الحياة ملأى بالمفاجآت بالنسبة لمن يراقب مسيرة حياة شخص يحقق نجاحات تلو الأخرى، لكن لا بد أن ما حققته المذيعة أطياف الربيعي التي تقدم حالياً برنامج ستايلش للموضة والجمال على قناة أبوظبي الأولى يعتبر مفاجأة من خلال انتقالها من منصب إداري في السفارة الإماراتية ببغداد إلى تقديم برنامج يا هلا على روتانا خليجية. كل نجاح يأتي متناسباً مع الجهد المبذول لتحقيقه كما أكدت لنا في هذا الحوار الذي تطرقت فيه إلى المراحل التي مرت بها خلال عملها الإعلامي، وموضوعات تخص الأناقة في الحوار التالي..

انتقلت من العمل في السفارة الإماراتية ببغداد إلى التقديم التلفزيوني، ما الصلة بين طبيعة هذين العملين؟

على الاطلاق، كنت أعمل في المجال الإداري في السفارة وليس في القسم الإعلامي، لكن تقديم البرامج قريب جداً من طبيعتي ومن إمكاناتي، كنت أتابع أخبار الفن وكل ما يتعلق به إضافة لتعلقي بالتقاط الصور لنفسي لأنني أحب الوقوف أمام الكاميرا. كل هذا مهد للانتقال إلى تقديم برنامج يا هلا المنوع على شاشة روتانا خليجية، فالعمل في المكاتب ممل جداً وأشعر بالاختناق كما لو أنني مسجونة.

هل تعتبرين نفسك محظوظة كونك بدأت مع روتانا؟

بالتأكيد كنت محظوظة خاصة أنني دخلت عن طريق برنامج له جماهيرية كبيرة، ومن يعمل فيه يحقق شهرة لكونه مباشراً ويومياً. لذا كنت محظوظة في بداية مشواري مرتين، مرة للعمل في روتانا ومرة لتقديمي برنامج يا هلا الذي منحني التلقائية في التعامل، ومعه وجدت نفسي.

متى تم الانتقال إلى تلفزيون أبوظبي؟

في أواخر عام ،2008 وكانت بداية جميلة حيث قدمت احتفالات الدولة بالعيد الوطني السابع والثلاثين في حفلة محمد عبده وإليسا في حديقة قصر الإمارات، وكانت المرة الأولى التي أقدم فيها برنامجاً على المسرح ويبث على الهواء مباشرة وأمام الجمهور ولطالما أحببت البرامج المباشرة.

هلا أعطيتنا فكرة عامة عن برنامجك ستايلش؟

نحن نتميز عن بقية البرامج التي تقدم الموضة بأننا مجلة متنوعة ومتكاملة نقوم بعرض أخبار سريعة ومتنوعة عن الماكياج والأزياء وآخر أساليب كبار الشخصيات، وسنستضيف قريباً عارضين مصممي أزياء. وسيكون البرنامج أكثر حيوية، ما يحقق رغبتي لأنني أعشق البرامج الحوارية التي تدفعني إلى التفاعل مع الضيف، وتكون أكثر متعة وفائدة للجمهور.

لكن ستايلش ليس مباشراً، ولا توجد فيه مواصفات البرنامج الذي ترغبين في تقديمه؟

هذا صحيح، لكنه برنامجي وأنا مقدمته الوحيدة، بينما في برنامج يا هلا كان هناك من يشاركني التقديم، الآن أنا النجمة الوحيدة وهذه نقلة نوعية بالنسبة لي خاصة على قناة مهمة جداً هي أبوظبي الأولى التي تمر بنهضة شاملة في تجديد نوعية البرامج التي تبثها. وهذا البرنامج يتيح لي الاتصال المباشر مع الناس من خلال التقارير الميدانية الكثيرة، إضافة إلى أن أبوظبي الأولى ليست محلية بل موجهة للأسرة العربية في كل مكان.

تحدثت عن البرامج ذات التقديم المشترك، متى يكون تأثيرها سلبياً عليك كمذيعة؟

عندما يكون الزميل المشارك في التقديم غير متعاون وتحكمه الغيرة أشعر وكأنني مقيدة، وعندما يعمل من دون الأخذ بعين الاعتبار فكرة تطوير البرنامج الجماعي لأسباب نفسية خاصة به يكون العمل في غاية الصعوبة ويأخذ مني أكثر مما يعطيني. أما إذا كان متعاوناً وعلى مستوى من الوعي والحب للبرنامج فإن التقديم المشترك يكون ممتعاً. وعندما يغيب التآلف بين المقدمين فإن الجمهور يشعر بذلك.

مدة ستايلش نصف ساعة أسبوعياً، هل تسمح لك هذه المدة القصيرة بتقديم كل ما لديك؟

حالياً هو نصف ساعة، لكن مع بداية الشهر الحالي ستزيد المدة إلى خمس وأربعين دقيقة، وسيكون لدينا ضيوف داخل الاستوديو وليس فقط عبر التقارير المسجلة، كما أن هناك احتمال أن يتغير توقيت العرض.

ألا تخشين أن يشاركك أحد في التقديم عندما يزداد وقت البرنامج واستضافة الضيوف؟

ليس لديّ فوبيا التقديم المشترك.

لأي مدى تعتمدين على معدي البرنامج ومن أين تستقين الخلفية المعرفية حول موضوعات الجمال والموضة؟

أتسوق يومياً ولي عشق للموضة وأتابع أخبارها كأي امرأة في العالم وبالتالي لديّ خلفية كافية بما يمكنني من تقديم البرنامج، وهذا لا ينفي دور المعدين خاصة في مسألة اعطاء ديكور معين للبرنامج والملابس.

وهل كل امرأة يمكن أن تكون خبيرة في هذه الموضوعات؟

كل شيء في الحياة ممارسة وتجربة وتأتي بعدها الخبرة كعملية تراكمية، لذا يمكن لأي امرأة أن تكون ملمة وخبيرة في هذه المجالات لأن الجمال والأناقة من طبيعة الأنثى، والكثيرات من النساء يكتسبن خبرة سريعة لمجرد زيارتهن عدة مرات للكوافير، بعدها يتطورن ذاتياً بعد امتلاكهن المفاتيح الأساسية في الأناقة.

لماذا تختارين لبنان كمكان تصورين فيه الكثير من فقرات البرنامج؟

لبنان بلد حيوي للموضة والأزياء ولا يمكن تجاوزه عند الحديث عن موضوعات الجمال، ولديهم الكثير من خبراء التجميل ومصممي الأزياء على مستوى العالم ويقول المثل أعطِ الخبز لخبازه ولو أكل نصفه، بقية التقارير نقوم بتصويرها في مكان الفعاليات ويكون باتفاق مسبق مع إدارة التلفزيون.

بعيداً عن البرنامج ماذا تتابعين أو تقرئين؟

أحب القراءة كثيراً، خاصة الموضوعات والبحوث حول علم النفس والاجتماع وكيفية تطوير الإنسان لنفسه أو تنمية الجوانب الايجابية من شخصيته. هذه القراءات تفيد في تشكيل خلفية معرفية للتمهيد لتقديم برنامج حواري يطرح هذه الموضوعات، وهذا حلم بالنسبة لي.

هل حققت منه شيئاً؟

أسعى لذلك من خلال القراءة، أولاً يجب أن يكون لي بحثي الخاص قبل الخوض في هذا المجال، يوماً ما سأقدم برنامجي الذي سأحقق من خلاله ذاتي أكثر من برامج الأزياء التي تمثل جانب الأنوثة في شخصيتي. وأنا لست أنثى فقط بل إنسانة أكبر من الأنثى وأكثر سعة منها.

أشياء لا يمكن الاستغناء عنها يومياً؟

لا شيء.

هل يمكن أن تستغني عن الوقوف أمام المرآة ليوم واحد؟

لا. يجب أن أقف أمام المرآة، والمفروض على كل امرأة أن تعي أنها رمز الجمال وأن تكون أنيقة مثل الحديقة، أشعر بالحزن عندما أرى امرأة مهملة نفسها.

ما الذي تفتقدينه في حياتك؟

لا شيء، أنا راضية عن نفسي.

ما الذي تتمنينه لنفسك؟

أن يكون لدي أولاد وأتزوج، وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح.