تطل على مشاهديها لتبرز الجانب السياحي والمبهج في العاصمة أبوظبي، وتنقل لهم أبرز الأحداث المحلية والعالمية في الصباح، وبابتسامتها المعهودة تشرق على شاشة قناة «أبوظبي» فترسم البسمة على وجوه المشاهدين. إنها المذيعة الإماراتية الشابة أسمهان النقبي، التي تطل على المشاهدين من خلال برنامجي «أبوظبي غورميه» و«صباح الدار»، نطوف معها خلال هذا الحوار على أبرز محطاتها الإعلامية منذ طفولتها وحتى اليوم.
} بماذا تصفين أحدث برامجك «أبوظبي جورميه» على قناة أبوظبي؟
- هو برنامج يهتم بثقافة الطهي وقد يدرج ضمن باقة البرامج السياحية ، حيث إنه يسلط الضوء على أهم المرافق الفندقية والسياحية الراقية الموجودة في العاصمة أبوظبي وما تتضمنه من مطاعم، وما تقدمه لزوارها من تنوع في الأطباق وتجارب مختلفة، وذلك خلال 20 دقيقة من الأجواء الراقية والمبهرة، وتعتبر التجربة مميزة جداً بالنسبة لي ، حيث إنها الأولى التي أقدم فيها برنامجاً بمفردي في القناة، وطابعه السياحي اللطيف الخفيف يتيح لي التمتع بالأجواء السياحية للعاصمة وجعلته من البرامج المقربة إلى قلبي.
} هي تجربة مختلفة عن إطلالتك في «صباح الدار»؟
- بدأت في الموسم الحالي من البرنامج لأستكمل أنا وزميلي محمد الجنيبي مشواراً قطعه الزملاء من قبلنا، وهذه مسؤولية، لكن الأمر الذي أحببته هو أننا بدأنا الموسم بحلة جديدة أيضاً، وهو ما جعلنا نقدم البرنامج بأريحية دون أن نرتبط بنمط معين، لكننا استفدنا من نجاح البرنامج وخبرة من سبقونا في تقديمه.
} البرنامج صباحي ومباشر، كيف تجدين العمل مباشرة على الهواء؟
- لدي خبرة تؤهلني لتقديم برنامج مباشر، منذ دخولي المجال الإعلامي في العام 2002، لكن في السنوات الثلاث الأخيرة قدمت مع زملائي البرامج الشبابية المسجلة، وحين عرض علي برنامج «صباح الدار» رأيت أنه قد يشكل نقلة نوعية بالنسبة لي، خصوصاً أنه يتوجه إلى نوعية مختلفة من المشاهدين، حيث يشمل البرنامج فئات وشرائح المجتمع المتنوعة.
} هل تشكلين مع محمد الجنيبي ثنائياً متناغماً على الشاشة؟
- يسعدني العمل إلى جانب زميلي محمد الجنيبي، وأعتبره من أكثر الأشخاص المميزين الذين عملت معهم، وهو أخ تجمعنا الألفة والتفاهم والعفوية والراحة التي تبدو جلية على الشاشة، ولعل تدربنا معاً على تقديم البرنامج خلق بيننا هذه الألفة، وأصبحنا نفهم بعضنا بالإيماءات، ويبدو أن هذا الانسجام وصل للمتلقين ما جعلنا نبدو كثنائي بروح شبابية مشتركة، حتى أنه تم طلبنا لتقديم إحدى الفعاليات بالبحرين.
} ذكرت بدايتك المبكرة في الإعلام، حدثينا عنها؟
- عام 2002 قدمت برنامج أطفال على قناة «الشارقة» وكان عمري 13 عاماً، فساهمت القناة في تنمية موهبتي، ما جعلني أقدم عدة برامج، كما لعب الانفتاح الذي شهدته الدولة في مجال الإعلام وفي تقبل المجتمع لوجود المرأة الإماراتية على الشاشة، في استمراريتي. ولا أذكر أن دخولي المجال كان بالأمر السهل، بل واجهتني بعض الصعوبات خصوصاً أنني من عائلة محافظة وفي مجتمع محافظ، لكن إصراري وعزيمتي وحبي لما أفعل جعلني أحرص على الاستمرار، واعتقد أهلي أنني سأنبهر قليلاً بالعمل والظهور على الشاشة لفترة ثم أنسى، ولم يكونوا حينها يعلمون نيتي في الاستمرارية، وأمام إصراري تقبلوا الفكرة.
} ماذا عن المرحلة الثانية من حياتك الإعلامية؟
- تخصصت في قسم الإذاعة والتلفزيون بكلية الإعلام بجامعة الشارقة، وحينها كان المشهد الإعلامي قد تغير وأصبح وجود المرأة الإماراتية فيه أمراً عادياً، ما عزز من رغبتي في أن أكون بينهن، لكنني حينها كنت ما زلت أدرس ووجدت فرصة في دخولي مجال الإعلانات، فمثلت المرأة الإماراتية في الإعلانات وهو مجال لم يسبقني إليه أحد، فكنت وجهاً إعلانياً لعدد كبير من الفعاليات والأنشطة الحكومية والخدمية من بينها طيران الإمارات، الصكوك الوطنية، معارض التوظيف، المجلس الوطني الاتحادي ولسنوات في احتفالات اليوم الوطني، وبقيت في المجال لفترة لكنني حافظت على تقديمي الإعلانات الخدمية غير السلعية رغم عرضها عليّ ومنها مواد غسل العباءات، وهدفي كان تصحيح فكرة أن فتاة الإعلانات مجردة من الرسائل والقيم، فهي بنظري صاحبة رؤية ورسالة وخصوصاً أن المرأة الإماراتية لم تدخل المجال بل كانت تمثلها من ترتدي الزي المحلي وتؤدي الدور المعروض عليها.
} هل واجهت الانتقادات في تلك الفترة؟
- في الحقيقة كنت أواجه عدم تصديق الجهات التي أود تمثيلها أنني إماراتية، حتى إن بعضهم كان يطلب أوراقا ثبوتية لإثبات جنسيتي، لكن كل همي كان تمثيل مؤسساتنا من قبل ابنة الإمارات، وخلق صورة جديدة عن فتاة الإعلانات، وحين نجحت في ذلك أصبحت زميلات إماراتيات لي في الجامعة يطلبن مني طرق التواصل مع المعلنين.
} كيف استعدت علاقتك بالتلفزيون؟
- عرضت عليّ قناة «الظفرة» خلال مرحلة الدراسة الجامعية تقديم 3 برامج أحدها رمضاني بعنوان «الحوي»، فوافقت بالطبع لرغبتي الشديدة المزج بين الخبرة النظرية والعملية، وفعلاً بدأت العمل وكانت الصعوبة في الموازنة بين الدراسة والعمل، لكنني نجحت بذلك حتى تخرجت في العام 2012.
} وكيف وصلت إلى قناة «أبوظبي»؟
- بدأت بالتعاون مع قناة «أبوظبي» وكان الخيار الأصوب، حيث منحتني القناة كل ما أريد حتى أصبحت بيتي، فأبرزت اسمي على أوسع نطاق ومنحتني خبرة مختلفة والانتشار وأخرجت مني طاقات وقدرات لم أكن لأدركها لولاها، وحينها كنت التزمت العمل في «الإعلام الأمني» في القيادة العامة لشرطة أبوظبي بعد التخرج مباشرة، فالعمل في الإعلام الأمني مشرّف وصعب ويتخلله الكثير من التحديات، حيث كنت مسؤولة عن مجال التواصل الاجتماعي، ما عزز خبرتي فيها، وفي نفس الوقت كنت أعمل بشكل غير ملتزم وظيفياً بقناة «أبوظبي»، وحين وجدت نفسي أميل أكثر للاستمرار في القناة وتعزيز وجودي على الشاشة، وجدت كل الدعم من إدارة الإعلام الأمني فانتقلت إليها.
} ما أبرز ما قدمته على القناة؟
- قدمت مع زملائي برنامجي «شبابنا» و«بوليفارد أبوظبي» وهما متشابهان على مستوى الروح الشبابية والتنوع، لكن الاختلاف في فريق الإنتاج والمقدمين وبالطبع المضمون، وهما بالنسبة لي إضافة نوعية، حيث التقيت زملائي وتعلمت تقديم الفقرات المسلية والمتنوعة.
} هل سنراك تمثلين كما فعلت بعض المذيعات؟
- لا أنفي أن فكرة التمثيل موجودة، لكنها مشروع معلق، فلم أجد حتى اليوم العمل الذي يمكن أن أدخل به المجال، وأعتقد أن ميلي لحب التخصص في العمل قد يكون أحد أسباب ترددي، لذلك أبحث عما يليق بي، وحين أجد الفرصة سأحرص على معرفة رأي الجمهور وهو الذي سيحدد مدى استمراريتي أم لا.