من قناة «النيل الأزرق» انطلقت، ثم انتقلت أسماء أبوبكر كمقدمة برامج إلى فضائية الخرطوم عام 2010، لتقدم «دنيا الدراما» أولاً، ومن بعده «سمر» الحواري الثقافي. خاضت لاحقاً مجال التمثيل، إلى جانب كتابة نصوص إذاعية، في محاولة للجمع بين اتجاهات تجدها قابلة للالتقاء بين الإعلام والفن. عن عملها في التلفزيون، والإعلاميات السودانيات والانتشار عربياً، وأحوال الدراما والسينما في بلدها، كان هذا الحوار مع أسماء أبوبكر، حيث التقتها «الخليج» في زيارتها الأخيرة إلى عمّان.
كيف كانت بدايتك مع تقديم البرامج؟
حصلت على شهادة جامعية في الترجمة من جامعة أم درمان، وتدرّبت 3 أشهر في قناة «النيل الأزرق»، ثم انتقلت إلى «جون» حتى استقريت في فضائية الخرطوم منذ نحو 8 سنوات وحتى الآن، قدّمت خلالها مجموعة برامج أشهرها «دنيا الدراما» الذي استهدف «تبسيط» مفهوم الدراما بالنسبة للمشاهدين، والتطرق إلى مشكلات الحركة الفنية في السودان.
ما خلاصة «دنيا الدراما»؟
جاء البرنامج بعد تراجع كبير للحركة الدرامية في السودان، لذا تحدثنا فيه بصراحة عن جوانب تقصير الجهات الرسمية والإنتاج والأخطاء الفادحة في التمثيل والإخراج، والمعضلات الأكاديمية، وانتظار الجمهور للأعمال الجيدة، واستضفنا الفنانين والمعنيين.
لماذا تركتِ البرنامج مؤخراً؟
اكتفيت بما قدمته طوال 4 سنوات وحلّ فريق آخر مكاني لاستكماله، فيما اتجهت إلى برنامج حواري جديد بعنوان: «سمر»، أستضيف من خلاله شخصيات اجتماعية وفنّية وفكرية وثقافية، بهدف توثيق مشوارها وجوانب من حياتها، وهو يشبه سهرة مسائية مفتوحة كل خميس.
كيف تعاملت مع انتقادات طالتك بعد خطأ لفظك اسم شخصية إعلامية معروفة على الهواء مباشرة؟
تعاملت مع الأمر بروح رياضية، لكننا في السودان «عاطفيون»، وهناك فرق بين خطأ معرفي ناتج عن جهل، وخطأ سببه ضغط العمل، والحلقة كانت من إعدادي وتقديمي، وفيها ضيفان متتاليان يحملان اسماً مشابهاً، وجاءت ردود الفعل مبالغ فيها نوعاً ما، وتنم عن عدم إدراك لإساسات النقد في جوانب منها.
ماذا تقصدين بـ«عدم إدراك أساسات النقد»؟
ظهرت في السودان مجموعات تطلق على نفسها «صحافة فنّية» عبر وسائط التواصل الاجتماعي، نصّبت نفسها على أنها واجهة للنقد، بعضها دون دراسة متخصصة ولا فهم كامل لمتطلبات النقد، ولا معرفة ولا تأهيل ملائم، وتكتفي بما تشاهده على صفحات إلكترونية بصورة مجزوءة.
لماذا لا نُشاهد المذيعات السودانيات بصورة لافتة كمُقدّمات برامج على قنوات عربية؟
المذيعات السودانيات كفوءات ويُجدن اللغة العربية بإتقان، ولديهن ثقافة ومهارات عالية، وبينهن ناجحات على قنوات معروفة، وأسهمن في تأسيس فضائيات مختلفة، وعدم حضورهن بقوة على الشاشات العربية ليس بسبب عيب فيهن، ولكن ربما لأن هناك شروطاً معينة للمظهر وهذه القنوات الكبرى تحتاج إلى اقتحام إعلامي.
كيف تُلخّصين علاقتك مع التمثيل؟
تقديم البرامج بالنسبة لي احتراف والتمثيل هواية، وشاركت في أعمال مسرحية ومسلسلات وأفلام، وكتبت تجارب إذاعية.
كيف تجدين الدراما السودانية؟ وما علّتها الرئيسية؟
الدراما السودانية قائمة على اجتهادات فردية، ونقطة الضعف الأساسية تكمن في افتقاد الإنتاج والتسويق كما يجب، ولذلك ما تزال محدودة في تكلفتها وغير منتشرة عربياً.
من يتحمّل المسؤولية برأيك؟
القطاع العام لا يهتم كما يجب بالدراما، والقطاع الخاص مازال بعيداً عنها.
كيف تنظرين إلى اتهام الكوميديا السودانية بالسطحية؟
لا أتفق مع هذا الاتهام، فهي تخاطب اهتمامات سودانية بحتة، ونحن بالمناسبة غارقون في المحلية درامياً، وهذا يستدعي بعض المراجعة إذا أردنا الانتشار.
وكيف حال السينما في السودان؟
أكثر تطوراً على الصعيد الفني في السودان، ولدينا أفلام ومهرجانات متميزة، وربما السبب يعود إلى دراسات أكاديمية لافتة للشباب، وبحثهم عن ثقافات تقنية ومعرفية، واقتناء كاميرات حديثة، وهناك تجارب حصدت جوائز في مناسبات خارجية.