كنت وفرح مثل الأختين تماماً، وكانت تحب هذا البيت كثيراً، هكذا لخصت الممثلة الأمريكية وعارضة الأزياء السابقة آلانا ستيوارت علاقتهما بالنجمة الراحلة فرح فاوست التي توفيت في يونيو/ حزيران 2009 .
وآلانا ستيوارت من مواليد 1945 في سان ديجو بولاية كاليفورنيا الأمريكية، ونشأت في ولاية تكساس التي غادرتها بعد ذلك إلى نيويورك لتعمل عارضة أزياء، ورحلت من هناك إلى لوس انجلوس بعد تعاقدها مع شركة فورد موديلز للظهور في إعلاناتها على الشاشة الفضية .
بدأت التمثيل في السبعينيات من القرن الماضي بأداء دور متواضع في فيلم يحمل اسم بطل سباقات الدراجات النارية الشهير ايفل كنيفال ويحكي قصة حياته، وبعده ظهرت في أعمال تليفزيونية صغيرة مثل المرأة الخارقة وفانتازي ايلاند .
تزوجت آلانا من الممثل جورج هاملتون في ،1972 وأنجبا طفلهما الأول، أشلي هاملتون ثم انفصلا في 1975 وفي العام 1979 تزوجت النجم رود ستيوارت وأنجبا كمبرلي وشين وانتهى الزواج الثاني كسابقه في ،1984 بيد أنها احتفظت بلقب ستيوارت طيلة حياتها الفنية . وأصيبت بعدوى فيروسية في الثمانينيات، وفي 1994 بدأت تكشف عن معاناتها مع المرض، وفي مايو/ أيار ،2009 سلطت عليها الكاميرات مرة ثانية أثناء تصويرها للفيلم الوثائقي قصة فرح الذي يحكي معاناة صديقتها الراحلة .
شاركت آلانا ستيوارت فرح فاوست البطولة في حلقات المسلسل تشارلز آنجلز، وكان حزن آلانا على فراق شريكتها كبيراً، وقالت عنه في حوار مع مجلة هاللو عندما أتذكر الأوقات التي كنا نجتمع فيها سوياً لإعداد الطعام والمخبوزات استعداداً لعيد الميلاد وعيد الشكر أشعر بأنني أفتقدها كثيراً .
وتقول آلانا إنها تحب الجلوس في بيتها الذي تمتلكه منذ الستينيات في أعالي لوس انجلوس، والذي يضم 3 غرف، وحوائط زجاجية وأسقف خشبية .
وكانت فرح هي الأخرى تحب هذا البيت حباً كبيراً، فكانت تستمتع بالوقوف أمام الشلال الصغير والنوافير الجميلة، كما تقول وحدث أول لقاء جمع بين النجمتين الشقراوين منذ 30 عاماً عند زواج آلانا من رود ستيوارت، وكانت فرح نجمة لامعة بفضل دورها في مسلسل ملائكة تشارلز .
تقول آلانا كانت بيني وفرح أشياء كثيرة مشتركة، فنحن ننتمي إلى مدينة تكساس، التي انعكس كثير من طبائعها على شخصية كل منا، ولم تستطع هوليوود محو هذه السمات التي تركتها فينا طبيعة نشأتنا .
كما عانت الصديقتان من أشياء كثيرة مشتركة، مثل المعاملة الأبوية، وإدمان ابنيهما، إذ أمضي ريدموند، ابن فرح فاوست البالغ الخامسة والعشرين، مؤخراً فترة من الوقت في أحد مراكز إعادة التأهيل، وكذا ابنا آلانا، وأحدهما شين ستيوارت الذي أعلن خطبته إلى تشانتيل كندال، التي تكبره ب 9 سنوات بعد أن التقاها في مركز للتأهيل أيضاً، بعد طلاقها من جاسون كندال لاعب البيسبول الشهير في فريق كنساس في أوائل هذا العام .
وارتبطت آلانا بفرح ارتباطاً شديداً خلال السنوات الثلاث السابقة على وفاتها، واصطحبتها في رحلاتها المتكررة إلى ألمانيا للعلاج من السرطان .
تقول آلانا كانت دائماً تقول إنها ممتنة لما أفعله من أجلها، ولم تكن تدري أنها أعطتني هي الأخرى الكثير، فتغيرت حياتي بسببها، وأخذت حياتي الفنية منحى مختلفاً بفضلها عندما طلبت مني تصوير لقاءاتها مع طبيبها، وتصويرها وهي تعارك السرطان لتحويل هذه المعركة إلى فيلم، كانت بالفعل بطلة لأنها أرادت أن يشاركها العالم تجربتها مع المرض بهدف مساعدة الناس .
وتحولت قصة حياة فرح فاوست إلى فيلم وثائقي شاهده الأمريكيون قبيل وفاتها .
وتكرس آلانا حالياً جزءاً كبيراً من وقتها لمؤسسة فرح فاوست التي تديرها، وكانت فرح أنشأتها لتمويل أبحاث السرطان .
وتقول آلانا إنها أدركت بموت صديقتها أن الأحباء يمكن أن يتركوا أحباءهم في لمح البصر، وفي حديثها للمجلة كشفت عن الكثير من علاقتها بصديقتها فرح فاوست .
أمضى ريان أونيل، زوج فرح وابنه ريدموند عيد الميلاد معكِ، هل رأيتهما كثيراً منذ وفاة فرح؟
- ليس كثيراً، إذ أمضيا معي عيد الميلاد العام الماضي وهذا العام، وحضر الجميع إلى بيتي في 2010 وتناولنا الطعام المكسيكي وكوكتيل المارغريتا ( شراب بنكهة البرتقال والليمون) وكانا مفضلين لدى فرح .
هل يعاونكِ ريان في إدارة المؤسسة؟
- نعم يساعدني كثيراً، فهو إنسان رائع حقاً، وكان يحب فرح كثيراً، لكنه لم ينجح في إظهار حبه لها، وأعلم أنه يتمنى الآن لو كانت حية ليفعل أشياء كثيرة من أجلها .
متى ظهرت فكرة إنشاء المؤسسة؟
- بعد عام تقريباً من بدء تلقي فرح العلاج، إذ كتب إليها كثيرون يخبرونها بأنها كانت مصدر إلهام لهم فقررت أن تفعل شيئاً يحدث اختلافاً في حياة هؤلاء .
هل أملت في أن تتحسن حالتها الصحية آنذاك؟
- نعم، فقد كانت في حالة من الصفح والغفران والهدوء والسكينة .
هل أسستما المؤسسة معاً؟
- لا، هي التي أسستها قبل عام أو عامين من وفاتها، لكن لم يكن لديها الوقت لانشغالها في معركتها مع المرض، وكانت لديها الرغبة في مد يد العون للمصابين بالمرض وتمويل الأبحاث لإيجاد علاجات له، لأنها كانت على يقين من أن العلاج الكيميائي لم يكن مفيداً في حالات كثيرة، ووضعت جزءاً كبيراً من أملاكها تحت تصرف المؤسسة .
هل أبدتِ رغبتها في إدارتك للمؤسسة بعد رحيلها؟
- لم يكن في حسباننا أنها سترحل سريعاً هكذا، كان لدينا أمل كبير في أنها ستتعافى .
لاقى فيلم قصة حياة فرح نجاحاً كبيراً، ولكن هل أغضبك اقتراح البعض جني المال من وراء الفيلم؟
- عندما أرادت فرح أن أصنع فيلماً عنها، رغبت أن أكون جزءاً من العمل، وتلقيت بالفعل أجر تصويره، ولكن أصدقك القول إنني لن أعيش على مال كهذا .
ما أجمل ما لديك من ذكرياتك عن فرح؟
- كانت دائمة مرحة، وكنا نمضى عطلات نهاية الأسبوع معاً، وكنا نذهب إلى منزل ريان على شاطئ البحر، ونجلس تحت أشعة الشمس نقرأ المجلات ونتسامر سوياً .
كيف أثر فيك وجودك معها في محنتها؟
- تلك الفترة غيرت حياتي تماماً، إذ مررت بوقت عصيب قبيل مرضها، ولم أكن أعمل حينها، ولم أكن أعلم ماذا بمقدوري أن أفعل إذ تقدم بي العمر ولم تكن هناك أدوار تناسب سني آنذاك، ولم أمر أبداً بتلك الحالة التي شعرت فيها أنني في احتياج كبير للمال، وكأن الأمر وكان كل المصائب هبطت علي مرة واحدة، وعانيت من الإحباط والاكتئاب .
هل ذهبتِ مع فرح إلى ألمانيا للعلاج بناء على رغبتها؟
- ذهبنا معا 6 مرات، ولم أتردد أبداً في ذلك، فكنا أكثر من شقيقتين، وقربي منها غير علاقتي بأطفالي إذ أدركت أنه يجب قضاء المزيد من الوقت معهم .
مررتِ بتجارب قاسية، مثل موت فرح، وإدمان ابنيك، هل كان والداك مدمنين أيضاً؟
- نعم، كان الإدمان سبب موتهما، يمكنك القول إنني عانيت منه طيلة حياتي، وأعجب كيف تمكنت من الصمود في مواجهة كل هذه التحديات .
أكان صعباً عليكِ رؤية ابنيك يصارعان الإدمان؟
- كأني كنت أشاهد أمي أمامي مرة أخرى، وأشكر الله لأن ابنيّ مازالا على قيد الحياة .
هل أنتِ سعيدة بخطبة شين ستيوارت إلى تشانتيل كندال؟
- تشانتيل فتاة رائعة وتحب شين كثيراً وهي عون كبير له وأرى أن حالته أصبحت مستقرة وأنه بلغ مرحلة كبيرة من النضج .
ما شعورك عندما علمت بأن مطلقك رود ستيوارت وزوجته بيني سيرزقان بطفل عما قريب؟
- أشعر بسعادة غامرة فعلاقتي بهما رائعة .
هل أنتِ قريبة من جورج، زوجك الأول، وهل علاقة شين به قوية؟
- شين يحبه كثيراً وكذا جورج ودائماً يشجعه ويقف بجواره ويشعره بأنه إنسان رائع .
يبدو أنكِ قريبة جداً من ابنيك؟
- بالنسبة لشين، أتحدث معه يومياً ويحبني كثيراً، أما ابني الأكبر أشلي فيعيش في لوس انجلوس ونتناول العشاء معاً كل أحد .
هل تشتاقين لأن تكوني جدة؟
- بالطبع، إنه شعور جميل .
تبدين رائعة بالرغم من بلوغك ال ،65 كيف تمكنتِ من الحفاظ على مظهرك الشبابي؟
- إنها مسألة حظ ليس إلا، جينات عائلتي جيدة . فجزء مني ينتمي إلى شيروكي وتشوكتاو( جنوب شرق الولايات المتحدة)، ويقولون إن أهل المدينتين يحتفظون ببشرة شبابية، ولا أعارض أبداً جراحات التجميل، وربما سأضطر إليها يومياً .
لماذا تذكرينها الآن ومرت حياتك دون اللجوء إليها؟
- ربما سأضطر إليها بسبب التقدم في العمر، ولم أفكر بها سابقاً لأسباب ثلاثة، أولها الخوف من مشرط الجراح، وثانيها تكلفتها المرتفعة، وآخرها أن نساء كثيرات جنين آثارها السلبية، وليست لدي رغبة في إجراء أي تغيير يجعلني غريبة المنظر .
كيف تحافظين على رشاقتكِ؟
- كنت دائماً نحيفة وحاولت أن أزيد من وزني الذي نقص 6 أو 7 أرطال مؤخراً، ما يشعرني بأنني لا أبدو بشكل جيد، وبأن وجهي هزيل .
هل تنوين صنع المزيد من الأفلام الوثائقية؟
- أشعر بأن لدي موهبة في هذا المجال، بيد أن المؤسسة تأخذ مني كل وقتي، وتعلمت من فرح أن العمل من أجل الآخرين له لذة رائعة، إنه عالم غريب فلم أتصور منذ 5 سنوات أنني سأكون ما أنا عليه اليوم، وكل ذلك بسبب موت صديقتي فرح . وأستطيع الآن أن أفعل شيئاً تحت اسمها لأرد الجميل لمن أحبوها ولمد يد العون للمحتاجين الذين يعانون من السرطان.