تبلورت موهبة لف الورق الأوربية عند آمنة الفرض الحاصلة على ماجستير إدارة الأعمال منذ طفولتها، لتكبر وتعلم نفسها العديد من الأشكال من خلال الكتب، وتصبح من أوائل الحاصلين على أدوات تلك الهواية من خلال الانترنت في منطقة الخليج، وتمكنت من أن تكون واحدة من أهم محترفات التشكيل بالورق في الدولة والعالم العربي، لكنها ما زالت تحلم بنشر تلك الهواية وتدريب الصغار والكبار من دون مقابل، في المركز والأندية الثقافية التابعة للدولة، من خلال ورش العمل التي تحرص على حضورها من الحين والآخر، ولكنها تشكو عدم اهتمام بعض المؤسسات الفنية بتلك الهواية، خاصة أنها لا تحتاج أى دعم مادي، الأمر الذي جعلها تتجه لعمل مقاطع فيديو تعليمية، وتضعها على موقع اليوتيوب عبر الرابط:

http://www.youtube.com/profile user=Alfardh view=videos

في البداية ما هواية لف الورق؟

- لف الورق عبارة عن هواية أوروبية قديمة لا يعرف متى بدأت بالتحديد، ولكنها تعود إلى القرن الثامن عشر، واسمها المتعارف عليه عالمياً هو quelling or paper twirling، ويتم فيها استخدام الورق كخامة أساسية، بدأ استخدامها في بطاقات التهنئة والمناسبات، لكنه تطور بفعل الفنانين والمبدعين، لتكون هذه اللعبة فناً قائماً بذاته ويمكن من خلاله عمل الكثير من الأشكال والألوان.

لماذا اخترت لف الورق تحديداً؟

- لأنها هواية بسيطة يمكن ممارستها من قبل أي شخص، وتتطلب فقط الوقت، وتكسب ممارسها الصبر والتحكم في الأعصاب، والتركيز وقوة التحمل، بالإضافة إلى أنها غير مكلفة تقريباً.

ومتى بدأت علاقتك بتلك الهواية؟

- علاقتي بهذه الهواية بدأت كأية طفلة تلعب في مهدها، أحاول قصقصة الورق لأعمل منه أشكالاً عادية لا ترقى لدرجة الفن، لكن بداية هوايتي الحقيقية في لف الورق بدأت في العام ،2005 من خلال أحد الكتب التي كانت تعرض بالصور خطوات لف الورق، ومن هنا بدأ مشواري مع هذا الفن الجميل.

هل وجدت حرصاً من الأهل على صقل موهبتك؟

- بكل تأكيد، فأسرتي كانت تؤمن بأن الهواية من الأشياء الداعمة للتفوق الدراسي، وأنها على عكس ما يعتقده البعض ليست مضيعة للوقت، الأمر الذي مكنني من الحصول على أعلى الدرجات، بجانب ممارستي لهوايتي التي أحبها وأجد فيها نفسي، والتي أسهمت بشكل كبير في نمو مداركي وتفاعلي مع زملائي المعجبين بها.

هل هناك من بين أفراد أسرتك من يمارس هواية لف الورق؟

- نظراً لأنني أقضي كثيراً من الوقت في ممارسة هذه الهواية، فقد اكتسبت أختي الصغيرة الكثير من الخبرات، وتعرف الكثير من أسرار لف الورق والتشكيل بالخرامات، لدرجة أنها تأتي بالكتب الخاصة وتنفذ الكثير من الأشكال الجديدة.

كم ساعة تمارسين تلك الهواية؟

- أمارس لف الورق والتشكيل به بكل صوره، يومياً لمدة تتراوح بين 3 إلى 6 ساعات يومياً.

ماذا عن مشاركاتك في العاليات والمسابقات؟

- شاركت في الكثير من الورش التعريفية والعملية، وتمت استضافتي في أكثر من برنامج تلفزيوني، بالإضافة إلى مشاركتي في إحدى ورش مدهش في دبي خلال الصيف الماضي، ومعرض إبداعات خليجية الذي أقيم في أم القيوين، ويحتضنني الآن مركز أم القيوين الثقافي، لمحاولة نشر هذه الهواية بين أطفال الإمارة.

هل تحتاج تلك الهواية إلى إمكانات باهظة لممارستها؟

بالعكس، فأنا على سبيل المثال ظللت لأعوام كثيرة أمارسها من دون الحاجة إلى أدوات، لكن الأمر يعتمد على الشخص الذي يريد تعلم تلك الهواية، ومدى استعداده لتجربة شيء جديد يعتمد على ذوقه ومهارته اليدوية.

ما الأدوات اللازمة للف الورق؟

- هناك العديد من الأدوات التي تسهل عملية لف الورق، ومنها لوحة قياسات الدوائر، وآلة قطع الورق والمشط، ويمكن للمبتدئ تشكيل الورق من دون الأدوات حتى يصل لمرحلة يحتاج فيها تقطيع وحدات أكبر لعمل تشكيل ورقي كبير.

ما المدة التي يحتاجها المبتدئ ليأتي بنتائج مرضية؟

- حسب استعداد الفرد وحبه لهذه الهواية وعمره، ومن خلال الورش التي قمت بها في المركز الثقافي في أم القيوين، هناك العديد من الصغار والكبار الذين يأتون بنتائج مرضية في وقت التدريب.

هل تجدين إقبالاً من الكبار؟

- لف الورق هواية جذابة، تجذب بألوانها واشكالها الصغار والكبار، وفي البداية كان الصغار أكثر اقبالاً لكن سرعان ما أصبح هناك من بين الكبار، من يحرص على وجودهم مع أبنائهم أو الحضور بمفردهم، للتعرف إلى تكنيكات جديدة، أو التزود بخبرات أكثر عن لف الورق أو استخدام الخرامات.

هل لديك هوايات أخرى؟

- أحب القراءة بصورة كبيرة، وهي السبب الذي جعلني أكتشف تلك الهواية، بالإضافة إلى أنني كنت في السابق أعزف الموسيقا، ويستهويني التصوير بشكل كبير.

هل تفرغت لهذه الهواية؟

- حالياً أنا متفرغة تقريباً لممارسة ونشر تلك الهواية، لكني حاصلة على الدبلوم العالي في العلوم المالية وإدارة المصارف، وبكالوريوس علوم تطبيقية في إدارة الأعمال من كليات التقنية العليا في دبي، وماجستير إدارة أعمال من جامعة وولنغونغ الاسترالية، وعملت لمدة 31 عاماً بين مصرف محلي والقطاع الحكومي، بالإضافة إلى فترة عمل وتدريب في المملكة المتحدة.

لماذا توقعين باسم منّايه على لوحاتك واسمك آمنة؟

- منّايه اسم محلي سهل الحفظ ومحبب للكبار والصغار، كما أن اسم آمنه قديم وموجود بكثرة في محيط الأسرة والمحيطين، ولا يمكن تمييز آمنه من غيرها، والطريف أنني في معرض إبداعات في أم القيوين، عرضت فيديو باسم منّايه، وتلقيت العديد من الاتصالات من أولياء الأمور والأطفال يسألون عن منّايه، ومعرفة ما تمارسه من هوايات يمكن تعليمها لأطفالهم.

ما خططك لنشر هواية لف الورق؟

- أقوم الآن بنشر فيديوهات تعليمية على الانترنت، عبر موقع اليوتيوب، كما أخطط لتنظيم دورات صيفية في المركز الثقافي في بأم القيوين، وهو الجهة الوحيدة التي قامت بمساعدتي وتشجيعي على نشر تلك الهواية، كما أنني أعمل حالياً على موقع خاص يهدف للتركيز على ممارسة الهوايات، ومساعدة كل المهتمين بها، إما عن طريق تعليمهم أو مساعدتهم في الحصول على المعلومات التي يطلبونها.

ما المعوقات التي تواجهك في نشر هوايتك؟

- تعاني هواية التشكيل بالورق التجاهل وعدم الوعي، من الكثير من الهيئات والمؤسسات الثقافية والفنية، فعلى الرغم من أنها هواية غير مكلفة، وأني على استعداد تام لنشرها من دون أي مقابل، أزال أكافح وحيدة من دون معين من أية جهة خاصة أو حكومية.

ماذا تتمنين؟

- أتمنى أن أرى هذا النوع الشائق من الفن منتشراً ومعروفاً في كل بيت إماراتي، ويمارس في كل الأنشطة الصيفية والمدارس، خاصة أنه لا يكلف شيئاً، ويأتي بأفضل النتائج، وأطمح في المستقبل أن يكون لدي مركز خاص لتعليم الهوايات والأشغال اليدوية.