كم راودنا حلم الوصول إلى النجوم منذ الصغر، ولطالما تمنى الإنسان ارتياد الفضاء، فبدأ باختراع الطائرة إلى أن وضع قدميه على القمر، قبل ستين عاماً عبّر الفن عن خيالنا من خلال أفلام الخيال العلمي، والتي رسمت شكل حياتنا على بعض الكواكب حتى تمنينا تحول تلك الأفلام إلى حقيقة وواقع نعيش بداخله وهذا ما أكده لنا عالم الفيزياء الفلكية #187;جيمس بنفورد#171; حيث توقع تحول أفلام الخيال العلمي عن الفضاء إلى واقع خلال العقود المقبلة من خلال بعض الخطوات العلمية .
وفي تقرير علمي لمجلة فوكس، تساءل بنفورد عن سر رغبة الإنسان الدائمة في الوصول إلى الكواكب، ولعل الجواب الأول هو أن موارد الأرض الطبيعية أوشكت على النفاد، وبإمكاننا إيجاد ثروات بديلة هناك .
ولأننا بطبيعة الحال كائنات فضولية، ومع اهتمامنا بالسفر إلى الكواكب، فقد اتجهت أفكارنا إلى عروض أفلام الخيال العلمي، فعلى سبيل المثال فيلم #187;برومثيوس#171; والذي يروى رحلة استكشافية للكواكب للتعرف إلى كائنات فضائية .
وللوصول إلى الكواكب يجب التغلب على العديد من العقبات أولاها التمويل، وفي هذا الصدد خصصت وكالة ناسا الأمريكية لعلوم الفضاء 500 مليون دولار لما يسمى بمشروع #187;مركبة المئة عام#171; وهو خطة للتمكين من ارتياد الفضاء والسفر بين الكواكب خلال المئة عام المقبلة .
ويشار إلى أن الإنسان استطاع عبر آلاف السنين الانتقال من مرحلة الارتفاع 4 كيلومترات في الغلاف الخارجي للأرض إلى 40 ألف كيلومتر، وعبر الرحلة #187;أبوللو#171; وهي أولى الرحلات التي خطت على سطح القمر وآخرها .
وحتى يصبح السفر إلى كوكب بعيد حقيقة واقعة، يجب أن نتبع عدة خطوات:
أولاً: بناء سفن الفضاء
التقنية التي تعمل بها الصواريخ حالياً يمكن مضاعفة سرعتها، ولكن بالمقارنة تصبح بطيئة جداً للسفر إلى الفضاء، ولذلك فهي بحاجة إلى تصميمات جديدة وأساليب أخرى للدفع كالصواريخ النووية .
وذلك في حال تزويدها بالوقود، ومضاعفة السرعة تعتمد على توفير أضعاف مضاعفة من ذلك الوقود، وللتمكن من مضاعفة السرعة ثلاث مرات يتطلب وقوداً بحجم بقية أجزاء الصاروخ بنحو عشرين مرة، ومازالت السرعة الناتجة عن احتراق غازي الأكسجين والهيدروجين بطيئة ولا تفي باحتياجاتنا بمستويات السرعة التي نأمل بالتوصل إليها .
يشار إلى أن الصواريخ النووية التي تستمد طاقتها من خلال تدفق الهيدروجين الناجم عن الانفجار النووي للذرة، يمكنها فتح الباب على مصراعيه لارتياد الفضاء، فالهيدروجين هو العنصر الأساسي في الغلاف الجوي ويسهل عمليات الاشتعال بسرعة بين أقطاب النظام الشمسي، ولذلك فالأبحاث حول الصواريخ النووية - التي قامت بها الولايات المتحدة وروسيا خلال الحرب الباردة - تعد أملاً علمياً في التوصل إلى قوة دفع هائلة تسهل السفر إلى الكواكب البعيدة .
ويشار إلى أن الوصول إلى الكواكب يتطلب قوة انشطار نووي كمثيلتها التي تؤدي لقوة الانصهار داخل الشمس .
في عام ،1978 رجحت فكرة عمل سفينة فضاء بريطانية تدعى #187;ديدالوس#171; تستخدم الانصهار الذاتي لدفع الصواريخ، وهذا التطبيق يعتمد على أشعة الليزر وقصفها لذرات الهيدروجين من جميع الجهات، وبالتالي دفعها لنظرائها محدثة نوعاً من الضغط على المادة بشكل عام، وتحويلها إلى حجم صغير، وكنتيجة للضغط الهائل يكون كافياً إحداث طاقة هائلة وحرارة تكفي لخروج العادم، وينتج عنها قوة دفاع لتحريك الصاروخ، ولكن لتطبيق هذا الاحتمال يتطلب الوصول إلى الكواكب الأخرى قروناً من التطوير للوصول إلى حالة انصهار كامل على الأرض وهو احتمال صعب حدوثه .
وبالنظرة المستقبلية للتجربة فإنه يتطلب تطوير صواريخ وأخرى مضادة وبتفاعلهما سيكون الناتج من الطاقة المتولدة أكبر 300 مرة من التفاعل العادي، ولكن المشكلة هنا أننا لا نزال لا نملك التكنولوجيا اللازمة لتحقيق هذه النظرية .
ثانياً: الأبحار بأعمال الفضاء
اختيار الطريق نحو الفضاء قد يبدو سهلاً، لكن كيفية إيجاد نقاط سير محددة بين الكواكب والأجسام الأخرى هي التحدي الأكبر .
فالنجم المقصود واضح وسط السماء، ولكن أي مسار يجب أن نسلكه للوصول إليه، وما المسافة بيننا وبينه؟ ولذلك فإن النظريات الرياضية ترجح قاعدة #187;التثليث#171; وهي معرفة موقع السفينة وقياس اضلاع المثلث الوهمي الواصل بين السفينة والنجم المراد الوصول إليه مع جسم ثالث، ولكنها غير فعالة خاصة في كيفية قياس المسافة والوقت المستغرق للوصول إليها . فبدلاً من ذلك يتم قياس تردد الموجات المنبعثة من النجم والتي يكون ترددها آلاف الموجات في الثانية، بل وتكون منتظمة أيضاً وبقياس ترددها تتضح لنا المسافة المقدرة بين السفينة والنجم وبقياس سرعتها يتم حساب الوقت المتبقي للوصول إلى نهاية الرحلة .
لكن المسافة ما بين النجوم ليست فارغة بل مملوءة بالغبار الكوني والكويكبات التي إذا ما ارتطمت بسفينة الفضاء فستؤدي إلى احتراقها في الحال وعلى الأقل ستؤدي إلى تآكلها .
وهناك طريقة واحدة للتغلب على هذه المشكلة، باستخدام رقاقات معدنية تكون بمنزلة درع للسفينة مزودة بطاقة كهربائية عالية تقوم بتفتيت الجسيمات كلما اقتربت منها، وبذلك نضمن عدم الحاق أضرار بجسم سفينة الفضاء في رحلتها التي تقدر بنحو 10 سنوات ضوئية، ستقابل في كل ميلليمتر مربع من الفضاء آلاف الجسيمات .
وتبقى المشكلة الرئيسة أنه إذا تمكنا من حل مشكلة الأجزاء الصغيرة من الغبار والحطام الكوني، فكيف سنتغلب على الأجزاء الأكبر التي لا نعرف عددها ولا مواقعها؟ وهنا يقترح العلماء ابتكار أشعة من الليزر المؤين يوجه بواسطة رادار يمكنه من رصدها والوصول إليها أو تقتيتها .
ثالثاً: كيف نجعلها رحلة آمنة ومريحة
1- قلة الجاذبية أو انعدامها يتسببان في فقدان من 1 إلى 2% من كتلة العظام بالجسم بالنسبة لرواد الفضاء، وللحيلولة دون وقوع هذه المشكلة فإن السفينة الفضائية يجب تزويدها بمولد صناعي للجاذبية يجعلها تدور حول نفسها دورة كاملة كل دقيقة، لأن ذلك سوف يوثر في كفية الحركة حين الرجوع إلى الأرض، وبالنسبة لطاقم السفينة فإنه من المهم توفير الهواء للتنفس والأكل والماء، وغرف للنوم أيضاً تتيح مساحة من الحرية الشخصية، بخاصة مع طول المدة الزمنية للرحلة التي يكون الملل أول أعداد الرواد .
وفي هذه الصدد اعترفت وكالة ناسا الأمريكية لعلوم الفضاء أن رواد الفضاء لا يستطيعون المكوث طويلاً في غرف ضيقة في الفضاء، هذا ما يتطلب مساحة أكبر لهم أو أن تكون الرحلات قصيرة .
ولتوفير الدعم على متن السفينة هناك خياران: أولهما هو نظام إعادة تدوير بيئي يلبي متطلبات الحياة داخل السفينة، والآخر هو توفير كميات من السلع المستهلكة كالماء والغذاء والهواء، ولكن ثبت أن دعم السفينة بكميات من الماء والغذاء غير مجدٍ، ويتطلب مساحات كبيرة وزيادة أعباء على السفينة مع احتمالية نفادها، لذا فإن الخيار الأول أقرب لتوفير سبل الحياة المناسبة على السفينة في إعادة إنتاج الهواء والماء وإتاحة بيئة لنمو النباتات داخل صوبات بلاستيكية .
ولتجنب الملل تنصح الأبحاث رواد الفضاء والطاقم المرافق له بممارسة الحياة الطبيعية والترفيهية وممارسة الرياضة وكثرة الحركة لأن ذلك من شأنه الحفاظ على الصحة .
والدمج بين الاقتراحين سيكون الطريق الأمثل، إذ ينصح العلماء بإعداد تدوير المياه والهواء من جانب والعمل على استنزراع نباتات من خضراوات وفاكهة من جانب آخر، وهي التقنية المستخدمة في المحطة الدولية الفضائية حالياً التي تستخدم تقنية #187;هيدروبونيك#171; (الزراعة المائية)، مع توفير أغذية مجمدة احتياطياً .
ومن أهم التحديات التي ستواجه الإنسان خلال رحلات الفضاء الطويلة هو الحفاظ على صحه خاصة الوقاية من #187;ركود الدم#171; وضعف الدورة الدموية لعدم وجود حركة مستمرة، وهو ما يعمل على دراسته الباحث الكيميائي #187;مارك روث#171; عبر تقنية #187;التبريد#171; .
ويقدم فيلم الخيال العلمي #187;أليان#171; للمخرج #187;ريدلي سكوت#171; حلاً سينمائياً ربما يكون مناسباً للعلماء دراسته في إطار بحثهم عن وسائل القضاء على الملل، وكيفية استخدام الوقت بشكل أمثل عند التحليق لمدة طويلة في الظلام .
رابعاً: الهبوط على أرض الغرباء
كثيراً ما نقوم بالتفكير في إمكانية الحياة على كواكب أخرى، وبدراسة أطياف الضوء من أجواء الكواكب المختلفة ربما نستطيع الحصول على لغز الحياة على سطح تلك الكواكب، وعند هبوطنا يجب أن يستوقفنا سؤال مهم عما هو نوع الكوكب الذي سوف نهبط عليه، هل هو خطر أم آمن؟ فهنا على الأرض يوجد العديد من المخاطر كالحيوانات المفترسة، والكوارث الطبيعية والأمراض الفتاكة، لذلك يجب أن يكون أول هبوط آلي بواسطة الإنسان الآلي ويتبع برواد الفضاء البشريين .
وقد طرح كاتب الخيال العلمي (إتش جي ويلس) في رواية #187;حرب العوالم#171; تصوراً للأمراض التي ستواجه أول المستكشفين على سطح كوكب #187;مارتيان#171; مثل نزلات البرد القاسية والفتاكة .
إذا كنا لا نمتلك الخبرة الكافية للتفرقة بين طبيعة الحياة على الأرض وعلى غيرها، فمن الأفضل أن نجرب أقرب كوكب لا توجد عليه حياة لتجنب المخاطر، وتكون حالته قريبة من حالة الأرض .
خامساً: #187;اللقاء الأول#171;كيف سيكون الاتصال الأول مع الكائنات الفضائية؟ حتى الآن لم يتأكد الإنسان من وجود حضارات أخرى في الكون الواسع أم لا وفي الحالات التي يساورها الشكوك بوجود كائنات أكثر ذكاء على كواكب أخرى لم تحدد #187;بروتوكولا#171; للتعامل معها عند اللقاء الأول، فهل علينا التفكير في هذه الخطوة من الآن، وهل أصبح الوقت مناسباً لطرح أسئلة مثل كيف ستكون ردة فعل الآخر على زيارتنا لكوكبه؟ هل سيتعامل معنا على أننا غزاة كعادة الإنسان منذ القدم عندما بدأت إمبراطوريات كبرى في توسيع نفوذها . وسؤال آخر يثير الفضول حول كيف تبدو أشكال هذه المخلوقات الفضائية، هل عناكب، ثعابين، طيور، أم أشكال أخرى لا يعرفها الإنسان ولم يستطع الخيال العلمي تصويرها؟
الأسئلة كثيرة والفضول أكبر سيكون هكذا الحال لدى الطرف الآخر الشغوف بمعرفة من نحن وماذا نريد؟ لذا علينا الإسراع بوضع #187;ميثاق للتعامل#171; من الآن تبدو خطوة لها أهميتها إلى جانب المحاولات العلمية الجارية لتطوير النواحي التقنية .
تكنولوجيا أسرع من الضوء
استخدم المسلسل الشهير #187;ستار تريك#171; تكنولوجيا تسمى #187;قوة التحرك السريع#171; التي توفر حركة أسرع من الضوء للسفر حول المجرة، ولكن هل تكنولوجيا #187;قوة التحرك السريع#171; قابلة للتطبيق على أرض الواقع؟ طبقاً للنظرية النسبية العامة، فإن تكنولوجيا قوة التحرك السريع ممكنة، فسرعة الضوء تتوافر إذا كان لديك قوة سالبة، والتي يمكننا تقريب فكرتها من خلال الثقوب السوداء، فباستخدام الكتلة السالبة يمكن إنشاء النظام الحسابي، والزمني والذي يدعى #187;الزمان والمكان#171;، والذي بدوره يفترض دمج الفضاء الخارجي والزمن داخل إطار واحد، في الانتقال بين نقطتين بعيدتين، وبالحسابات الفيزيائية والرياضية تبين أنه أحياناً يكون افتراض الكتلة السالبية غريباً، من حيث إمكانية سقوطه على الأرض، وعلى الرغم من أن تلك النظريات لم يتم تطبيقها عملياً حتى الآن، فإنها لاتزال بعيدة عن الجزم بأنها سوف تقودنا إلى النجوم، لأننا نريد اختصار الزمن في الفضاء بكمية هائلة من الطاقة، لا يمكننا توفيرها حتى لو تخيلنا أننا نجلبها من أحد النجوم المتفجرة في الفضاء، وعلى النحو الذي افترضه العالم الفيزيائي #187;ميجل الكوبيير#171; فإنه يمكن تخيل تكوين فقاعة كبيرة في الفضاء على عامل الزمن، والذي بدوره سوف ينكمش ويتمدد الجزء الآخر، وبالتالي تتحرك، ولذا فالسؤال الذي يطرح نفسه هو من أين ستتولد الطاقة التي ستمدد الفقاعة، والإجابة هي أننا نحتاج لطاقة تعادل حجم المادة في المجرة التي سوف نطوف أركانها، ووحدهما الكتلة والطاقة سوف تشكلان معاً طرفي الفقاعة والذي بدوره يتحكم زمنياً في الفضاء الخارجي، وهناك بعض الاقتراحات تفترض أننا بحاجة إلى طاقة تعادل كوكب المشتري، وحتى لو صحت الفرضية فسوف يكون الطريق طويلاً، إن انفجار قنبلة هيدروجينية يولد ما يعادل بضعة كيلوغرامات من الطاقة المنبعثة، لذلك طبقاً لهذه الحسابات فإن اختصار الزمن في الفضاء هو أبعد ما يكون في تحقيقه لتكنولوجيا القرن الواحد والعشرين .
وعليه يبقى #187;الديلتيوم#171; هو العنصر الكيميائي الغريب الذي ابتكره الخيال العلمي في #187;ستار تريك#171; للقيام بمهمة بعيدة المنال، وعلى العلماء البحث عن نظير له في الواقع، وقتها فقط سنتمكن من الطيران باستخدام #187;قوة التحرك السريع#171; والسفر للمجرات مختصرين الزمن والطاقة المستخدمة .
أشرعة الطاقة اللاسلكية
استخدام أجنحة الطاقة اللاسلكية لدفع وتحريك سفن الفضاء للمرة الأولى كان من اقتراح عالم الفك #187;جونز كيبلر#171; عام ،1610 وجاء اقتراحه بعد ملاحظته أن أذيال المذنبات تحترق فيما هي بعيدة عن الشمس، أي أنه يمكننا توليد الطاقة ذاتياً بعيداً عنها، ويجب الإشارة إلى أنه هناك العديد من وكالات الفضاء تمتلك بالفعل هذا النوع من التكنولوجيا التي تعتمد على توليد الطاقة من أشعة الشمس كوكالة الفضاء اليابانية #187;ايكاروس#171;، ولكن أيضاً بالاعتماد الحالي عليها يتطلب ذلك آلافاً من السنين للوصول إلى أقرب نجم للأرض.
وفقاً لتكنولوجيا القرن الواحد والعشرين يمكن إطلاق رحلات فضائية بعيدة عن طريق #187;سرعة الطاقة#171; وسوف تقوم الفكرة على كيفية استغلال القدرة للموجات الكهرومغناطيسية للانتقال للفضاء وإنتاجها للطاقة التي تتيح التحرك لأبعد نقاط ممكنة، عن طريق مولد الطاقة الكهرومغناطيسية وتوجهيها لأشرعة كبيرة تولد طاقة هائلة سوف تقوم بدورها لدفع السفينة الفضائية إلى الأمام، وهذه التكنولوجيا قد تم استخدامها في المسلسل التلفزيوني #187;ستار تريك#171; الجزء الثاني .
ويجب الإشارة هنا إلى أن مولد الطاقة الكهرومغناطيسية يشبه تماماً أطباق القنوات الفضائية الموجود في منازلنا إلا أنه يكبره حجماً، سوف يكون المولد نفسه في وسط هذا الطبق، ومن المفترض أن يكون المولد مصنوعاً من مواد موجودة على سطح القمر أو الكويكبات، ويكون باتجاه أشعة الشمس مباشرة ليستمد منها الطاقة اللازمة .
وفي هذا الصدد أكد علماء الفيزياء أن المشكلة الكبيرة هي حجم #187;مولد الطاقة#171; حيث سيبلغ عرضه آلاف الكيلومترات وطول ذراعيه مئات الكيلومترات، وأشارت أيضاً بعض الدراسات الاقتصادية إلى أن التكلفة سوف تكون باهظة.