حوار: فدوى إبراهيم

«عروس مسرح شاطئ الراحة»، هذا هو لقب الإعلامية أسمهان النقبي التي ترى في إطلالتها ببرنامج «شاعر المليون» نضجاً إعلامياً يحمّلها مسؤولية أكبر تجاه ما ستقدمه مستقبلاً. أحبت المجال الإعلامي منذ طفولتها فأطلت على شاشة تلفزيون الشارقة وهي ابنة 13 عاماً، أكملت مسيرتها مهنياً وأكاديمياً حتى حصدت ثمار جهدها، فهي اليوم واحدة من أبرز الوجوه الإعلامية على قنوات «أبوظبي».
بداية حدثينا عن تجربتك الأولى في برنامج «شاعر المليون» وقد وصل إلى موسمه الثامن؟
- هي من أكثر التجارب تميزاً في مشواري الإعلامي، بل ويمكن القول إنها في كفة وكل ما قدمته منذ انطلاقي في هذا المجال عام 2002، في كفة أخرى. البرنامج من فكرته وحتى بثه وكواليسه يعتبر من التجارب المميزة لما يتسم به من طابع شعري ثقافي وتراثي، ويقوم عليه طاقم عمل متكاتف يسعى لإبرازه بأفضل صورة، ومنذ أن أصبحت جزءاً من هذا الطاقم حين تم اختياري لتقديمه في موسمه الثامن إلى جانب حسين العامري، وأنا أشعر كل يوم بمدى اعتزازي وفخري به.
هي المرة الأولى التي تقدمين فيها برنامجاً مباشراً على المسرح، هل شعرت بالرهبة؟
- صدقاً لم أشعر بأي رهبة وأنا مستغربة جداً هذا الشعور، وقد يكون السبب في ذلك عوامل عدة، منها استعدادي الكبير لتقديم البرنامج، وطاقم العمل المتعاون، والجمهور الرفيع والنوعي الذي يزين المسرح، والشعراء الذين هم زينة المسرح.
وبماذا يختلف عن تجاربك السابقة؟
- الاختلاف لمسته بقيمة البرنامج الكبيرة والمسؤولية التي بت أحملها منذ إطلالتي على مسرح شاطئ الراحة، حيث حملني البرنامج مسؤولية الانتقائية، التي تجعلني اليوم أكثر حرصاً ودقة في خياراتي في التقديم مستقبلاً، فلن أرضى بما يقل في مستواه عن «شاعر المليون» الذي جذب على مدى 8 مواسم شريحة واسعة من المشاهدين ومئات الشعراء في مختلف دول العالم العربي.
كيف استعددت للظهور في «شاعر المليون»؟
- عكفت منذ اختياري لتقديمه على المشاهدة المكثفة للمواسم السابقة، وأدوار مقدماته والجو العام للبرنامج وأسلوب كل منهن وطريقة الإعلان عن النتائج وما إلى ذلك من تفاصيل، بالإضافة إلى تدريبات قبل تقديمه، وهو ما جعلني أكثر قدرة على الوقوف على المسرح دون رهبة، بالإضافة إلى أنني سبق وقدمت برامج مباشرة كان آخرها «صباح الدار»، وتجربتي الطويلة تشفع لي وتجعلني متحكمة بما أقدمه، وأنوه إلى أن معّدة البرنامج رجاء الشحي لها الفضل الكبير عليّ، فهي كاتبة النص الذي أقدمه على المسرح، وتقوم بدورها بمنتهى الحب والمهنية، تمنح كل شخص ما يناسبه ويناسب البرنامج وأسلوب تقديمه، وهو الأمر الذي أزاح عني كل رهبة.
هل لعبت خبرتك دوراً في ذلك؟
- بالتأكيد، ولعل المفارقة أن كل من سبقوني في تقديمه كان ظهورهن الأول فيه، بينما ظهرت فيه بعد مشوار إعلامي طويل بدأته وأنا مقدمة برنامج أطفال في العام 2002، ولذلك فأنا متفائلة بشأن تقديمي له في المواسم المقبلة، لكن ذلك يعود إلى رؤية القائمين على البرنامج.
لماذا يقع الاختيار على إعلامية لتقديم برنامج تراثي سواء إلى جانب إعلامي أو لا؟
- أقدم البرنامج رفقة زميلي حسين العامري، ولعل مشاركة عدد من الشاعرات في البرنامج هي أحد الأسباب، ولا يمكن أن ننسى أن طاقم عمل البرنامج خلف الكواليس يعج بالجنسين، ولا فرق بين إعلامي وإعلامية إلا بالمهنية.
هل واجهت تحديات خلال تقديمك؟
- لم يكن هناك تحديات، بل بعض الأمور التي كان عليَ الحرص عليها، كصحة نطق أسماء بعض الشعراء، والأمر شديد الحساسية خاصة في وجود أهل الشاعر المشارك في المسرح. ومن الملاحظ أن إطلالتي في البرنامج كانت مختلفة وهو ما حرصنا عليه أنا والزميلة المختصة «نبيلة جاد الله»، فكان علينا أن نختار الألوان والأقمشة الخاصة، بحيث لا تتماهى وألوان المسرح والإضاءة، فابتعدت عن درجات الألوان الترابية، والأحمر كونه لون الإضاءة خلال إعلان النتائج، كما كان علينا اختيار الأقمشة غير اللامعة.. أحرص في كل إطلالة على تقديم أسماء من عملوا عليها في صفحتي على إنستجرام كونها من الأمور التي تهتم بها النساء.
هل تقارنين نفسك بمقدمات البرامج التراثية الثقافية، وهل هناك منافسة بينكن؟
- لم أنظر خلفي ولا بجانبي يوماً، أعتز بتجربتهن المميزة لكنني أحرص على مشاهدة نفسي بعد كل حلقة صباح يوم الأربعاء تحديداً، وأقيّم أدائي وأستمع لتقييم من حولي ممن أثق برأيهم، وكل ما أهتم به هو تطوير نفسي وتحديها يوماً بعد يوم.
المسرح منصة للارتجال، فهل وجدت المساحة لذلك؟
- طبيعة البرنامج تحتم عليّ التعامل بشكل مختلف عن أي برنامج، ولذلك التزمت بالنص وبالوقت المحدد لكل عضو من أعضاء لجنة التحكيم، الأمر الذي لا يمكن في أحيان السيطرة عليه، فأجد حمد السعيد عضو لجنة التحكيم يلقي الطرَف بشأن استعجالي، في الوقت الذي نجد المساحة للارتجال أنا وزميلي العامري فأسميه «ملك الأعصاب» لأتركه يعلن النتائج.
هل أنت مع فكرة أن مقدم البرامج كالممثل عليه أن يقدم كل شيء؟
- لكل إعلامي طبيعته وميوله، فمثلاً لا أتخيل نفسي مقدمة برنامج سياسي، كما أنني لا أجد نفسي على الشاشة دون ابتسامة، ولا يروقني تقديم البرامج الطبية والغنائية، رغم أنني متابعة جيدة لبعض ما ذكرت، لكنني قد لا أكون الشخص المناسب لتقديمها.
كان برنامج «أبوظبي غورميه» التجربة المنفردة الأولى لك، سبقها الكثير من البرامج المشتركة، كيف تصفين تلك التجربة؟
- لكل مرحلة عمرية ومستوى النضج الإعلامي ما يناسبه، لذلك أشكر الثقة التي أوكلت لي لتقديم «أبوظبي غورميه» والبرنامج المباشر «صباح الدار»، واليوم أنا في محطة «شاعر المليون» وهي المرحلة الأكثر نضجاً من سابقاتها، لذلك سأكون أكثر حرصاً على خياراتي المستقبلية، وكل ما قدمته كان في وقته المناسب، ومنحني الخبرة التي جعلتني اليوم أقف على المسرح.
ما الجديد الذي ستقدمينه؟
- هناك برنامج في صدد الإعداد له وسيكون مفاجأة للجمهور، ومن المقرر عرضه بعد شهر رمضان، وهو ثقافي تراثي منوع.

برامج الأطفال والإعلانات

بدأت أسمهان النقبي مسيرتها في سن 13 عاماً؛ حين قدمت برنامج أطفال على «قناة الشارقة»؛ حيث أسهم ذلك في تنمية موهبتها، ورغم بعض التحديات التي واجهتها خصوصاً كونها فتاة إماراتية، إلا أن إصرارها ورغبتها الحقيقية لإبراز طاقتها في مجال الإعلام أهلها لأن تستمر حيناً، حتى وجدت أنه لا بد أن تقوي قدراتها؛ من خلال التركيز على الدراسة أكثر، فتخصصت في قسم الإذاعة والتلفزيون بكلية الإعلام بجامعة الشارقة، ووجدت الفرصة لدخول مجال الإعلانات، وهو ما لم تسبقها إليه أية إماراتية، إلا أنها حافظت على حضورها كوجه إعلاني فيما يليق بالفتاة الإماراتية ودون المساس بالعادات والتقاليد. وخلال دراستها الجامعية، كان لها النصيب في تقديم برامج على قناة «الظفرة» حتى تخرجها، ثم التزمت بالعمل مع «الإعلام الأمني» التابع للقيادة العامة لشرطة أبوظبي، وبذات الوقت التعاون مع قناة «أبوظبي» التي تعدها المرحلة الأهم التي حررت طاقاتها. قدمت برامج شبابية عدة منها: «شبابنا» و«بوليفارد أبوظبي» و«صباح الدار»، ومن ثم قدمت بشكل منفرد «غورميه أبوظبي» حتى حطت رحالها على مسرح شاطئ الراحة في «شاعر المليون».