليون جنيه، وسوف تبدأ حملة الدعاية له تمهيداً لعرضه في دور السينما خلال موسم إجازة منتصف العام الدراسي أي منتصف شهر يناير/‏ كانون الثاني المقبل.