ها هي تلك المبخرة الساحرة التي يتضوع في أريجها عطر الأصل القديم، ها هي رائحة زكية تنتشر في أجواء خيمة المرأة التراثية بل نجحت بجدارة في أن تجذب زائري المهرجان ليتسمروا أمامها وقد فتحوا صدورهم على مصراعيها ليتسرب إليها ذلك العبق، إنه البخور الإماراتي الشهير وها هي أمامي لم تكتفِ به بل راحت أيضاً تطحن أوراقها وتعجنها بزيت الزيتون الدافئ لتصبح ألواناً مختلفة تتزين بها النساء، إنها الحاجة "آمنة محمد" التي وجدتها جالسة مابين البخور والحناء، افترشت الأرض بجانبها لعلي أتعرف بهذا العالم- والكلام على لسانها - الحنة ما هي إلا أوراق نبات "التمر حنة" أقوم بطحنها وتنعيمها ثم خلطها بالماء الساخن وأتركها بعض الوقت حتى تتخمر ويمكن لها أن توضع على الشعر، فتلونه وتجعله أكثر لمعاناً وحيوية، أما إذا كانت لتجميل اليدين والقدمين فيخلطونها مع الليمون اليابس الذي يسحق ثم يضاف إليه الماء ليغلي ثم يترك ليبرد ثم تعجن به الحناء وذلك للحصول على اللون الأسود وهناك العديد من أشكال وألوان الحناء منها "الغمصة" و"الغمسة" وهي طلاء اليد حتى الرسغ و"الجصة" تخطيط الأصابع بالحناء حتى الكف، و"الروايد" وهو طلاء مفصل واحد من كل إصبع ومد خط إلى منتصف الكف و"الجوتي" تخضيب مفصلين من كل إصبع و"بياريج" مثلثات صغيرة باليد كلها وهناك أيضاً "البيطات" وهو عبارة عن 4 مثلثات في الكف، وبينها نقاط صغيرة، وهناك أشكال أخرى مثل النجوم أو النقاط أو الورود .
آمنة محمد: خلط الحنة بالليمون لتجميل اليدين
9 أبريل 2015 03:24 صباحًا
|
آخر تحديث:
9 أبريل 03:25 2015
شارك