مع انقضاء عام وبزوغ فجر عام جديد، يتطلع الكثير من الشباب لطموحات جديدة، وأحلام تنتظر التحقيق، متناسين ما آلم بهم في العام السابق من انكسارات تعثرت معها مسيرتهم . وتتعدد طموحات وأماني الشباب للعام الجديد، فمنهم من يطمح للعمل في مجاله، أو يكمل دراسته داخل الدولة أو خارجها، ومنهم من يعكف على تحقيق حلم عمره في تأسيس شركة صغيرة، بينما راح البعض يتطلع للعثور على الحلال أو بناء بيت جديد .

يرى عبدالله سيف المزروعي، إماراتي يدرس ماجستير القانون في أستراليا، أن أهم أولوياته كشاب خلال العام الجديد هي إنهاء الدراسة التي سافر من أجلها، متمنياً أن يعود إلى الدولة للعمل في مجال القانون، ومن ثم العودة لاستكمال مشواره الدراسي والحصول على الدكتوراه في القانون . ويشير المزروعي إلى أنه على الرغم من تقدم الدول الأوروبية في مجالات كثيرة، إلا أنه عندما يعود إلى الإمارات يجد نهضة كبيرة ويشعر بتلاحم أبناء وطنه مقارنة بدول متقدمة .

بعد أن حصل جمعة سعيد الكتبي، 31 عاماً متدرب في شركة زادكو للبترول في 2009 على بكالوريوس الهندسة قسم الإلكترونيات، يتمني أن يشهد 2010 انتهاء إجراءات تعينه بعد التدريب في مجال البترول، مشيراً إلى طموحه يحمل الخير له ولأبنائه الثلاثة، وأن يستطيع توفير سبل الراحة والعيش الكريم لهم، إضافة للتعليم الجيد، وعلى الرغم من عدم وجود خطط مستقبلية للكتبي، إلا انه يتمنى ان يعم الاستقرار العالم .

أما فايز العطر ( 29 عاماً) موظف في وزارة العمل بالفجيرة ويمتلك شركة مقاولات، فيتمنى أن ينتهى 2009 بكبواته الاقتصادية، التي تعثر فيها الكثير من الشركات، ويحمد الله على بقائه هو وشركته دون تأثر كبير .

والعطر متزوج ويبني لأبنائه بيتاً جديداً، سيكمله على مشارف العام الجديد، ويطمح لتوسيعه بعد شراء قطعة الأرض المجاورة له . ويتمنى بحلول العام الجديد بتوفير الكهرباء للعديد من البنايات، أن تزداد حركة التعمير والبناء، وإقبال المستثمرين على السوق العقارية، كما يتمني أن يستمر مؤشر البورصة الإماراتية في الاخضرار للحفاظ على أموال الناس .

لم يكتف إبراهيم محمد سالم (26 عاما) الذي يعمل في احدى الهيئات العسكرية، بالترقية التي حصل عليها في ،2009 متمنياً أن يحصل على مزيد من الترقي والتقدم في عمله خلال 2010 .

صدام منير رشيد، (29 عاماً) والذي يعمل في شركة لتأجير السيارات، يحمد الله على ما أنجزه في 2009 من خطوات على طريق تأسيسه لأسرة صغيرة، متمنياً أن يكمل في العام المقبل المشوار بشراء سيارة، ويساعد الأهل بمزيد من المال .

وأعرب عن أمنياته أن يحمل 2010 المزيد من الخير للإمارات التي تفتح ذراعيها للكثيرين .

ترفض سالي جريس، 22عاماً التي تخرجت مؤخرا من كلية الآداب في جامعة دمشق، فكرة انتظار الزواج في 2010 لتتحول بعدها إلى مجرد ربة منزل لا هم لها إلا إدارة شؤون المنزل وتربية الأبناء . مشيرة إلى أن الفتاة لم تخلق فقط للبقاء داخل جدران المنزل، وتضيف قائلة: ان الفتاة مثل الشاب، لكل منهما نفس الحقوق وعليه نفس الواجبات . وبالتالي يجب على الفتاة ان تعمل وتعتمد على نفسها وهو ما أتمناه في العام المقبل .

وتطمح جريس في عامها الجديد أن تعمل في مجال العلاقات في المنظمات الدولية، أو في احدى الشركات أو السفارات، لافتة إلى تطلعها لأن تكون ناجحة، وتتمتع بعلاقات مهنية واجتماعية كبيرة . وتشير إلى أهمية أن يعمل الشاب في احد المجالات التي يحبها، حتى يستطيع النجاح وتحقيق ذاته .

يتمنى يوسف جبريل موظف في البنك الوطني الليبي، أن يحمل له 2010 المزيد من التقدم الوظيفي، الذي بدأ خطواته في ،2009 وتشهد الإمارات فصوله الأولى حيث يخضع هنا لبرنامج تدريبي .

وعلى الصعيد الشخصي يأمل جبريل أن يؤسس شركته الخاصة، بمساعدة مجموعة من أصدقائه في ليبيا، متمنياً أن تولد الشركة في جو اقتصادي يساعد على احتضان شركة صغيرة . أما مشروع الزواج فيرى أنه من الخطوات المهمة التي تحتاج إلى دراسة جيدة مؤكداً أنه ينوى الزواج عندما ينجح مشروعه ليستطيع تأمين حياة رغدة له لأسرته .

فرح حويجة 23 عاماً، طالبة في كلية العلوم قسم البيئة، اختارت كلية العلوم لحبها لعلم الأحياء على وجه الخصوص . وتتطلع لمستقبل أفضل في السنوات المقبلة، وأن يشهد 2010 المزيد من التقدم العلمي والوظيفي، مشيرة إلى أن هناك عقبة كبيرة أمام خريجي كليات العلوم، لأن اغلب الوظائف بالنسبة لخريجي العلوم تنحصر في مجال التدريس، وهو ما لا تريده .

وعن أمنياتها وخططها للعام المقبل تقول فرح: بعد التخرج سأسعى لإكمال دراستي العليا في ألمانيا أو كندا، وأفضل ألمانيا لأنني اعرف بها بعض الزملاء الذين سوف يساعدوني هناك، لهذا ادرس اللغة الألمانية في الوقت الحالي لتحقيق هذا الهدف .

سعيد سيد (خريج كلية الهندسة المعمارية جامعة عجمان)، يتمني أن يكمل دراسته في ،2010 ليحصل على درجة الماجستير في الهندسة، وأن يحصل في تلك الأثناء على وظيفة جيدة في مجاله، متمنياً أن يعبر الشباب من خلال العام المقبل عن انتمائهم للدولة بالفعل والعمل، والمشاركة في برامج التنمية التي تطلقها .

محمد قطيش (29 عاماً) مقيم في تورينتو بكندا، وأتى لزيارة الدولة، تخرج من جامعة البحرين ثم سافر إلى كندا منذ العام الماضي . ويطمح ان يكون 2010 أكثر راحة، بعد أن عانى الكثير من التعب للحصول على مسكن وعمل، واستكمال دراسته في مجال الهندسة في كندا . ويعبر قطيش عن سعادته بالسفر إلى كندا، مشيراً إلى أن أهم ما يميز المجتمع الكندي التنظيم الشديد، الذي يلاحظه المقيم في مختلف الجوانب، إضافة إلى الجو المتسامح الذي يعيشه الناس على اختلاف أعراقهم وأديانهم، والذي يستطيع من خلاله المحافظة على خصوصياته اللغوية والدينية . والأهم بحسب محمد أن الكثير من أصدقائه استطاعوا العيش والادخار خلال فترة غير طويلة .

ويطمح عبدالله آل علي 26 عاماً موظف بشركة عقارية خلال العام الجديد المقبل، أن يكمل دراسته الجامعية بدراسة الهندسة في جامعة الشارقة، وأن يحمل له التوفيق بين العمل والدراسة . ويأمل أن يزداد راتبه، ويستطيع التقدم لفتاة أحلامه لتكوين أسرة، بعد التخرج من الجامعة .

وتعبر ندى عاليا 22 عاماً طالبة بجامعة برستون بعجمان عن طموحاتها للعام الجديد بقولها: لا أريد العمل بعد تخرجي من قسم اللغة الإنجليزية في التدريس، إذ إنني لا أفضل التدريس كمهنة، ولا أعتقد أني سأقوى على التعامل مع التلاميذ، إضافة إلى أنني لا أجد نفسي في هذا المجال .

تسعى الى العمل في مجال الترجمة او السياحة او غيرها من المهن التي ترتبط باللغات الأجنبية، مشيرة إلى أنها مولعة بالسفر والسياحة وتعلم اللغات، وتتمنى السفر الى أسبانيا او ايطاليا، ودراسة اللغة الأسبانية كلغة ثانية إضافة إلى الإنجليزية . وعن حلم الزواج الذي يراود الشابات في سنها تقول: الزواج لا يشكل هاجسا أساسياً بالنسبة لي، ولن أتزوج إلا بمن اقتنع به .

عبد الرحمن العتيق منسق أنشطة في منطقة أم القيوين التعليمية يتمنى المزيد من التطور والرقي لشباب الإمارات، داعياً إياهم بذل مزيد من الجهد ومحاولة رد الجميل للدولة التي أعطتهم الكثير من الدعم والرعاية .

وعلى المستوى الشخصي يطمح عبدالرحمن أن يتطور أداؤه الوظيفي، وأن يشهد 2010 المزيد من النجاحات له ولأفراد أسرته .

يقول محمد الحواسني متخرج من معهد هندسة الحاسب الآلي في لندن): اعمل حاليا في مكتب للترجمة القانونية، الذي يمتلكه والدي بدبي . وكنت اطمح إلى دراسة الاقتصاد، لكن درجاتي في الثانوية العامة لم تمكنني من تحقيق حلمي، لهذا قررت خلال العام الجديد أن ادرس إدارة أعمال في أحدى الجامعات الإماراتية . وعن ما يخطط له خلال 2010 يضيف: وأسعى لأصبح رجل أعمال .

يتمنى سعيد البياحي 29 عاماً، يعمل في شركة للاستشارات الهندسية بدبي، أن يعود السلام والهدوء لشوارع بلده العراق، التي يحلم بالعودة إليه لزيارة الأهل والأصدقاء، فعلى الرغم من عدم شعوره بالغربة في الإمارات ويعتبره بلده الثاني، إلا أنه يتطلع ان يعود إلى موطنه ليتجول بين منازل الأهل والأصدقاء، مشيراً إلى أن الحنين إلى الوطن لا يعوضه كسب المال .

وعن طموحاته الشخصية فيتمنى أن يطل العام الجديد بالخير له ولأسرته، وأن يتمكن من تحقيق حلمه فيهم وتوفير التعليم العيش الرغد لهم .